أخبار عاجلة

بعد 4 سنوات من وجودها بسوريا.. هذا هو عدد ضحايا روسيا منذ تدخلها لصالح الأسد

[real_title] منذ أربع سنوات وفي 30 سبتمبر2015 تحولت مسيرة الصراع السوري، ففي هذا اليوم، بدأ سلاح الجو الروسي بتوجيه ضربات جوية في الأراضي السورية، معلناً بذلك تدخّلاً عسكرياً واضحاً وصريحاً من روسيا..  فما هو عدد ضحايا التدخل الروسي العسكري في سوريا منذ أول ضربة جوية حتى تاريخ اليوم؟.

 

وتحت شعار "محاربة الإرهاب"، دشّن الروس تدخّلاً غير مسبوق في الشرق الأوسط، بعدما حانت الفرصة لهم للوصول إلى "المياه الدافئة"، وإيجاد موطئ قدم ثابت في شرقي البحر المتوسط، يستطيعون من خلاله منافسة الغرب، سعياً لاستعادة السطوة الروسية في العالم.

 

وبدأت آثار ونتائج التدخّل العسكري الروسي المباشر لحماية نظام بشار الأسد تظهر بشكل كبير خلال العامين الأخيرين، بعد اتساع المناطق التي يسيطر عليها النظام، والتي استعادها بفضل الدعم الروسي، ولم يكن قد بقي للنظام، قبل هذا الدعم اللامحدود، إلا الربع من مساحة سوريا البالغة نحو 180 ألف كيلومتر مربع، إذ كان تنظيم "" يسيطر على نصفها، فيما تسيطر المعارضة السورية على الباقي.

 

حقل تجارب للسلاح الروسي

 

سبق التدخّل العسكري الروسي توقيع موسكو ونظام الأسد في شهر أغسطس 2015 اتفاقية تسمح لروسيا بتأسيس قاعدة "حميميم" الجوية في محافظة اللاذقية، تمهيداً لانطلاق هجماتها الجوية العسكرية منها.

 

ولا يخفي المسئولون الروس أن جيش بلادهم اتخذ من سوريا ميدان تجريب عملي للأسلحة الجديدة منذ أواخر عام 2015.

 

وتحدث مسئولون في وزارة الدفاع الروسية في 2017 عن تجربة مئات أنواع الأسلحة في سوريا.

 

وذكر موقع "مع العدالة" أخيراً أن الروس "قاموا بتجربة مقاتلات سوخوي 34 التي لم تشارك في أي حرب سوى في سوريا، وسوخوي 35 المحدثة عن سوخوي 27، ومروحيات مي-35 القتالية الحديثة".

وأشار الموقع المعني بتوثيق الانتهاكات في سوريا، إلى أن سلاح الجو الروسي نفذ أكثر من 20 ألف تجربة على تلك الأسلحة خلال ما يزيد على 35 ألف طلعة جوية.

 

ويقول خبراء عسكريون روس إن "ما يزيد عن 200 سلاح متطور وجديد، قد استخدمت في سوريا حتى شهر فبراير2018"، منها أسلحة فتاكة قتلت آلاف المدنيين منذ أواخر عام 2015.

 

ولم يكتف الروس بالقصف الجوي على مناطق المعارضة السورية، والمناطق التي كان يسيطر عليها تنظيم ""، خصوصاً في البادية السورية، بل زجوا بقوات برّية في المعارك، إذ اعترفت وزارة الدفاع الروسية منتصف العام الماضي بأن أكثر من 63 ألف جندي روسي قد اشتركوا في القتال في سورية، بينهم 25738 ضابطاً و434 جنرالاً، بالإضافة إلى 91 في المائة من الطيارين الحربيين و60 في المائة من طواقم الطيران الاستراتيجي.

 

كما اعترفت أن قواتها اختبرت 231 نوعاً من الأسلحة الحديثة في سوريا، من بينها طائرات وأنظمة أرض جو، وصواريخ كروز وغيرها.

 

ضحايا التدخل الروسي

 

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، في تقرير نشره الاثنين 30 سبتمبر 2019، فأن القوات الروسية قتلت  6686 مدنياً، بينهم 1928 طفلاً و908 سيدات، منذ تدخلها العسكري في سوريا في 30 سبتمبر2015 وحتى تاريخ اليوم.

 

وأضاف المرصد في تقريره ، إنه لا يمكن الثقة بروسيا في أي عملية سياسية أو إعادة إعمار بعدما ارتكبت مئات جرائم الحرب، ولم تعتذر وتعوِّض الضحايا.

 

وقال مدير المرصد، فضل عبد الغني: "لا يمكننا الوثوق بأي عملية تسوية سياسية برعاية أو إشراف روسيا التي دعمت النظام السوري منذ الأيام الأولى في عملياته الوحشية والجرائم ضدَّ الإنسانية التي ارتكبها عبر 13 فيتو، وكان الفيتو الأول في 4 أكتوبر 2011، أي قبل ظهور أي تنظيم عسكري مجتمعي أو متطرف، وكذلك عبر الدعم بالسلاح والخبراء، وأخيراً عبر التدخل العسكري المباشر والقصف والقتل جنباً إلى جنب مع قوات النظام السوري".

وأضاف: "روسيا متورطة بارتكاب جرائم حرب ولا بدَّ لها من الاعتذار عن تلك الجرائم، ثم ترميم ما دمَّرته وتعويض الضحايا، والتوقف عن دعم حكم عائلة واحدة لسورية، ثم يمكن الحديث عن انتقال سياسي نحو الديمقراطية وحقوق الإنسان وبناء واستقرار سورية والمجتمع".

 

وأكد تقرير الشبكة على أن روسيا عدت "سوريةا ساحة تدريب حي وفعلي لتجريب الأسلحة التي تصنعها الشركات الروسية بدلاً من تجريبها في مناطق خالية ضمن روسيا، ولم يخجل النظام الروسي من تكرار الإعلان عن تجريب أسلحة على الأراضي السورية".

 

ووثَّق التقرير أن 6686 مدنياً سقطوا على يد القوات الروسية منذ تدخلها العسكري في سوريا، وذلك خلال 335 مجزرة ارتكبتها، وما لا يقل عن 1083 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية، بينها 201 على مدارس، و190 على منشآت طبية.

 

وبحسب ما ورد في التقرير، فقد قتلت القوات الروسية 107 من الكوادر الطبية وكوادر الدفاع المدني، إضافة إلى 21 من الكوادر الإعلامية.

 

وذكر التقرير إحصائية عن استخدام القوات الروسية للذخائر العنقودية، وقد بلغت ما لا يقل عن 236 هجوماً، إضافة إلى 125 هجوماً بأسلحة حارقة.

 

وجاء في التقرير أن حجم العنف المتصاعد الذي مارسته القوات الروسية كان له الأثر الأكبر في حركة النزوح والتشريد القسري، وساهمت هجماتها بالتوازي مع الهجمات التي شنها "الحلف السوري الإيراني" في تشريد قرابة 3.3 ملايين نسمة.

 

وسجل التقرير في المدة بين 30 سبتمبر 2018 و30 سبتمبر 2019 مقتل 447 مدنيا، بينهم 79 طفلاً، و51 سيدة و15 من الكوادر الطبية، و2 من الكوادر الإعلامية، على يد قوات الروسية، إضافة إلى ارتكابها ما لا يقل عن 14 مجزرة، وما لا يقل عن 129 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية.

 

وأكد التقرير أن روسيا متورطة في دعم النظام السوري الذي ارتكب جرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري، عبر تزويده بالسلاح والخبرات العسكرية والحصانة من المحاسبة عبر حق النقض "الفيتو".

 

وأوصى التقرير مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات إضافية بعد القرار رقم 2154 وضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين.

 

كما حث التقرير المجتمع الدولي على العمل على تشكيل تحالف دولي حضاري خارج نطاق مجلس الأمن يهدف إلى حماية المدنيين في سورية من الهجمات الروسية وهجمات النظام السوري تجنبا للفيتو.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق فضائح ترامب تمتد من أوكرانيا إلى أستراليا لأموال أيرلندا.. ماذا بعد؟
التالى في ذكرى تأسيسها.. الصين تستعرض قوتها العسكرية