أخبار عاجلة

لعنة «عائلة القذافي» تلاحق ترودو.. هل تطيح برئيس وزراء كندا؟

[real_title] الصحف الكندية تمتلئ بالغضب وتعليقات أحزاب المعارضة التي تطالب رئيس الوزراء الليبرالى، جاستين ترودو، بالاستقالة جراء الفضيحة التي عصفت مؤخرا بحكومته.. فما هي أكبر  سياسية تعرضت لها إدارة ترودو؟ وهل تهدد مستقبله السياسي؟.

 

تدور القضية حول مزاعم بأنَّ بعض أقرب مستشاري ترودو مارسوا ضغوطاً غير لائقة على المدعية العامة ووزيرة العدل السابقة جودي- ويلسون رايبولد لمنع مقاضاة شركة هندسية كندية كبيرة حيال اتهامات بالتزوير ودفع رشاوى.

 

حتى الآن، كبَّدت هذه الفضيحة حكومة ترودو فاتورة سياسية باهظة؛ إذ استقال جيرالد باتس، صديق قديم لترودو ومستشاره الأقرب، منذ أسبوعين، وكذلك ويلسون رايبولد. إضافة إلى ذلك، أظهرت عدة استطلاعات رأي أنَّ هذه الفضيحة لها تأثير سياسي سلبي على الحزب الليبرالي الحاكم -وهو ما يستدعي القلق؛ نظراً لأنَّ الانتخابات الفيدرالية ستنعقد في أكتوبر من العام الحالي.   

 

قال شاشى كارل ، المدير التنفيذى لمعهد أنجوس ريد، وهى مؤسسة استطلاع غير ربحية مقرها فانكوفر: "هذه ضربة ضخمة ضخمة لعلامة جوستين ترودو الشخصية، ووعده بأداء السياسة بشكل مختلف".

 

وقالت صحيفة  "نيوروك تايمز " الأمريكية، السبت، إنه بينما لا تزال الانتخابات العامة على بعد سبعة أشهر من الآن، لكن بعض أعضاء الحزب الحاكم  يخشون أن تكون الفضيحة قد سلحت أحزاب المعارضة بحملة غنية ضد زعيم الحزب الليبرالى، الذى وعد "بطرق مشمسة" شفافة فى السياسة عند توليه فترته الأولى فى 2015.

 

الاتهامات وعائلة القذافي 

 

وحسب الشرطة الفيدرالية الكندية فإن شركة "إس.إن.سي لافالين" ومقرها مونتريال ،قدمت لمسئولين ليبيين 48 مليون دولار كندي (32 مليون يورو) "لإقناعهم باستخدام مناصبهم للتأثير على أعمال أو قرارات" الليبية في عهد الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، لضمان الحصول على عقود مربحة.

 

ويُزعَم أنَّ هذه الرشاوى دُفِعَت في الفترة من عام 2001 وحتى 2011.

 

وأشرفت الشركة الكندية على مشروعات بمليارات الدولارات في ليبيا، بما في ذلك بناء سجن خارج طرابلس ومطار في بنغازي. وتتعلق الاتهامات بمشروع «النهر الصناعي العظيم» لتوفير المياه العذبة لمدن طرابلس وبنغازي وسرت، الذي يعدّ من أكبر المشروعات المائية في العالم.

 وفي حال ثَبُتَت إدانتها، ستُمنَع الشركة من دخول المزايدات الخاصة بمشروعات الكندية لمدة 10 سنوات.

 

يُشار إلى أنه يعمل في شركة «إس إن سي-لافالان» نحو 50 ألف موظف في أنحاء العالم، 3400 منهم فقط في مقاطعة كيبيك الكندية.  

 

ومارس مسئولون تنفيذيون ضغوطاً من أجل الوصول إلى اتفاقية تأجيل مقاضاة الشركة؛ التي سيسمح تطبيقها للشركة بدفع غرامة بدلاً من التعرض للمحاكمة الجنائية، ولن يصدر ضدها كذلك حظر المزايدة على العقود الحكومية.

 

غير أنَّ المدعين الفيدراليين قرروا اتباع خيار المحاكمة.

 

وهنا يكمن محور الفضيحة: إذ إنَّ رئيس الوزراء ومستشاريه وكذلك وزير المالية، متهمون بالضغط على ويلسون-رايبولد للتدخل، ومطالبة المدعين بقبول اتفاق تأجيل مقاضاة.

 

لكن من جانبها، رفضت ويلسون رايبولد إبطال حكم فريقها القضائي الأعلى.       

 

شهادة المدعية العامة السابقة

 

في إفادتها سردت ويلسون رايبولد أمام اللجنة القضائية في البرلمان الكندي، تفاصيل جهود «منتظمة ومتواصلة» ليدفعوها لتغيير رأيها.

 

 وأخبرت رايبولد اللجنة القضائية، الأربعاء أنه بالرغم من تأكيداتها المتكررة بأنها لن تلين، تصاعدت الضغوطات، بل وشملت كذلك «تهديدات مبطنة» من جانب مستشارين في بأنها على وشك الدخول في صدام مع رئيس الوزراء.

وقالت إنه قد يكون من المناسب للوزراء وفرق عملهم تقديم المشورة لها بشأن حماية الوظائف، لكنه من غير الملائم لها أن تتخذ قرارات بناءً على «اعتبارات سياسية متحيزة».

 

 إلى جانب ذلك، فإن إفادتها هذه هي أول تأكيد علني على أنَّ ترودو مارَس ضغوطاً عليها إلى درجة شعرت معها أنها مُلزَمة بتحذيره من أن ما يطلبه غير مناسب.                

 

ترودو:أحمي أعمال الكنديين

 

لم ينكر ترودو أنه وفريقه تحدثا إلى ويلسون-رايبولد وفريق عملها حول شركة «إس إن سي-لافالان».

 

 وقال إنَّ جميع مناقشاتهم سادها الاحترام ومراعاة القواعد.

وجدَّد الخميس، 28 فبراير ، اعتقاده بأنه بصفته رئيساً للوزراء، فمن مهام وظيفته ومن واجبه حماية أعمال الكنديين -في إشارة محتملة إلى الخسارة المتوقعة للوظائف في حال إدانة الشركة.   

 

       

 مطالب الاستقالة

 

طالب زعيم المعارضة أندرو شير ترودو بالاستقالة، وهو ما رفضه رئيس الوزراء.


وقال ترودو في تصريحات صحفية إن الشعب الكندي هو الذي سيحدد طبيعة حكومته وشخصية رئيسها بعد عدة أشهر ، في إشارة إلى الانتخابات البرلمانية المقررة في أكتوبر المقبل.

 

 في حين دعا قادة سياسيون آخرون لإجراء مزيد من التحقيقات في القضية – ومن جانبه يحقق مفوض الشئون الأخلاقية الكندي في المسألة.

 لكن في جلسة الاستماع التي أجرتها اللجنة القضائية البرلمانية، يوم الأربعاء، ظهر أعضاء حزب ترودو الليبرالي كجبهة موحدة، في حين لم تتلقَ ويلسون-رايبولد أي تعبير عن الدعم العلني من كبار حزبها منذ الأربعاء.    

 
وطلب عدد من الشخصيات البارزة الإدلاء بشهاداتهم أمام اللجنة القضائية البرلمانية؛ من بينهم: جيرالد باتس، المستشار السابق لترودو، ومايكل ويرنك، كبير الموظفين الحكوميين في كندا؛ إذ كان كلاهما حاضراً خلال الكثير من المناقشات ذات الصلة بالقضية -وأكد كلاهما علناً أنهما لم يفعلا ما يخالف القانون.

 

وقال رئيس الوزراء كذلك إنه سيراجع مستقبل ويلسون-رايبولد في الحزب. وبينما لن تُضِر هذه الفضيحة موقف ترودو في مقاطعة كيبيك، حيث يُنظَر لدعمه لشركة «إس إن سي-لافالان» نظرةً إيجابية، فقد يثبت ضررها في بقية الدولة.                  

 

      

الصحف الكندية "درامية"

 

الخميس، ظهرت إفادة ويلسون-رايبولد على الصفحة الأولى لجميع الصحف الكبرى في الدولة، وعرضت معظمها صوراً درامية كبيرة للمدعية العامة السابقة الجريئة.

 

إذ كتبت صحيفة The National Post: «قلت لا، اتخذت قراري بالفعل»، فيما قالت صحيفة The Toronto Star «ويلسون-رايبولد تكشف حقيقتها».

 

 وذكرت صحيفة The Vancouver Sun «ويلسون-رايبولد توجه أصابع الاتهام لرئيس الوزراء»، أما صحيفة The Globe and Mail، التي كان لها السبق في نشر القضية، فجاء في عنوانها الرئيسي «جهود للتدخل سياسياً». 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى فيديو| كلمة عون في ذكرى مئوية «لبنان الكبير».. وهكذا علق على الاعتداء الإسرائيلي