أخبار عاجلة

هل تنفض السعودية التراب عن ترسانتها الباليستية؟ وما موقف إيران؟

[real_title] قد لا يعرف الكثيرون أن السعودية تمتلك مخزونا من الصواريخ الباليستية تعد ضمن الأكبر في المنطقة، ورغم أن هذا التصور يبدو بعيدا عن النكهة السعودية الدفاعية، إلا أن الرياض شعرت أن تراخي العالم، وخصوصا الولايات المتحدة في بعض الأحيان، عن لجم الطموحات الإيرانية الباليستية، يجب أن يدفعها لمحاولة امتلاك تلك الصواريخ لتحقيق جزء من معادلة الردع مع طهران.

 

الأمر يستحق أن نلقي الضوء بشكل مختصر عن الصراع الباليستي في الشرق الأوسط، والبداية ستكون من إيران.

 

بدأ برنامج الصواريخ البالستية الإيرانية خلال مرحلة حرب المدن في الحرب العراقية الإيرانية المدمرة، عندما أمطرت بغداد مئات صواريخ "سكود" على المدن الإيرانية.

 

وعلى الرغم من أن إيران تمكنت من الحصول على عدد قليل من صواريخ "سكود" من ليبيا استخدمتها لضرب المدن العراقية، إلا أنها في الغالب لم تتمكن من الرد إلا عبر الهجمات الجوية، الأمر الذي عرض أسطولها - المتناقص باستمرار - من الطائرات أمريكية الصنع للخطر.

 

البداية من الصين

 

كانت السعودية متوترة أيضا من ترسانة الصواريخ العراقية الضخمة، وطلب السعوديون من الأمريكيين تسليحهم باليستيا، لكن واشنطن تحفظت، ونتيجة لذلك طرقت الرياض أبواب بكين، التي أثبتت في السابق استعدادها لتصدير الأسلحة إلى إيران عندما رفضت موسكو وواشنطن ذلك.

وفي عام 1987، نقلت الصين إلى السعودية ما بين 30 إلى 120 صاروخا متوسط ​​المدى من طراز "إيست ويند"، وهي صواريخ باليستية متوسطة المدى من نوع "DF-3A" يبلغ طولها 24 مترا، كما حصلت الرياض أيضا أيضا 10 شاحنات إطلاق صواريخ.

 

وبمجرد أن تمتلئ بالوقود السائل، تكون هذه الصواريخ قادرة على ضرب أهداف على بعد 2700 ميلا. وكانت هذه هي ضربة البداية لتشكيل قوة الصواريخ الاستراتيجية السعودية، مما أثار انزعاج واشنطن.

 

اللافت أن السعودية لم تستخدم أيا من تلك الصواريخ الصينية خلال حربها السريعة مع العراق، عندما أمطرت بغداد الأراضي السعودية بأكثر من 45 صاروخا.

 

صواريخ غير دقيقة

 

وقال خبراء، حينها، أن السبب هو أن الصواريخ من نوع "DF-3" تمتلك معدل انحراف كبير للغاية، يقدر بدائرة قطرها 300 متر، وتزعم مصادر أخرى أن معدل الانحراف لتلك الصواريخ قد يكون أكبر من ميل أو ميلين، وهو ما جعلها قليلة الفاعلية في ضرب أهداف محددة، كما فعلت الصواريخ العراقية، آنذاك.

 

لذا يعد هذا النوع من الصواريخ غير دقيق، وربما عديم الجدوى في ضرب الأهداف العسكرية، إلا إذا كان مجهزا برأسٍ حربيٍ نووي، وهو ما صممت صواريخ "DF-3" للقيام به، لكن الصين لن تبيع أسلحة نووية إلى السعودية.

 

وقد تم تعديل صواريخ "دي إف-3" بدلا من ذلك لحمل 3 آلاف رطل من المتفجرات. ويعني هذا أن الصواريخ السعودية كانت "مفيدة" فقط لإلقاء متفجرات بكميات كبيرة على هدف كبير مثل مدينة، وقتل أي شخص سيء الحظ يقع بالقرب من نقطة الانفجار بشكل عشوائي.

وعلمت السعودية أنها لو استخدمت الصواريخ الصينية تلك بمعدل انحرافها العالي وقوتها التدميرية الكبيرة ستحدث مجازر يشيب لها الولدان في المدن العراقية.

 

جيل جديد

 

وبعد أكثر من عقد من الزمان، أصبحت الرياض مهتمة بالحصول على ردع صاروخي استراتيجي أكثر فاعلية، وتوجهت مرة أخرى إلى الصين، لكن هذه المرة بحثا عن صواريخ "DF-21 IRBM" الأكثر دقة، التي يبلغ معدل انحرافها 30 مترا فقط.

 

وقد طورت الصين حتى نموذجا موجها من طراز "DF-21D" لضرب السفن الكبيرة في البحر. علاوة على ذلك، فإن استخدام صواريخ "DF-21" للوقود الصلب يعني أنه يمكن إطلاقها في وقت قصير جدا.

 

وعلى الرغم من امتلاكه لمدى أقصر يبلغ فقط 1100 ميل، إلا أن الصاروخ الذي يبلغ وزنه 30 طنا مناسب تماما لضرب أهداف في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وسيكون من الصعب اعتراضه، لأنه يندفع نحو هدفه بعشرة أضعاف سرعة الصوت.

 

ومع ذلك، كان محيرا أن السعودية لم تختبر مطلقا ترسانتها الصاروخية، تاركةً الكفاءة التشغيلية لترسانتها محل تساؤل. ومع ذلك، فقد حافظت على 4 أو 5 مرافق تحت الأرض لإيواء الصواريخ.

 

بداية الإعلان

 

ولكن في أبريل 2014،  عندما أصبحت الرياض خائفة من التقارب الأمريكي مع إيران بسبب الاتفاق النووي، فقد عرضت الصواريخ العملاقة علنا.

 

وتأخذ طهران الصواريخ السعودية بحمل الجد على ما يبدو. وظهر ذلك بوضوح في بيان أصدرته في سبتمبر 2018 والذي أكد أن إيران اختبرت في وقت سابق نظامها الصاروخي من طراز "بافار 373" لاعتراض الصواريخ الباليستية.

 

ونظرا لأن التهديد الرئيسي لإيران من الولايات المتحدة يأتي عبر الغارات الجوية وصواريخ كروز، فمن المرجح أن يكون الاختبار موجها إلى قدرات الصواريخ السعودية أو الإسرائيلية.

 

واقعيا، تمتلك السعودية وإيران حاليا منظومات صواريخ باليستية مدمرة ومتطورة نسبيا، وهناك تحليلات تقول إن واشنطن غضت الطرف عن ذلك، لاعتقادها بأن امتلاك هذين الخصمين هذا السلاح قد يشكل قوة ردع متبادلة تمنعهما في النهاية من الانزلاق إلى حرب ستكون شديدة التدمير على البلدين.

 

وبدلا من ذلك، اختارت أمريكا التركيز على حرمان إيران من السلاح النووي لتظل صواريخها الباليستية مجردة منه، وهو ما تقعله مع السعودية، حتى الآن، وإن كانت الأمور في طريقها إلى التفلت من واشنطن، أمام تهديدات إيران بعودة تخصيب اليورانيوم، كرد فعل على العقوبات الأمريكية، وتهديد السعودية بدورها بامتلاك سلاح نووي، إذا امتلكته إيران.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى «بشار» يهدد تركيا بالحرب ويغازل «ترامب» ويتحدث عن «البغدادي»