أخبار عاجلة

(تحليل) بوتين إلى السعودية والإمارات.. كيف سيستفيد من الرياض وأبوظبي معًا؟

(تحليل) بوتين إلى السعودية والإمارات.. كيف سيستفيد من الرياض وأبوظبي معًا؟
(تحليل) بوتين إلى السعودية والإمارات.. كيف سيستفيد من الرياض وأبوظبي معًا؟

[real_title] باتت هناك تحليلات متزايدة ولها ثقل، ترى أن سياسات الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" الخاطئة والخطيرة في الشرق الأوسط، أدت إلى صنع مأزق هلامي باتت السعودية في منتصفه تماما.

 

وتسبب دعم "ترامب" للحملة السعودية في اليمن، دون دراسة كافية، إلى انهيار مكلف هناك بلغت آثاره السعودية نفسها.

 

وحتى اتفاق إيران، الذي خربه "ترامب" لمجرد تسجيل النقاط ضد سلفه "باراك أوباما"، أثبت أنه مكلف للسعودية التي تجد نفسها اليوم مضطرة للتعامل مع طهران.

 

وتعليقًا على هذا، يقول الصحفي والمحلل البريطاني "مارتن جاي" إن "حقيقة أن "بن سلمان" هو من أخذ بزمام المبادرة للتواصل مع طهران، مؤخرا، عبر رئيس وزراء باكستان "عمران خان"، تعكس اهتزاز إيمان السعوديين بـ "ترامب".

 

من يرقص طربا لكل هذا الآن؟ أجل إنه الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين"، الذي زار السعودية، اليوم الاثنين.

 

هناك عدة مكاسب جاء "بوتين" متسلحا بها إلى السعودية، أولها هو وهن التحالف السعودي الإماراتي في اليمن، والذي تفاقم بعد استيلاء "الانفصاليين" المدعومين من الإمارات على العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، من أيدي القوات الحكومية المدعومة من السعودية في أغسطس/آب من هذا العام.

 

وعندما حدث "الانقلاب"، كان نقطة محورية ليس فقط للسعوديين الذين أدركوا أن شركاءهم في اليمن ليسوا دائما على نفس الصفحة، وأوضح أيضا أن التحالف السعودي الإماراتي ليس قويا كما يعتقد الكثيرون.

 

وتوجد الكثير من الفرص المتاحة للرئيس الروسي في المنطقة للاستفادة من الانقسام والفوضى، عن طريق وضع قواعد جديدة والحصول على شركاء جدد، في الوقت الذي تبدو فيه الجبهة السعودية الإماراتية ضد إيران، في حالة يرثى لها.

 

ويعتقد الكثيرون أن هذا هو ما تدور حوله رحلته إلى المنطقة في منتصف أكتوبر/تشرين الأول الحالي. ومن الناحية النظرية، تأتي زيارة بوتين إلى الرياض، وجهودة للترويج لروسيا كشريك إقليمي لتحقيق الاستقرار، امتدادا لعرضه المسرحي في تقديم منظومة الدفاع الصاروخي "إس-400" للمملكة؛ من أجل صد هجمات إيران.

 

يتذكر الجميع لغة الجسد الحارة بين ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" و"بوتين" خلال قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين، في أعقاب الأزمة التي خلقها مقتل الصحفي السعودي "جمال خاشقجي"، وهي الأزمة التي دفعت "بن سلمان" إلى البحث عن شركاء جدد، بعد أن أوضح "ترامب" أنه لم يكن الصديق المثالي الذي تأمله الرياض.

 

ودفعت قضية "خاشقجي" ولي العهد إلى التطلع للصين وروسيا لإبرام صفقات دفاعية.

وتتمتع روسيا بعلاقة خاصة مع الانفصاليين في جنوب اليمن، المدعومين من الإمارات، وفي الواقع، تهدف تحركات موسكو إلى تمكين "بوتين" من بناء قاعدة عسكرية على طول ساحل اليمن الجنوبي.

 

وقد أدى تقارب موسكو من المجلس الانتقالي الجنوبي، إلى تأسيس شركات عسكرية خاصة في جنوب اليمن بدعم من روسيا.

 

ويمهد هذا النفوذ، الطريق لـ "بوتين" لدعم محادثات السلام التي توسطت فيها الأمم المتحدة، التي من شأنها أن تكسبه فضلا على الإمارات، مع منحه الكثير من رأس المال في الرياض.

 

ولا يحتاج "بوتين" إلى دعم المجلس الانتقالي الجنوبي بشكل مباشر، ولكنه يشير فقط إلى أن هذا الخيار سيكون دائما على الطاولة لإثارة السعوديين بدرجة كافية؛ لدفعهم للتقارب معه بدلا من اعتباره عدوا.

 

ويعد توقيت الزيارة حاسما بالطبع، مع كون الوضع في اليمن يزداد سوءا؛ ما يجعل السعوديين في حيرة من أمرهم بعد أزمتهم في اليمن.

 

وبشكل عام، لا يبدو "بوتين" مستعدا لتفويت فرص ذهبية تتصاعد أمامه في الشرق الأوسط الآن، وهي فرص لن تمنحه تموضعا سياسيا جديد كليا الآن، ولكن أيضا أموالا طائلة، لطالما فاخر الأمريكيون بأنهم الأقدر على الاستفادة منها.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى «بشار» يهدد تركيا بالحرب ويغازل «ترامب» ويتحدث عن «البغدادي»