أخبار عاجلة

 بموافقته على «قانون المحروقات».. البرلمان الجزائري يشعل غضب الشارع

[real_title] صوت البرلمان الجزائري بالأغلبية لصالح قانون المحروقات المثير للجدل، الذي باعتماده سيمكن للدولة بيع "الثروة الوطنية" للشركات متعددة الجنسيات، وسط مقاطعة أحزاب المعارضة لجلسة التصويت على اعتبار أنّ القانون ليس محل رضى الشعب، وتم إعداده من طرف حكومة فاقدة للشرعية.

 

وأفاد التلفزيون الحكومي أن نواب المجلس الشعبي الوطني الجزائري صادقوا بالأغلبية ،بعد تعديل 33 مادة في المشروع من حيث الصيغة ، على القانون  الذي تعتبره   ضروري لتطوير إنتاج النفط والغاز المصدر الأساسي لمداخيل البلاد.

 

وبلغ عدد النواب الحاضرين 262 من أصل 462، صوّت الأغلبية منهم على قانون الميزانية لعام 2020، وكذلك على قانون المحروقات بالموافقة، فيما صوّت نواب حركة النهضة وحزب العدالة والتنمية بالرفض، بينما قاطعت الكتل النيابية المعارضة الجلسة، دعما لموقف الحراك الشعبي الرافض لقانون المحروقات الذي أشعل قبل أسابيع غضب الشارع، وخرجت مظاهرات احتجاجية تطالب بإسقاطه وعدم تمريره.

 

ومن شأن هذه الخطوة أن تزيد من استياء الشارع الجزائري تجاه السلطة وتعمّق من حالة الاحتقان والانقسام التي تتزامن مع التحضير لإجراء انتخابات رئاسية بعد أقل من شهر، حيث يثير القانون الجديد المحروقات منذ أن تمت المصادقة عليه في مجلس الوزراء يوم 14 أكتوبر الماضي، غضب الشارع الجزائري، بسبب مخاوف من إهدار الثروة النفطية لصالح الشركات الأجنبية، وسط مطالبات بتأجيل المصادقة عليه إلى حين انتخاب رئيس وبرلمان جديدين، وتعيين حكومة شرعية.

 

وعقب التصويت على قانون المحروقات الجديد، أكد رئيس البرلمان الجزائري سليمان شنين، "حرص نواب الشعب على مصلحة الشعب".

وأوضح شنين أنّ "النقاشات لم تخضع لإكراهات الواقع، ولا للمزايدات، ولا للحسابات السياسية، بل من أجل جزائر تكافؤ الفرص، وإنهاء عهد الاحتكار والجماعات والمجموعات".

وتابع "نريد جزائر الشفافية والرقابة على المال العام، جزائر المؤسسات والحكم الراشد، جزائر يحرسها رجالها وجيشها".

 

من جانبه، أكد وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب أنّ "التصويت على قانون المحروقات الجديد يعطينا الشجاعة لتجسيده على أرض الواقع، فالقانون يشجع الاستثمار الداخلي والخارجي، وسيزيد من مداخيل الدولة المالية، ويخلق مناصب شغلٍ جديدة"، بحسب قوله.

وأضاف " أن استكشاف احتياطات بترولية وغازية جديدة أصبح ضرورة ملحة ومستعجلة" للجزائر وهو ما يتطلب إطارا قانونيا ملائما".

 

ويعبر المحتجون عن رفضهم لهذه القانون منذ المصادقة على مشروعه في مجلس الوزراء في 14 أكتوبر عرضه أمام نواب البرلمان، بشعارات مثل "بعتم البلد أيها اللصوص".

وشهد إنتاج الجزائر، ثالث أكبر منتج للنفط في إفريقيا وأحد أكبر 10 دول منتجة للغاز، تراجعا مقابل زيادة الطلب في السوق المحلية، بسبب عزوف المستثمرين الأجانب وعدم قدرة شركة سوناطراك المملوكة للدولة على تحمل أعباء البحث عن حقول جديدة.

 

 ودفع شح الموارد المالية الذي فرضه تهاوي مداخيل النفط، بالإضافة إلى تراجع الاستثمارات الأجنبية، المؤقتة، إلى تقديم إغراءات للشركات الأجنبية في قانون المحروقات الجديد، تتمثل في تسهيل بيع حصصها في المشاريع المقامة، ومنحها إعفاءات جمركية وضريبية، بينما ترى نقابات مهنية أنّ التسهيلات المقدمة تعد "تسليماً لثروات البلاد للأجانب".

 

ووفق القانون الذي صادق عليه البرلمان، فإنّ قدمت حوافز ضريبية، حيث أعفت نشاط المنبع (البحث والاستكشاف والتنقيب) من الرسم على القيمة المضافة، بما فيها عمليات استيراد السلع والخدمات المرتبطة مباشرة بهذا النشاط، بالإضافة إلى إعفاء الشركات من الرسوم المفروضة على النشاط المهني. ورفعت آجال تراخيص البحث والاستكشاف من عامين إلى 7 أعوام، يمكن تمديدها لعامين إضافيين، على أن تكون المدة القصوى لاستغلال حقول النفط والغاز 32 عاماً.

 

وفي ما يتعلق بحالات بيع وتنازل الشركات الأجنبية عن حصصها في المشاريع المقامة، فقد أعطى القانون الجديد الأولوية لشركة "سوناطراك" الجزائرية في الحصول على الحصص ضمن ما يعرف بحق "الشفعة"، حيث يمنحها الحق في تقديم عرض الشراء خلال فترة لا تتجاوز 60 يوماً منذ تاريخ إخطارها من طرف وكالة تثمين موارد المحروقات الجزائرية.

وضغطت المؤقتة على البرلمان الجزائري من أجل تمرير مشروع القانون في أسرع وقت ممكن، متجاهلة الغضب الشعبي، وتعالي أصوات تطالب بتأجيل تمرير القانون إلى ما بعد انتخاب رئيس جديد للبلاد في 12 ديسمبر المقبل.

 

وكان آلاف الجزائريين قد نظموا احتجاجات حاشدة، في أكتوبر الماضي، اعتراضاً على مشروع قانون المحروقات، عقب تصديق رئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح عليه.

 

وحاصر المحتجون، آنذاك، مبنى البرلمان في شارع زيغود يوسف بالجزائر العاصمة، لإسقاط القانون المثير للجدل، رافضين ما سمّوه "بيع ثروات البلاد للشركات الأجنبية متعددة الجنسيات".

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى لبنان.. ورد وشموع واحتجاجات مستمرة عشية ـ«أحد الوضوح»