أخبار عاجلة

بعد «اتفاق الرياض».. السعودية تغازل الحوثيين

بعد «اتفاق الرياض».. السعودية تغازل الحوثيين
بعد «اتفاق الرياض».. السعودية تغازل الحوثيين

[real_title] جاء اتفاق الرياض الذي وقعته اليمنية المعترف بها دوليا والمجلس الانتقالي الجنوبي، برعاية سعودية كحلقة جديدة في إطار مساعي المملكة المتسارعة للملمة الأوراق ومغادرة المستنقع اليمني بعد 5 سنوات من حرب ليس فقط لم تحقق أهدافها بل أيضاً فتحت أبواب الجحيم على السعودية.

 

الاتفاق وُقع بالعاصمة السعودية الثلاثاء ويقضي بتقاسم السلطة بين طرفيه، وبموجبه سيتولى المجلس الانتقالي الجنوبي عددا من الوزارات في اليمنية، وستعود إلى العاصمة المؤقتة عدن.

 

لكن إعادة الهدوء إلى الجنوب المضطرب ليس سوى جزء من معادلة أكثر تعقيداً، في وقت تتواصل فيه  المعارك  باليمن وإن كانت بوتيرة أقل مع ميليشيا الحوثي التي حققت على مدى الأشهر الأخيرة نجاحات ميدانية كبيرة مستغلة الصراع في الجنوب، والخلاف الذي طفا على السطح بين السعودية التي تقود التحالف العربي والإمارات ثاني أكبر قوة في التحالف ذاته.

 

لذلك لم يكن مستغرباً وبمجرد الإعلان عن توقيع اتفاق الرياض أن تبدأ المملكة في مغازلة الحوثيين، الذين تبنوا مسؤولية قصف منشأتين نفطيتين شرقي المملكة في 14 سبتمبر الماضي، والذي كبد السعودية خسائر فادحة، لا زالت تعاني تبعاتها.

 

وفي ظل هذه المعطيات، اعترف مسؤول سعودي لصحفيين اليوم الأربعاء، أن هناك "قناة مفتوحة مع الحوثيين منذ عام 2016"، مضيفاً "نحن نواصل هذه الاتصالات لدعم السلام في اليمن".

 

وتابع المسؤول السعودي رفيع المستوى والذي لم يكشف هويته وفق "فرانس برس":لا نغلق أبوابنا مع الحوثيين".

 

 وأكد المسؤول "في حال كان الحوثيون جديين في خفض التصعيد وقبلوا الحضور إلى الطاولة، فإن السعودية ستدعم طلبهم وطلب كافة الأطراف السياسية للوصول إلى حل سياسي".

 

اللافت أن تصريحات المسؤول السعودي صدرت في وقت توقفت فيه هجمات الحوثيين ضد المملكة بالصواريخ والطائرات المسيّرة منذ أسابيع، ما يعطي انطباعاً بوجود قناعة لدى الرياض والحوثيين على حد سواء بضرورة إنهاء الحرب عبر الحوار.

 

كما تأتي تلك التصريحات بعد يوم من إعراب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في كلمة له خلال توقيع اتفاق الرياض عن أمله أن يكون "الاتفاق فاتحة جديدة لاستقرار اليمن"، موضحا أن الاتفاق "خطوة نحو الحل السياسي وإنهاء الحرب في البلاد"، مع اعتبرها مراقبون تلميحات لإمكانية الدخول في مفاوضات مباشرة مع الحوثيين.

 

ويقول مراقبون إن اعتراف السعودية لأول مرة بوجود اتصال مع الحوثيين والإعلان عن رغبتها في الحوار مع المليشيا المدعومة من إيران تأتي استجابة لضغوط أمريكية.

 

وسبق وأعلنت واشنطن في 5 سبتمبر الماضي على لسان مساعد وزير الخارجية  للشرق الأدنى ديفيد شينكر خلال زيارة للسعودية أنها تجري محادثات مع المتمردين اليمنيين بهدف إيجاد حل "مقبول من الطرفين" للنزاع اليمني.

 

حينها قال شينكر في تصريح للصحفيين في مدينة الخرج جنوب الرياض: "تركيزنا منصبّ على إنهاء الحرب في اليمن (...) ونحن نجري محادثات (...) مع الحوثيين لمحاولة إيجاد حل للنزاع يكون مقبولاً من الطرفين".

 

لكن على ما يبدو فإن الهجوم الذي تبناه الحوثيون بعد ذلك بأسبوع وتحديداً في 14 سبتمبر على منشأتي بقيق وخريص النفطيتين التابعتين لعملاق النفط أرامكو، أعاد الحديث عن المحادثات مع الحوثيين إلى الأدراج ولو مؤقتاً.

 

إلا أن إعلان المليشيا التي تسيطر منذ 2014 على محافظات يمنية بينها العاصمة صنعاء في 20 سبتمبر عن مبادرة من طرف واحد لوقف الأعمال العدائية ضد السعودية، ربما شجع الرياض مجددا على إبداء الاستعداد للحوار.

 

ويشجع المجتمع الدولي أي حوار يجرى بين السعودية والحوثيين من شأنه إنهاء الحرب التي خلفت آلاف القتلى، وبالإضافة إلى واشنطن ترى لندن أن بالإمكان فصل الحوثيين عن إيران، وأنهم يمكن أن يدخلوا في علاقة ودية مع السعودية.

 

وتواجه السعودية ضغوطا دولية متصاعدة في ظل حرب لم تحقق أهدافها منذ 5 سنوات، وتحملها الكثير من الأطراف المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع الإنسانية  المتفاقمة في اليمن.

 

وأعلنت السودان مؤخرًا عن سحب 10 آلاف جندي كانوا يقاتلون ضمن قوات التحالف، وذلك عقب انسحاب جزئي للقوات الإماراتية من الساحل الغربي، بعد عملية توزيع جديدة لقواتها في بعض المناطق اليمنية.

 

وسبق أن دخلت السعودية والحوثيون في حوار مباشر عام 2016، استمر نحو شهرين إلا أنه لم يكلل بالنجاج.

 

وبوساطة سعودية، وقعت اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا  أمس الثلاثاء "اتفاق الرياض"، في مسعى لإنهاء الصراع بين الطرفين بعد قتال ضار بينهما على السيطرة في محافظات جنوبية، منذ أغسطس آب الماضي.

 

وحضر مراسم التوقيع الذي جرى في قصر اليمامة بالعاصمة السعودية الرياض، كل من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد.

 

ويشمل الاتفاق بنودا رئيسية وملاحق للترتيبات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية بين والمجلس الانتقالي، وينص على تشكيل حكومة كفاءات سياسية لا تتعدى 24 وزيرا، يعين الرئيس اليمني أعضاءها بالتشاور مع رئيس الوزراء والمكونات السياسية، على أن تكون الحقائب الوزارية مناصفة بين المحافظات الجنوبية والشمالية.

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق سياسي عراقي يتحدث عن مخططات إيران في بغداد وحقيقة مليشياتها التي تغتال الثوار (حوار)
التالى «بشار» يهدد تركيا بالحرب ويغازل «ترامب» ويتحدث عن «البغدادي»