أخبار عاجلة

بعد 20 عامًا في السلطة.. متى تغرب شمس «القيصر»؟

بعد 20 عامًا في السلطة.. متى تغرب شمس «القيصر»؟
بعد 20 عامًا في السلطة.. متى تغرب شمس «القيصر»؟

[real_title] عشرون عاماً قضاها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في السلطة، تمكن خلالها من إحداث تغيرات جوهرية داخل بلاده، وخارجها، وصولاً إلى منطقة الشرق الأوسط.

 

عن عمر 46 عاماً وصل بوتين الذي ينحدر من مدينة سانت بطرسبرغ شمال غربي روسيا، إلى السلطة في 19 أغسطس/آب 1999، ورغم أنه كان رئيسا غير معروف نسبيا لجهاز الاستخبارات وبدون خبرة واسعة في السياسة، تحول "القيصر" على مدى عقدين إلى أيقونة روسية، وبات ينظر إليه على نطاق واسع على أنه المدافع عن الأمة، وقاهر الأزمات.

 

المفارقة أن بوتين الذي استدعاه سابقه بوريس يلتسين ليكون خلفاً له في السلطة، يواجه الآن المعضلة ذاتها، لاسيما وهذه هي آخر ولاية رئاسية له بحسب الدستور، وسط احتجاجات واسعة تشهدها البلاد أدت إلى توقيف آلاف الاشخاص من المعارضة في الأسابيع الماضية.

 

ويرى مراقبون أن بوتين لن يلجأ مجدداً إلى "لعبة الكراسي الموسيقية" في إشارة إلى تبديل المناصب مع رئيس الوزراء ديميتري ميدفيدف لتفادي عدم الفوز بثلاث ولايات رئاسية متتالية ما يحول دونه الدستور.

 

وفي مايو 2008 وفي ظل استحالة ترشحه للرئاسة بعد قضائه ولايتين متتاليتين في الكرملين، اختار بوتين رئيس وزرائه ديمتري ميدفيديف ليكون رئيسا، وتسلّم هو رئاسة الوزراء، حتى عام 2012 حيث عاد إلى الرئاسة بعد انتخابه وسط تظاهرات غير مسبوقة للمعارضة.

 

وتشهد روسيا حالياً موجة واسعة من الاحتجاجات هي الأوسع منذ 2012، احتجاجا على رفض السلطات طلبات ترشيح شخصيات من المعارضة للانتخابات المحلية المقررة في سبتمبر المقبل، قابلتها قوات الأمن بحملة قطع عنيفة شملت اعتقال الآلاف من بينهم قادة في المعارضة.

 

ومنذ سنواته الأولى في الحكم عمل بوتين على ترسيخ الاستبداد، وإخضاع السلطات التنفيذية ومضاعفة سيطرة الدولة على الاقتصاد وإعادة إحياء دور القوات الأمنية السرية، وتعديل الحقوق التي تعنى بالتجمعات العامة، والتي بات إجراؤها يتطلب الحصول على إذن مسبق من السلطات، فضلا عن تشديد القيود على حرية التعبير، وهو ما يشهد عليه اعتقال البعض لنشرهم آرائهم على وسائل التواصل.

 

الشيشان والشعبية

لكن ما الذي مثل نقطة تحول في شعبية الرئيس المتواضعة؟ يشير استطلاع مستقل للرأي أجراه مركز "ليفادا" في أغسطس 1999 أن نسبة قبول بوتين (كان وقتها رئيساً للوزراء) تصل إلى 31% فقط، لكن وفي يناير 2000 وبعد توليه منصب الرئيس أرتفعت النسبة إلى 84% بحسب المركز ذاته، ولم تنخفض إلى ما دون 60% منذ ذلك الوقت.

 

القفزة في شعبية بوتين جاءت بعد سلسلة تفجيرات دامية استهدفت مجمع مبان سكنية روسية في سبتمبر 1999 ونسبت الى الانفصاليين الشيشانيين، قصفت على إثرها القوات الروسية جروزني عاصمة الشيشان.

 

رد موسكو جعل نسبة كبيرة من الروس ينظرون إلى بوتين كقائد مغوار وجه ضربة كبيرة لـ "لإرهاب الداخلي"، وعزز أمن واستقرار البلاد.

 

إلا أن خصومه وبينهم رجل الأعمال المنفي بوريس بيريزوفسكي (عثر عليه ميتاً داخل قصره في المملكة المتحدة في عام 2013، فيما بدا أنه انتحار) والجاسوس الروسي السابق ألكسندر ليتفينينكو (توفي بعد تسمّمه في العاصمة لندن) أكدوا أن المخابرات هي من نفذت التفجيرات بإيعاز من بوتين بغرض إثارة الوضع العام، من أجل تنفيذ عمل عسكري ضد الشيشان.

 

 

ضم القرم

بدا بوتين في بداية عهده كليبرالي مستعداً للعمل مع الغرب لكن بمرور الوقت تحول إلى محافظ أكثر متخذا مواقف أكثر عدائية، بدأت بانتقاده توسع حلف شمال الأطلسي (ناتو) ومعارضة خطط واشنطن لتطوير منظومة الدفاع الصاروخية للصواريخ الباليستية، ثم استيلائه على شبه جزيرة القرم الأوكرانية في عام 2014.

 

وبدأ التوتر بين موسكو وكييف، على خلفية التدخل الروسي في أوكرانيا بعد الإطاحة بنظام الرئيس الأوكراني السابق، فيكتور يانوكوفيتش (المقرب من موسكو)، أواخر 2013.

 

وتأزمت الأوضاع إثر دعم موسكو لانفصاليين موالين لها في كل من دونيتسك (جنوب شرقي أوكرانيا قرب حدود روسيا)  وشبه جزيرة القرم (جنوب) وقيام روسيا لاحقاً بضم القرم إلى أراضيها عقب استفتاء من جانب واحد، في 16 مارس 2014، قال المجتمع الدولي أنه غير شرعي.

 

ورغم تعرض روسيا بعد ضم القرم لعقوبات اقتصادية من قبل واشنطن وحلفائها في الغرب، أثرت على الوضع المالي للمواطن الروسي العادي، بات ينظر إلى بوتين على نحو واسع على أنه الرجل الذي أعاد لروسيا عزتها بعد الانهيار المذل للاتحاد السوفياتي.

 

التدخل في سوريا

ويعد التدخل الروسي في الحرب الأهلية التي تشهدها سوريا منذ سنوات، أحد أهم تحركات بوتين المثيرة للجدل خارج حدود بلاده.

 

وحاول الرئيس الروسي منذ تدخله تدخله العسكري المباشر في سورية عام 2015 إلى جانب نظام بشار الأسد تطبيق نموذج جروزني، أي سياسة الأرض المحروقة، التي تعني الانتصار على الخصم عسكريا بأي ثمن وإن كان ذلك يعني قتل جميع المدنيين.

 

ومازال طيران بوتين بقصف المدارس والمستشفيات في إدلب آخر معاقل المعارضة المسلحة في سوريا، موقعاً آلاف القتلى والجرحى، لكن دون التمكن من الحسم.

 

 

سيناريوهات البقاء

ويقول متابعون إن ثمة خيارات تبقي القيصر في السلطة بعد انتهاء ولايته في 2024، بينها فكرة تعديل الدستور لإلغاء تحديد الفترات الرئاسية.

 

والشهر الماضي اقترح رئيس الروسي (الدوما) فياتشيسلاف فولودين في مقال بالصحيفة الرسمية للمجلس تغيير الدستور من أجل "إصلاح الاختلالات في السلطة".

 

ولا يستبعد البعض في روسيا أن يكون بوتين يخطط لإنشاء اتحاد بين روسيا وبيلاروسيا، وذلك وفق ما أوردته مجلة "فورين بوليسي" لافتة إلى أن الدولتين يتشاركان في اتحاد جمركي حاليا، وتجري روسيا تدريبات عسكرية على أراضي بيلاروسيا، ما يعني أن الأساس لإنشاء اتحاد موجود.

 

كذلك يرى الذاهبون إلى أن بوتين لن يتخلى كلية عن السلطة بعد انتهاء ولايته وبينهم المحلل السياسي غريغوري بوفت أن ذلك قد يتم "عبر إقامة مؤسسة جديدة بدلا من عودة قصيرة إلى دور رئيس الوزراء للالتفاف على القيود الدستورية على الرئاسة كما حصل في العام 2008".

 

وأضاف "يجري التفكير بإنشاء هيئة جماعية لتوجيه البلاد، على أن يبقى بوتين رئيسها على الدوام" في إشارة إلى نظام مماثل لجمهورية كازاخستان السوفياتية السابقة حيث تنحى الرئيس نور سلطان نزارباييف لكنه يحتفظ بنفوذه في البلاد.

 

 

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى فيديو| كلمة عون في ذكرى مئوية «لبنان الكبير».. وهكذا علق على الاعتداء الإسرائيلي