أخبار عاجلة

محكمة فلسطينية تقرر حجب 59 موقعاً إعلامياً محلياً وعربياً.. لماذا؟

[real_title] قررت محكمة الصلح الفلسطينية حجب نحو 59 موقعاً وصفحة إعلامية فلسطينية وعربية، وذلك استناداً إلى قانون الجرائم الإلكترونية ، ليس من بينهم صفحة "المنسق" الإسرائيلي أو صفحات مخابرات الاحتلال، مما أثار حالة غضب بين الوسط الصحفي الفلسطيني، مطالبين السلطة بضرورة التراجع عن هذا القرار بحق الصحافة الفلسطينية.

 

وقال المكتب الإعلامي للنائب العام إن قرار محكمة صلح رام الله حول حجب عشرات المواقع صحيح، و"على المتضررين من القرار القضائي الاعتراض على هذا الحكم".

وتابع "لقد قام النائب العام الفلسطيني أكرم الخطيب بتقديم هذا الطلب إلى محكمة الصلح وذلك حسب قانون الإجراءات الجزائية".

 

ويعتبر قرار حجب المواقع الذي يأتي بناء على طلب من السلطة التنفيذية بمثابة قرار سياسي يستند إلى قانون الجرائم الإلكترونية سيئ السمعة الذي تم سنّه من السلطة التنفيذية وإقراره قسراً عام 2018 وأحدث انتقادات كبيرة في حينه ومطالبات بتعديله من الصحافيين ومؤسسات المجتمع المدني.

 

وهذه هي المرة الثانية التي تقوم فيها السلطة التنفيذية، ممثلة بالنائب العام، بحجب مواقع إعلامية حيث كانت المرة الأولى في صيف 2017 وطاولت حينها نحو 15 موقعاً إعلامياً غالبيتها مواقع إعلامية تابعة لحركة "حماس"، وبعد فترة قليلة تم الكشف عن قانون الجرائم الإلكترونية.

 

لماذا الحجب؟

 

وصدر قرار المحكمة الذي تم تسريبه اليوم إلى بعض وسائل الإعلام الفلسطينية، بتاريخ السابع عشر من أكتوبر الحالي.

 

وجاء في القرار "بالتدقيق في هذا الطلب تجد المحكمة أن النيابة العامة قد أسست هذا الطلب سنداً لنص المادة 39/2 من القرار بقانون بشأن الجرائم الإلكترونية رقم (10) لسنة 2018، على سند من القول بأن الجهة المستدعى ضدهم قد أقدمت على نشر ووضع عبارات وصور ومقالات عبر الشبكة العنكبوتية من شأنها تهديد الأمن القومي والسلم الأهلي والإخلال بالنظام العام والآداب العامة وإثارة الرأي العام الفلسطيني".

 

واعتبرت النيابة، "أن استمرار بث المواقع عبر الشبكة العنكبوتية من شأنه الإخلال بالأمن والنظام العام والإضرار بالأمن القومي الفلسطيني وتهديد السلم الأهلي الفلسطيني". وطالبت بالنتيجة حجب هذا الموقع، وقرّرت المحكمة إجابة طلب النائب العام وحجب المواقع الإلكترونية المذكورة.

 

وترأس المحكمة القاضي، محمد حسين، وهو قاضي محكمة صلح أريحا حيث مقر اللجنة الأمنية المشتركة للأجهزة الأمنية التي تم حلها في صيف 2018، وهو وكيل نيابة سابق.

وحسب القانون يجب أن يتقدم النائب العام بالطلب شخصياً أمام المحكمة لحجب المواقع، ومن غير المعلوم متى قدم النائب العام هذا الطلب إلى المحكمة، وفيما إذا استغرق هذا الأمر جلسة أو أكثر، مع ترجيح إلى أن الأمر استغرق جلسة محكمة واحدة لإصدار القرار الذي كُشف الاثنين .

 

وقال المكتب الإعلامي للنائب العام "هذه المواقع عليها مجموعة من الشكاوى، وهناك مواقع مجهولة المصدر وغير معروف من هم القائمون عليها من رئيس تحرير ومحررين، ولا تملك ترخيصاً".

 

المواقع المحجوبة

 

وكشفت التسريبات الخاصة بالقرار الذي أثار موجة غضب عارمة في أوساط قائمة بعدد من المواقع المحجوبة وهي:

1- حل عنا

2- الترا فلسطين

3- طوباس24

4- فلسطينيو الخارج

5- وكالة pal news الاخبارية

6- متراس

7- ميدان

8- سلطة

9- فلسطين بوست

10- سواد بخت

11- ايش في

12- صاحيلك

13- تحت الحزام

14- مطلع

15-new pal 21

16- ps 24

17- المجد نحو وعي امني

18 - عرب 48

19-التيار الاصلاحي

20- رياض المالكي لا يمثلني

21 - نبض الحقيقة

22- مشانق

23- حركة فتح تيار الاصلاح الديمقراطي

24- امد للاعلام

25- اشراقات

26- مواطنون ضد الفساد

27- الشاهد

28-بدون رقابة

29-فلسطين 27

30 -عكس التيار

31-صوتكم

32-قم وافضحكم

3-محمود عباس لا يمثلني

34-مطبات

35 -حبطرش

36-شبكة اوراق الاخبارية

37-وطن نيوز

38- عربي 21

39-وكالة شهاب للانباء

40-شبكة قدس الاخبارية

41 -فلسطين اون لاين

42-صوت فتح الاخباري دحلان

43-قناة الكوفية

44 - شبكة فلسطين للحوار

45-الرسالة نت

46- عزة الان

47- ps 24

48-النورس نت

49- العين الامني

50-فلسطين بالفيديو

 

وبحسب المادة القانونية التي استند إليها قرار المحكمة، فإن مدة الحظر ستة أشهر " ما لم تجدّد المدة وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في هذه المادة".

 

وعلّق رئيس تحرير صحيفة "عربي21" فراس أبو هلال، ،" إن الأنباء عن حظر عشرات المواقع الإلكترونية في مناطق السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية هو أمر مدان ومستنكر، ويتنافى مع الحقوق الأساسية للناس في الوصول للمعلومة، ولحرية الرأي والصحافة".

 

وشدد على أنه "من المثير للاستنكار، أن المواقع المحظورة كلها مواقع عربية، في حين لم تتجرأ السلطة على حجب أي موقع تابع للاحتلال".

من جهتها، استنكرت قناة "الكوفية" الفلسطينية التي شملها الحظر قرار حجب موقعها الإلكتروني في الأراضي الفلسطينية.

وقالت القناة في بيان "نشجب هذا التصرف الذي يهدف إلى تكميم الأفواه ومحاولة إخراس الأصوات المعبّرة عن نبض الجماهير".

 

وقال الصحافي الفلسطيني مجاهد مفلح من موقع ألترا فلسطين وهو أحد المواقع التي شملها قرار المحكمة: "تأكدنا من القرار بطريقتنا الخاصة ولم يبلغنا أحد به بشكل رسمي".

وأكد مفلح على حقّ الموقع في الطعن بالقرار، وقال "سنبدأ صباح غد بملاحقة القرار قانونياً".

 

دستورية القرار

 

وأثار هذا الحجب انتقادات وغضباً في أوساط الصحافيين، وتساؤلات حول قانونية إصدار قرار يشمل 59 موقعاً إعلامياً مرة واحدة، من دون توضيح الأسباب والمسببات التي تم الاستناد إليها في حجب كل موقع على حدة، فضلاً على أن هذا القرار يفتقر إلى الضمانات الدستورية بدفاع هذه المواقع عن نفسها، ومعرفة من الجهات التي تضرّرت من الأخبار التي تنشرها.

 

ويأتي قرار الحجب بعد قيام الرئيس محمود عباس في يوليو الماضي بحل مجلس القضاء الأعلى، وتشكيل مجلس قضاء أعلى انتقالي، في خطوة قالت السلطة التنفيذية إنها تأتي لإصلاح القضاء.

 

ونفى رئيس مجلس القضاء الأعلى الانتقالي، عيسى أبو شرار، علمه بالقرار قائلاً في تصريح صحفي: " لا يوجد لدي علم بكل قرار يصدر عن القضاة، القاضي يصدر القرار بناء على طلب الجهة التي تقدمت بالطلب، والقرار خاضع للطعن والاستئناف أمام محكمة أعلى".

 

وقال "أنا كرئيس مجلس قضاء أعلى موقعي إداري، ولا أطلع على ما يقدم لأي قاض أو لأي محكمة".

وفي سؤال حول افتقاد القرار الضمانات الدستورية، من حيث الحكم على العشرات من المواقع دفعة واحدة، ومن دون النظر في الأسباب وراء ذلك، أجاب أبو شرار "الضمانات الدستورية موضوع مختلف، ولكن طالما أنا لم أطلع على القرار ولا علم لي به، لا أستطيع أن أحدد مدى دستوريته من عدمه، وما هي الأسباب الموجبة لحجب هذه المواقع".

 

وفي سؤال حول إن كان القرار سياسياً ويتعارض مع إصلاح القضاء قال أبو شرار ل "الـ"العربي الجديد" "لا علاقة لهذا القرار بالإصلاح القضائي، الطلب يقدم لأي قاضٍ، وإن كان هناك ما يقنع القاضي يتخذ قراره وإن كان لا يوجد ما يقنعه يرفض مثل هذا الطلب، والقرار ليس قطعياً وإنما صدر عن قاضي صلح ويخضع للاستئناف أمام محكمة البداية بصفتها الاستئنافية".

 

"مجزرة ويوم أسود"

 

ووصفت نقابة الفلسطينيين القرار بـ"المجزرة" بحق حرية الرأي والتعبير ووسائل الإعلام الفلسطينية.

 

وقالت النقابة في بيان "هذا يوم أسود في تاريخ الصحافة الفلسطينية".

 

وأضافت أنّ "القرار القضائي (...) يؤكّد على التخوّفات التي طالما عبّرت عنها النقابة واستهتار بالنقابة والجسم الصحافي عموماً ويناقض تعهّدات رئيس الوزراء بصون الحريات الإعلامية".

 

ويستند قرار المحكمة إلى قانون لمعاقبة الجرائم الإلكترونية أقرّته الفلسطينية العام الماضي وأثار جدلاً في أوساط الصحافيين ومؤسسات المجتمع المدني.

 

من جانبه، أشار المتحدث باسم الفلسطينية إبراهيم ملحم إلى متابعة القرار الصادر عن محكمة الصلح، مؤكدا أن تطالب المحكمة بالتراجع عنه.

 

وقالت الفلسطينية في بيان "نطالب جهات الاختصاص والنائب العام بالتراجع عن القرار وفق الإجراءات القانونية واجبة الاتباع والتسلسل".

 

كما طالبت في بيانها القائمين على المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي بـ"توخي المعايير المهنية والأخلاقية في ما ينشر من أخبار ومواد إعلامية".

وأكد ملحم "صون لحرية الرأي والتعبير التي تكفلها الانظمة والقوانين الفلسطينية والدولية".

 

وتعليقًا على القرار، شدد عضو المجلس الثوري لحركة فتح أسامة الفرا، على أن القانون يكفل حرية الرأي، مشيرًا إلى أن ”حجب 59 موقعًا إلكترونيًا  بقرار من محكمة صلح رام الله بناء على طلب من النائب العام بحجة تهديدها للأمن القومي وتهديدها للسلم الأهلي والنظام العام قرار قضائي بنكهة سياسية، يا عالم اصحوا واتعظوا مما يحدث في المنطقة، القانون يكفل #حرية_الرأي“.

ومن جانبها، نددت حركة المقاومة الإسلامية بالقرار ، وقال حسام بدران عضو المكتب السياسي لحركة حماس “لقد طالعتنا السلطة الفلسطينية اليوم بحظر 59 موقعا إلكترونيا في فلسطين المحتلة، ليس من بينها موقع إسرائيلي واحد على الأقل”.

 

وأضاف في بيان “وعليه ندعو السلطة الفلسطينية إلى وقف حربها الشعواء على الصحافة الفلسطينية التي تقاوم الاحتلال، ودفعت في سبيل ذلك شهداء وجرحى وأسرى”.

 

وطالب بدران “السلطة باحترام القوانين والمعاهدات الدولية التي تكفل حرية الرأي والتعبير، وحق كل مواطن في الحصول على المعلومات والتعبير عن رأيه”.

 

كما وجهت منظمة (سكاي لاين الدولية) برقية عاجلة للمقرر الخاص لحرية الرأي والتعبير في الأمم المتحدة السيد "ديفيد كاي" ، وأرسلت المنظمة الدولية نسخة عن قرار المحكمة الفلسطينية التي تحتوي على القرار مطالبة إياه بالتدخل لوقف الاعتداء على حرية الرأي والتعبير في الأراضي الفلسطينية.

 

وطالبت منظمة (سكاي لاين) الدولية، السلطة الفلسطينية بالوقف الفوري لقرار حجب عشرات المواقع الإلكترونية في فلسطين، بذريعة "تهديد الأمن القومي والإخلال بالآداب والنظام العام".

 

و قال التيار الإصلاحي في حركة فتح: "في سابقة خطيرة للغاية، تمس حرية الرأي والتعبير في الأراضي الفلسطينية، وتتعلق أساساً بالتزامات وقعتها السلطة الفلسطينية بما فيها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وبما يخالف أحكام القانون الأساسي الفلسطيني، أقدمت إحدى محاكم السلطة اليوم على إصدار حكم قضائي يحظر 59 موقعاً إلكترونيًا فلسطينياً"”.

 

ودعا التيار الإصلاحي في بيان صحفي، المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان وجميع الجهات المعنية بحرية الرأي والتعبير إلى إدانة هذا السلوك الخارج عن الأعراف.

 

وأضاف أن حرية الصحافة في عالمنا اليوم تعتبر مقياساً للحكم الرشيد، وهو سلوك سلطوي يتناسب مع بطش الدول البوليسية التي باتت خارج السياق السياسي والإنساني.

 

وأكد أن الحجب يخالف الالتزامات المترتبة على هذه السلطة بصفتها طرفاً متعاقداً في العهود الدولية والمواثيق والقوانين السائدة في فلسطين نفسها.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالشموع وقرع الأواني وأبواق السيارات.. اللبنانيون يبدعون في الاحتجاج
التالى سياسي عراقي يتحدث عن مخططات إيران في بغداد وحقيقة مليشياتها التي تغتال الثوار (حوار)