أخبار عاجلة

إيران.. بريئة أم متورطة في إشعال احتجاجات العراق؟

إيران.. بريئة أم متورطة في إشعال احتجاجات العراق؟
إيران.. بريئة أم متورطة في إشعال احتجاجات العراق؟

[real_title] تتصاعد الاحتجاجات المتواصلة منذ الثلاثاء في العراق، مخلفة 38 قتيلاً، ومئات الجرحى، وسط تساؤلات حول ما إن كانت التظاهرات قد انطلقت بعفوية احتجاجا على استمرار الفساد وتردي الأوضاع المعيشية للعراقيين، أم أن هناك يداً تحركها عن بعد.

 

ورغم سماع هتافات ضد طهران خلال التظاهرات التي تخللها أيضاً حرق أعلام إيرانية، يحلو للبعض اتهام إيران بالوقوف خلف التظاهرات التي امتدت من بغداد إلى محافظات الجنوب وبات من الصعب السيطرة عليها.

 

قد تبدو هذه الاتهامات منطقية، إذا ما طرحت في السياق الإقليمي، في وقت تشهد فيه العلاقات بين حكومة عادل عبد المهدي في بغداد والنظام الإيراني توترات غير معهودة.

 

وتحاول حكومة عبد المهدي، النأي بالعراق عن التصعيد الإقليمي الذي تشهده المنطقة بين واشنطن وحلفائها لاسيما في الرياض وأبو ظبي من جهة وبين طهران وحلفائها الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان ومليشيات بينها الحشد الشعبي بالعراق.

 

والثلاثاء الماضي، وهو للمفارقة يوم اندلاع شرارة التظاهرات في بغداد، أعلنت وزارة الخارجية العراقية في خطوة مفاجئة تعليق عمل قنصليتها في مدينة مشهد الإيرانية، بعد اعتقال الأمن الإيراني دبلوماسيين اثنين تابعين للقنصلية.

 

واعتقلت السلطات الإيرانية دبلوماسيين عراقيين اثنين، واعتدت عليهما بالضرب، بحسب للقنصلية العراقية في مشهد .

 

وقتها اشترط وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم الاعتذار الرسمي من قبل طهران مقابل فتح القنصلية، إلا أن إيران التزمت الصمت، ليدخل العراق في دوامة التظاهرات وأعمال العنف التي لم يخرج منها حتى كتابة هذه السطور.

 

ويقول مراقبون إن إيران التي تمكنت من ترسيخ نفوذها في بلاد الرافدين عقب الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، وسقوط نظام الرئيس صدام حسين، باتت تخشى من خسارة الحليف الاستراتيجي في بغداد  في ظل هذه الفترة المصيرية التي قد تخوض فيها مواجهة عسكرية مع المحور الأمريكي.

 

ما عزز من المخاوف الإيرانية هو إصرار عبد المهدي على إمساك العصا من المنتصف، مع الإبقاء على التحالف الذي يربطه بكل من الخصمين اللدودين واشنطن وطهران.

 

ومؤخراً هدد السفير الإيراني في العراق إيريج مسجدي في تصريحات لوسائل إعلام محلية بقصف أهداف تابعة للولايات المتحدة في العراق في حال شنت واشنطن هجوما ضد بلاده.

 

بغداد التي وجدت نفسها في موقف محرج رفضت هذه التهديدات، وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء تحسين الخفاجي إن "العراق لن يسمح بأن أي اعتداء يستهدف أي جهة تعمل مع العراقية".

 

وأضاف الخفاجي في تصريح لراديو سوا أن العراقية ترفض كذلك أن يتم استخدام الأراضي العراقية "منطلقا للاعتداء على الآخرين".

 

وفي العراق ينتشر نحو 5200 جندي أمريكي، يشاركون في دعم جهود البلاد ضد تنظيم "" ويقدمون خدمات استشارية وتدريبية للقوات العراقية ضمن التحالف الدولي.

 

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها العراق للحرج بسبب إيران خلال أقل من أسبوعين، حيث ترددت أنباء مؤخرا أن الهجوم الذي استهدف في 14 سبتمبر الماضي منشأتي نفط شرق السعودية لم يأتِ من ميليشيات الحوثي الذين تدعمهم إيران في اليمن، ولكن من الأراضي العراقية، وفق مشرعين ومسؤولين غربيين.

 

ونقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية عن مصدر مطلع قوله، إن الهجوم تم بواسطة طائرات "درون" أقلعت من العراق على يد المليشيات المدعومة إيرانياً وليس من اليمن.

 

وقال أحد المشرعين، اشترط عدم الكشف عن اسمه، إن "رئيس الوزراء (عادل عبدالمهدي) كان غاضباً جداً" بعد تلك الأنباء، وسارع إلى عقد اجتماع وصف بــ"المتوتر" مع فالح الفياض، رئيس "هيئة الحشد الشعبي"، وفق عدد من الأشخاص المطلعين على الاجتماع، الذين نقلت عنهم الشبكة الأمريكية.

 

التوتر بين إيران والعراق مرده بحسب صحيفة  "واشنطن بوست" إلى محاولة عبد المهدي "قصقصة" أجنحة الميليشيات المتحالفة مع طهران التي تعمل في بلاده.

 

الرأي الآخر

في المقابل، يستبعد آخرون أن تكون إيران هي المحرك لتظاهرات العراق العنيفة، التي يقولون إنها انطلقت بعفوية للمطالبة بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص العمل ومحاربة الفساد.

 

ويقول هؤلاء إن هذه الاحتجاجات ليست بجديدة، إذ يحتج العراقيون منذ سنوات طويلة على سوء الخدمات العامة الأساسية من قبيل الكهرباء والصحة والماء والبطالة بالإضافة إلى أن العراق يعد واحدا من بين أكثر دول العالم فسادا، بموجب مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.

 

بل إنهم يذهبون إلى أن استبعاد قائد قوات مكافحة الإرهاب الفريق عبد الوهاب الساعدي، كان بمثابة الشرارة التي أشعلت غضب العراقيين، خاصة مع تردد أنباء عن تدخل إيراني لإزاحة الرجل الذي كان له دور كبير في مكافحة تنظيم .

 

وفي وقت سابق نقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول حكومي بالعراق قوله إن قياديين لفصيلين في الحشد الشعبي (موالي لإيران) "مارسا ضغوطاً" لتنحية الساعدي.

 

وتابع أن "الفكرة الأساسية هي بإبعاده (الساعدي) والإتيان بشخصية مقربة من إيران، وبالتالي لن تعود قوات مكافحة الإرهاب عقبة على تلك الفصائل".

 

ولفتت مصادر عدة إلى أن القرار أثار تساؤلات حول عملية "تطهير" لمسؤولي الأمن الذين يعتبرون مقربين من واشنطن.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق دعوة لحظر ختان الذكور تثير غضب المسلمين واليهود في السويد
التالى مع قرب انتهاء مهلة الـ 120 ساعة.. تركيا تهدد «قسد» وتستعد لاستئناف«نبع السلام»