أخبار عاجلة
اخبار السياسه مصرع طالب في انقلاب سيارة بقنا -

القضاء رفض مجدداً الإفراج عنه.. ماذا لو فاز القروي برئاسة تونس من خلف القضبان؟

[real_title] مازال الطريق إلى قصر قرطاج بالنسبة للمرشح الرئاسي ورجل الأعمال ، نبيل القروي الذي تأهل مع قيس سعيد، إلى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية معبدة بالألغام القانونية والدستورية.

 

وبعد رفض قاضي تحقيق بتونس،الأربعاء، طلباً بالإفراج عنه أصبح مصير المرشح الذي خاض الجولة الأولى للاقتراع من وراء القضبان مجهول، مع تعدد السيناريوهات في حال فوزه في الجولة الثانية .

 

وعلى ضوء المعادلة الجديدة التي تفرضها نتائج الجولة الأولى وورفض طلب الإفراج عنه، بات من الضروري تسليط الضوء على الوضع القانوني للقروي والسيناريوهات المتوقعة أو التي يفرضها القانون في حال حصوله على تذكرة العبور النهائي نحو قصر قرطاج.

 

      

        

رفض طلب الإفراج الثاني

 

ويواجه القروي (56 عاماً)، رئيس حزب «قلب تونس»، اتهاماً بتبييض أموال وتهرب ضريبي، وهو ما ينفي صحته.

 

وقال الحزب في بيان: «رفض السيد قاضي التحقيق المتعهد بالملف مطلب الإفراج عن نبيل القروي لعدم الاختصاص».

 

وأضاف أن «دائرة الاتهام لمحكمة الاستئناف سبق أن صرّحت بعدم الاختصاص للنظر في مطلب الإفراج وكذلك محكمة التعقيب (النقض)».

 

وقال المحامي كامل بن مسعود الذي تقدم الثلاثاء أمام قاضي التحقيق بطلب للإفراج عن القروي: "رفض القاضي اتخاذ قرار معتبرا أن الأمر ليس من اختصاصه"، وأضاف: "سنستأنف".

 

وكان رئيس هيئة الانتخابات التونسية قد قال أنه توجه بطلب للقضاء لإطلاق سراح المرشح المسجون وتمكينه من إجراء حملته.

 

وأشارت الهيئة إلى انه ستعمل على إخراج القروي من السجن خلال فترة الحملة الانتخابية للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية لتمكينه من حقه في المشاركة في المناظرة التلفزيونية مع منافسه المباشر قيس سعيّد.

 

وتتوقف سلطة هيئة الانتخابات عند مراسلة القضاء وتقديم طلب له لتمكين نبيل القروي من حقه في الانتخابات، ولا يمكن لها أن تطعن في عدم الاستجابة لطلبها المتعلق بتمكين القروي من حقه من المشاركة في الحملة الانتخابية.

 

من رجل أعمال إلى سجين ثم مرشح رئاسة

 

وأوقفت السلطات القرويَّ، في 23 أغسطس الماضي، إثر قرار صادر بحقه من إحدى دوائر محكمة الاستئناف بالعاصمة، على خلفية اتهام منظمة «أنا يقظ» (محلية خاصة) له أمام القضاء بتبييض أموال وفساد.

 

وأعلنت النيابة العامة، في 8 يوليو الماضي، تجميد أموال القروي وشقيقه غازي، ومنعهما من السفر، في إجراء احترازي بعد اتهامهما بتبييض أموال.


وأعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، الثلاثاء، تأهل المرشح المستقل قيس سعيّد، وهو أستاذ قانون دستوري، إلى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية بنسبة 18.4 بالمئة من الأصوات، وكذلك القروي بنسبة 15.58 بالمئة.

 

ومثلت تلك النتيجة مفاجأة اعتبرها مراقبون صفعة مدوية وجرس إنذار للطبقة السياسية في البلاد.

 

ولم تحدد هيئة الانتخابات بعدُ تاريخ إجراء الجولة الثانية من الانتخابات، لاختيار خليفة للرئيس الباجي قايد السبسي، الذي توفي في 25 يوليو الماضي، عن 92 عاماً.

 

حالة استثنائية

 

ويعكس وضع القروي حالة استثنائية غير مسبوقة، فهو يواجه مصيرا مجهولا في الإيقاف بسجن المرناقية ولم يتضح مسار التحقيق معه في قضايا ترتبط بتهرّب ضريبي وتبييض أموال كما لم تثبت بشأنه أي تهم.

 

وقال مساعد الوكيل العام لمحكمة الاستئناف، إبراهيم بوصلاح، لوكالة «فرانس برس»، الأسبوع الماضي: «نحن أمام قضية هي الأولى من نوعها في تونس، نحن سنكون أمام فراغ».

 

وتابع بوصلاح: «في حال فوزه سنكون أمام مأزق قانوني غير مسبوق في البلاد.. إذا ظل القروي في السجن أو تم إطلاق سراح مشروط له، فستظل المشكلة قائمة، لأنه لم يحاكَم والقضية لم تحسم بعد».

 

وتابع: «إذا وصل إلى الرئاسة، فلن يتمتع بالحصانة الرئاسية، لأنها ليست ذات مفعول رجعي».

ومضى يقول: «لا أستطيع أن أتصوّر ماذا سيحصل، يمكن فقط أن أقدم فرضيات، أخمن أن القضاة سيواجهون ضغطاً رهيباً».

 

وأضاف مساعد الوكيل العام لمحكمة الاستئناف: «نحن نطبق القانون. غرفة الاتهام (التي أصدرت مذكرة التوقيف في حق القروي) استندت إلى نص قانوني معيّن في المجلة الجزائية (القانون الجنائي)».

 

وأردف: «كذلك هو الأمر نفسه في مسألة رفض طلب قناة الحوار التونسي إجراء مقابلة صحفية مع القروي في السجن، استناداً إلى قانون تنظيم السجون، الذي ينص على أن أقرباء الموقوف أو أشخاصاً مرخصاً لهم من القضاء فقط يستطيعون زيارته».

 

وتابع: «نحن لا نعمل تحت ضغط الرأي العام والسياسة أو قناة نسمة، ولا يتعلق الأمر بضغوط ولا بمسّ حقوق الإنسان ولا بالتنقيص من مبدأ المساواة. أؤكد: نحن نطبق القانون».

 

وأضاف: «إذا أردنا انتقاد عملية توقيف القروي، يجب نقد النصوص القانونية وليس من قام بتطبيقها».

 

فرضيات الهيئة الدستورية

 

وكشفت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس عن فرضيات تتعلق بإمكانية فوز القروي وهو في السجن ومدى إمكانية استحالة أدائه اليمين الدستورية.

 

وقالت الهيئة إن القروي يتمتع بكافة حقوقه كمرشح رئاسي طالما لا تتعلق بترشحه موانع قانونية ولم تصدر ضده أي أحكام قضائية. ومع ذلك رفض القضاء في وقت سابق طلب الإفراج عنه للمشاركة في الحملة الانتخابية كما لم يُسمح له بالمشاركة في المناظرة التلفزيونية.

وأوضح نبيل بفون رئيس هيئة الانتخابات في تصريحات صحفية سابقة له أنه "في حال فوز المرشح نبيل القروي في الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية وهو في سجنه، فإن الهيئة ستتوجه بنتائج الانتخابات للبرلمان، ليوجه له دعوة لأداء اليمين الدستورية".

 

وينص الدستور التونسي على ضرورة أن يؤدي رئيس الجمهورية المنتخب اليمين الدستورية أمام مجلس نواب الشعب (البرلمان).

 

وأكد رئيس هيئة الانتخابات أن مهمة الهيئة في ما يتعلق بالمسار الانتخابي الرئاسي تنتهي بمد البرلمان بنتائج الانتخابات، الذي يتحمل مسئولية تمكين المرشح المسجون إذا فاز من أداء اليمين الدستورية من عدمه.

 

ولم ينص القانون المنظم للانتخابات على أحكام تتعلق بقضية نبيل القروي حسب هيئة الانتخابات التونسية. وفي هذه الحالة يتولى قاضي التحقيق المتعهد بالتحقيق في قضيته.

 

وفي حال فوز القروي في الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية وتمكينه من أداء اليمين الدستورية وتقمصه منصب رئيس الجمهورية، فإنه سيتمتع بحصانة رئاسية طيلة توليه الرئاسة، وتُعلَّق في حقه كافة آجال التقادم والسقوط، ويمكن استئناف الإجراءات بعد انتهاء مهامه وفق ما ينص عليه الدستور التونسي.

 

يحذر خبراء في القانون الدستوري من حصول أزمة دستورية لا مثيل لها في حال تعذر على مرشح فائز في الانتخابات الرئاسية أداء اليمين الدستورية، التي يتحصل بمقتضاها على حصانة رئاسية، في ظل غياب محكمة دستورية تقدر على الحسم في مثل هذه العقبات القانونية. ولم يتم حتى الآن تأسيس محكمة دستورية كان قد نص عليها دستور 2014.

 

ماذا لو نجح "القروي" بالرئاسة خلف القضبان؟

 

قال علية العلاني خبير الشئون القانونية، انه  في حال عدم الإفراج عن القروي ونجح في الانتخابات وقتها ترسل الهيئة العليا للانتخابات محضر الجلسة إلى البرلمان وهنا البرلمان يدعوه لأداء اليمين الدستورية وبمجرد الإعلان عن القروي رئيسا للجمهورية يصبح القروي تحت سلطة الأمن الرئاسي الذي يحمي الرئيس ولا يمكن أن يكون هناك حاجز في ممارسة القروي لسلطاته".

 

وأضاف:" جولة الإعادة قد تكون يوم 29 من الشهر الجاري ، إذا كان هناك طعن ضد النتائج ، وإذا كان هناك أكثر من طعن ربما تكون يوم 6 أكتوبر، وعلى أي حال لا يمكن أن تتجاوز الطعون 13 من شهر اكتوبر على أقصي تاريخ لإجراء الجولة الثانية".

 

ويشار إلى أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس لم تتلق أي طعون على نتائج الانتخابات التي أعلنت .

 

وطرح أستاذ القانون العام الأستاذ رابح كرايفي سينايو آخر  في حال فوز القروي بالرئاسة وهو في حالة إيقاف ، قائلا:" إذا لم يستطيع القروي أداء اليمين الدستورية، لن يكون رئيسا للجمهورية لأن الفوز بالرئاسة لا يمكن أن يوقف التتبع الجزائي ولا يعلقه أو يؤجله".

 

ويضيف أستاذ القانون "في حال هذه الفرضية سيجد التونسيون أنفسهم في ظرف ستين يوما من إعلان النتائج النهائية أمام حالة شغور في رئاسة الجمهورية، الذي ستعاينه الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين، وبالتالي فان الاحتمال الأقرب حسب الدستور أن يقوم رئيس الجمهورية المؤقت بالدعوة إلى انتخابات رئاسية ثانية سابقة لأوانها".

 

ويكشف الخبراء أن مصير القروي يرتكز في عدد من السيناريوهات إما استبعاده من السباق بشكل نهائي وهذا قد يحدث في حال إدانته في قضية الفساد المرفوعة ضده.

السيناريو الثاني يتمثل في خوضه الجولة الثانية وفوزه، وفي هذه الحالة سيكون رئيسا بلا حصانة، إلى حين صدور حكم بات في القضية.

 

أما الطرح الثالث وهو المستبعد، فيشمل صدور حكم قضائي ضده بعد فوزه.

 

الإسناذ القانوني

 

 وقال القاضي الإداري السّابق أحمد صواب أنه في حال فوز القروي بالانتخابات، يتم الاستناد إلى 3 نصوص قانونية تشمل الجزائي والانتخابي والدستوري.

 

وتابع: "قد يقول البعض بإمكانية تمتع القروي بالحصانة وخروجه من السّجن، وهذا أمر مستحيل برأيي ما دام هناك بطاقة إيداع بالسجن صادرة بحقه من جهة قضائية".

 

وتبعا لما تقدّم، فإنه "ليس بإمكان أي طرف إلغاء بطاقات عمل قضائية وطالما لم تلغ بطاقة الإيداع، فإن القروي يبقى على ذمة القضاء".

 

وفي قراءته، استند صواب إلى الفصل 89 من الدستور التونسي الذّي ينص على أن الهيئة تتولى خلال الحملة، مراقبة التزام القائمة المرشّحة أو المرشّح أو الحزب بقواعد تمويل الحملة الانتخابية أو حملة الاستفتاء ووسائلها وفـرض احترامها بالـتعاون مع مختلف الهياكل الحكومية" .

 

وفي حال صدور حكم قضائي ضد القروي عقب فوزه، ففي "هذه الحالة، يمكن أن نعتبر ما حصل ضربا من الشغور في السّلطة ونستند في هذا إلى الفصل 84 من الدّستور"، وفق صواب.

 

وينص الفصل المذكور في فقرته الثّانية على أنه إذا تجاوز الشغور الوقتي مدة 60 يوما، أو في حالة تقديم رئيس الجمهورية استقالته كتابة إلى رئيس المحكمة الدستورية، أوفي حالة الوفاة، أو العجز الدائم، أو لأي سبب آخر من أسباب الشغور النهائي، تجتمع المحكمة الدستورية فورا، وتقرّ الشغور النهائي.

 

وهذا اشكال آخر، حيث لا توجد محكمة دستورية للبت في مثل هذه المسائل وتعثر تشكيلها مرارا وسط تجاذبات بين الكتل البرلمانية للأحزاب.

 

ويقول صواب "يمكن حصول هذه الفرضية مع وجود رفض سياسي لصعوده من أطراف حاكمة توظف جزءا من القضاء غير المستقل لإقصائه"، في إشارة إلى رئيس الحالي يوسف الشاهد.

 

وتبلّغ المحكمة ذلك لرئيس مجلس نواب الشعب (البرلمان)، الذي يتولى فورا مهام رئيس الجمهورية بصفة مؤقتة لأجل أدناه خمسة وأربعون يوما وأقصاه تسعون يوما.

 

وفي تصريحات إعلامية الاثنين، قال رئيس الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات بتونس نبيل بفون "إنّه لا يوجد تضارب بين القانون الجزائي ونظيره الانتخابي بخصوص القروي".

 

وأوضح أن "القانون الانتخابي لم يؤطّر مسألة وجود مرشّح في السجن وتطرّق فقط إلى حالات الانسحاب والوفاة".

 

كما لفت إلى أنّ الهيئة بذلت جهودها من أجل ضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المرشحين وأنها تحترم قرارات القضاء وتنتهي صلاحياتها في نقطة انطلاق الصلاحيات القضائيّة.

 

وفي 5 سبتمبر رفضت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بالعاصمة التونسية، طلب الإفراج عن القروي وأبقت على إجراءات تمّ اتخاذها ضد المرشح الرئاسي وشقيقه غازي، على غرار المنع من السفر وتجميد التصرف في الممتلكات، والأربعاء 18 سبتمبر تجدد الرفض ليصبح مصير ساكن قصر قرطاج مجهول.

 

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى في ذكرى تأسيسها.. الصين تستعرض قوتها العسكرية