بعد عودة بوتفليقة.. المحتجون يلوحون بالعصيان المدني والجيش يتراجع عن التهديد

بعد عودة بوتفليقة.. المحتجون يلوحون بالعصيان المدني والجيش يتراجع عن التهديد
بعد عودة بوتفليقة.. المحتجون يلوحون بالعصيان المدني والجيش يتراجع عن التهديد

[real_title] أعلنت الرئاسة الجزائرية عودة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى البلاد ، ومع عودته بدأت عدة قطاعات إضرابا شاملا احتجاجًا على ترشحه للعهدة الخامسة ، كما ظهرت دعوات لتنظيم عصيان مدني جديد الثلاثاء القادم.

 

التظاهرات التي خرجت مع اعلان عودة بوتفليقة كان واضحاً فيها إصرار ملايين الجزائريين، على إنهاء حكمه، وعدم التعاطي مع أي مسار انتخابي يكون مرشحاً فيه.

 

 ويهدد الرافضون للتمديد لحكم بوتفليقة،الذي يواجه احتجاجات غير مسبوقة منذ انتخابه رئيسا لأول مرة في 1999، بتنويع أدوات التعبير السلمي، لتحقيق غايتهم في رؤية "الجمهورية الثانية"،  ومن هذه الخيارات إعلان العصيان المدني في الجزائر، ابتداءً من الأحد .

 

وقال معلق على تلفزيون النهار المقرب من الدائرة الخاصة بالرئيس، إن نظام بوتفليقة قد انتهى.

 

وعرضت القناة تصويرا لما قالت إنه موكب الرئيس. ونقل التلفزيون الرسمي بيانا من الرئاسة يقول إن بوتفليقة عاد للجزائر بعد خضوعه لفحوص طبية دورية في جنيف.
 

وفي أحدث الاحتجاجات، خرج آلاف إلى شوارع العاصمة حاملين الأعلام الجزائرية ومرددين هتافات تقول "لا للعهدة الخامسة". وأغلقت العديد من المتاجر في الجزائر العاصمة وقال سكان إن خدمة القطارات توقفت.

 

وعلت الأحد أصوات منبهات السيارات طوال النهار في وسط العاصمة الجزائر، وتجمع نحو ألف تلميذ مرددين شعارات مثل "لا للعهدة الخامسة يا بوتفليقة"، قبل أن يتفرقوا بهدوء عصر اليوم.

 

وفي كثير من المدن أغلقت المدارس الثانوية وتم تسريح الطلاب الأحد وهو اليوم الأول من الأسبوع في الجزائر وكانت وجهت دعوة عبر شبكات التواصل الاجتماعي إلى إضراب عام.

 

كذلك احتل طلاب الجامعات وأساتذتهم الكليات والمعاهد رافضين الرضوخ لقرار وزارة التعليم العالي الصادر السبت بتقديم عطلة الربيع عشرة أيام وتمديدها عشرة أخرى.

 

وتشهد جامعات عدة منذ أيام إضرابا للطلاب والأساتذة كان وتوسع الأحد، قبل أن تقرر الوزارة تقديم العطلة.

 

وألغت ، تحت الضغط، قرارا بإغلاق إقامات الطلاب ما كان سيجبر معظم هؤلاء على العودة إلى بيوتهم وعدم مشاركتهم في التظاهرات كما يفعلون منذ 22 فبراير.

 

ودعا الطلاب إلى مسيرة جديدة الثلاثاء كما فعلوا في الأسبوعين الماضيين.
 

وكان ناشطون قد دعوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى الإضراب العام وسط استجابة متفاوتة للنداء.

 

 

في الوقت الذي كان الجزائريون في الشوارع، كانت رسالة نصية قصيرة، تتداول على نطاق واسع عبر تطبيق ماسنجر وصفحات فيسبوك وتويتر، تدعو إلى "الشروع في عصيان مدني، بتجميد النشاطات في كافة المؤسسات والمحلات ابتداء من الأحد 10 مارس إلى 14 من ذات الشهر، في حال لم ينسحب بوتفليقة".

 

وقع التحضير للعصيان المدني، كان ذا أثر كبير هذه المرة، حيث سارعت العائلات الجزائرية، إلى المحلات لاقتناء أكبر قدر ممكن من المواد الغذائية وتخزينها تحسباً لشل البلاد  مقاومة لاستمرار بوتفليقة والعصبة المحيطة به في الحكم.

 

وفي أوضح مؤشر حتى الآن على تعاطف قادة الجيش مع عشرات الآلاف من الجزائريين الذين يريدون تنحي بوتفليقة، وتراجع عن تهديد الجزائريين بالقمع في حالة استمرار تظاهراتهم، مؤكداً وقوف الجيش إلى جانبهم.

وقال صالح في كلمة له، اليوم الأحد، خلال زيارة رسمية إلى المدرسة الوطنية التحضيرية للدراسات: إن "الرابطة بين الجيش والشعب قوية وعفوية، ونحن نفتخر بالجيش الذي هو من صلب هذا الشعب".

 

وأضاف:"يوجد صور تضامن وتلاحم بين الشعب وجيشه، وفي كل الظروف و الأحوال لا تزال هذه العلاقة متينة، ويوجد رؤية مشتركة مع الشعب نحو المستقبل".

 

وقال تلفزيون النهار إن حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر دعا جميع الأطراف السياسية الأحد إلى العمل معا لإنهاء الأزمة السياسية. وأضاف أن الحزب يريد أيضا المصالحة الوطنية والحفاظ على أمن واستقرار الجزائر.

 

ولم يبد الجزائريون أي رغبة في التراجع رغم عرض بوتفليقة تقليص فترة رئاسته إذا فاز في الانتخابات.
 

وبدأت تظهر صدوع فيما كان يوصف بأنه "حصن" حول النخبة الحاكمة مع انضمام عدد متزايد من حلفاء بوتفليقة ومنهم أعضاء في الحزب الحاكم إلى الحشود الداعية لتنحي الرئيس.

 

ومنذ 22 فبراير نزل الجزائريون بكثافة إلى الشارع لمطالبة بوتفليقة الذي اعتلت صحته إثر تعرضه لجلطة دماغية في 2013، بالتراجع عن الترشح لولاية خامسة في الانتخابات المقررة في 18 أبريل.

 

وتمكن بوتفليقة من الاستمرار في السلطة بعد انتفاضات التي أطاحت بحكام في دول مجاورة في عام 2011 لأن الجزائر لديها احتياطيات أجنبية كافية لدعم الإنفاق الحكومي.

 

وحتى إذا ترك بوتفليقة منصبه لم يتضح بعد من الذي يمكن أن يحل محله.

 

وعلى مدى سنوات ترددت شائعات عن خلفاء محتملين لبوتفليقة لكن لم تظهر شخصية يعتد بها وتحظى بدعم الجيش والنخبة وليست في السبعينات أو الثمانينات من العمر.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى كازاخستان تعلن إجلاء 171 طفلاً من سوريا