أخبار عاجلة

الألعاب الإلكترونية تؤثر في الإقتصاد أكثر مما تعتقد

تم إصدار أول لعبة فيديو في العالم  في عام 1971, ولم يعتقد مطوّروا هذه اللعبة ان صناعة الألعاب ستتطور الى هذا الحد و يصبح لها تأثير كبير على الإقتصاد فقد أصبحت ألعاب الفيديو وألعاب الإنترنت واحدة من أهم الصناعات التي تندرج تحت صناعات الترفيه بالإضافة الى الإسهام في نمو الإقتصاد بشكل سريع خاصة في البلدان التي تستثمر في هذه الصناعة.

 

لقد كانت البدايات لألعاب الفيديو تستهدف الأطفال فقط و لكن الآن أصبحت الألعاب تستهدف الكبار من الجنسين حيث يعمل مطوّروا الألعاب على التحديث و الخروج بأفكار خلاقة لإرضاء أكبر عدد من الأشخاص بكافة الأعمار والاهتمامات فنجد مثلاً ألعاب المغامرة أو ألعاب الكازينو (و حتى كازينو اونلاين ) التي أصبحت  تلاقي رواجاً كبيراً لما فيها من متعة و تشويق. لم يقتصر التطور على الفئات المستهدفة و إنما على كيفية اللعب و توفر الألعاب فإنه مع تطور التكنولوجيا و أصبح بالإمكان اللعب عبر جهاز الهاتف الذكي أو التابليت مما فتح سوقاً جديداً و فرص عمل كثيرة لمبرمجي الألعاب و لصناعات أخرى مرتبطة بالألعاب مثل صناعة الإكسسوارات و الأدوات التي تسمّى Gadgets. فإن ألعاب الهواتف الذكية تحقق أعلى الايرادات سنوياً بقيمة تبلغ 59.2 مليار دولار يليها ألعاب الكمبيوتر الشخصي بإيرادات سنوية تبلغ 33 مليار دولار, بينما تحقق صناعات أجهزة تشغيل الألعاب أرباحاً سنوية بقيمة 8.3 مليار دولار.

 

إزدادت شعبية الألعاب في الآونة الأخيرة فأصبحت هناك بطولات  عالمية تُقام سنوياً لألعاب الفيديو, فعلى سبيل المثال فلقد اجتذبت آخر بطولة لألعاب الفيديو "ُe-sport" أكثر من مئة مليون شخص في العام الماضي العدد الذي قارب الى حد كبير عدد متابعي بطولة كرة القدم الأمريكية "super ball"

على صعيد الإقتصاد العالمي فقد بلغت مبيعات ألعاب الفيديو للعام الماضي 112.5 مليار دولار, و يتوقع محللون أن تنمو المبيعات لغاية 118.6 مليار دولار في نهاية العام الحالي. تعتبر الصين من أكثر الدول المستثمرة في قطاع الألعاب حيث أن السوق الكبير الذي تشغله الصين يجعلها من أكبر المستفيدين من هذا القطاع تليها الولايات المتحدة الأمريكية حيث تسعى الكثير من الشركات الكبرى  للإستثمار في صناعة الألعاب لما فيه من أرباح متزايدة. أما عربياً فقد تصدّرت مصر مبيعات العاب الفيديو بمبلغ 202 مليون دولار.

 

و لكن كيف تحقق شركات الألعاب الأرباح العالية. إن واحدة من أهم مصادر الدخل هي الإعلانات, فعندما يصبح للّعبة جمهور كبير فإن الشركات المختلفة ستدفع مبالغ طائلة على الإعلانات لكي تصل الى أكبر عدد من الأشخاص و تحقق مبيعات ضخمة, و تكون شركات الألعاب هي المستفيد من هذه الإعلانات. و لكن هناك بعض الشركات التي تتبع استراتيجية النفس الطويل فإنها تعتمد على قدرة الشركة على الإنتظار مدة طويلة الى أن تبني قاعدة مستخدمين كبيرة جداً فتصبح اللعبة مشهورة جداً و تصبح مغرية لشركات الألعاب الكبرى فيقومون بدفع مبالغ كبيرة لشراء اللعبة و بهذا يكسب مطوّرواّ اللعبة المال.

 

تسعى كثير من الدول الى دعم الإستثمار في قطاع الألعاب عبر الانترنت و ألعاب الفيديو عن طريق تقديم إعفاءات ضريبية للشركات العاملة في هذا القطاع فعلى سبيل المثال تمنح الولايات المتحدة الأمريكية إعفاء ضريبيا يبلغ %35 للشركات المستثمرة في قطاع الألعاب بينما تطمح هذه الشركات لزيادة قيمة الإعفاء في المستقبل. بينما تطبق فرنسا نظام الإئتمان الضريبي مقابل النفقات لكل لعبة تبلغ تكلفتها 100 ألف يورو على الأقل.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى