أخبار عاجلة
«تايم» تختار خاشقجي ضمن الفائزين بشخصية 2018 -

إعادة فتح السفارات.. الخليج يشرعن سلطة الأسد

إعادة فتح السفارات.. الخليج يشرعن سلطة الأسد
إعادة فتح السفارات.. الخليج يشرعن سلطة الأسد

[real_title] "انتصار وراء انتصار".. لم يعد يقتصر التقدم الذي يحرزه نظام الرئيس السوري بشار الأسد على التطورات العسكرية والقتالية على الأرض أمام المعارضة المسلحة، بل طالت أيضًا أمورًا دبلوماسية.

 

في هذه الآونة، يكثر الحديث عن توجّه العديد من الدول لا سيّما الخليجية صوب فك التجميد عن علاقاتها مع دمشق، فيما قد يبدو ويفسر بأنّه اعتراف بشرعية الأسد، بعدما مارس كل صنوف القتل ضد شعبه تشبثًا فقط بكرسي الحكم.

 

في التفاصيل، كشفت وسائل إعلام عن زيارة متوقعة لوفد إماراتي لدمشق بهدف بحث إعادة فتح السفارة الإماراتية في سوريا.

 

ينطبق الأمر نفسه على سلطة عمان، وبحسب موقع "مراسون" السوري فقد تحدثت مصادر سورية عن أن مسقط تستعد لإعادة تفعيل سفارتها في دمشق، مشيرةً أيضا إلى مساعي عدد من الدول العربية والإقليمية لإعادة العلاقات الدبلوماسية وفتح سفاراتها في دمشق، والتي كانت قد أغلقت منذ بدء الأزمة في سوريا عام 2011.

 

في هذا الوقت المثير أيضًا، تصاعد حديثٌ عن توجه شبيه تسلكه الكويت، حيث تحدّثت تقارير عن تقديمها طلبًا إلى النظام السوري، من أجل إعادة فتح سفارتها.

 

لكن السلطات سرعان ما احتوت ربما بركان الغضب الذي قد ينفجر جرّاء ذلك، معلنةً نفي هذا التوجه.

 

ونقلت تقارير محلية عن نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله، قوله إنّ "بلاده لم تتقدم بطلب إلى السورية من أجل فتح سفارتها في دمشق".

 

نفي الجار الله وإن كان صريحًا بشأن تقدم بلاده بهكذا طلب، لكنّه حمل تأكيدًا على شيء آخر، مصرّحًا: "السفارة الكويتية في دمشق ما زالت مغلقة، على الرغم أن بعض الدول العربية تقدمت بطلبات لإعادة فتح سفاراتها في دمشق".

 

المسؤول الكويتي حرص كذلك على تأكيد أنّ العلاقات بين بلاده وسوريا مجمَّدة وليست مقطوعة، وفقًا لقرارات الجامعة العربية، متحدثًا عن أنّ السفارة السورية في الكويت تعمل بشكل طبيعي لخدمة مواطنيها.

 

كان من المنطقي أن تلهث دمشق وراء هكذا توجهات، التي قد تمثل فيما هو قادم ما يمكن اعتباره غسل يد النظام من الجرائم التي ارتكبها في حق شعبه وإعلان تثبيت حكمه رئيسًا لسوريا.

 

احتفاء دمشق ظهر عندما أبدت ترحيبها بأي خطوة عربية باتجاه عودة السفارات إلى العاصمة وتفعيل عملها من جديد، وذلك بعد سنوات من إغلاق عدد من سفارات الدول العربية بعد بدء الحرب السورية.

 

ونقلت صحيفة "الوطن" عن نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد، قوله حول فيما يتعلق بالأنباء التي تحدثت عن احتمال عودة الإمارات لفتح سفارتها في سوريا: "نحن نرحب بأي خطوة من أجل أن تعيد كل الدول العربية التي أغلقت سفاراتها العمل على أرض الجمهورية العربية السورية، وقرار إعادة السفارة يخص الإمارات وهي دولة ذات سيادة، وهي التي تعلن وتذيع هذا الخبر".

 

وبالحديث أكثر عن هذا التوجه الإماراتي، فلا يمكن اعتباره جديدًا، ففي يوليو الماضي كشفت مصادر دبلوماسية أنّ أبو ظبي في طريقها لاستكمال إجراءات إعادة فتح سفارتها في دمشق.

 

المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، قالت - آنذاك - إنّ رئيس الاستخبارات الإماراتي علي محمد الشامسي التقى في دمشق، مدير مكتب الأمن الوطني السوري علي مملوك، لمناقشة إعادة العلاقة الدبلوماسية بين الطرفين.

 

وأكّدت المصادر أنّ أبو ظبي تجري حاليًّا أعمال الصيانة في مبنى سفارتها في دمشق، تمهيدًا لإعادة افتتاحها.

 

وكانت السفارة الإماراتية في دمشق، قد تعرضت لهجوم في نوفمبر 2011، وحينها حمّلت أبو ظبي، النظام السوري مسؤولية الحفاظ على أمن السفارة والبعثة الدبلوماسية.

 

وقبل نحو ثلاث سنوات، وتحديدًا في يوليو 2015، ذكرت تقارير أنّ أبو ظبي أرسلت وفدًا بالتنسيق مع النظام السوري، لتفقد أحوال مبنى السفارة في دمشق، لكنّ وزير الدولة لشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، نفى في أغسطس 2016، أي توجه لبلاده لإعادة فتح سفارتها في دمشق.

 

وفيما يتعلق أكثر بالمواقف الإماراتية تجاه نظام الأسد، فعندما وقعت الحرب الأهلية السورية في سوريا التي لا تزال مستمرة، قال وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، في 25 سبتمبر 2013، إنّ بلاده ستواصل دعم السوريين وتطلعاتهم المشروعة لاستعادة الأمن والاستقرار في البلاد، ومع ذلك، كان المعلن خلال السنوات الماضية أنّ الإمارات العربية المتحدة لا تدعم بنشاط حكومة بشار الأسد.

 

وفي 13 يناير 2014، قال نائب الرئيس ورئيس الوزراء وأمير دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إنّه لا يمكن أن يكون هناك حل طويل الأجل لإنهاء الحرب مع الأسد في السلطة، وتنبأ بأن الرئيس السوري سيفقد السلطة في نهاية المطاف.

 

ويمكن القول إنّه على الرغم من أنّ الإمارات تتحدث بين حين وآخر عن دعم خطابي ودبلوماسي للمعارضة السورية، إلا أنّها فيما يبدو متهمة بالحفاظ على علاقاتها مع النظام، وقبل سنوات كان يمكن وصف موقفها من الصراع السوري بأنّه "أقل عدوانية" من السعودية أو قطر، ولكن بخلاف مصر في دعم الأسد بشكل غير مباشر.

 

بيد أنّ الحديث حاليًّا عن إعادة فتح السفارة الإماراتية في سوريا تمهيدًا لتطبيع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، يؤشر إلى مرحلة جديدة في سياق الرؤية الإماراتية للأزمة في سوريا، تعتبر قريبة بشكل كبير من رؤية المملكة العربية السعودية.

 

الرياض، كانت تقارير قد تحدثت عن تخليها عن رحيل بشار الأسد، وذلك ضمن جملة سياسات تتبعها المملكة في الفترة الأخيرة، مرتبطة بالتحديات والقضايا الراهنة، وأبرزها الأزمة الخليجية وكذا الحرب في اليمن، بالإضافة إلى العلاقات مع إيران والاحتلال الإسرائيلي.

 

ولعل قاسمًا مشتركًا يبدو واضحًا في هذه القضايا، وهو التحالف بين الرياض وأبو ظبي، لا سيّما في حرب اليمن وكذا حصار قطر، وهو ما يجعل مواقفهما متشابهة إلى حد كبير، وفيما يتعلق بالأزمة السورية، ورغم أنّ ذلك غير معلن، لكن يبدو أنّهما يفضلان بقاء الأسد في الحكم رئيسًا لسوريا، ضمن إعادة تشكيل المنطقة، لا سيّما بالنظر إلى الموقف القطري من دعم المعارضة السورية المسلحة، التي تُوصف لدى جهات إعلامية سعودية وإماراتية بأنّها إرهابية.

 

في معرض تعليقه على تصريحات المصادر الدبلوماسية، يشكّك السياسي والمعارض السوري تيسير النجار في حقيقة هذا التوجه الإماراتي الجديد.

 

ويقول في حديثٍ لـ"مصر العربية": "الإمارات لم تقف أبدًا في يوم من الأيام إلى جانب بشار الأسد، الإمارات ليست مع قتل الشعوب العربية وتحديدًا الشعب السوري".

 

ويضيف: "الإمارات لا يمكن أن تقف مع الدمار، لكنّها في الوقت نفسه مع جماعات الإسلام السياسي، وهناك فرق كبير بين الأمرين، لذلك فهي ليست ضد الشعب السوريين، لكنّها مع تقدم الشعوب".

 

ويجيب "النجار" عن سؤاله حول عدم دعم الإمارات لفصائل المعارضة المسلحة باعتبار أنّ أغلبها محسوب على تيارات الإسلام السياسي: "هذا موضوع عسكري، يتعلق بطبيعة المواجهات على الأرض، والجماعات المقاتلة هي التي تعرف ذلك، لكن بشكل عام هناك الكثير من الدول التي تشارك في ذلك، لا أعلم إن كانت الإمارات مشاركة في ذلك أم لا".

 

لكنّ المعارض السوري يشيد بدور الإمارات في الدور الإغاثي في سوريا، وكذا دعمها لملف اللاجئين السوريين.

 

ويؤكّد النجار أنّ الإمارات وكذا السعودية لا تقدمان أي شكلًا من أشكال الدعم لجماعات الإسلام السياسي في سوريا من خلال الأجهزة الحكومية بشكل علني، لكنّ ما يقدم من دعم هو أمر غير رسمي، إنما يتم بأحد المشايخ في أيّ من الدولتين، وبالتالي يقدم هذا الدعم.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى الأردن.. وقفة بعمان للمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية