أخبار عاجلة
القرآن الكريم.. الجزء السابع عشر -

«الإرباك الليلي».. عندما تصبح الأغاني الوطنية سلاحًا أمام رصاص

[real_title] الأغاني والأهازيج الوطنية سلاحًا جديداً فعالاً ضد ، تواجهه قوات الاحتلال بالنار وقنابل الغاز السام والمُدمع !.. فـ «الإرباك الليلي» أسلوب مقاومة جديد ابتدعه شباب غزة، لتُضاف لعدة وحدات ظهرت منذ بداية مسيرات العودة.

 

وتبدأ مجموعات من «وحدة الإرباك الليلي»، التي تضم المئات من الفتية والشبان مع ساعات الليل الأولى بالتوجه إلى مناطق السياج الحدودي على امتداد الشريط الحدودي شرقي قطاع غزة.

 

 يُطلق أعضاء الوحدة ألعاباً ومفرقعات ناريةً، ويقومون ببث أغانٍ وطنية وأصوات أهازيج مرتفعة عبر سماعات كبيرة، لإزعاج جنود المتمركزين على الحدود وسكان المستوطنات القريبة من القطاع.

 

جيش يتعامل بقوة مفرطة مع الأنشطة التي تنفذها وحدة الإرباك الليلي بغزة إذ يستخدم الرصاص وقنابل الغاز والقصف المباشر للتصدّي لها، ما أسفر عن سقوط شهداء من الفلسطينيين وإصابة العشرات منهم.

 

 

الرصاص ضد الأغاني

 

وقال الناطق باسم الفلسطينية في غزة، أشرف القدرة، إن خمسة فلسطينيين أصيبوا مساء الأربعاء برصاص قوات الاحتلال شرقي قطاع غزة.


وأفاد مراسل "قدس برس" في غزة إن المئات من الفلسطينيين شاركوا في "الإرباك الليلي" شرقي مدينة غزة، وذلك ضمن فعاليات مسيرات العودة وكسر الحصار.

 

وأضاف أن أصوات انفجارات سمعت في المكان، في حين تم إضرام النار في إطارات السيارات.

 

 وفتحت قوات الاحتلال النار واطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المشاركين في فعاليات الارباك الليلي، وأصابت عدد منهم.
 

ويقمع جيش الاحتلال تلك المسيرات السلمية بعنف، حيث يطلق النار وقنابل الغاز السام والمُدمع على المتظاهرين بكثافة. ما أدى لاستشهاد 266 مواطنًا؛ بينهم 11 شهيدا احتجز جثامينهم ولم يسجلوا في كشوفات الفلسطينية، في حين أصيب 27 ألفًا آخرين، بينهم 500 في حالة الخطر الشديد.

 

ويقول الغرابلي، قائد "وحدات الإرباك الليلي"، شرقي حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة: إن "الفكرة الأولى من هذه الوحدات كانت فقط مجرّد خطوة لإقلاق راحة الجنود الإسرائيليين داخل مواقعهم العسكرية المحاذية لقطاع غزة، وخاصة في فترة الليل، لكن النتائج التي تحقّقت من هذه الفكرة الشبابية أجبرتنا على تطويرها واستخدامها في مقاومتنا للمحتل".

 

استنزاف الجنود

 

 وابتكر الشبان الفلسطينيون فعاليات "الإرباك الليلي" التي تبدأ في ساعات المساء، والمسير البحري، ومسيرات أمام معبر "بيت حانون- إيرز" شمال قطاع غزة رفضًا للحصار والمؤامرة ضد اللاجئين.

 

وتشمل فعاليات "الإرباك الليلي" إشعال الإطارات التالفة "الكاوتشوك"، إضافة إلى تشغيل أغاني ثورية وأصوات صافرات إنذار عبر مكبرات الصوت، مع إطلاق أضواء الليزر تجاه الجنود المتمركزين قرب السياج.

وتهدف الوحدة من خلال عملها الليلي إلى إبقاء جنود الاحتلال في حالة استنفار دائم على الحدود لاستنزافهم وإرباكهم، بحسب القائمين عليها.

 

 وقام الشباب بتطوير "وسائل إبداعية" لزيادة فاعلية التأثير والضغط على قوات جيش المنتشرة على السياج الأمني الفاصل مع قطاع غزة، وحتى على سكان ما تسمى "مستوطنات غلاف غزة"، الذين باتوا يشتكون بقوة من الحرائق وأصوات الانفجارات التي تتسبب بها البالونات الحارقة والمفخخة.

 

ونجح ناشطون في "وحدات الإرباك الليلي" في تحسين فاعلية البالونات، التي كانت تقتصر على التسبب في حرائق في منطقة "الأحراش" المتاخمة للسياج الأمني، عبر ربط هذه البالونات بقطعة قماش مبللة بالوقود.

 

لكنها أصبحت الآن قادرة على حمل عبوة ناسفة صغيرة من صنع محلي تتسبب في إحداث حرائق وانفجارات.

 

وقال ناشط في هذه الوحدات "للجزيرة نت" إنهم يحرصون على توزيع الفعاليات الليلية بين نقاط التماس الخمس المنتشرة على طوال السياج الأمني من مدينة رفح جنوب القطاع وحتى شماله.

 

وذكر الناشط، الذي فضل عدم الكشف عن هويته حفاظا على سلامته، أن هذه الفعاليات تتنقل من نقطة لأخرى في كل ليلة، حرصا على إحداث مزيد من الإرباك في أوساط جيش الاحتلال وسكان المستوطنات القريبة من الحدود مع القطاع.

 

 

"الإرباك الليلي" تحرج نتنياهو

 

ونشطت "وحدات الإرباك الليلي" بشكل ملحوظ في الأيام الثلاثة الماضية مع استئناف مصر جهودها سعيا منها للعودة إلى تثبيت تفاهمات التهدئة بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل، التي رعتها مصر وقطر والأمم المتحدة قبل بضعة شهور وتنصلت إسرائيل من تطبيق غالبية بنودها.

 

ومع نجاح ناشطي الإرباك الليلي في تطوير وسائلهم، خصوصا البالونات المفخخة التي أصبحت تطير لمسافات بعيدة وصلت إلى مدينة عسقلان ومستوطنات "التجمع الإقليمي أشكول" على بعد أكثر من عشرين كيلومترا عن غزة، زادت حدة الجدل في إسرائيل واتهامات بالعجز لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.

 

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن غادي يركوني رئيس "المجلس الإقليمي أشكول" اتهامه حكومة نتنياهو بالتقاعس.

 

وقال يركوني إن " مشغولة بالانتخابات (الشهر المقبل)، وغلاف غزة مشغول بأصوات الانفجارات والبالونات المفخخة"، مطالبا بـ"وضع حلول طويلة الأمد لهذه القضية".


كما قالت قناة "كان" العبرية إن حركة "حماس" أرادت من وراء تصعيد فعاليات الإرباك الليلي إرسال رسالة إلى إسرائيل أنه "لا تهدئة بسبب نقضها للتفاهمات السابقة".

 

 ويعتقد مدير "معهد فلسطين للدراسات الإستراتيجية" إبراهيم المدهون أنه في حال استجابت إسرائيل ورفعت الحصار عن غزة، أو على الأقل خففته بشكل واسع، فربما تتجاوب فصائل المقاومة مع ذلك وتوقف فعاليات الإرباك الليلي "كثمن معقول لتخفيف الحصار وتحسين حياة الناس" مع الحفاظ على وتيرة أقل حدة لمسيرات العودة.

 

وأكد أن فعاليات الإرباك الليلي وتطور الوسائل الإبداعية والزيادة الملحوظة في أعداد المشاركين فيها، شكلت "ورقة قوة" في يد المقاومة، و"ضغطا هائلا" على الاحتلال الذي يرى فيها "وسيلة خطيرة تمنح الشباب مساحات من التدريب وكسر حاجز الخوف"، ويخشى من تطورها وتدحرجها إلى "صراع عنيف أو مواجهة واسعة مع غزة".
 

 

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى فيديو| التصريحات الكاذبة تخيّم على فترة ترامب الرئاسية