فيديو| «الشاهد» يعلن تعديلا وزاريا و«السبسي» يرفضه.. ماذا يحدث في تونس؟

[real_title] من جديد يضطرب الوضع السياسي داخل بلد "مهد الربيع العربي" تونس، على خلفية صراع داخل حزب نداء تونس الحاكم، بين رئيسه "الباجي قايد السبسي" وأحد أعضائه "يوسف الشاهد"..

 

الخلاف هذه المرة لم يقف داخل الحزب فقط، وإنما في أهم مناطق صنع القرار التونسي، بين والرئاسة، على خلفية رفض لتعديلات وزارية كان قدمها الشاهد في الساعات الأخيرة، قبل أن يرفضها السبسي.

 

وفي الساعات الأخيرة، أعلن رئيس التونسية يوسف الشاهد عن تعديل وزراي واسع يستهدف الخروج من الأزمة السياسية المستمرة منذ أشهر، في حين أعلنت الرئاسة التونسية أن الرئيس الباجي قايد السبسي لا يوافق على التعديل.

 

وقال الشاهد إنه قام بالتعديل وتحمل مسؤولياته وفق صلاحياته الدستورية لإضفاء مزيد من النجاح على العمل الحكومي، مؤكدا أنه قام بهذه الخطوة بعد المشاورات الضرورية.

يوسف الشاهد

 

كما قال إن من شأن هذا التعديل -وهو الأول الذي يطرأ على حكومته منذ إقرارها في أغسطس 2016- تهيئة البلاد للاستحقاقات الكبرى المقبلة بمناخات نقية ووفق خريطة طريق واضحة.

 

رئاسية تونس

 

وتجرى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في تونس أواخر العام المقبل.

 

وشمل التعديل الوزاري 13 حقيبة وزارية بالإضافة إلى خمسة مناصب كتاب دولة (مساعدي وزراء) برتبة وزير، وشمل التغيير وزارة العدل التي سيتولاها كريم الجموسي بدلا من غازي الجريبي، فضلا عن وزارات الصحة والنقل والبيئة والعدل والرياضة، في حين لم يمس التعديل وزارات الداخلية والخارجية والمالية والدفاع.

 

كما تضمن تعيين روني الطرابلسي وزيرا للسياحة، وهي المرة الأولى منذ الاستقلال التي يتم فيها تعيين وزير من الطائفة اليهودية. ومن المقرر أن يعرض الشاهد التركيبة الحكومية الجديدة على البرلمان لنيل ثقته فيها.

 

ويتوقع أن تنال ثقة البرلمان في ظل الدعم الذي يحظى به الشاهد من حركة النهضة (68 نائبا من مجموع 217 نائبا) وكتلة الائتلاف الوطني (41 نائبا بينهم منشقون من حزب نداء تونس).

 

ولكي تمر في البرلمان، تحتاج التركيبة الجديدة إلى 109 أصوات، حيث يضمن الشاهد تأييد حوالي 120 نائبا من كتل النهضة والائتلاف الوطني ومشروع تونس.

 

وقد ظلت حركة النهضة -صاحبة أكبر كتلة في البرلمان- ممثلة بثلاثة وزراء ومثلهم من كتاب الدولة، في حين ضمت التشكيلة الجديدة وجوها من أحزاب لم تكن ممثلة على غرار كمال مرجان، وزير الدفاع والخارجية في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، الذي تم تعيينه وزيرا للوظيفة العمومية، والنائب عن حركة مشروع تونس (14 مقعدا) عبد الرؤوف الشريف وزيرا للصحة.

السبسي

 

أما حزب نداء تونس الفائز في انتخابات 2014، والذي بات يملك 51 مقعدا في البرلمان بعد اندماج حزب الاتحاد الوطني الحر فيه، فقد أعلن مؤخرا على لسان مديره التنفيذي حافظ قايد السبسي أن الحزب غير معني بالمشاورات لتعديل ، وكان الحزب يصر على تغيير برمتها بمن فيها رئيسها يوسف الشاهد.

 

وبعيد الإعلان عن التعديل الحكومي، قالت المتحدثة باسم الرئاسة سعيدة قراش في تصريح إذاعي "إن رئيس الجمهورية غير موافق على هذا التمشي من طرف رئيس لما اتسم به من تسرع وسياسة الأمر الواقع"، مؤكدة أنه تم إعلام رئيس الجمهورية في ساعة متأخرة بالقائمة المقترحة "ويبدو أنها تغيرت في الأثناء". 

 

يشار إلى أن رفض الرئاسة للتعديل الحكومي لا يبطله من الناحية الدستورية، إذ إن رئيس هو المخول دستوريا بتعديلها وعرضها على البرلمان، في حين يختص رئيس الجمهورية بتعيين وزيري الدفاع والخارجية.

 

 حركة النهضة

 

وكان يفترض أن ينهي التعديل ظاهريا أزمة سياسية تمتد لأشهر على خلفية النزاع بين رئيسي والجمهورية، وخلافات داخل الائتلاف الحكومي نفسه وبين مكونيه الأساسيين حركة نداء تونس وحركة النهضة، حيث أعلن السبسي -وهو مؤسس حزب نداء تونس- في وقت سابق عن نهاية التوافق مع النهضة، وهو ما لم يوافقه عليه الشاهد.

 

وفي الأشهر الأخيرة، احتدم الخلاف لمرات عديدة، داخل الحزب التونسي الحاكم، على خلفية صراع داخل أروقة "نداء تونس"، بين رئيس الحالي يوسف الشاهد، ونجل الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي.

 

يذكر أن يوسف الشاهد، هو القيادي في نداء تونس، والذي قام بتشكيل حكومة تونس الحالية، وهو الذي شغل منصب وزير "الشؤون المحلية" في حكومة الحبيب الصيد التي سحب منها البرلمان الثقة.

 

من هو يوسف الشاهد؟

 

والشاهد هو أصغر رئيس وزراء سنا في تاريخ تونس  منذ استقلالها عن فرنسا في 1956، وولد في 18 سبتمبر 1975 بتونس. شغل سابقا منصب وزير الشؤون المحلية في حكومة الحبيب الصيد التي حجب البرلمان الثقة عنها.

 

جدير بالذكر أن حكومة يوسف الشاهد هي الثامنة منذ ثورة يناير 2011، وقد تولّى قبل "الشاهد"، 7 أشخاص منصب رئيس منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع زين العابدين بن عليّ في 14 يناير عام 2011، وهم: محمّد الغنوشي (14 يناير-27 فبراير عام 2011)، والباجي قايد السبسي رئيس الجمهورية الحالي (27 فبراير-24 ديسمبر عام 2011)..

 

ثم حمادي الجبالي (24 ديسمبر عام 2011 حتى 13 مارس عام 2013)، ثم علي العريض (14 مارس عام 2013 حتى 29 يناير عام 2014)، ومهدي جمعة (29 يناير عام 2014 حتى 6 فبراير عام 2015)، ثمّ حبيب الصيد (6 فبراير عام 2015 حتى 27 أغسطس عام 2016).

 

 

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الشروق - ميليشيات الحوثي تلغم المواد الغذائية في الحديدة لإجبار الأهالي على التعاون معهم الشرق الاوسط
التالى كوارث السيول.. تكشف ضعف الحكومة الأردنية