أخبار عاجلة

«40 طن ذهب ودولارات تركيا».. لماذا أوقف التحالف اقتحام آخر جيوب ؟

[real_title] في الوقت الذي اقترب فيه الإعلان عن نهاية تنظيم "الدولة" في سوريا والعراق، يرفض التحالف الدولي اقتحام آخر جيوب التنظيم في دير الزور؛ وذلك بسبب 40 طنًا من الذهب وملايين الدولارات توجد لدى التنظيم في هذه المنطقة.

 

يشهد القطاع الشرقي من ريف محافظة دير الزور السورية، استمرار العمليات العسكرية بالقرب من الضفاف الشرقية لنهر الفرات، بين قوات سوريا الديمقراطية التي تسعى مع التحالف الدولي للتقدم، وبين تنظيم الدولة "" الذي لا يزال يحاول الحصول على منفذ للفرار من آخر ثلاثة كيلو مترات مربعة متبقية له من منطقة شرق الفرات.

 

مصادر موثوقة قالت إنّ الاشتباكات تتواصل بوتيرة متفاوتة العنف، مترافقة مع استهدافات متبادلة بين طرفي القتال، وسط تحليق مستمر من طائرات التحالف الدولي في سماء المنطقة واستهدافها بين الحين والآخر لمواقع سيطرة التنظيم وما تبقى له من المنطقة.

 

ينقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن المصادر قولها إنّ التحالف الدولي يعمد لعدم استهداف المنطقة التي يتحصن فيها قادة التنظيم المتبقين وعناصره، ويحاول إجبار التنظيم على الاستسلام والخروج لمناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.

 

المنطقة التي يتحصن فيها التنظيم يتواجد فيها نحو 40 طنًا من الذهب، بالإضافة لعشرات ملايين الدولارات، والتي تبقت في حوزة التنظيم.

 

 

هذا الذهب الذهب المتواجد في المنطقة، جرى جمعه من كافة المناطق التي سيطر عليها التنظيم سابقًا، كما أنّ جزءًا من هذه الكميات الضخمة من الذهب جرى نقلها من تركيا إلى مناطق سيطرة التنظيم، عن طريق وسطاء أتراك وقادة في التنظيم، على صلات وثيقة مع السلطات التركية ومخابراتها، وفق المرصد السوري.

 

وتعمل قوات التحالف على إجبار التنظيم على الاستسلام، بغية الحصول على كميات الذهب والأموال الضخمة الموجودة بحوزته.

 

وصباح اليوم الثلاثاء، رُصِد خروج دفعة جديدة من المدنيين المتبقين في جيب تنظيم "الدولة" مع أعداد من عناصره وعوائلهم، حيث خرجوا وتمكنوا من الوصول نحو مناطق قوات سوريا الديمقراطية، خلال الـ 24 ساعة الاخيرة.

 

وأفادت المصادر بأنّ الدفعة بلغ تعدادها 500 شخص على الأقل غالبيتهم من الأطفال والنساء، من جنسيات مختلفة روسية وألمانية وفرنسية وتركية وشيشانية، ومن ضمنهم 28 عنصرًا على الأقل من جنسيات غير سورية بينهم سبعة عناصر من جنسيات غربية.

 

ومساء أمس الأول الأحد، تمكّن نحو 600 شخص من الوصول لمناطق سيطرة "قسد" في الريف الشرقي لدير الزور، حيث أكّدت المصادر أنّ نحو 20 من عناصر التنظيم خرجوا، بينهم ستة عناصر من الجنسية التركية، وسيدتان من الجنسية الفرنسية، وثلاثة من الجنسية الأوكرانية، ليرتفع عدد الخارجين الذين وثقهم المرصد منذ أول ديسمبر الماضي حتى 10 فبراير الجاري إلى 38200 عنصر.

 

 

هؤلاء المغادرون من جنسيات سورية وعراقية وروسية وصومالية وفلبينية وغيرها من الجنسيات الآسيوية، بينهم أكثر من 36150 شخهصًا خرجوا من جيب التنظيم منذ قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانسحاب من سوريا في 19 ديسمبر الماضي، ضمنهم نحو 3448 عنصرًا من تنظيم "الدولة"، القسم الغالب منهم من الجنسية العراقية، ممن جرى اعتقالهم من ضمن النازحين، بعد تعرف السكان عليهم وإبلاغ القوات الأمنية بتسللهم، والقسم الآخر سلم نفسه بعد تمكنه من الخروج من الجيب الأخير للتنظيم.

 

وكان ترامب قد تحدّث عن احتمالية الإعلان رسميًا (هذا الأسبوع)، القضاء على تنظيم "الدولة" في سوريا والعراق بالكامل.

 

ونقلت وكالة "أسوشييتد برس"، عن ترامب قوله إنه يتوقع أن يعلن (هذا الأسبوع) استعادة الولايات المتحدة، وشركائها في التحالف الدولي كامل الأراضي التي احتلتها ما أسماها "خلافة ".

 

وأضاف ترامب أنّ الجيش الأمريكي سيسلمه إخطارًا رسميًا قريبًا جدًا بأنّ 100% من الأراضي التي كان يسيطر عليها ""، قد تم استعادتها في العراق وسوريا.

 

والأحد قبل الماضي، أعلن ترامب أن قوات بلاده في سوريا البالغ عددها 2000 بدأت بالانسحاب، لافتا إلى أنهم سيذهبون للعراق بمجرد القضاء على آخر معقل لتنظيم ""، وأن جزءًا منهم سيعود إلى دياره في نهاية المطاف.

 

وفي 19 ديسمبر الماضي، قرر ترامب سحب قوات بلاده من سوريا معلنًا هزيمة تنظيم "الدولة" في البلد الذي دمّرته الحرب المستمرة منذ سبع سنوات، وهو ما أثار الكثير من الانتقادات من قِبل محللين سياسيين وعسكريين، مفادها أنّ هذا القرار ربما يتيح للتنظيم فرصة إعادة ترتيب الصفوف من جديد.

 

ونال ترامب الكثير من الانتقادات عقب هذا القرار، بينهم جراهام نفسه الذي كان قد حذّر من أنّ ذلك سيؤدي إلى ذبح الأكراد، وقال حينذاك: "سأطلب من الرئيس أمرًا لم يكن الرئيس أوباما ليفعله قط: أن يعاود النظر.. ترامب يشعر بالإحباط نظرًا لخياراته المحدودة في سوريا".

 

وأعقب قرار ترامب الكثير من التطورات، فسياسيًّا أعلن وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس الاستقالة من منصبه، فضلًا عن انتقادات من دول حليفة لواشنطن رأت هذا الانسحاب متعجلًا ويهدّد بعودة خطر التنظيم أكثر من ذي قبل.

 

 

وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قد صرح في التاسع من يناير الماضي، بأنّ انسحاب بلاده من سوريا تدريجي ومنظم.

 

وينتشر نحو خمسة آلاف جندي أمريكي في العراق منذ تشكيل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة عام 2014 لمحاربة تنظيم "الدولة".

 

وتقود الولايات المتحدة تحالفًا دوليًّا مكونًا من نحو 60 دولة لمحاربة "الدولة"، وكان له مساهمة فعالة لهزيمة التنظيم في العراق، حيث قدم التحالف غطاء جوياً ومعلومات استخباراتية وأسلحة للقوات العراقية.

 

عسكريًّا، استغلت تركيا الفراغ الأمريكي وحشدت قواتها عند الحدود مع سوريا استعدادًا لعملية عسكرية تقول أنقرة إنّها ستكون شاهدةً على دفن الأكراد، لكنّ العملية – التي إن تمت ستكون الثالثة للقوات التركية داخل سوريا – تم تأجيلها دون تحديد موعد لتنفيذها، وهو ما قوبل بتقارير تحدّثت عن شكوك تركية على الأرض، في ظل استمرار الوضع المبهم حتى الآن عقب الانسحاب الأمريكي.

 

و"قوات سوريا الديمقراطية" دعّمت الولايات المتحدة لعدة سنوات، لكنّها ترى واشنطن قد خانت العهد وطعنتها من الخلف عندما قرر الرئيس الأمريكي في 19 ديسمبر الماضي دونالد ترامب قبل أسابيع إعلان انسحاب بلاده من سوريا، فالقوات الكردية اعتبرت نفسها وُضعت في ميدان غير متكافئ أمام القوات التركية التي تصفها بـ"المحتلة".

 

لكن جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي قال إنّ انسحاب بلاده مشروط بأن توافق تركيا على حماية الأكراد المتحالفين مع الولايات المتحدة.

 

وأضاف: "لا نعتقد أنّ الأتراك سيقومون بعمل عسكري دون تنسيق كامل وموافقة من الولايات المتحدة على الأقل حتى لا يعرضون قواتنا للخطر وأيضًا حتى يلتزمون بمتطلبات الرئيس بعدم تعرض قوات المعارضة السورية التي قاتلت معنا للخطر".

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى تعرف على أول امرأة تتولى رئاسة سلوفاكيا .. مطلقة وأم لولدين