أخبار عاجلة

الجمعة الكبرى | نيران الغضب تشعل الجزائر .. ومواقف الجيش تتباين

[real_title] اليوم الجمعة، كانت الجزائر على موعدٍ مع أكبر موجة من التظاهرات ضد ترشّح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة.

 

خرج عشرات الآلاف في شوارع العاصمة؛ ووصفت وكالة "رويترز" التظاهرات بأنها الأكبر منذ انتفاضات "الربيع العربي" التي عمت دولاً عربية عدة في عام 2011، واعتبرتها تحديًا لحكم الرئيس بوتفليقة الذي تولى السلطة في الجزائر منذ 20 عامًا

 

وأوقفت السلطات الجزائرية خدمة القطارات ومترو الأنفاق في العاصمة وعززت من إجراءاتها الأمنية بهدف منع احتشاد الآلاف في هذه التظاهرات.

 

وخرج متظاهرون رافعين أو ملتحفين بالعلم الجزائري عند ساحة البريد في قلب العاصمة، كما نُظِّمت مظاهرات أخرى، في باقي أنحاء البلاد وخصوصا في وهران (غرب) وقسنطينة (شرق) ثاني وثالث أكبر مدن البلاد، بحسب موقع "كل شيء عن الجزائر" الإخباري الذي تحدث عن مظاهرة كبيرة أيضًا في بجاية في منطقة القبائل.

 

وتزامنت الاحتجاجات مع إحياء اليوم العالمي للمرأة، وشاركت نساء كثيرات من مختلف الأعمار في التجمع الذي هتف المشاركون فيه بهدوء "نظام مجرم" و"لا عهدة خامسة يا بوتفليقة".

 

ودعت المعارضة، جموع الشعب للاستمرار في الاحتجاجات للضغط على بوتفليقة لمنعه من خوض الانتخابات التي من المقرر إجراؤها في 18 أبريل المقبل.

 

 

ويُنظر إلى الجيش باعتباره رقمًا حاسمًا في تلك المعادلة، لا سيّما عندما عند الاختيار بين الانحياز لتظاهرات الشعب أو الولاء للحاكم، وللجيش عدة بيانات أصدرها منذ بدء الاحتجاجات، ففي فبراير الماضي، اعتبر رئيس أركان الجيش نائب وزير الدفاع الجزائري، أحمد قايد صالح، أنّه "من غير المقبول أن يتم دفع بعض الجزائريين من خلال نداءات مشبوهة ظاهرها التغني بالديمقراطية وباطنها جر هؤلاء المغرر بهم، إلى مسالك غير آمنة وغير مأمونة العواقب".

 

ثمّ صدر بيانان آخران مهمان من الجيش الجزائري في شهر مارس الجاري، في مدة لم تتجاوز الـ24 ساعة، حذر صالح في أولهما، من أن الجيش "لن يسمح بعودة الجزائر إلى حقبة سفك الدماء"، قائلا: "بعض الأطراف يزعجها أن تكون الجزائر آمنة ومستقرة، بل يريدون أن يعودوا بها إلى سنوات الألم وسنوات الجمر".

 

وفي اليوم التالي، صرح صالح - في بيان - بأنّ الجزائر على أعتاب استحقاق وطني مهم، مضيفًا: "الجميع يعلم بأننا قد التزمنا بأن نوفر له (الشعب) وللجزائر كل الظروف الآمنة، بما يكفل تمكين شعبنا من ممارسة حقه وأداء واجبه الانتخابي"، في إشارة إلى الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل المقبل.

 

وتابع: "إدراك الجيش الوطني الشعبي لكل ذلك، سيجعله في غاية الفطنة والتيقظ وسيكون دوما، حارسا أمينا للمصلحة العليا للوطن وفقا للدستور ولقوانين الجمهورية"، مشددا على أن "الجزائر قوية بشعبها وآمنة بجيشها".

 

 

ومساء أمس الخميس، عُقد ما وُصف بـ"أكبر لقاء" للمعارضة الجزائرية منذ بداية الحراك، وشارك به ممثلون لـ15 حزبًا سياسيًّا، إضافةً إلى 35 شخصية وطنية وأربع تمثيلات نقابية.

 

وكان من أبرز المشاركين في الاجتماع، رؤساء السابقون علي بن فليس، وأحمد بن بيتور، وسيد أحمد غزالي، ووزير الإعلام الأسبق عبد العزيز رحابي، وقادة أحزاب مثل عبد الرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم، والمرشحة السابقة للرئاسة وزعيمة حزب "العمال" لويزة حنون، وممثلٌ عن حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ (المحظور في البلاد) كمال قمازي، وشخصيات وممثلون عن أحزاب معارضة أخرى.

 

وخلص الاجتماع إلى بيانٍ، تلاه علي بن فليس، تضمّن الدعوة إلى تأجيل إجراء الانتخابات الرئاسية وإقرار مرحلة انتقالية.

 

وبينما لم يحدّد البيان طبيعة هذه المرحلة أو من يتولاها، لكنّه طالب بالعمل على تهيئة المناخ وتوفير الشروط القانونية لضمان ما أسماها "حرية اختيار الشعب"، معتبرًا أنّ إجراء الانتخابات في ظل الظروف الحالية، ووفق الإطار الحالي، يمثّل خطرًا على استقرار البلاد.

 

كما أدانت المعارضة ما رأت أنّه تعنتٌ من قبل السلطة وتجاهلٌ لمطالبها، واصفةً ما يجري بأنّه إصرارٌ على فرض انتخابات مستفزة والتضييق على الإعلام، حسب تعبيرها.

 

من جانبها، طالبت زعيمة حزب العمال، بإلغاء الانتخابات، داعيةً الجيش إلى الوقوف على "الحياد وتأمين البلد".

 

 

ورغم أنّ القانون الجزائري يحظر التظاهر في العاصمة منذ عام 2001، إلا أنّ احتجاجات واسعة تعم البلاد منذ 22 فبراير الماضي؛ رفضًا لترشُّح بوتفليقة، وانضمّت إلى الاحتجاجات فئات والمحامين والنقابات العمالية وطلبة الجامعات.

 

وفي خضم هذا الحراك، ثارت شكوكٌ حول قدرة بوتفليقة على حكم البلاد، فالرجل - البالغ من العمر 81 عامًا - يحكم الجزائر منذ عام 1999، وأقعده المرض في 2013 على كرسي متحرك، وهو يجري حاليًّا - حسبما أعلنت الرئاسة الجزائرية - فحوصًا طبية في جنيف.

 

وبينما تردّدت أنباء عن نقل بوتفليقة إلى "جهة مجهولة"، صرح عبد الغني زعلان مدير حملة بوتفليقة - أمس الخميس - بأنّ الرئيس لا يزال في جنيف بصدد استكمال فحوصه الطبية، مؤكدًا أنّ وضعه الصحي لا يدعو للقلق.

 

وقال في تصريحات لصحيفة "الخبر" الجزائرية: "كما جاء في بيان للرئاسة الجزائرية، رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في جنيف من أجل فحوص طبية دورية وهو بصدد استكمالها".

 

 

وردًا على سؤالٍ عن مدة هذه الفحوص التي بدأت في 24 فبراير الجاري، أوضح زعلان أنّ (بوتفليقة) في رسالة ترشُّحه لم يخفِ حالته البدنية التي بطبيعة الحال لم تعد كما كانت عليه سابقًا، حسب قوله.

 

و"زعلان" هو من قدَّم ملف ترشيح بوتفليقة للانتخابات الرئاسية الأحد الماضي، لكنّ الرئيس تعهَّد تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة في حال فوزه وإجراء إصلاحات سياسية عميقة.

 

وحاول الرئيس تهدئة الأوضاع في بلاده، عندما وجّه رسالة إلى الشعب أمس الخميس، أشاد فيها بما اعتبره طابعًا سلميًّا اتّسمت به الاحتجاجات، لكنّه حذّر في الوقت نفسه من اختراق مسيرات ممن وصفها بـ"الفئات الغادرة الداخلية أو الخارجية"، دون أن يحدّد أي فئات يقصدها.

 

 

وبحسب وكالة الأنباء الجزائرية، جاءت رسالة بوتفليقة بمناسبة إحياء اليوم العالمي للمرأة (الذي يحل اليوم الجمعة)، وقرأتها نيابة عنه وزيرة البريد والاتصالات السلكية واللاسلكية والرقمنة هدى إيمان فرعون.

 

وقال بوتفليقة - في الرسالة: "شاهدنا منذ أيام خروج عدد من مواطنينا ومواطناتنا في مختلف ربوع الوطن للتعبير عن آرائهم بطرق سلمية، ووجدنا في ذلك ما يدعو للارتياح لنضج مواطنينا، بمن فيهم شبابنا، وكذا لكون التعددية الديمقراطية التي ما فتئنا نناضل من أجلها باتت واقعًا معيشًا".

 

ودعا الرئيس الجزائري إلى "أخذ الحذر والحيطة من اختراق هذا التعبير السلمي من طرف أي فئة غادرة داخلية أو أجنبية، التي قد تؤدي إلى إثارة الفتنة وإشاعة الفوضى وما ينجر عنها من أزمات وويلات"، حسب قوله.

 

وأضاف: "الجزائر دفعت ثمنًا باهظًا وبذلت جهدًا جهيدًا لاسترجاع استقلاها وحريتها، كما دفع شعبنا كلفة غالية وأليمة للحفاظ على وحدتها واستعادة سلمها واستقرارها بعد مأساة وطنية دامية"، مناشدًا الجميع وبالدرجة الأولى "الأمهات" إلى الحرص على صون الوطن عامة وأبنائه بالدرجة الأولى.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق تضمنت «سيناريوهات التسوية».. بوتين يوجه رسالة إلى الأسد
التالى أكثر الأسرار غموضًا.. كيف ومن سيخلف السلطان قابوس؟