أخبار عاجلة

أكبر مستنقع لأمريكا شريكًا أمنيًا.. لماذا فيتنام للقاء ترامب وكيم؟

[real_title] للمرة الثانية يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، على أرض آسيوية، بعد لقائهما الأول فى سنغافورة يونيو الماضي، لكنهما اختارا هذه المرة فيتنام لتكون مقرًا للقائهما الثاني يومي 27 و28 فبراير الجاري.. فلماذا فيتنام؟

 

وكان ترامب قد أعلن في تغريدة على موقع "تويتر" أنَّ القمة الثانية ستعقد في مدينة هانوي، التي تقع على مسافة حوالي 4 ساعات طيران مباشر من بيونج يانج.

وفيتنام، مثل سنغافورة التي استضافت قمة ترامب-كيم الأولى في شهر يونيو ، واحدة من بين 48 دولة لديها سفارة كورية شمالية على أراضيها.


وتعد فيتنام نقطة التقاء محايدة نادرة للزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، فربما يتحوَّل موقع أكبر مستنقع للولايات المتحدة الأمريكية في الحرب الباردة إلى موقع إنهاء النزاع الأطول أمداً في هذا العصر أخيراً ، فقد تتحول فيتنام من دولة عدوة لأمريكا إلى شريك أمني ناشئ خارطة طريق لكيم من أجل صنع السلام مع أعتى قوة عظمى في العالم.

 

 

طرفًا محايدًا

 

وليس غريبا على فيتنام احتضان لقاء ترامب/كيم، فقد اعتادت الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا استضافة اجتماعات رفيعة المستوى ومتعددة الأطراف بمشاركة كبار قادة العالم، حيث استضافت قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (ابيك) مرتين، في عامي 2006 و 2017 في مدينتي هانوي ودا نانج على التوالي.

 

وشارك ترامب في قمة دا نانج عام 2017 ، إلى جانب عدد من زعماء العالم، ومن بينهم الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينج .

 

وفي الآونة الأخيرة، استضافت هانوي قادة إقليميين، مثل الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو وزعيمة ميانمار أون سان سو تشي، في مؤتمر المنتدى الاقتصادي العالمي عام 2018 في هانوي.

 

وقال كارل ثاير، الأستاذ الفخري في جامعة نيو ساوث ويلز والخبير في شئون فيتنام إن " سجل فيتنام حافل، يؤكد قدرتها على استضافة أحداث رفيعة المستوى في بيئة آمنة".


 

وأضاف ثاير أن الأمر الأكثر أهمية، هو أن فيتنام تعتبر أيضا طرفا محايدا من جانب الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، فضلا عن الصين، الحليف الرئيسي لكوريا الشمالية، وأيضا بالنسبة لكوريا الجنوبية، في المناقشات حول الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية ، بحسب وكالة "د أ ب".

 

وقال ثاير إن "الولايات المتحدة وكوريا الشمالية والأطراف المعنية الأخرى تعتبر فيتنام مكانًا محايدًا"، مضيفًا أن فيتنام استضافت من قبل محادثات بين كوريا الشمالية واليابان ، والتي تعتبرها بيونجيانج أيضا عدوا.

 

وأوضح ثاير أن التحدي اللوجيستي الرئيسي، بالنسبة لأية قمة خارجية يشارك فيها كيم، هي نقل الزعيم الكوري الشمالي، حيث لم تتمكن طائرته، وهي من طراز "اليوشن ام 62" سوفيتية الصنع من القيام بالرحلة بأكملها إلى سنغافورة خلال قمته الأولى في يونيو 2018 مع ترامب، الأمر الذي تطلب التوجه إلى الصين، واستبدال طائرة من طراز "بوينج 747" مملوكة للصين بطائرته.

 

وأشار ثاير إلى أن فيتنام تقع في نطاق طائرة كيم القديمة، ومع ذلك، سوف "تعرض الصين مرة أخرى توفير مقاتلة لمرافقته".
 

من عدو إلى شريك أمني

 

في عام 1994  رفع الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون الحظر التجاري الأمريكي المفروضعلى فيتنام وبدأ تطبيع العلاقات.

 

وتُعد الولايات المتحدة حالياً ثالث أكبر شريك تجاري لفيتنام -بعد الصين وكوريا الجنوبية- وتتمتَّع الدولتان بعلاقات أمنية متقاربة وسمح لحاملة طائرات أمريكية بزيارة دانانغ في شهر مارس .

 

 ولعل أحد الأسباب الرئيسية في حدوث ذلك كان الرغبة في التحوّط ضد بكين، التي تحوَّلت نزاعاتها مع هانوي إلى نزاعات دموية على مر السنين.

 

وقد يكون هذا التطور مفيداً إذا قام كيم بتأمين إعلان سلام للإنهاء رسمياً الحرب الكورية التي بدأت بين عامي 1950-1953 في قمته مع ترامب.

 

وبينما تمتعت الولايات المتحدة وفيتنام بعلاقات دافئة على نحو متزايد خلال فترة رئاسة باراك أوباما، فإن انسحاب ترامب المفاجئ من معاهدة الشراكة عبر المحيط الهادئ، والتي وقعت عليها فيتنام، تسبب في حالة من القلق من أن يهمل ترامب الشراكة الاستراتيجية الناشئة بين البلدين.


وكانت فيتنام تبني روابط عسكرية مع الولايات المتحدة لموازنة قوة الصين المتصاعدة.


وتزعم الصين سيادتها تقريبا على كل بحر الصين الجنوبي، وهو ما يتعارض مع مطالبات أخرى بالسيادة من جانب فيتنام. وقد أعربت كل من واشنطن وهانوي عن قلقهما من قيام الصين بتزويد الجزر المتنازع عليها، والخاضعة لسيطرتها في البحر بالأسلحة.

 

 وكانت الصين، التي أعادت تطبيع العلاقات مع فيتنام في عام 1991، قد غزت فيتنام لفترة وجيزة في عام 1979، مما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ووقوع نزاع حدودي طويل، شهد سيطرة الصين على العديد من الجزر الفيتنامية في بحر الصين الجنوبي بعنف في ثمانينيات القرن الماضي.

 

ودفعت المخاوف بشأن صراع مستقبلي مع الصين، فيتنام إلى السعي للتعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة، وهو اتجاه تأمل في استمراره في ظل رئاسة ترامب.

 

فيتنام وبيونج يانج

 

كيم سيكةن أول زعيم كوري شمالي يزور فيتنام منذ أن قام جده برحلة هناك عام 1964.

 

وبذل الجانبان جهوداً في الآونة الأخيرة لتوسيع العلاقات، إذ أذاعت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية تقارير بشأن أكثر من 35 تبادلاً تجارياً مع فيتنام، من بينها خطابات ومكالمات هاتفية، بالإضافة إلى تبادلات مدنية في العام الماضي.


وأفادت التقارير أنَّ ذلك تضمَّن اعتذاراً كورياً شمالياً غير رسمي عن إقحام امرأة فيتنامية في عملية اغتيال الأخ غير الشقيق لكيم في عام 2017.

 

استعداد فيتنام

 

ستساهم استضافة فيتنام لقمة ترامب-كيم في تسليط ضوء دولي على أحد أسرع الاقتصادات نمواً في العالم ، حيث جذبت قمة ترامب-كيم الأولى حوالي 3000 صحفي إلى زيارة سنغافورة، ممَّا عزَّز صناعة الضيافة لديها وحشدت تغطية إعلامية ضخمة.

 

وقال زاكري أبوزا، الأستاذ في كلية الحرب الوطنية في واشنطن والمتخصص في قضايا الأمن في جنوب شرق آسيا : "ليست كل دولة على استعداد لذلك: إن الأمر يتكلف أموالا كثيرة على المسرح السياسي".

 

وقال لي دانج دوانه، المستشار الاقتصادي المتقاعد لخمسة رؤساء وزراء فييتناميين، إن فيتنام حريصة بشكل خاص على استضافة القمة؛ لأنها تريد أيضا فرصة لإجراء محادثات ثنائية مع الرئيس الأمريكي حول عدد كبير من القضايا التي لا علاقة لها بكوريا الشمالية.

 

وأضاف دوانه- الذي حضر آخر مأدبة رسمية لترامب عندما زار هانوي في عام 2017 أن "فيتنام ترغب في الترحيب بالسيد ترامب.. لمناقشة العديد من الموضوعات (بخلاف كوريا الشمالية)"، بحسب وكالة "د أ ب".

 

وقال أبوزا إن فيتنام تريد التودد لترامب في قضايا تتعلق بالأمن,متابعا:" "لقد فعلت هانوي كل ما في وسعها للاستمرار في التودد لترامب، أملا في الخروج من هذا الوضع".
 

ورغم افتقار فيتنام إلى سمعة سنغافورة فيما يتعلق بالكفاءة، فقد استضافت بنجاح فعاليات دولية كثيرة ، ينبغي للحزب الشيوعي الحاكم في فيتنام أن يكون قادراً على الحفاظ على حالة أمنية مُشدَّدة وإبقاء الحضور والمتفرجين المحتملين بعيداً عن ترامب وكيم.

 

 وقالت وزارة الخارجية الفيتنامية إنَّها ستعمل على "ضمان نجاح"الاجتماع ودعم "الحوار للحفاظ على السلام والأمن والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية".

 

وأضافت  المتحدثة باسم وزارة الخارجية لي ثي ثو هانج إن فيتنام سوف ترحب بالزعيمين عندما يعقدان قمتهما الثانية في الدولة الواقعة بمنطقة جنوب شرق آسيا ،وفقا لبوابة الفيتنامية.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى تعرف على أول امرأة تتولى رئاسة سلوفاكيا .. مطلقة وأم لولدين