جلسة جديدة لبرلمان العراق.. ولا جديد في ملف

[real_title] لم يعد يعول العراقيون على جلسات البرلمان في حل أزمة باقي الوزارات الشاغرة في حكومة عبدالمهدي، بما فيها جلسة اليوم المرتقبة.

 

ويعقد البرلمان العراقي، اليوم الخميس، جلسته المؤجلة منذ الثلاثاء، مع غياب المؤشرات الدالة على إمكانية حسم ملف اليوم.

 

ونجح البرلمان خلال جلسات سابقة، في تقليص عدد الوزارات الشاغرة من ثماني وزارات إلى ثلاث متبقية، وهي الدفاع والداخلية والعدل، بجانب منصب وزير التربية الذي بات شاغرًا بعد تقديم الوزيرة شيماء الحيالي استقالتها، إثر ردود الأفعال بشأن انتماء شقيقها الأكبر لتنظيم "".

 

جلسة اليوم

 

 

وأجل العراقي، عقد جلسته التي كانت مقررة الثلاثاء الماضي، إلى اليوم الخميس المقبل، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني المطلوب.

ونقلت تقارير صحفية عن مصادر برلمانية عراقية، فإن جدول أعمال جلسة اليوم لم يتطرق لفقرة استكمال ، لكن في حال تحقق توافق بين الكتل، فسيدرج هذا البند بعد انعقادها.

 

وكشفت المصادر أن الخلافات الحالية تحولت إلى عنادٍ بين هادي العامري، زعيم تحالف "الفتح"، الجناح السياسي لمليشيات "الحشد الشعبي"، ومقتدى الصدر، زعيم "التيار الصدري" وراعي تحالف "سائرون"، مؤكدا أن الخلافات باتت على مستوى أقل في ما يتعلق بمنصب وزير الدفاع الذي قضت المحاصصة الطائفية في العراق أن يكون للمكون العربي السني.

 

وأوضح المصدر أنه في حال لم يتم التوافق خلال الساعات القليلة المقبلة، فإن البرلمان سيكتفي بمناقشة مشروع قانون موازنة 2019، وقوانين أخرى متعلقة بتقاعد القوى الأمنية، وقانون يعالج التجاوزات السكنية.

 

إلى ذلك، أكدت عضو اللجنة القانونية في البرلمان العراقي انتصار الموسوي أن جلسة اليوم لن تناقش التشكيلة الوزارية، لأن جدول الأعمال جاء خاليا من الإشارة لها، موضحة في تصريح صحفي أن جلسة البرلمان المقررة يوم السبت المقبل ستكون مخصصة للتصويت على بقية الوزراء في حكومة عبد المهدي، لافتة إلى أن القوائم التي أرسلت في السابق من قبل رئيس الوزراء لم تشهد أي استبدال.

 

وفي السياق، أكد المتحدث باسم تحالف "الإصلاح" حيدر الملا أن تحالفه لا يزال داعما لعادل عبد المهدي كرئيس للحكومة، موضحا في مقابلة متلفزة أن الكتلة لا تريد أن تتخذ مواقفها على عجل، ولن تتعامل بردود الأفعال.

 

وقال الملا: "نتمنى إلى هذه اللحظة أن ينجح عبد المهدي في مهمته، إلا أننا نعتقد أن الواقع العراقي مأزوم في ظلّ وجود مدنٍ مدمرة، ونازحين لم يعودوا، وافتقاد مناطق الجنوب للخدمات"، مشدداً على ضرورة قيام الجميع بتحمل المسؤولية، ولافتاً إلى أن استمرار الدعم للحكومة الحالية مرهون بتحقيق المنجز.

 

مرشحون جدد

 

 

وكان رئيس الوزراء العراقي أعلن أمس الأول الثلاثاء أنه أرسل قائمة بأسماء المرشحين للوزارات المتبقية إلى الكتل السياسية للحصول على موافقتها قبل الذهاب إلى البرلمان، مؤكداً خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي سعيه لإكمال حكومته في وقت قريب.

 

ونال عبد المهدي مع 14 وزيراً في حكومته ثقة البرلمان العراقي في 24 أكتوبر الماضي، قبل أن يصوت البرلمان على وزراء بالحكومة العراقية، باستثناء وزراء الدفاع والداخلية والعدل الذين تأخر التصويت عليهم بسبب خلافات سياسية.

 

وما زالت الأزمة السياسية حول وزارتي الداخلية والدفاع تعصف بالعراق، حيث لم تتوصل الأطراف والأحزاب إلى صيغة توافقية حولهما، بسبب تمسك كل طرف بمرشحه إلى إحدى الوزارات.

 

فالح الفياض

 

 

ويثير ترشح فالح الفياض لوزارة الداخلية، جدلًا واسعًا منذ أشهر، بسبب رفضه من قبل تحالف “الإصلاح والإعمار” المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وزعيم تحالف “النصر” حيدر العبادي، فيما يدعم تحالف المالكي “البناء” ترشح الفياض إلى الداخلية، لكنه لم يشدد على هذا الترشيح.

 

ورغم حضور الفياض على رأس قائمة المرشحين لحقيبة الداخلية، إلا أن تحالف “البناء” أقرّ بأنه ليس مرشحه، بل مرشح رئيس عادل عبد المهدي، قبل أن يخرج عبد المهدي شخصيًا ليؤكد أنه يتلقى أسماء المرشحين للحقائب الأمنية من الأحزاب، ولا يقترحها من عنده.

 

وخلال الفترة الماضية، توالت التسريبات حول الفياض والدعم الحاصل عليه من قبل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، لكن وسائل إعلام عراقية نقلت أخيرًا عن دخول مرجعية دينية بارزة لم تسمها على خط الأزمة، وحسمت ملف الفياض برفضه بشكل قاطع، وهو ما أثار ارتباك تحالف “البناء” الذي يُقاد من قبل المالكي والعامري.

 

ونقل موقع “ناس” المحلي عن مصدر في جهة دينية، أن “ترشيح الفياض لحقيبة الداخلية، لم يعد قائمًا”، موضحًا أن “الأطراف السياسية التي تدعم الفياض، لتولي حقيبة الداخلية، أيقنت أن تمريره بات أمرًا مستحيلاً”.

 

دعم أممي

 

في الغضون أعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق "يونامي" استعدادها لتقديم الدعم لحكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لا سيما في برنامجها الذي يركز على الاستقرار والإعمار والمصالحة.

 

وقال بيان لمكتب عبد المهدي لدى استقباله رئيسة بعثة الأمم المتحدة الجديدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت: إن عبد المهدي "أعرب عن تقديره للدور الإنساني الذي تقوم به بعثة الأمم المتحدة في العراق ودعمها لجهود في ترسيخ حالة التعايش السلمي بين العراقيين وبسط الأمن والاستقرار في عموم محافظات العراق وإعادة النازحين إلى ديارهم".

 

من جهتها، أعربت المسؤولة الأممية عن "ارتياحها لحالة الاستقرار التي يشهدها العراق وعن شكرها للتعاون والتسهيلات التي تقدمها لبعثة المنظمة الدولية".

 

خلافات مستمرة

 

 

وفي الجلسة الأخيرة طلب رئيس الوزراء العراقي عادل المهدي، أعضاء بتأجيل التصويت الذي بدأه البرلمان على أعضاء بخصوص وزيري الدفاع والداخلية في حكومته؛ بسبب عدم حسم اسميهما ووجود مداولات حولهما لم تنته بعد.

 

وفشل المهدي في تمرير مرشحيه للحكومة عدة مرات، بسبب رفض أعضاء البرلمان للأسماء التي يقترحها، وذلك بسبب الخلاف القائم بين تحالفي الإصلاح والبناء النيابيين في جلسة .

 

ويسعى تحالف البناء لفرض مرشحه فالح الفياض لنيل منصب وزارة الداخلية، في وقت ترفض فيه كتلة «سائرون»، أحد مكونات تحالف الإصلاح، تولي أي شخصيات سياسية الوزارات الأمنية، وتطالب بترشيح شخصيات مستقلة من القادة العسكريين والأمنيين الذين شاركوا في معارك تحرير الأراضي العراقية من لوزارتي الداخلية والدفاع.

 

بدوره نفى قصي محسن - النائب عن كتلة سائرون النيابية في العراقي- توصل الأطراف السياسية إلى أي اتفاق نهائي حول وزارتي الداخلية والدفاع في .

 

وقال في تصريحات صحفية: إن "الأيام الماضية شهدت مفاوضات ومباحثات مكثفة بين تحالفي الإصلاح والبناء والكتل النيابية الأخرى، لكنها لم تتوصل إلى أي اتفاق نهائي بشأن حسم ملف الوزارات الثمانية المتبقية ومن ضمنها وزارتا الداخلية والدفاع في  العراقية الجديدة".

 

وأكد محسن وهو نائب عن الكتلة التي يتزعمها رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر المنضوية في تحالف الإصلاح النيابي، تمسك كتلته بأن تتولى شخصيات مهنية مستقلة الوزارات الأمنية.

 

الدفاع والداخلية

 

 

ويرفض تحالف "سائرون" بقيادة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر تمرير رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض وزيرا للداخلية بعد ترشيحه من كتلة البناء بزعامة هادي العامري.

 

وتنقسم أيضًا الكتل السنية حول مرشح حقيبة الدفاع، إذ يعتبر كل حزب أنها من حصته.

 

ورغم الحديث عن تفويض الكتل السياسية لرئيس الوزراء باختيار الشخصيات التي يراها مناسبة لكل حقيبة، يتعرض عبد المهدي نفسه إلى ضغوط حزبية لاختيار مرشحي الأحزاب.

 

وكان رئيس الوزراء العراقي أكد خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي في بغداد أن "الاتفاق كان أن تسمي الكتل مرشحيها ورئيس الوزراء ينتقي منها ... في مسألة حقيبتي الداخلية والدفاع، هذا خيار الكتل السياسية وليس رئيس الوزراء".

 

وأضاف "كان لنا حرية اختيار ثمانية أو تسعة وزراء، أما البقية فهي نتيجة اتفاقات سياسية".

 

وتواجه حكومة عبد المهدي، تحديات كبيرة بينها إعادة الإعمار خصوصا في مناطق تعرضت لدمار جراء المواجهات مع المتشددين، بالإضافة إلى تأهيل بنى تحتية متهالكة في عموم البلاد خصوصا ما يتعلق بالكهرباء، ومحاربة الفساد الذي ازداد بشكل جعل العراق الدولة الـ 12 في تسلسل الدول الأكثر فسادا في العالم.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى مسؤول فلسطيني: عباس سيُكلِّف رئيسًا للحكومة الجديدة خلال أيام