أخبار عاجلة

40 دولة تطالب السعودية بكشف «جثة خاشقجي» .. ماذا تفعل الرياض؟

[real_title] رغم مرور 36 يومًا على اختفاء الإعلامي السعودية جمال خاشقجي، داخل قنصلية بلاده في العاصمة التركية اسطنبول، لا تزال قضية اغتياله محط أنظار الجميع، نظرا لبشاعة تلك الجريمة وطريقة الاغتيال.

 

"الجريمة" والتي وقعت في الثاني من أكتوبر الماضي، وما تبعها من اتهامات تركية للرياض، وما نفته الأخيرة، قبل أن تعترف بالقتل بعد 18 يوما من النفي، دخلت مؤخرا مرحلة دولية، حين كشفت الأمم المتحدة، أن 40 دولة عضوة في المنظمة الدولية ناشدت السعودية الكشف عما حدث للصحفي السعودي، الذي أعلنت المملكة مقتله بقنصليتها في مدينة إسطنبول التركية، بعد 18 يوماً من الإنكار.

 

جاء ذلك بحسب بيان أممي، صدر عقب إعراب بندر بن محمد العيبان، رئيس اللجنة السعودية لحقوق الإنسان، عن "الأسف والألم" لمقتل خاشقجي، خلال كلمة له أمام جلسة المراجعة الدورية الشاملة لحقوق الإنسان، بجنيف.

 

وأكد "العيبان"، في كلمته، أن بلاده "تحقق في القضية للوصول لجميع الحقائق وتقديم الجناة للعدالة".

 

وفي أعقاب تصريحات "العيبان"، طالبت 40 دولة عضوة بالأمم المتحدة السعوديةَ بالكشف عما حدث لخاشقجي، كما دعت دول أخرى إلى إصلاح قوانين حرية التعبير في المملكة، وفق البيان ذاته.

جمال خاشقجي

 

وفي خضم المخاوف بشأن حرية التعبير بالسعودية، أصر "العيبان" على أنها "حق مضمون"، زاعماً أن إطلاق "العديد من القنوات التلفزيونية والإذاعية متعددة اللغات" دليل على حق الناس في التعبير عن آرائهم، بحسب البيان.

 

اغتيال جمال

 

وفي تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" قالت السياسية التونسية عائدة بن عمر إن قضية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي هي قضية فكرة ورأي، وطموح فكرة تحرر الرأي في أداء الحاكم الطموح في بناء مناخ ديمقراطي تعددي، مضيفة: كان خاشقجي طيلة سنوات خادما مطيعا للبلاط السعودي، وكان تابعا لأحد أجنحة الحكم، وكانت علاقته جيدة بالاستخبارات السعودية، ويمتلك معلومات جد حساسة تتعلق بتفاصيل أمنية تخص المملكة.

 

وأضافت بن عمر: التقيته سنة 2015 بمؤتمر دولي باسطنبول مدافعا شرسا عن نظام آل سعود، ومنذ 4شهور، التقيته بندوة باسطنبول، كان انتقاده للنظام السعودي انتقاد مرن بطعم النصيحة وليس معارضة معلنة وصريحة أو معارضة شرسة، قائلة: هو لآخر حياته لم يفصل نفسه عن نظام آل سعود، لكن في ذات الوقت كانت له مواقف جيدة بخصوص مسألة الثورات العربية، نعم ولكنها لم تخرج عن الرؤيا السعودية عارض قمع الإخوان وعارض حصار قطر "موقف يحسب له وكان له موقف، من كيفية إدارة بن سلمان للحكم وإمعانه في قمع أي مخالف له أو حتى ناصح..

 

وتابعت: أيضا كان له موقف من الانفتاح الذي يقوده بن سلمان ضمن خطة السعودية 2016- 2030، حيث قال إنه انفتاح غير مدروس لا يملك رؤيا استراتيجية واضحة المعالم.

 

وأشارت بن عمر إلى أن عملية الاغتيال هي عملية تصفية بين أجنحة النظام نفسها حيث يحسب خاشقجي على أحد الأطراف والخشية من تحوله من ناقد إلى معارض شرس قد يكشف معلومات أو ملفات تحرج النظام مستقبلا، وقد تكون من باب الترهيب لأي نفس ثوري يتبنى رؤية التغيير الجذري في بلاد الحرمين، فمهما كانت الدوافع فالقتل مرفوض في كل الشرائع السماوية والتصرف هذا يعتبر تصرف همجي أرعن يجب أن يحاكم كل من قام به.

 

وعن الحديث عن احتمالية تسوية مع السعودية، قالت السياسية التونسية: "حسب رأيي ستقع تسوية معينة قد يستمر فيها ابن سلمان في ولاية العهد، هذه التسوية لم تتبلور ملامحها بعد رغم تتالي التصريحات والتحليلات الإعلامية، ننتظر فاغتيال الخاشقجي هو مسلسل لم يبح بكل أسراره بعد.

قنصلية السعودية في اسطنبول

 

من جهتها، تطرقت صحيفة "الجارديان" البريطانية إلى الأسباب التي جعلت من جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي قضية رأي عام عالمي لا تغيب عن عناوين الصحف والأخبار منذ مقتله يوم 2 أكتوبر الماضي.

 

وقالت الكاتبة نسرين مالك، في مقال نشرته الصحيفة، إنها قالت للمحررين يوم اختفاء خاشقجي إن الحديث عن القضية، لسوء الحظ، لن يستمر أكثر من يومين أو ثلاثة.

 

لكن الآن وقد مرَّ أكثر من شهر، فإن هذه القضية من النادر أن تغيب عن عناوين الصحف والأخبار، بل ركز الناشطون والصحفيون ومنظمات حقوق الإنسان على توجيه أصابع الاتهام إلى النظام السعودي، وهو الأمر الذي فشلوا فيه بشدةٍ طيلة سنوات، بحسب الكاتبة.

 

الإعلام الدولي

 

وترى مالك أن سبب الاهتمام بقضية خاشقجي ليس لأنه صحفي وانحازت إليه وسائل الإعلام، فقد قُتل وخُطف العديد من زملاء المهنة، ولم تُثر قصصهم الانتباه، كما حصل مع خاشقجي، وليس لأنه شخصية بارزة. "صحيح أنه كان يظهر على وسائل الإعلام، ولكنه كان بعيداً عن أن يكون اسماً غير مألوف".

 

وأيضاً، لم يكن خاشقجي زعيم معارضة بارزاً، فهناك الكثير من السعوديين المعارضين في المنفى ممن لديهم مواقف علانية ونظموا أنفسهم في تنظيمات معارضة وكانوا أهدافاً محتملة لغضب النظام السعودي، لكنه مع ذلك لم يتم التفاعل معهم بشكل أوسع، بحسب الصحيفة.

وظلت قضية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي طيلة الشهر الفائت حديث العالم، فرغم تأكيدات مقتله عبر الجانب التركي مطلع الشهر ذاته، ونفي سعودي في بادئ الأمر، قبل الاعتراف بالجريمة، لم تظهر جثة الرجل حتى الآن.

 

أين جثة خاشقجي؟

 

أقاويل كثيرة تحدثت عن مصير الجثة المفقودة، إحداها تؤكد تقطيعها بواسطة منشار عظم لفرقة الاغتيال السعودية وإرسالها ل محمد بن سلمان، وثانية تؤكد دفنها في أحد غابات اسطنبول، وثالثة تتحدث عن تذويبها في الماء بعد تقطيها، وهو ما جاء مؤخرا على لسان مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ياسين أقطاي، وأخرى تتحدث عن قتل الرجل بجرعة مخدر زائدة.

اغتيال خاشقجي جعل من الشهر الفائت (أكتوبر)، أحد الأشهر الأكثر جدلا خلال العام الجاري، بسبب ما شهده تلك الجريمة والتي هزّت الرأي العام الدولي.

 

وعلى الرغم من مضي هذه الفترة، فإن علامات استفهام كثيرة لا زالت تنتظر إجابات من السعودية بشان الفاعلين الحقيقيين، ومكان الجثة وتفاصيل أخرى تتعلق بالجريمة.

 

عزلة دولية

 

ولا شك أن قتل خاشقجي حشر السعودية في الزاوية وسبب لها عزلة دولية، لا سيما بعد مواصلة دول غربية مطالبة الرياض برواية شفافة تكشف حقيقة ما جرى داخل سفاراتها باسطنبول.

تجدر الإشارة إلى أن السعودية أقرت رسمياً بمقتل خاشقجي داخل قنصليتها في مدينة إسطنبول، بعد أن أصرت على مدى ثمانية عشر يوماً أنه خرج من القنصلية حياً.

 

وقوبلت هذه الرواية بتشكيك واسع، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية. وأعلنت النيابة العامة التركية، قبل أيام، أن خاشقجي قُتل خنقاً فور دخوله مبنى القنصلية لإجراء معاملة زواج، "وفقاً لخطة كانت معدة مسبقاً"، وأكدت أن الجثة "جرى التخلص منها بتقطيعها".

 

كما أعلنت الرياض توقيف 18 شخصاً جميعهم سعوديون، على خلفية الواقعة، لكنها لم تكشف عن مكان جثمان خاشقجي حتى الآن.

 

وأعفى العاهل السعودي مسؤولين بارزين بينهم نائب رئيس الاستخبارات العامة اللواء أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي سعود بن عبد الله القحطاني.

 

 

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الشروق - صحيفة لبنانية: حزب الله لن يتراجع عن دعم توزير مجموعة «سُنة 8 آذار» الشرق الاوسط
التالى الأربعاء 07 نوفمبر 2018 02:46 مساءً بدء التصويت في الإنتخابات الرئاسية بمدغشقر - موجز نيوز