صراع كبير على الأبواب.. حزب أردوغان يبدأ إجراءات فصل أوغلو و٣ من قياداته

صراع كبير على الأبواب.. حزب أردوغان يبدأ إجراءات فصل أوغلو و٣ من قياداته
صراع كبير على الأبواب.. حزب أردوغان يبدأ إجراءات فصل أوغلو و٣ من قياداته

[real_title] مع تداول الأنباء عن اندلاع صراع سياسي كبير، تلوح بوادره في الأفق خلال الشهور القليلة المقبلة، خاصةً مع تزايد التوقعات بشأن ميلاد حزبين سياسيين جديدين، بزعامة رموز قيادية سابقة في حزب العدالة والتنمية الحاكم خلال أشهر قليلة ، كشفت مصادر إعلامية أن الحزب التركي الحاكم يتجه إلى فصل رئيس الوزراء السابق أحمد داوود اوغلو وثلاثة من قياداته.

 

وأفادت وسائل إعلام تركية أنّ اللجنة التنفيذية في حزب العدالة والتنمية الحاكم قررت الإثنين بالإجماع إحالة رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو والنواب السابقين في الحزب آيهان سيفر أوستن، وسلوكوك أوزداي، وعبدالله باسجي، إلى اللجنة التأديبية، تمهيداً لطردهم من صفوف الحزب.

 

وبحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة "حرييت" القريبة من فإنّ اللجنة التنفيذية خلصت إلى هذا القرار في ختام اجتماع استغرق خمس ساعات.

 

وتظهر الخطوة هوة وحجم الخلافات التي باتت بارزة للعلن، بين مجموعة من القيادات السابقة بحزب العدالة، وبين الرئيس رجب طيب أردوغان.

 

وكان الكاتب التركي عبد القادر سلفي كشف الاثنين، عن أن الرئيس رجب طيب أردوغان، يبدي تجاوبا، لإجراء تغييرات جذرية داخل حزب العدالة والتنمية، والحكومة.

 

وقال الكاتب في تقرير له على صحيفة "حرييت:" إن الأنظار تتجه الآن إلى الرئيس أردوغان.. لا أحد يعلم ماذا سيفعل؟.. الحديث هنا عن تغييرات كبيرة في حزب العدالة والتنمية".

 

ولفت إلى أن الرئيس التركي خلال اجتماع لجنة الإدارة المركزية واتخاذ القرار في الحزب في ذكرى تأسيسه الـ18، تحدث قائلا: "نحن بحاجة لتغيير.. لا يمكن أن نكون بلا تغيير".

 

وأشار الكاتب المقرب للرئاسة التركية، إلى أن أردوغان لم يعط تفاصيل أكثر، متسائلا بالوقت ذاته: "هل التغيير يشمل حزب العدالة والتنمية فقط.. أم إنه سينعكس على مجلس الوزراء؟.. وهل هناك تغييرات في الخطاب والنمط السياسي؟".

 

ونوه الكاتب، إلى أنه بعد الانتخابات المحلية التي أجريت في البلاد، تزايدت الطلبات من داخل الحزب لإجراء تغييرات داخلية.

 

ويعتبر داود أوغلو من أبرز شخصيات الحزب الحاكم وقد تقلّد مناصب حزبية وحكومية عديدة بينها وزارة الخارجية ورئاسة الوزراء.

 

وعندما غادر رئاسة الوزراء في 2016 بعد نحو عامين من توليه هذا المنصب تعهّد داوود أوغلو عدم انتقاد أردوغان علناً، لكنّه أجرى أخيراً مقابلة صحافية مطوّلة أظهر فيها أنّه لن يلتزم الصمت بعد اليوم بشأن ما يعتبره أوجه قصور في حزب العدالة والتنمية.

 

وفي نظر داود أوغلو فإنّ الحزب الذي شارك في تأسيسه في 2001 ينحرف عن أهدافه، علماً بأن رئيس الوزراء الأسبق انتقد علناً الطعن الذي قدّمه حزبه بفوز مرشّح المعارضة برئاسة بلدية اسطنبول بفارق ضئيل وإصراره على إجراء انتخابات جديدة مني فيها مرشّح الحزب في يونيو بهزيمة نكراء.

 

كما انتقد داود أوغلو بشدّة القرار الذي صدر في 19 أغسطس وقضى بإقالة رؤساء بلديات ثلاث مدن في شرق البلاد هي ديار بكر وماردين وفان وجميعهم أعضاء في حزب الشعب الديموقراطي المؤيّد للأكراد وذلك بتهمة ارتباطهم بناشطين أكراد.

 

من جانبها، قالت صحيفة "أحوال"، في مقال كتبه مايكل ماكنزي، الباحث في الشأن التركي، إن داود أوغلو، يستعد لاتخاذ الخطوات الأولى نحو إطلاق حزب هذا الشهر، موضحاً أن أحد الدوافع الرئيسية لقرار داوود أوغلو بتشكيل الحزب الجديد هو «كبرياؤه المجروحة»، حيث أُجبر على ترك منصبه في عام 2016، بعد أن ساعد حزب العدالة والتنمية على استعادة الأغلبية البرلمانية في الانتخابات المبكرة.

 

 ويتبّنى داوود أغلو خطاباً حاداً منذ عودته إلى المشهد، وهو ما يُعطي انطباعاً بأنه ما زال يشعر بالمرارة.

 

 وفي 23 أغسطس، هدم داوود أوغلو جسور العودة إلى أحضان الحزب الحاكم، من خلال كلمة أشار فيها ضمناً إلى أن شخصيات بارزة من حزب العدالة والتنمية وشركاء الحزب في التحالف الحاكم من حزب الحركة القومية اليميني المتطرف لعبوا دوراً في موجة من التفجيرات وقعت بين الانتخابات التي أجريت مرتين في عام 2015.

 

وعقب تصريحات أوغلو، طالبت شخصيات من المعارضة ومجموعات نظّمتها أُسر ضحايا تلك الهجمات بتوضيح كامل لحقيقة ما حدث.

وتأتي إحالة داود أوغلو إلى اللجنة التأديبية تمهيداً لفصله من الحزب في الوقت الذي نأت فيه شخصيات حزبية أخرى بارزة مثل الرئيس السابق عبد الله غول ونائب رئيس الوزراء السابق علي باباجان، وكلاهما من الأعضاء المؤسسين لحزب العدالة والتنمية، بأنفسهم عن أردوغان.

 

وكان باباجان نائب رئيس الوزراء الأسبق أعلن في مطلع يوليو استقالته من الحزب، بسبب "تباينات عميقة" والحاجة إلى "رؤية جديدة".

 

ويتداول الإعلام التركي أنّ باباجان الذي تسلّم في السابق وزارتي الاقتصاد والخارجية قبل أن يصبح نائباً لرئيس الوزراء حتى عام 2015، يتحضّر لتأسيس حزب سياسي جديد في الخريف المقبل مع الرئيس السابق عبدالله غول.

 

ويحظى باباجان باحترام شديد في الأوساط الاقتصادية ويعزى إليه الفضل في النجاح الاقتصادي لحزب العدالة والتنمية في العقد الأول من حكمه.

 

ومع بلوغ التضخّم في تركيا نسبة 15,7في المئة والانكماش 2,6 في المئة والبطالة 13في المئة في الربع الأول من عام 2019، يرى العديد من الأتراك أنّ باباجان هو الرجل القادر على إيجاد الحلول لمشاكل البلاد.

 

من جانبها، ذكرت صحيفة «جمهوريت» اليومية التركية، أن قيادات حزب العدالة والتنمية، والدائرة المقربة من أردوغان، تشعر بقلق شديد إزاء سلسلة الانشقاقات والاستقالات التي تهز أركان الحزب الحاكم، والانضمام إلى الأحزاب السياسية الجديدة، التي بدأت في اكتساب زخم كبير.

 

 وأشارت إلى أن الحزب الحاكم يخطط لعقد سلسلة من الاجتماعات مع أعضاء الحزب الساخطين في «محاولة متأخرة» لمنع الانشقاق إلى أحزاب سياسية جديدة.

 

وأوضحت انه مع اقتراب موعد الإعلان عن الأحزاب الجديدة، قرر حزب العدالة والتنمية التعجيل بعقد مؤتمر الحزب في شهر أكتوبر، لرأب التصدعات الداخلية.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق مجازر حلب تتكرر في إدلب.. كيف سترد تركيا؟
التالى ليبيا.. المبعوث الأممي يتهم حفتر بإيقاف العملية السياسية