أخبار عاجلة

فنزويلا تنسحب من منظمة الدول الأمريكية .. ماذا يعني القرار؟

[real_title] بوتيرة متسارعة تواصل فنزويلا السقوط في الهاوية، وسط اقتصاد تجاوزت انهياراته حدود الأزمات ونزعات سياسية تخطت حدود البلاد مع تدخل دولي وإقليمي تبعه قرارات تهدد مستقبل البلد  اللاتيني.

 

أعلنت وزارة خارجية فنزويلا، إن حكومة بلادها قررت مغادرة منظمة الدول الأمريكية ، التي تضم 34 دولة، بعد أن اعترف المجلس الدائم للمنظمة برئيس البرلمان الفنزويلي المعارض خوان غوايدو رئيسا للبلاد.

 

وقالت وزارة الخارجية في بيان: "هذا واحد من أقسى القرارات التي اتخذتها[منظمة الدول الأمريكية] (الاعتراف بغوايدو). فضلا عن استخدامها الابتزاز المبتذل للضغط على الدول الأعضاء، لتلبية رغبات سياسة واشنطن".

 

وأضاف البيان: أن "حكومة جمهورية فنزويلا البوليفارية تؤكد على قرارها الذي لا رجعة فيه بمغادرة منظمة الدول الأمريكية اعتبارا من 27 أبريل الحالي، وفقا للشكوى المقدمة قبل عامين وفي إطار الإجراءات ذات الصلة".

 

وختمت وزارة الخارجية بيانها، قائلة، إن "فنزويلا لا تستطيع أن تبقى عضوا في منظمة تخدم المصالح الإمبريالية للإدارة الأمريكية".

ويأتي ذلك بعد أن اعترف المجلس الدائم للمنظمة بممثل غوايدو لديها ممثلا لفنزويلا.

 

حيث اتخذ المجلس الدائم للمنظمة القرار بعد نقاشات ساخنة، بغالبيّة 18 صوتً مقابل 9، فيما امتنع ستة أعضاء عن التصويت وتغيّب عضو واحد.

 

ويصف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو منظمة الدول الأمريكية بأنها أداة من أدوات السياسة الخارجية الأمريكية .

 

وفاز مادورو بانتخابات أجريت في 20 مايو ونددت بها المعارضة الفنزويلية وكذلك الولايات المتحدة ودول أمريكا اللاتينية الأخرى ووصفتها بأنها مؤامرة لتعزيز دكتاتورية دمرت اقتصادًا كان مزدهرًا يومًا ما.

 

وسبق لمعظم دول أمريكا اللاتينية أن اعترفت بخوان غوايدو "رئيسا مؤقتا" لفنزويلا عقب إعلانه تولي مهام الرئاسة في البلاد يوم 23 يناير الماضي.

 

وكان جويدو أعلن نفسه رئيسا انتقاليا لفنزويلا 23 يناير 2019 وتلقى الدعم مباشرة بساعات من الرئيس دونالد ترامب ليشتعل فتيل الأزمة.

 

وكانت كل من: «روسيا، وتركيا، وإيران، والصين، وسوريا»، وقفت إلى جانب ، إذ أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، دعمه لمادورو في اتصال هاتفي واعتبر التدخل الخارجي في الشأن الداخلي لفنزويلا مخالفا للقوانين الدولية.

وطالب «مادورو» بإيجاد حل سلمي للأزمة عبر الحوار، وبعد ذلك بيومين أبدت روسيا استعدادها لأن تكون «وسيطا» بين والمعارضة في فنزويلا. ومن جانبها استنكرت سوريا تدخل أمريكا في الشؤون الداخلية لفنزويلا وعبرت عن وقوفها إلى جانب «مادورو».

 

كما أعلن الجيش الفنزويلي وقوفه إلى جانب «مادورو»، ليعود «جويدو» ويوجه نداء للقوات المسلحة، (الجمعة)، يطالبها فيها بالوقوف إلى جانب «الشعب والدستور». وقال إن الجيش سيكون أمام اختبار هام في الأيام المقبله.

 

 

ما هي منظمة الدول الأمريكية؟

 

هي منظمة قارية تأسست في 30 ابريل 1948م، لأغراض التضامن والتعاون الإقليمي بين الدول الأعضاء.

 

 يقع مقرها الرئيسي في عاصمة الولايات المتحدة الأمريكية واشنطن، وأعضاء منظمة الدول الأمريكية هم خمس وثلاثون دولة مستقلة في الأمريكيتين.

 

كانت الفكرة وراء إنشاء هذه المنظمة قد تم طرحها من قبل سيمون بوليفار حين اقترح على كونجرس باناما عام 1826م إنشاء رابطة جمهوريات أمريكية لتكون الأساس في نشوء ما يسمى الاتحاد الدولي في العالم الجديد، بجيش مشترك، وميثاق يؤطر لبرنامج دفاعي متبادل، تحت مظلة جمعية برلمانية وطنية للمجموعة كلها.

 

ومن أجل الوصول إلى الهدف النهائي لهذا الاتحاد عقد اجتماع لممثلي الدول الأمريكية ضم بلدان العصر الحديث كولومبيا، والأكوادور، وبنما، وفنزويلا، بالإضافة إلى بيرو، وبوليفيا، والمقاطعات المتحدة لأمريكا الوسطى، والمكسيك، تحت عنوان «معاهدة الاتحاد» أو «الاتحاد الكونفيدرالي» ولكن في نهاية الاجتماع لم يتم التصديق على الميثاق إلا من قبل أربع دول هي كولومبيا والأكوادور وبنما وفنزويلا، وسرعان ما تعثر هذا الحلم نتيجة الحروب الأهلية التي دارت رحاها في هذه المنطقة وخاصة في أمريكا الوسطى، وظهور وجهات نظر وطنية حالت دون إتمام هذا الاتحاد، وانتكس حلم سيمون بوليفار في الوحدة الأمريكية التي كان هدفها الأكبر توحيد الأمم الأمريكية اللاتينية ضد القوى الخارجية.

وتجددت الفكرة مرة أخرى بالسعي نحو تضامن وتعاون إقليمي في بداية عامي 1889م - 1890م، خلال المؤتمر الدولي الأول للدول الأمريكية تجمّع فيه ما يقارب الثمانية عشر بلدا في واشنطن العاصمة، وكانوا عاقدين العزم على تأسيس الاتحاد الدولي للجمهوريات الأمريكية، تخدمه أمانة عامة دائمة تسمى «المكتب التجاري للجمهوريات الأمريكية»، وكان هذا الإطار يمثل نقطة البداية في تأسيس ما يسمى منظمة الدول الأمريكية وأمانتها العامة.

 

وفي المؤتمر الدولي الرابع للدول الأمريكية الذي عقد في بوينس آيريس عام 1910م، تم تغيير اسم المنظمة إلى اتحاد الجمهوريات الأمريكية.

 

في منتصف الثلاثينيات من القرن العشرين، نظم الرئيس الأمريكي فرانكلين ديلانو روزفلت مؤتمرا للبلدان الأمريكية في بوينس آيرس، وطرحت خلال المؤتمر فكرة اقترحتها كل من كولومبيا وجواتيمالا وجمهورية الدومينيكان، بتسمية تجمع هذه البلدان «عصبة أمم الأمريكيتين» من أجل الحفاظ على السلام، وتعهدت في هذا المؤتمر 21 دولة بالبقاء على الحياد في حالة حدوث نزاع بين أي عضوين في هذه العصبة.

 

ونتيجة تجربة الحرب العالمية الثانية وتأثيراتها السلبية على كل مجريات وأحداث العالم اقتنعت هذه الدول التي تمثل نصف الكرة الغربي بأن العمل الأحادي لا يمكن أن يضمن السلامة الإقليمية للدول الأمريكية في حالة نشوء عدوان خارجي. ومن أجل مواجهة تحديات الصراع العالمي في عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية، وكذلك من أجل احتواء الصراعات في نصف الكرة الغربي، اعتمدت هذه الدول نظاما للأمن الجماعي في صورة معاهدة للبلدان الأمريكية للمساعدة المتبادلة سميت «معاهدة ريو» ووقعت عام 1947م في مدينة ريو دي جانيرو.

 

بعد ذلك، تم عقد المؤتمر الدولي التاسع للدول الأمريكية في مدينة بوجوتا بين شهر مارس وشهر مايو عام 1948م، بقيادة وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية آنذاك جورج مارشال، وفي هذا الاجتماع تعهد الأعضاء بمحاربة الشيوعية في دولهم، وكان هذا الحدث هو الذي أسس لولادة منظمة الدول الأمريكية حتى هذا اليوم.

وبتاريخ 30 ابريل عام 1948م، قامت 21 دولة أمريكية بالتوقيع على ميثاق منظمة الدول الأمريكية واعتماد الإعلان الأمريكي لحقوق وواجبات الإنسان، وهو أول صك عام لحقوق الإنسان في العالم.

 

ما هي أهداف المنظمة؟

 

لقد حددت المادة الأولى والثانية في ميثاق هذه الدول الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها من خلال إنشاء منظمة الدول الأمريكية وهي: تحقيق نظام سلام وعدل، وتعزيز التضامن، وتعزيز التعاون، والدفاع عن سيادة بلدانهم، وسلامة أراضيهم واستقلالها، بالإضافة إلى تعزيز السلام والأمن في القارة، وتوحيد الديمقراطية مع الاحترام المتبادل لمبدأ عدم التدخل ، بحسب "أخبار الخليج".

 

إضافة إلى منع الأسباب الممثلة للنزاعات مع ضمان التسوية السلمية لهذه النزاعات إن نشأت بين الدول الأعضاء، والعمل على توفير التعاون المشترك من جانب تلك الدول في حالة العدوان الخارجي، والبحث عن حلول للمشاكل السياسية والاقتصادية التي قد تنشأ بين هذه الدول، والمساهمة المشتركة في تنمية القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ومحاولة القضاء على الفقر المدقع لهذه المجتمعات والذي يشكل عقبة أمام التقدم الديمقراطي الكامل لشعب هذه المنطقة.

 

وأخيرا تحقيق الحد الفعال من الأسلحة التقليدية التي ستجعل من الممكن تخصيص أكبر قدر من الموارد للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول الأعضاء.

 

على مدار عقد التسعينيات بذلت منظمة الدول الأمريكية جهودا كبيرة ومركزة لإعادة صياغة نفسها وخاصة بعد نهاية الحرب الباردة، وعودة الديمقراطية في أمريكا اللاتينية، والتحول نحو العولمة، مما اضطرها إلى وضع مناهج سياسية تتناسب مع السياق الجديد، وقد شملت أولوياتها المعلنة عناصر في غاية الأهمية، منها على سبيل المثال لا الحصر تعزيز الديمقراطية عن طريق العمل على مساعدة الحكومات والوكالات الانتخابية الوطنية والمحلية، تطوير الممارسات والقيم الديمقراطية، العمل على اكتشاف الفساد الرسمي ونزع فتيله.

 

 كذلك العمل من أجل السلام، حيث دعمت منظمة الدول الأمريكية بعثاتها لعمليات السلام في نيكاراجوا وسورينام وهايتي وجواتيمالا، كذلك لعبت دورا رائدا في إزالة الألغام الأرضية المنتشرة في الدول الأعضاء، وقادت مفاوضات لحلّ بعض النزاعات الحدودية للقارة في جواتيمالا والإكوادور، كذلك العمل على توحيد الجهود في جبهة مشتركة بين البلدان الأمريكية لمكافحة الإرهاب.

 

 وعملت منظمة البلدان الأمريكية في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان بتوفير وكالات لأنظمة حقوق الإنسان تعمل على إدانة انتهاكات حقوق الإنسان، والعمل على تسويتها في الحالات الفردية، ومراقبة الوضع العام لحقوق الإنسان في الدول الأعضاء والإبلاغ عن اي انتهاكات تحدث.

 

  وأخيرا عملت منظمة الدول الأمريكية على تعزيز التنمية المستدامة عن طريق تعزيز التنمية الاقتصادية ومكافحة الفقر، وإنشاء برامج للتعاون التقني في مجالات مهمة كإدارة أحواض الأنهار، والحفاظ على التنوع البيولوجي، ودعم التنوع الثقافي، والتخطيط لتغير المناخ العالمي، وكذلك التعاون في مجالات السياحة المستدامة، وتخفيف آثار الكوارث الطبيعية.

 

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق في ثالث أيام «معركة الكرامة».. الأسرى صامدون و«القسام» تتعهد المعاملة بالمثل
التالى النازحون في اليمن.. معاناة في زمن الحرب