أخبار عاجلة
اخبار السياسه مصرع طالب في انقلاب سيارة بقنا -

تشريعية تونس| ثلث مرشحي الرئاسة الخاسرين يتنافسون على كرسي البرلمان

[real_title] لم تحسم تونس بعدُ ملف الانتخابات الرئاسية، ليشرع ثُلث المرشحين الخاسرين في الجولة الأولى في حملتهم الانتخابيّة التشريعيّة، طمعا في كرسي داخل البرلمان بعد خلع قبعة الرئاسة.

 

وتزداد المخاوف من ارتدادات النتائج الأولية للدور الأول من الاستحقاق الرئاسي، على الانتخابات التشريعية التي انطلقت حملاتها بعد عودة سبعة مرشحين خاسرين في الرئاسة إلى جهاتهم والدوائر الانتخابية التي يسكنون فيها، ليباشروا التواصل مع الناخبين بقبعة النائب البرلماني.

 

وبعد أن أربكت نتائج الانتخابات الرئاسة المشهد السياسي في البلاد وكشفت عن تأهل المُرشحين قيس سعيد، ونبيل القروي، إلى الدور الثاني من هذا الاستحقاق الرئاسي، سارعت غالبية الأحزاب التي إلى تغيير تكتيكاتها ومضامين شعاراتها السياسية لاستقطاب الشعب الذي "عاقب" الأحزاب .

 

الـ7 الخاسرون يتنافسون

 

أطلق المرشح عن حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد، المنجي الرحوي، حملته الانتخابية التشريعية من مسقط رأسه في غار دماء بمحافظة جندوبة (شمال غرب البلاد)، بعد أن حصل على 27346 صوتا فقط، أي ما نسبته 0.81% من الأصوات، في الدور الرئاسي الأول.

 

ويقود المرشح الفار من العدالة واللاجئ في فرنسا سليم الرياحي حملته التشريعية من باريس، بعد أن خسر الانتخابات الرئاسية بدوره باسم حزبه الوطن الجديد، فلم يتحصل إلا على ما نسبته 0.17% من الأصوات.

ويعيد خمسة مرشحين فشلوا في الجولة الرئاسية التنافس في نفس الدائرة الانتخابية بالعاصمة تونس، حيث تتنافس عبير موسى رئيسة حزب الدستوري الحر، التي حصلت على 135461 صوتا، أي بنسبة 4.02% من الأصوات. كما ينافسها الكاتب والصحافي الصافي سعيد الذي ترشح بوصفه مستقلا وحصل على 239951 صوتا، بنسبة ناهزت 7.11%.

 

كما يخوض السباق التشريعي مرشح ائتلاف الكرامة سيف الدين مخلوف الذي حصل على 147351 صوتا، بنسبة 4.37% من الأصوات، إضافة إلى وزير العدل الأسبق عمر منصور الذي خسر بدوره الانتخابات لحصوله على 10160 صوتًا، أي بنسبة 0.30% من الأصوات، كما ينافسهم العضو السابق في مجلس شورى النهضة الذي جاء في المركز الأخير في الانتخابات الرئاسية حاتم بولبيار، حيث جمع 3704 أصوات، بنسبة 0.11% من الأصوات.

 

الأوفر حظًا

 

وتتفاوت حظوظ مجموعة المرشحين الخاسرين في الرئاسة، الطامحين في دخول البرلمان ، ويعد الصافي سعيد (المركز 6 من ضمن 26 مرشحا للرئاسة)، وسيف الدين مخلوف (المركز 8)، وعبير موسى (المركز 9)، الأوفر حظا من بين الخاسرين المترشحين.

 

وتجاوز الثلاثة نسبة 4 بالمائة من الأصوات في انتخابات الرئاسة، بما يخولهم استعادة مصاريف ونفقات الحملات الرئاسية، إلى جانب حصيلتهم الانتخابية الإيجابية التي تتجاوز 100 ألف صوت، في وقت يحتاج فيه الفوز بمقعد برلماني في تلك الدائرة ما يناهز 37 ألف صوت، إذا ما افترضنا أن نسبة المشاركة كانت 100% وصوت المسجلون جميعهم وعددهم نحو 310 آلاف ناخب.

 

الصافي سعيد قائمة مستقلة تحمل اسم "نحن هنا"، فيما يقود مخلوف قائمة ائتلاف الكرامة، وكلاهما يدعمان ويساندان المرشح للرئاسة قيس سعيد صاحب المركز الأول، بما يشي بإمكانية أن يتحالفا معه في حالة بلوغهما البرلمان.

 

الأحزاب تعيد حساباتها

 

أعرب المحللون عن تخوف من تأثير نتيجة الانتخابات الرئاسية في التشريعية، ما قد يؤدي إلى انتخاب برلمان بدون أغلبية.

 

وبعد نتائج الرئاسية بدلت ، حركة النهضة الإسلامية برئاسة راشد الغنوشي، وكذلك أيضا حزب "تحيا تونس" برئاسة رئيس يوسف الشاهد، خطابهما السياسي لإعادة استقطاب الناخبين.

 

ودعا رئيس يوسف الشاهد، وزير الدفاع عبدالكريم الزبيدي، إلى الحوار لتوحيد ما وصفه بـ”العائلة الوسطية التقدمية” خلال الانتخابات التشريعية القادمة، حيث قال في تصريح لإذاعة “موزاييك أف أم” المحلية التونسية “أدعو عبدالكريم الزبيدي للجلوس إلى طاولة النقاش قبل الانتخابات التشريعية، لإنقاذ البلاد والنجاح في تشكيل كتلة برلمانية”.

 

وأقر الشاهد بأنه “فشل في تجميع القوى الوسطية قبل الانتخابات الرئاسية”، لكنه أكد في المقابل استعداده “للنقاش، والبحث عن آليات لتوحيد صف العائلة الوسطية التقدمية”، محذرا في نفس الوقت من”خطورة دخول الانتخابات التشريعية القادمة بشكل مُشتت”.

 

وكان يوسف الشاهد قد خاض الدور الأول من الاستحقاق الرئاسي المُبكر، حصل على نسبة 7.4 بالمئة من الأصوات، ليأتي في المرتبة الخامسة، وذلك بعد المُرشح عبدالكريم الزبيدي الذي حصل على نسبة 10.7 بالمئة من أصوات الناخبين، ليأتي في المرتبة الرابعة خلف مُرشح حركة النهضة، عبدالفتاح مورو الذي حصل على نسبة 12.9 بالمئة من أصوات الناخبين.

 

الغنوشي يواجه أرملة بلعيد

 

وترافقت دعوة الشاهد، مع اندفاع رئيس حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي نحو إيقاظ اصطفافات العام 2011 التي قادتها حركته، من خلال إعادة كلمات "الثورة" على أمل توظيفها في الحسابات الانتخابية التي تمليها علاقته المُتوترة مع أعضاء حركته، بعد فشل مُرشحه عبدالفتاح مورو في الاستحقاق الرئاسي.

 

علل الغنوشي الهزيمة في الرئاسيات في تصريح إعلامي بالقول إن الحركة لم تستعد جيدا للانتخابات. وقال "دخلنا متأخرين الى الانتخابات الرئاسية"، مشيرا في حوار بثه تلفزيون "الزيتونة" الخاص، إلى أن "ما بين 15 وعشرين في المئة من شباب النهضة وقواعدها لم يصوتوا لمورو".

 

إلا أنه عبر عن أمله في أن "القواعد ستعود للنهضة في الانتخابات التشريعية" المقررة في السادس من أكتوبر. ويسعى الحزب إلى الحفاظ على عدد المقاعد نفسه في البرلمان (69 من أصل 217) في الانتخابات التشريعية.

 

وسارعت النهضة إلى إعلان تأييدها لقيس سعيّد في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، بهدف تدعيم قاعدتها، حسب ما يراه الكثيرون.

وتواجه أرملة شكري بلعيد، الغنوشي في أهم دوائر الانتخابات التشريعية، وهي مهمة صعبة نظريا نظرا لفارق الإمكانيات، لكنها تقول: "رغبتي في الترشح إلى البرلمان جاءت بدافع إعطاء التونسيين خيارات أفضل".

 

وتخوض المحامية بسمة خلفاوي أرملة المناضل اليساري شكري بلعيد راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة في دائرة تونس الأولى.

 

وتكتسب المعركة بين خلفاوي والغنوشي رمزية كبيرة، فالسيدة التي فقدت زوجها المناضل بلعيد في حادث اغتيال إرهابي في 6 فبراير عام 2013، تتهم حركة النهضة بالضلوع في اغتياله.

 

وكان بلعيد من ألد المعارضين لحركة النهضة، وقد اتهم عشية مقتله هذه الحركة بالتشريع للاغتيال السياسي بعد تصاعد أعمال العنف التي نفذتها ما عرف حينها برابطات حماية الثورة، التي يعتقد البعض أنها الذراع المسلح لحركة النهضة، فيما تنفي الأخيرة ذلك.

 

وبعد مرور 6 سنوات على الحادث الذي تسبب في احتجاجات شعبية عارمة أجبرت النهضة على الخروج من واجهة السلطة، تقول خلفاوي إن "الحركة لا تزال تهيمن على المناخ السياسي في تونس" ، بحسب "سكاي نيوز ".

 

وشكل "النهضة" منذ 2011 جزءا من المشهد السياسي التونسي، وفاز بثاني أكبر كتلة برلمانية في انتخابات 2014.

 

وتوضح: "النهضة تضغط حتى لا تخرج من دائرة الحكم وأكثر مثال واضح على ذلك هو ترشح راشد الغنوشي في حتى يتمتع بالحصانة، لأن الوضع الدولي غير مأمون".

 

وانطلقت تلك الحملات الانتخابية في الرابع عشر من الشهر الجاري، على أن تتواصل على مدى 21 يوما، حيث ستُفتتح صناديق الاقتراع يوم السادس من أكتوبر القادم، لاختيار أعضاء (البرلمان) الجديد البالغ عددهم 217 نائبا.

 

ويتنافس في هذا الاستحقاق التشريعي، 14177 مُرشحا توزعوا على أكثر من 1433 قائمة في مجمل الدوائر الانتخابية، توزعت بين قائمات حزبية (648 قائمة)، وائتلافية (132 قائمة)، وأخرى مستقلة (653 قائمة).

 

ويشي هذا التنافس بين القوى الحزبية بأن نتائج هذا الاستحقاق التشريعي وطريقة التعاطي معها قد تُدخل البلاد في مأزق سياسي خطير، خاصة وأن كل الدلائل تؤكد أن كل التوقعات ممكنة والتباينات شديدة إلى درجة قد يصعب معها تشكيل القادمة.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى في ذكرى تأسيسها.. الصين تستعرض قوتها العسكرية