أخبار عاجلة

أمام سياسة التهديد الأمريكي.. هل تستطيع إيران إنتاج قنبلة نووية خلال عام؟

[real_title] مع زيادة الضغوط الأمريكية والحشد العسكري ، تحدت إيران المجتمع الدولي، وعلى رأسه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضاربة بالاتفاق النووي عرض الحائط، ورفعت من معدل إنتاجها لليورانيوم منخفض التخصيب.

 

فهل تتمكن طهران من إنتاج قنبلة نووية تحفظ بها أمنها القومي في ظل قيادة أمريكية تقرع طبول حرب على شواطئ الخليج العربي؟

 

كان من أهم بنود الاتفاق النووي الإيراني مع الولايات المتحدة وأوروبا هو خفض مخزون طهران من اليورانيوم المخصب إلى 300 كيلوغرام فقط، والحفاظ على هذا الحجم حتى عام 2031.

 

لكن ترامب انسحب من الاتفاق (8 مايو 2018) الذي لولاه كانت إيران ستمتلك نحو 800 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب.

 

فالاتفاق بني في الأساس بهدف عدم تمكين إيران من صناعة السلاح النووي، وأن يكون هناك فاصل عام على الأقل بين مخزون إيران من اليورانيوم المخصب وما تحتاجه لصناعة القنبلة النووية.

 

وحسب ما يؤكده العلماء النوويون، فإن صناعة القنبلة النووية تحتاج إلى طن من اليورانيوم المخصب بنسبة 3.67%، ونحو ألف طن من الماء الثقيل تكفي لتحويل اليورانيوم المخصب بنسبة 3.67% إلى بلوتونيوم يمكن استخدامه في السلاح النووي.

ومع الضغوط الأمريكية أعلن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي، إنّ إيران قامت منذ الاثنين (20 مايو 2019)، برفع حجم إنتاجها من اليورانيوم المخصب ذي النسبة 3.67%، إلى أربعة أضعاف.

 

وأوضح كمالوندي أنّ هذا الأمر ليس بمعنى رفع نسبة التخصيب، أو رفع عدد أجهزة الطرد المركزي، أو تغيير نوعية أجهزة الطرد المركزي، بل إنّ طاقة الإنتاج (سرعته) لليورانيوم المخصب ذات النسبة المذكورة سترتفع إلى 4 أضعاف.

 

وأكّد أن تحقيق إيران زيادة تخصيب اليورانيوم إلى 190 ألف "سو" يعد سهلاً للغاية ومتاحاً، مشيراً إلى أنه الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أُطلعت على هذا الأمر.

 

توقف التعهدات

 

وسبق إعلان رفع حجم التخصيب بيان المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إلى الدول الأعضاء في الاتفاق النووي الذي جاء فيه أن "إيران ستوقف، منذ تاريخ 8 مايو، بعض إجراءاتها في الاتفاق النووي".

 

وأكّد المجلس أنّ طهران لا تعتبر نفسها حالياً ملتزمة بمراعاة القيود المتعلقة بالاحتفاظ باحتياطي اليورانيوم المخصب واحتياطي الماء الثقيل.

في حين كانت إيران تدرس قرار المجلس الأعلى للأمن القومي وماهية التعهدات التي يمكن لإيران وقف تنفيذها تدريجيا في الاتفاق النووي، منحت الخطوة الأميركية القاضية بوضع عقوبات على شراء اليورانيوم الإيراني المخصب والماء الثقيل؛ الحجة للحكومة بتنفيذ قرار المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

 

فحسب الاتفاق النووي يحق لإيران أن تقوم بتخصيب اليورانيوم بنسبة 3.67% وإنتاج الماء الثقيل (الذي يستخدم في المفاعلات النووية ويمكن الاستفادة منه لتحويل اليورانيوم إلى بلوتونيوم والإسراع في إنتاج القنبلة الذرية).

 

وكل ما وصل إنتاج اليورانيوم المخصب إلى ثلاثمئة كيلوغرام أو حجم الماء الثقيل إلى 150 طنا يجب على إيران أن تقوم ببيع اليورانيوم إلى دولة ثالثة مقابل المال أو مادة الكعكة الصفراء (التي تستخدم لتخصيب اليورانيوم).

 

ويحق لإيران حسب الاتفاق النووي أن تقوم ببيع أو تخزين مخزونها من الماء الثقيل في دولة ثالثة أيضا، وكانت سلطنة عمان تقوم بعمل الوسيط في هذا الأمر، لكن القرار الأمريكي الأخير منع سلطنة عمان حتى من تخزين الماء الثقيل الإيراني أيضا.

 

وبسبب القرار الأمريكي، اتخذ القرار بالاستفادة من المادتين 26 و36 من الاتفاق النووي والاستمرار في الإنتاج وتخزين اليورانيوم المخصب والماء الثقيل داخل البلاد بعد الوصول إلى السقف المحدد في الاتفاق النووي.

 

 فحسب هاتين المادتين يحق لإيران أن تشتكي للجنة تتشكل من دول الاتفاق النووي لعدم تنفيذ الطرف المقابل لتعهداته، ويجب على هذه اللجنة أن تقوم باتخاذ القرار في مهلة أقصاها ستون يوما، وإذا لم يتم اتخاذ القرار فإن إيران يحق لها أن تقوم بتعليق قسم أو جميع التزاماتها في الاتفاق النووي.

 

قنبلة نووية خلال عام

 

ونشرت صحيفة "إيزفستيا" الروسية تقريراً لـ "إلنار بلنازاروف" (20 مايو الجاري)، قال فيه: وفقاً لآخر تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن إيران، الذي أجري في فبراير الماضي، يبلغ احتياطي اليورانيوم في البلاد 202.8 كيلوغرام.

 

وتصل نسبة اليورانيوم المخصب إلى 3.67% من إجمالي الاحتياطي. في الوقت الذي تخضع فيه جميع المنشآت النووية الإيرانية لرقابة صارمة من قبل خبراء بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، بحسب الصحيفة.

 

وذكرت الصحيفة أنّ "صنع قنبلة نووية يتطلب تخصيب 90% من اليورانيوم على الأقل"، وذلك بحسب كبير الباحثين في المعهد المشترك للبحوث النووية في دوبنا، إيغور غولوتفين.

 

الخبير غولوتفين أكّد أنه "على الرغم من أن المادة ستكون أقل جودة بكثير، والرؤوس الحربية لن تكون مدمجة بشكل جيد، فإن إيرانّ يمكنها في هذه الحال إنتاج قنبلة نووية في أقل من عام واحد، وفي الواقع سيستغرق صنع القنبلة داخل أي مختبر متقدم تابع لإحدى الجامعات الأوروبية عدة أسابيع".

 

وبيّن كبير الباحثين أنه "في حال كانت أي دولة تحظى بكمية كافية من الطاقة، فلن تواجه أية مشكلة لإطلاق مشروعها النووي خلال عام واحد".

 

وأوضح إن مصير المشروع النووي الإيراني يعتمد على من سيواصل تزويد الجمهورية بالمواد الخام لتخصيب اليورانيوم على نطاق صناعي.

فبالقرب من إيران، تقع كازاخستان التي تحتل المرتبة الثانية في العالم من حيث كمية اليورانيوم والأولى من حيث إنتاجه: 11.81% من احتياطيات العالم تتركز في البلاد. وفي فبراير 2017، قال رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، إن بلاده ستشتري 950 طناً من مكثف اليورانيوم من كازاخستان في غضون ثلاث سنوات. ومع ذلك، فليس هناك من يتعجل صنع قنبلة في إيران، على الأقل رسميا.

 

مخزون يؤهلها

 

من جانبها ذكرت  شبكة "بي بي سي" البريطانية، بعد يومين فقط من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، أنّه بحسب تقييمات استخباراتية فإنّ "إيران يمكنها إنتاج قنبلة نووية، إذا خرجت من الاتفاق النووي، خلال 3 أشهر على أقل تقدير، وهي المدة اللازمة لإنتاج كمية يورانيوم مخصب بنسبة 90% تكفي لصنع قنبلة نووية".

 

صحيفة نيويورك تايمز نشرت، في 10 مايو 2018، أنّ تقارير أمريكية أكّدت أنّ إيران كانت تدير برنامجاً نووياً عسكرياً بصورة سرية حتى عام 2003، رغم تصريحاتها المتتالية بأن أنشطتها النووية لأغراض سلمية.

 

وأضافت الصحيفة أنّ إيران استطاعت تخزين كميات كبيرة من اليورانيوم، الذي يمكنها من التحرك نحو امتلاك سلاح نووي خلال أشهر، مضيفة: "لكنها ستحتاج مدة أطول لتطوير الصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية".

 

وفي الوقت الذي سبق الاتفاق النووي قُدر مخزون إيران بنحو 8 آلاف طن من اليورانيوم منخفض التخصيب (3.5%)، وهي كمية تكفي لإنتاج يورانيوم مخصب بنسبة (90%) يمكن استخدامه في صناعة 7 قنابل نووية.

 

وكانت إيران تمتلك كميات من "اليورانيوم المنضب" الناتج من تشغيل محطاتها النووية، الذي يمكن إعادة استخدامه كسلاح فتاك، كما تمتلك أيضاً أكثر من 19 ألف جهاز طرد مركزي.

وتصاعد التوتر بين طهران وواشنطن في الأيام الأخيرة، بعدما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إرسال حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن"، وطائرات قاذفة إلى الشرق الأوسط، بزعم وجود معلومات استخباراتية حول استعدادات محتملة من قبل إيران لتنفيذ هجمات ضد القوات أو المصالح الأمريكية.

 

وزاد من حدة التوتر ما قاله الرئيس ترامب في تغريدة نشرها على "تويتر": "إذا أرادت إيران الحرب فإنها ستكون نهايتَها الرسمية، إياكم أن تهددوا الولايات المتحدة مرة ثانية".

 

من جهته ردّ وزير الخارجية الإيراني ​محمد جواد ظريف​، على تحذير ترامب​ بشأن بلاده، قائلاً في حسابه الرسمي على "تويتر" (20 مايو): إنّ "ترامب، مدفوعاً بـالفريق B، يأمل في أن ينجز ما فشل الإسكندر (المقدوني) وجنكيز (خان) وغيرهما من المعتدين في القيام به".

 

وتابع ظريف بالقول: "الإيرانيون صمدوا آلاف السنين، بينما رحل المعتدون جميعاً"، مشيراً إلى أن "التبجحات عن الإبادة التي أطلقها الرئيس الأمريكي لن تقضي على إيران".

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى كازاخستان تعلن إجلاء 171 طفلاً من سوريا