مجازر حلب تتكرر في إدلب.. كيف سترد تركيا؟

[real_title] في إطار آخر المستجدات على صعيد الأزمة السورية، تحديدا منطقة الشمال السوري والتي لا زالت مشتعلة منذ فترة طويلة، حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أن يتكرر في محافظة إدلب (شمال غربي سوريا) سيناريو ما جرى قبل سنوات في مدينة حلب (شمالي سوريا) من تدمير وتهجير للسكان على أيدي النظام السوري وحليفته روسيا.

 

وقال أردوغان مساء أمس في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء جمهورية التشيك أندري بابيس بالعاصمة أنقرة- إن إدلب تُباد شيئا فشيئا، وإن ما يحدث فيها يشبه ما حدث في حلب التي هُدّمت بشكل كبير، وفق تعبيره.

 

وبعد حملة جوية عنيفة قادتها روسيا وخلفت دمارا واسعا وآلاف القتلى، تمكنت قوات النظام السوري أواخر عام 2016 من استعادة الجزء الذي كان خاضعا للمعارضة بمدينة حلب، التي شمل الدمار أحياءها القديمة.

وأشار أردوغان إلى الهجمات التي تشنها قوات النظام السوري في إدلب، بدعم من روسيا، والتي أوقعت نحو ألف قتيل مدني، وتسببت في نزوح نحو نصف مليون آخرين، خلال الأربعة أشهر الماضية.

 

كما أشار إلى القصف الأميركي الذي استهدف قبل أيام قياديين في فصيلي حراس الدين وأنصار التوحيد اللذين تقول واشنطن إنهما مرتبطان بتنظيم القاعدة وينشطان في الشمال السوري، وأوقع القصف العديد من القتلى، وكان من بين الضحايا مدنيون، وفق تصريحات روسية.

 

وأكد الرئيس التركي أن بلاده لا يمكن أن تبقى صامتة حيال ما يحدث في الشمال السوري، وأن ما يحدث في إدلب يعد قضية تركيا، وأشار إلى أن أي نزوح للسكان سيكون تجاه الحدود السورية التركية.

وقال في هذا السياق "نحن من يعاني تبعات ذلك، ونحن من نمتلك حدودا مع سوريا بطول 910 كيلومترات، وأي هناك سيحرقنا، ولن تحرق تلك الدول". في إشارة إلى دول ضالعة في قصف إدلب.

 

وذكر أن التطورات في هذه المحافظة ستكون من أبرز الملفات التي سيناقشها مع نظيره الأميركي دونالد ترامب في حال التقيا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما أشار إلى المحادثات المرتقبة بين كل من تركيا وروسيا وإيران حول الوضع داخل ما يعرف بمناطق خفض التصعيد شمالي سوريا.

 

من جهة أخرى، تحدث الرئيس التركي عن المنطقة الآمنة التي اتفقت أنقرة وواشنطن على إنشائها قبالة الحدود التركية السورية في مناطق تخضع حاليا لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية، وتمتد من شرق نهر الفرات حتى الحدود السورية العراقية، وقال إن بلاده ستنجح في إقامتها.

 

وأكد أن المنطقة الآمنة يجب أن تكون في كل المناطق الواقعة على طول الحدود التركية السورية وبعمق ثلاثين كيلومترا داخل الأراضي السورية، معبرا في الأثناء عن أسفه لأن المنطقة الآمنة التي كان يفترض أن تقوم في إدلب ومناطق مجاورة ظلت حبرا على ورق.

وتوصلت أنقرة وواشنطن، في 7 أغسطس 2019، إلى اتفاق يقضي بإنشاء مركز عمليات مشتركة في تركيا، لتنسيق وإدارة إنشاء المنطقة الآمنة شمالي سوريا، ثم أعلن وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، شروع المركز بالعمل بطاقة كاملة وبدء تنفيذ خطوات المرحلة الأولى ميدانياً لإقامة منطقة آمنة.

 

والمنطقة الآمنة العازلة داخل سوريا مطلب تسعى تركيا إلى تحقيقه لحمايتها من التهديدات الأمنية، وهو يندرج ضمن مساعٍ للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، يبدأ بوقف الحرب وتوفير الظروف اللازمة لعودة اللاجئين.

 

ولوحت أنقرة مراراً بتنفيذ عملية عسكرية ضد المسلحين الأكراد الانفصاليين السوريين بمنطقة شرقي الفرات، بعدما انتزعت منهم مدينة عفرين الواقعة غرباً بريف حلب الشمالي الغربي، خلال عملية "غصن الزيتون" التي انتهت ربيع 2018.

 

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بعد ويلات الحرب والمجاعة والكوليرا.. حشود الجراد تفتك باليمن
التالى فيديو| كلمة عون في ذكرى مئوية «لبنان الكبير».. وهكذا علق على الاعتداء الإسرائيلي