في خطاب جديد.. ماذا تخبئ رسالة بوتفليقة الثالثة للجزائريين؟

[real_title] بعد رفض مئات آلاف الجزائريين للرسالة الثانية للرئيس بوتفليقة، عبر احتجاجات وصفت بالأضخم، خلال الفترة الأخيرة، بدأت تتجه أنظار ملايين الجزائريين، السبت، إلى قصر الرئاسة الذي يرتقب أن يعلن عن ثالث رسائل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يواجه أكبر مظاهرات رافضة لاستمراره في الحكم.

 

ومع قرب إعلان طاقم حكومة رئيس الوزراء المكلّف نور الدين بدوي، يتساءل مراقبون عن مضمون رسالة بوتفليقة التي تأتي عشية احتفال الجزائر بعيد النصر الثلاثاء القادم.

 

وبعث الرئيس الجزائري برسالة أولى في العاشر من فبراير، كشف فيها عن نيته الترشح لولاية رئاسية خامسة، قبل خروجه برسالة ثانية الاثنين الماضي ، نفى فيها نية الترشح أصلًا، معلنًا سلسلة قرارات مثيرة للجدل.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن حالة من الإرباك تهيمن على سرايا السلطة، بعد امتناع نشطاء الحراك وغالبية المعارضين عن التفاوض مع الدبلوماسي المتقاعد الأخضر الإبراهيمي، ورفض ما يربو عن عشرين مليون جزائري تظاهروا الجمعة، ما يتردد عن ترتيبات الندوة الوطنية الجامعة.

 

وتتحدث مراجع مطلعة أن الإبراهيمي، الذي يرفض الإشراف على تعبيد مسار الانتقال الديمقراطي، ما لم يحظَ بتزكية مواطنيه، يفكر في التنحي بعد عدة أيام اكتفى فيها بالتباحث مع وجهين معارضين فحسب.

 

في الأثناء، تطرح استفهامات جدية حيال ما ستؤول إليه الأمور في الجزائر، بعد انقضاء رابع أسبوع من حراك 22 فبراير، والضغط الشعبي بكل أطيافه في مواجهة سلطة تحاول الصمود.

بالمقابل، طرح أحمد عظيمي، الرجل الثاني في الحزب المعارض، طلائع الحريات، مخرجًا للأزمة الناشبة.

 

وقال عظيمي: الحل موجود وبسيط: استقالة الرئيس وحل البرلمان بغرفتيه، وتعيين شخصية سياسية مستقلة نظيفة ونزيهة وذات تجربة لتسيير شؤون البلاد لمدة ستة أشهر.

 

وتابع: يعين الرئيس المؤقت حكومة من شخصيات مستقلة تتولى تسيير الأمور العادية وتحضر الانتخابات الرئاسية تحت إشرافها، ويكون على الرئيس المنتخب عقد ندوة وطنية تحضرها كل الأطياف.

واقترح عظيمي تعيين لجنة من الخبراء لصياغة مسودة دستور تعرض للنقاش العام عبر وسائل الإعلام، كما تناقشها الندوة الوطنية قبل إعادة صياغتها وعرضها للاستفتاء العام، وعلى إثر ذلك يتم انتخاب أعضاء يتولون مناقشة مشاريع مختلف القوانين التي يجب إعادة صياغتها.

 

وبالأمس، تظاهر مئات آلاف في تحد جديد للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ورفع المحتجون لافتات ترفض تمديد ولاية بوتفليقة الرابعة، كما طالبوا بتغيير سياسي فوري وشامل، وتحولت شعارات المتظاهرين من "لا للعهدة الخامسة" إلى "لا للتمديد للعهدة الرابعة".

 

وأغلقت قوات الأمن الطرق المؤدية إلى قصر الرئاسة أمام المحتجين، لمنعهم من الاقتراب منه، كما تمّ إغلاق كل المنافذ المؤدية إلى شوارع وسط العاصمة، بحسب شبكة "سكاي نيوز".

وانتشرت قوات الأمن عند حدود العاصمة، في محاولة لعرقلة وصول حافلات تقل متظاهرين من ولايات أخرى.

 

وكان بوتفليقة أعلن، يوم الاثنين الماضي، جملة قرارات شملت تأجيل موعد الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 18 أبريل المقبل، وعدوله عن خوض السباق الرئاسي.

 

وتعتبر المعارضة أن تأجيل الانتخابات إلى أجل غير محدد يعد تمديدًا لولاية بوتفليقة بحكم الأمر الواقع.

 

وتشهد الجزائر، منذ أسابيع، مظاهرات حاشدة ينظمها محتجون ضد الفساد والبطالة وطبقة حاكمة يهيمن عليها الجيش والمحاربون القدامى.

 

وحركت الاحتجاجات المشهد السياسي الراكد منذ فترة طويلة، والذي اتسم بصعوبات اجتماعية واقتصادية على مدى عقود.

 

ومنذ أسبوع، تتسارع الأحداث في الجزائر بالتحاق الطلبة ونقابات بالحراك، وشمل أيضاً التحاق منظمة المجاهدين (قدماء المحاربين) المحسوبة على النظام الحاكم، التي أعلنت دعمها للمظاهرات، في حين دعت قوى معارضة إلى مرحلة انتقالية تمهّد لتنظيم انتخابات "نزيهة".

 

 

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى