أخبار عاجلة

مينائها ينافس «هرمز» وطريق الحرير يمرّ بها.. هل تصبح «الدقم» أفضل مدينة عربية؟

[real_title] مدينة "الدقم" العمانية التي تتميز بموقعها الهادئ على الساحل الشرقي لعمان" target="_blank">سلطنة عمان، وتقع على بعد 330 ميلاً تقريباً جنوب عاصمة البلاد، مسقط، حيث كانت موطناً للصيادين وعائلاتهم لأجيال، مرشحة بقوة لكي تُصبح مركزاً بديلاً للشحن البحري في الخليج، متخطية بذلك مضيق هرمز.

 

فالمدينة التي تستمد أهميتها الاقتصادية من الناحية العسكريّة حيثُ ستستضيف قاعدة بريطانية للمرة الأولى منذ 48 عامًا، كما أنّها تساهم في تطوير طريق الحرير الذي تعمل عليه الصين في المنطقة، تستعد لإنشاء ميناء قد يصبح بديلاً لمضيق هرمز الذي يتعرّض في بعض الأحيان لاهتزازات بين الخليج وإيران.

 

ونشر موقع "ميدل إيست آي" مقالاً تحدّث فيه عن ولاية الدقم في عمان" target="_blank">سلطنة عمان، ولفت الى أنّ المملكة تسعى إلى إنشاء مرفأ جديدًا بالمدينة الساحلية، ما قد يجعلها نافذة للشرق الأوسط،

 

 

" أكبر المشاريع في العالم"

 

وقال المدير العام للمشروع الذي يُقام في عمان" target="_blank">سلطنة عمان: "الدقم هو مشروع في الشرق الأوسط وأحد أكبر المشاريع في العالم".

 

وبحسب "ميدل إيست آي"، فإنّ المشاريع الإقتصاديّة التي تُقام في تلك المنطقة تمثّل استثمارات بمليارات الدولارات.

 

 وأوضح الموقع أنّ الشركات الصينية تسعى إلى استثمار يصل إلى 10.7 مليار دولار، مشيرًا الى أنّ هناك خطة بأن يُصبح مرفأ الدقم الذي اشتهر من قبل في جذب صيّادي الأسماك، مركزًا رئيسيًا في الشرق الأوسط، ويربط الخليج بأكثر طرق التجارة البحرية ازدحامًا في العالم.


 

ولفت الموقع إلى أنّ الأمل مستمدّ من سنغافورة، عاصمة العالم الملاحيّة، ولذلك فإنّ المناطق الإقتصادية في الدقم تضمّ مشاريع عدّة، من بينها مرفأ متعدّد الإستخدامات، مصفاة لتكرير 230 ألف برميل من النفط الخام يوميًا، إضافةً الى أكبر حوض جاف في الشرق الأوسط والذي يُستخدم لإنشاء، إصلاح، وصيانة السفن، القوارب والمركبات المائية الأخرى، وبحسب التقديرات سيتمكّن هذا الحوض من استقبال 200 سفينة سنويًا.

 

ومع التوقع أن تبدأ الأعمال في الدقم مع بداية 2020، لتنشيط الإقتصاد العماني.

 

ومن جانبه ، قال نائب الأمين العام للمجلس الاعلى للتخطيط طلال بن سليمان الرحبي: "نأمل أن تكون منطقة الدقم لها دور كبير في تطوير عمان".
 

ورأى المحلل والخبير في الشئون والعلاقات الصينية والشرق أوسطية محمد ذوالفقار رخمت إنّ الدقم ستؤسس رابطًا مهمًا بما يخصّ مشروع الحرير الذي تعمل عليه الصين لربط آسيا بأفريقيا وأوروبا، والذي سيكون لبنان حصة منه أيضًا.

 

وإضافةً الى ما تقدّم فهناك عمل جارٍ لكي تُصبح الدقم قاعدة إقليمية بعد اتفاق جرى توقيعه بين مجموعة بابكوك الدولية البريطانية وشركة عمان للحوض الجاف لتعزيز القدرات البحرية في ميناء الدقم وتقديم خدمات الهندسة وفق أعلى المعايير العالمية، كما كانت بريطانيا قد أعلنت أنها ستفتح قاعدة تدريب عسكرية مشتركة في عمان" target="_blank">سلطنة عمان في مارس 2019، وبذلك يكون الوجود العسكري البريطاني قد عاد الى السلطنة للمرّة الأولى منذ العام 1971.

الدقم تنافس هرمز

 

والدقم تقع على بعد 330 ميلاً تقريبًا جنوب مسقط، وبما أنّ السلطنة قريبة من المملكلة العربية السعودية والإمارات، فالدقم قد تُصبح منطقة بديلة لمضيق هرمز، الذي يتعرّض للتهديدات الإيرانية أحيانًا، ويربط الدول العربية إضافةً الى آسيا، كما أنّ المصفاة في تلك المنطقة الإقتصادية قد تُصبح الأكبر في الشرق الأوسط.

 

ويعد مضيق هرمز، المعبر المائي الوحيد الذي يصل بين الخليج العربي والمحيط الهندي، وهو معبر يكتسي أهمية إستراتيجية كبيرة. ووفقا لإحصاءات الهيئة الأمريكية لمعلومات الطاقة، فإن مضيق هرمز يؤمن عبور قرابة 40% من صادرات الطاقة العالمية، بمعدل مرور ناقلة نفط واحدة في كل 5 دقائق.


 وفي عام 2016 مر عبر مضيق هرمز رقم قياسي من براميل النفط بلغ 18.5 مليون برميل يـومـيـاً وفق تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية آنفة الذكر، ففي ذاك العام بلغ الطلب العالمي على النفط 96.6 مليون برميل في اليوم حسب وكالة الطاقة الدولية التي مقرها باريس.

 

وهددت إيران مرارا بإغلاق مضيق هرمز، لكنها لم تنفذ قط تهديداتها، وسط رفض خليجي وتهديد غربي.

 

وفي حال أغلقت إيران مضيق هرمز، فلن يؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط فحسب، بل سيقطع العصب الأكبر للاقتصاد العالمي، وهذا سيمثل صدمة لا يمكن تقديرها بالنسبة لأوروبا وأمريكا.

كما أن إغلاق المضيق له تأثيرات كبيرة أيضا على الدول المنتجة للنفط والواقعة على ضفاف الخليج العربي ، رغم أن السعودية والإمارات قد نجحتا في توصيل أنابيب لنقل النفط بعيدا عن مضيق هرمز، في محاولة لتقليص التأثير الإيراني على سوق النفط الخام، لكن قدرات هذه الأنابيب على نقل النفط تبقى محدودة، ولا يزال الجزء الأكبر من نفط الدول الخليجية المنتجة يمر عبر مضيق هرمز.

 

 

المدينة الصاعدة

 

وشهدت الدقم، عام 2011، استثمارات كبيرة على صعيد البنية الأساسية، أهمها تدشين مطار دولي جديد، وميناء لصيد الأسماك، ومنطقة سكنية بقدرة استيعاب 111 ألف شخص.

 

وأفاد المركز الوطني للاحصاء والمعلومات في عمان أن عدد السكان في مدينة الدقم تضاعف من حوالي 6 إلى 12 ألف بين عامي 2011 و2017 ، بحسب " بي بي سي".

 

ولا تعتبر عمان عادة واحدة من أبرز الدول العربية المنتجة للنفط. وتقدر وكالة معلومات الطاقة الأمريكية أنها تحتفظ باحتياطات متواضعة نسبيا تبلغ 5.4 مليارات برميل من الخام.

وبحسب كتاب حقائق العالم الذي أصدرته وكالة المخابرات الأمريكية، فإن قطاع النفط العماني يمثل 46 في المائة من الناتج المحلي في البلاد.

 

وتهدف البلاد إلى خفض هذا الرقم إلى 9 في المائة من الناتج المحلي بحلول العام 2020.

 

وتعتبر الصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية والسياحة من بين القطاعات التي حددتها عمان على أنها مركزية لمستقبلها النفطي. وتم تخصيص أكثر من 30 ألف كيلومتر مربع، من الأراضي في جميع أنحاء البلاد كمحمية طبيعية وحياة برية للمساعدة في جذب السياح الصديقين للبيئة.

 

وتعد المدينة موقعاً مناسباً لطرق الشحن الرئيسية التي تربط الاقتصادات النامية في الهند وشرق إفريقيا.

 

وقد تستغرق مدينة دقم بعضاً من الوقت لتحقيق مشاريعها الضخمة، فمن المتوقع أن تبدأ المرحلة الثانية من تطوير الميناء حيز التنفيذ بين عامي 2025 و2030.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق «أبناء الخلافة».. أطفال قُتلت براءتهم ينتظرهم مصير مجهول
التالى الشروق - إيران تندد بأمريكا في الذكرى الأربعين للثورة الإسلامية الشرق الاوسط