أخبار عاجلة

بعد فض اعتصام الخرطوم.. هل تنجح ورقة العصيان في مواجهة الجيش؟

[real_title] لم يكن يتوقع أحد أن يقدم قادة المجلس العسكري بالسودان على فض اعتصام المعارضة من أمام مقر القيادة العامة بالجيش بهذه السرعة، فلم يمر سوى أيام قليلة على تهديدات قادة بالجيش للثوار حتى جاء الفض. بحسب مراقبين.

 

الفض أوقع قرابة 13 قتيلا ومئات الجرحى في حالة حرجة، ما ينذر بأزمة جديدة ربما تضع الخرطوم في مأزق تزامنا مع قرب عيد الفطر.

 

المعارضة السودانية بدورها، أعلنت عن بدء عصيان مدني وسط مطالبات عاجلة لإسقاط المجلس العسكري.

 

وقبل ساعات، كانت أعلنت "لجنة أطباء السودان" و"تجمع المهنيين"، صباح اليوم الاثنين، أن عدد قتلى فض الاعتصام الذي وقع فجراً ارتفع إلى 13، إضافة إلى عشرات الجرحى بينها إصابات خطيرة.

 

كما ناشدت "الصليب الأحمر ومنظمة أطباء بلا حدود التدخل الفوري للمساعدة في إجلاء المصابين والجرحى في عيادات الميدان الطبية".

 

ونقلت وكالة "الأناضول" عن شهود عيان قولهم إن القيادي في قوى الحرية والتغيير، عضو وفد التفاوض مع المجلس العسكري، أصيب بجروح.

 

وأظهرت صور بثتها قنوات إعلامية حرائق في بعض المتاريس بميدان الاعتصام أمام قيادة الجيش السوداني في العاصمة، وسط إطلاق رصاص كثيف.

في حين، ذكرت وكالة "رويترز" أن قوات الأمن أغلقت الشوارع وسط الخرطوم، في الوقت الذي أعلن فيه تجمع المهنيين، فجراً، أن المجلس العسكري يحشد قوات لفض الاعتصام.

 

كما أكد أن المعتصمين أمام قيادة الجيش "يتعرضون لمجزرة دموية في محاولة غادرة لفض الاعتصام".

 

وفي ظل تصاعد الأوضاع الميدانية حمّل التجمع المجلس المسؤولية كاملة عما يحدث، داعياً إلى عصيان مدني شامل لإسقاط المجلس العسكري.

 

كما دعا المواطنين إلى الخروج للشوارع، وتسيير المواكب، وإغلاق الشوارع والجسور والمنافذ، والتوجه إلى ميادين الاعتصام، وقضاء الليلة هناك لـ"حماية الثورة".

 

بدوره أعلن تحالف "التجمع الاتحادي المعارض" وقف التفاوض بصورة نهائية مع المجلس العسكري، داعياً الشعب السوداني إلى الخروج في كل مدن وقرى البلاد.

 

جاء ذلك في بيان صادر عن تحالف التجمع الاتحادي، عضو قوى "إعلان الحرية والتغيير"، دان فيه "الهجوم البربري على المعتصمين السلميين"، وحمّل المجلس العسكري مسؤوليته.

كما دعا الشرفاء من الجيش السوداني للقيام بدورهم تجاه الشعب وحماية المواطنين والوقوف في وجه المجلس العسكري.

 

وكان قادة الاحتجاجات قد أكدوا في وقت سابق أن القادة العسكريين يفكرون في إشعال نيران العنف، ويخططون لفض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالقوة.

 

جاء ذلك بعد تصريحات للفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، نائب رئيس المجلس العسكري، قال فيها إنه لن يسمح "بالفوضى".

 

وقال حميدتي: "إن تشكيل حكومة مدنية في الأوضاع الحالية سيكون نوعاً من الفوضى، وإن المجلس العسكري سيحسم أي أعمال فوضى بالقانون".

 

في السياق، يعتبر مراقبون أن خطوة العصيان المدني ربما تضع المجلس العسكري في أزمة، تحديدا وأنه سبق قبل أيام بتنفيذ جزئي لذلك المقترح، وارتبكت الخرطوم وقتها.

 يذكر أن ورقة الإضراب والعصيان والتي يراهن عليها المحتجين، كانت لها تجارب سابقة مع الأنظمة الحاكمة، تحديدا في ثورة 21 أكتوبر 1964 ضد حكم الفريق إبراهيم عبود وفي انتفاضة 6 أبريل 1985 ضد المشير جعفر نميري.

 

ولئن استحدثت ثورة ديسمبر الحالية الاعتصام سلاحا ناجحا أطاح بالبشير وخلفه الفريق أول عوض بن عوف، لكنها تستعيد يومي الثلاثاء والأربعاء سلاح الإضراب المجرب ضد المجلس العسكري الرافض لسيطرة المدنيين على مجلس السيادة.

 

وبالمقارنة مع ثورتي 1964 و1985 يبدو التحدي الراهن أكبر من واقع الضغوط الإقليمية وتجذر النظام المخلوع، فضلا عن اتساع رقعة الإضراب حاليا.

في ثورة أكتوبر 1964 تبنت جبهة الهيئات إضرابا استجاب له الأطباء والمحامون والقضاة والعمال والمعلمون فسقط العسكر بعد أسبوع، وحافرا على حافر تبنى التجمع النقابي الإضراب والعصيان في انتفاضة أبريل 1985 فسقط العسكر في أسبوعين.

 

لكن ثورة السودانيين الحالية لم يكن أمامها سوى اتباع سياسة النفَس الطويل، وهي تتجاوز شهرها الخامس ليجرب تجمع المهنيين وحلفاؤه سلاحي الإضراب السياسي والعصيان المدني.

 

ويواصل آلاف السودانيين اعتصامهم منذ شهر  أبريل الماضي، أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم؛ للضغط على المجلس العسكري لتسليم السُّلطة إلى المدنيين.

 

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق رئيس ألماني سابق يعتبر تدفق اللاجئين لحظة عظيمة في تاريخ بلاده
التالى بعد تهديد الحرس الثوري.. هل يمكن لإيران إغراق حاملة الطائرات الأمريكية؟