أخبار عاجلة
اخبار السياسه مصرع طالب في انقلاب سيارة بقنا -

مع غياب التفاؤل حول «بريكست».. جونسون «هالك» بلا أفكار للانفصال

[real_title] قبل ستة أسابيع من موعد الانفصال، فشل رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في تقديم أي "أفكار" لقادة الاتحاد الأوروبي للتوصل لاتفاق خلال القمة الأوروبية المقررة في 17 و18 أكتوبر، مما دفع قادة أوروبا إلى التصريح بأنهم "غير متفائلين كثيراً" بشأن فرص حصول بريكست باتفاق.

 

وأعلن الاتحاد الاوروبي إثر اجتماع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر بلوكسمبورغ مع جونسون، أن لندن لم تقدم حلا مقنعا لقضية الحدود الإيرلندية الحساسة.

 

جونسون يتهرب من المساءلة

 

وإثر المباحثات مع يونكر ثم مع نظيره في لوكسمبورغ كزافييه بيتيل، الاثنين، تفادى جونسون المشاركة في مؤتمر صحافي معه، الامر الذي أثار انزعاج بيتيل الذي واقف بمفرده على منصة تم إعدادها لتلقي التعليقات من كلا الزعيمين.

 

واكتفى جونسون بتصريح لقناة سكاي نيوز، وتفادى الحديث أمام عشرات من المحتجين كانوا اطلقوا ضده صيحات استهجان لدى وصوله وكانوا ينتظرونه خلف حواجز أقيمت على بعد أمتار.

وقال جونسون "هناك فرص جيدة للتوصل لاتفاق، وأنا أرى ملامحه، الجميع يمكنه أن يرى إجمالا ما يتعين القيام به، لكن يتعين التحرك"، مشددا مجددا على ضرورة الغاء "شبكة الامان" المضمنة في اتفاق الانسحاب لتفادي عودة الحدود في جزيرة ايرلندا.وتابع جونسون محذرا "لا أريد أن يعتقد الناس أن الأمور سويت".

 

ويأتي الاجتماع بيونكر بعد مضي نحو شهر على زيارة جونسون لبرلين، والتي منحته فيها المستشارة الألمانية مهلة 30 يوماً للتقدم بمقترحات بديلة لخطة المساندة والتوصل لاتفاق حول بريكست، وهو ما لم يتم حتى الآن.

 

وسيكون عل جونسون إقناع الأوروبيين الذين تجاهلوا حتى الآن عنترياته. وقال أحد المشاركين لفرانس برس "لأول مرة دخلت المباحثات في التفاصيل وعجز جونسون عن الرد على الاسئلة".

 

وكرر جونسون رغبته في مغادرة المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر، وأنه لن يطلب تأجيلا جديدا للموعد كما فرض البرلمان الاوروبي في قانون.

 

وقالت المفوضية الأوروبية، في بيان قصير، إن اللقاء أتاح فقط استعراض الملف.

 

وتابع البيان إن "الرئيس يونكر ذكر بأنه من مسؤولية المملكة المتحدة أن تقدم حلولا صالحة قانونيا تكون متوافقة مع اتفاق الانسحاب".

 

وحض بيتيل في المؤتمر الصحافي الذي عقده منفردا، جونسون على "التحرك" بدلاً من "الكلام" لإيجاد حل بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

 

وشدد "لا توجد مقترحات ملموسة على الطاولة حاليا، ولن أعطي موافقتي على أفكار".

وأضاف بلهجة غاضبة انه لا المفوضية ولا الدول الأعضاء ال 27 "سيقبلون في أي لحظة أن يكونوا مسئولين (...) عن الفوضى التي نحن فيها".

 

وهاجم إخفاق بريطانيا في تقديم مقترحات جديدة لكسر جمود بريكست، قائلا إن "الساعة تدق"، في إشارة إلى اقتراب الموعد النهائية لخروج بريطانيا، ثم وجه حديثه لجونسون الغائب: "توقف عن الحديث واعمل".

 

تسريع المباحثات

 

وقالت لندن "اتفق القائدان على أنه من الضروري تسريع المباحثات" مشيرة الى انه من المقرر ان تنظم "اجتماعات يومية" قريبا وليس فقط على المستوى الفني بل بين كبير مفاوضي الاتحاد الاوروبي ميشال بارنييه ووزير بريكست البريطاني ستيفان باركلي.

 

وكان بارنييه وباركلي حاضرين في اللقاء الاثنين، غير أن الأوروبيين شددوا خلال الاجتماع على "ضرورة الحصول على مقترحات ملموسة للتباحث يوميا"، وتبقى القضية الايرلندية في قلب المفاوضات.

 

ولا تزال الشكوك تحوم حول قدرة جونسون على الالتفاف على قانون منع بريكست من دون اتفاق، والذي أقره البرلمان بعد التمرد بداية الشهر الحالي.

 

 ويأمل جونسون أن يجد ثغرات قانونية في نص التشريع تسمح له بالالتفاف على الإرادة البرلمانية.

 

ولكن حكومة جونسون ستكون بانتظار جلسة الاستماع الأولى للمحكمة الدستورية العليا يوم غد الثلاثاء، للبت في مسألة قانونية إغلاق البرلمان.

 

وكانت محكمتان إنكليزية وأيرلندية شمالية قد أيدتا قانونية خطوة جونسون، بينما اعتبرت محكمة الاستئناف الاسكتلندية أنها غير قانونية لكذب جونسون حول مبررات الإغلاق.

 

"هولك" بالطريقة الترامبية

 

ويصر جونسون على أن "قدراً كبيراً من التقدم" في المفاوضات قد تم في الأيام الأخيرة، وهو ما تنفيه بروكسل.

 

بل إن تصريحات جونسون عن كونه "هولك" الذي يحرر نفسه من القيود الأوروبية دفعت غي فيرهوفشتات، مسئول بريكست في البرلمان الأوروبي، للتغريد على "تويتر" بالقول إن "المقارنة بهولك طفولية حتى وفقاً للمعايير الترامبية. هل يفترض أن يخاف الاتحاد الأوروبي من ذلك؟ هل أذهل ذلك الشارع البريطاني؟ هل بوريس جونسون يطلق الصافرات في الظلام؟".

 

وكان جونسون قد شبه نفسه بشخصية الرجل الأخضر "هولك" خلال مقابلة مع صحيفة "ديلي ميل صنداي" عندما قال إن بلاده "ستحطم قيودها كما يفعل "هولك الخارق" لتخرج من الاتحاد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق حتى 31 أكتوبر المقبل"، وفق تعبيره.

واستغل جونسون عموده الأسبوعي في التلغراف ليؤكد أن اتفاقاً على خطة بديلة في مرمى البصر، حيث أكد أن جولته الأوروبية في برلين وباريس ودبلن كشفت عن "خطوات حقيقية" باتجاه التخلي عن خطة المساندة. وشدد أيضاً في مقاله على جو التفاؤل الذي تعكسه تصريحات عدد من وزرائه باتفاق قريب.

 

وكانت وزيرة الداخلية بريتي باتيل قد قالت للـ "بي بي سي": "تركز كل آلات الآن عملها على تمرير الاتفاق، وتخطط وتحضر للخروج باتفاق يوم 31 أكتوبر".

 

وتجد حكومة جونسون نفسها حالياً مقيدة بقانون منع بريكست من دون اتفاق، والذي يجبرها على طلب التمديد حتى نهاية يناير المقبل ما لم يتم الاتفاق على بريكست بحلول 19 أكتوبر.

 

 وبينما يصر جونسون على عدم نيته طلب التمديد، فإن أمله الأساسي يعتمد على التوصل إلى اتفاق يجنبه حرج التمديد.

 

وتتركز الجهود الحالية على إبقاء أيرلندا الشمالية متماشية مع القوانين الأوروبية في عدد من النواحي التجارية لحل مشكلة الحدود مع الجمهورية الأيرلندية، وفي الوقت ذاته تجنب نقاط تفتيش جمركية في البحر الأيرلندي الفاصل بين الجزيرتين البريطانية والأيرلندية.

 

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى في ذكرى تأسيسها.. الصين تستعرض قوتها العسكرية