أخبار عاجلة

تحركات «عزل ترامب»..هل تطيح به من البيت الأبيض؟

[real_title] "هل يُعزل الرئيس، هل يُطرد من كرسي الرئاسة، هل يغادر عرش بيته الأبيض إلى غير رجعة؟".. تساؤلات طافت على مياه الساحة الأمريكية فور الإعلان عن تحرك لعزل الرئيس دونالد ترامب.

 

"آلان جرين" النائب الديمقراطي قرر أن يطرح عزل الرئيس دونالد ترامب داخل أروقة الكونجرس، في جلسة علنية يتم فيها التصويت بـ"نعم أم لا" على عزل الرئيس.

 

يملك هذا النائب إلى الآن، 66 صوتًا بالموافقة على عزل ترامب، لكنّه يحاول زيادة عدد النواب لصالح قراره؛ انطلاقًا من اتهامات تتعلق بأنّ ترامب ينشر الكراهية ويزيد من التوتر العنصري داخل الولايات المتحدة.

 

 

في الوقت نفسه، يوجد قطاعٌ داخل الحزب الديمقراطي يُحبّذ التريث لحين النتائج التي سيعلن عنها المحقق مولر، لكنّ جرين يرفض ذلك ويقرر طرح هذا الأمر في الأيام القليلة المقبلة.

 

على الجانب الآخر، يريد الجمهوريون إجهاض ذلك عبر اتصالات مكثفة مع نانسي بيلوسي زعيم الأغلبية في التي لها موقف واضح، وهو يتمثل في عدم رغبتها في الدخول لهذا المنعطف، لأنّها ترى أنّه سيتسبب في أزمة سياسية لم تشهدها الولايات المتحدة من قبل.

 

ترامب - الذي يصنّف نفسه كأكثر الرؤساء الأمريكيين عملًا واجتهادًا - تفاعل مع الأمر بعدة تغريدات، فقال إنّه الرئيس الأول في التاريخ الأمريكي الذي يعمل بهذا الجهد وبهذا النشاط، كما حاول أن يثني نانسي بيلوسي عن الأمر بوعود بالتعاون مع الإدارة الديمقراطية.

 

ليست المرة الأولى التي يرد فيها حديثٌ بقوة عن عزل محتمل لحاكم البيت الأبيض، ففي يناير الماضي، نشرت مجلة "بوليتيكو" الأمريكية تقريرًا حول الطرق المحتملة لعزل ترامب.

 

 

المجلة أوردت طرقًا مختلفة ما بين التحقيق الذي يجريه المستشار الخاص روبرت مولر حول التدخل الروسي المحتمل في الانتخابات الرئاسية، وبين الطريقة القانونية، وتقديم إحاطة بالعزل في وموافقة مجلس الشيوخ وغيرها.

 

تاريخيًّا، لم يسبق أن تم رحيل أي رئيس من منصبه بالإقالة، حيث عزل آندرو جونسون بـ11 تهمة مختلفة في عام 1868 بسبب غضبه من طريقة تعامله مع إعادة الإعمار بعد الحرب الأهلية، لكنه تجنب إدانة مجلس الشيوخ بفارق صوت واحد، وبعد أكثر من قرن من الزمان، استقال ريتشارد نيكسون من منصبه بدلًا من محاولة عزله.

 

تبدأ محاولة عزل الرئيس من ، حيث باستطاعة أي عضو تقديم تشريع للإطاحة بالرئيس، ويتطلب الأمر موافقة أغلبية الأصوات مثل أي قانون آخر.

 

لكن لن يمرّ أي شيء بشكل رسمي دون موافقة القيادة الديمقراطية للمجلس، وهو ما يعني أنّ أي محاولة لعزل ترامب لا بد أن توافق عليها نانسي بيلوسي التي ترى من جانبها أنّ عملية العزل "قنبلة نووية" من الأفضل ألا تفجرها إلا في الوقت المناسب، وتُفضِّل في الوقت الحالي أن تفوز بتمرير بعض القوانين، كما أنها ترى أن تنتظر ظهور بعض الأدلة الدامغة على أخطاء قام بها الرئيس.

 

ومثلما حدث مع بيل كلينتون، قد لا تفلح محاولة عزل ترامب عن طريق بل ويخرج بتعاطف أكبر مع الجمهور وتحسين احتمالات فوزه بإعادة الانتخاب في 2020، وبحسب الخبراء الذين تحدثت معهم المجلة، فإنّه بدون مساندة من بعض الجمهوريين لن يكون هناك أي تغيير، وستفشل المحاولة في توفير النسبة المناسبة من الجمهوريين في مجلس الشيوخ لإدانة الرئيس في المرحلة التالية.

 

 

لكن، سيظل ترامب رئيسًا حتى لو صوّت بعزله، مثلما حدث مع الرئيسين السابقين آندرو جونسون وبيل كلينتون، فمصير ترامب يتعلق بما يحدث في مجلس الشيوخ، حيث يحتاج الأعضاء إلى التصويت لصالح العزل بنسبة الثلثين وذلك حتى يتم الإطاحة بالرئيس من منصبه.

 

هذا الأمر لم يحدث مطلقًا منذ أن أصبح جورج واشنطن أول رئيس للولايات المتحدة منذ 229 عامًا، وفي حالة بيل كلينتون، لم يستطع مجلس الشيوخ الحصول على نسبة الأعضاء الكافية لعزله، وعلى الرغم من أنّ الجمهوريين كانوا يسيطرون على مجلس الشيوخ بنسبة 55%، وكانت الحملة ضد كلينتون تحتاج إلى ما يقرب من 12 صوتًا فقط من الحزب الديمقراطي للتصويت بعزله، إلا أن ذلك لم يفلح، ولم يستطع الجمهوريون حتى الحفاظ على وحدة الصف ضد الرئيس الديمقراطي، وخرج كلينتون منتصرًا من هذه المعركة، بل وقام بتحقيق أكبر نسبة قبول بين الجماهير في استطلاع مؤسسة "جالوب" لرئيس على وشك مغادرة منصبه منذ الحرب العالمية الثانية.

 

وفي حالة ترامب، إذا وصل مشروع عزله لمجلس الشيوخ واستطاع الديمقراطيون تأمين جميع الأصوات التابعة لهم وتبلغ 47 صوتًا، فسيحتاجون إلى تصويت 20 جمهوريًا لضمان الحصول على إدانة، ولكن للبدء في إجراءات العزل لا بد من الحصول على نصف هذا الرقم على الأقل.

 

 

تعليقًا على هذه التطورات، تقول الباحثة السياسية هديل عويس إنّ عزل الرئيس يتطلب الحصول على موافقة في مجلسي النواب والشيوخ، لكنّها قلّلت من احتمالية نجاح ذلك.

 

وتضيف في تصريحات تلفزيونية: "لا يوجد أمل كبير لنجاح هذا المقترح، لأنّ الديمقراطيين استراتيجيتهم تتمثل في الضغط والاعتراض من أجل إفشال ترامب في انتخابات 2020، وهذا أمرٌ محتمل أكثر من الحديث عن عزله".

 

وتوضح أنّ الحزب الديمقراطي بدأ حملات دعائية بشأن الانتخابات المقرر إجراؤها في العام المقبل، معتبرةً أنّ مقترح عزل ترامب قد يقف إلى صالحه لأنّه قد يبرر للرأي العام الأمريكي بأنّ الديمقراطيين لم يتركوا له الفرصة لتحقيق الإنجازات على الأرض والوعود التي قطعها على نفسه.

 

وتشير "هديل" إلى أنّ هذا المقترح لن تكون له شعبية كبيرة لأنّ غالبية الآراء تميل أكثر إلى صب الجهود في تكسير حملة ترامب الانتخابية ومبادئها.

 

وتعتقد "المحللة السياسية" أنّ ترامب سيضطر إلى إغلاق حتى تنفيذ وعده بإقامة الجدار الحدودي مع المكسيك، معتبرةً أنّه قد يقدم تنازلات في ملفات أخرى مثل التأمين الصحي، فيما يعمل الديمقراطيون على منع ترامب من بناء هذا الجدار بالشكل الذي يقترحه.

 

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى تعرف على أول امرأة تتولى رئاسة سلوفاكيا .. مطلقة وأم لولدين