برعاية أبو مازن.. ماذا تحمل حكومة اشيتية للفلسطينيين؟

[real_title] تتجه الأنظار صوب العاصمة الفلسطينية المحتلة القدس، على خلفية تكليف رئيس السلطة محمود عباس أبو مازن، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشيتية، بتشكيل حكومة فلسطينية جديدة.

 

حكومة اشيتية والتي لم تظهر معالمها بعد، جاءت خلفا لحكومة رامي الحمد الله، والتي قدمت استقالتها قبل أسابيع.

 

البعض رأى أن الجديدة، ربما تأخذ الشارع الفلسطيني نحو مزيد من الانقسام، خصوصا وأن ثمة توصية من أبو مازن بتجاهل حركة حماس من الحقائب الوزارية.

 

في حين رأى آخرون أن الجديدة، ستعمل على وحدة الفلسطينيين، عبر إكمال ملف المصالحة، وهو ما أكده اشيتية في تصريحات صحفية، بأن مهمة حكومته هي "تحقيق الوحدة، وإنهاء الانقسام، واستعادة غزة للشرعية الوطنية.

 

طلال عوكل، كاتب وخبير سياسي فلسطيني، قال إن "الساحة الفلسطينية مرتبكة إلى حدّ كبير، وليس فيها ما يشير إلى إمكانية تحقيق توافقات وطنية، سواء على مستوى المصالحة أو غيرها".

 

وأضاف عوكل في تصريحات صحفية، أن "كل طرف من طرفي الانقسام، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، يتخذ الإجراءات والسياسات التي يراها مناسبة بشكل فردي".

 

وانتقد تشكيل حكومة جديدة برئاسة اشتية قائلا إن "هذا تشكيل سياسي يعني تعميق لحالة الانقسام مرة أخرى، وتجاهل الأطراف الأخرى، سواء حماس أو الجهاد الإسلامي أو من يرفض المشاركة في من الفصائل الأخرى".

 

وحذر من أن هذه الخطوة تشكّل "تعقيدا جديدا فيما يتعلق بموضوع المصالحة الداخلية".

 

لكن تلك الخطوة، بحسب عوكل، لن تقود بالضرورة إلى حالة "الانفصال" (انفصال قطاع غزة عن الضفة الغربية)، معتبرا الانفصال قضية "سياسية استراتيجية".

 

ورأى أنه لا يوجد حل لذلك التعقيد الجديد إلا بـ"المصالحة والتوافقات الوطنية".

 

من هو محمد اشيتية؟

 

محمد أشتية هو من مواليد العام 1958 وحليف قديم لعباس وعضو في اللجنة المركزية لحركة "فتح.

 

وشارك اشتية في مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي برعاية الولايات المتحدة، وشغل عدة مناصب وزارية وهو أكاديمي وخبير اقتصادي، وكان عميدا لجامعة بيرزيت.

 

وهو أيضاً عضو مؤسس لصندوق التنمية الفلسطيني ومجلس الإسكان، وعضو وفد منظمة التحرير الفلسطينية إلى مفاوضات مدريد ومباحثات واشنطن والمفاوضات الاقتصادية مع ، وعضو دائم في اللجنة المؤقتة لتنسيق المساعدات للشعب الفلسطيني والمجموعة الاستشارية للدول المانحة.

 

ويحرص عباس على أن تحظى حكومته المقبلة بتأييد عربي ودولي، بل وإسرائيلي؛ وذلك تفادياً لحدوث أي عقبات أو عراقيل من شأنها أن تعطّل عمل حكومته.

 

وجرت مشاورات بين الفصائل الفلسطينية وسط رفض الجبهتين "الشعبية" و"الديمقراطية" المشاركة في ، وفشل إصدار بيان مشترك للفصائل الفلسطينية، خلال الاجتماع الذي عُقد في العاصمة الروسية موسكو، في منتصف فبراير الماضي.

 

في المقابل، استنكر تجمع المؤسسات الحقوقية (حرية) تكليف الرئيس منتهي الولاية محمود عباس لمحمد اشتية بتشكيل الجديدة بالمخالفة للقانون الأساسي الفلسطيني وتعديلاته.

 

واعتبر التجمع في بيان، أن خطاب التكليف يحمل مساسًا بالقيم الدستورية والأعراف القانونية التي أرسلتها الديمقراطية الفلسطينية الوليدة في القانون الأساسي الفلسطيني وتعديلاته لعام 2003م، كونه حمل تعديًا واضحًا على ذلك القانون.

 

وأوضح أن عباس منتهي الولاية القانونية منذ العام 2009 وذلك طبقًا لنص المادة (36) من القانون الأساسي، حيث لم تجري أي انتخابات رئاسية منذ العام 2005، عدا عن أن تكليف اشتية لرئاسة الوزراء، جاء ليقر بقوة الأمر الواقع الإعلان غير الدستوري عن حل المجلس التشريعي الفلسطيني، وبالتالي إهدار إرادة الشعب الفلسطيني.

 

وجدد استنكاره لتفرد عباس بالقرار الفلسطيني بالمخالفة للقانون الأساسي والقوانين الأخرى ذات الصلة، معبرًا عن رفضه لكل محاولات تعطيل العمل بالقانون الأساسي الفلسطيني وتعديلاته.

 

وطالب تجمع المؤسسات بإعادة الحياة الديمقراطية إلى مسارها عبر إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة وفقًا لنص المادة (2) من قانون الانتخابات رقم (9) لسنة 2005.

 

ودعا القوى والفصائل الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني والقوى الإقليمية الفاعلة للضغط على محمود عباس للتراجع عن قراره بتشكيل حكومة جديدة، وإصدار مرسوم يقضي بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني متزامنة في فترة زمنية محددة.

 

وتشهد الحياة السياسية الفلسطينية انقسامات منذ عام 2007، بعد أن سيطرت "حماس" على قطاع غزة بعد عام من فوزها في الانتخابات التشريعية.

 

 ويتوقّع أن تهيمن حركة "فتح" على المقبلة وأن تضم أحزابا أخرى أقل وزنا وألا تضم حركة "حماس".

 

يذكر أنه قبل أيام، تحديدا الأحد الماضي، كلف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن، محمد اشتية بتشكيل حكومة جديدة، خلفا لرامي الحمد الله.

 

وجدير بالذكر أن الحمد الله شكل حكومته في العام 2013 لتخلف حكومة سلام فياض.

 

وتعتبر حكومة الحمد الله أول حكومة وفاق وطني تتشكل بالاتفاق بين حركتي فتح وحماس بعد الانقسام الفلسطيني منتصف العام 2007.

 

وثمة انقسام فلسطيني بين حركتي "فتح" وحماس"، منذ عام 2007، حين سيطرت "حماس" على غزة، ضمن خلافات مع "فتح" لم تُفلح وساطات واتفاقات عديدة في معالجتها.

 

في حين، تتبادل "فتح" و"حماس" اتهامات بالمسؤولية عن استمرار الانقسام الفلسطيني.

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق برلمان تونس فشل في انتخابها للمرة الثامنة.. ما هي اختصاصات المحكمة الدستورية؟
التالى واصفة إياه بـ «الفاشي».. إلهان عمر: «سأظل كابوسًا في رأس ترامب»