أخبار عاجلة

مع بدء تنفيذه.. سياسيون سوريون: اتفاق إدلب «فخ» لقوى الثورة

[real_title] في الوقت الذي بدأت فيه المعارضة السورية المسلحة سحب أسلحتها الثقيلة من إدلب، تنفيذًا لاتفاق المناطق منزوعة السلاح بين روسيا وتركيا، شكك سياسيون سوريون من نجاح الاتفاق أو على الأقل صبه في صالح الثورة.

 

وقال مراقبون لـ "مصر العربية" إنه منذ الاتفاق بين روسيا وتركيا على تحييد إدلب من المعارك التي يستعد لها النظام هللت فصائل المعارضة واعتبرته نصرًا لها، بيد أن الاتفاق مؤقت، ويعد فخًا لقوى المعارضة السورية.

 

وكان رئيس النظام السوري بشار الأسد، قد أعلن أن "الاتفاق بشأن إدلب إجراء مؤقت حققت الدولة من خلاله العديد من المكاسب الميدانية وفي مقدمتها حقن الدماء".

 

انسحاب المعارضة

 

 

بدأت المعارضة السورية المسلحة أمس، في تنفيذ بنود اتفاق إدلب، بنزع سلاحها الثقيل من المدينة.

 

وأعلنت الجبهة الوطنية للتحرير، تجمع الفصائل المسلحة الأبرز في منطقة إدلب، سحب السلاح الثقيل من المناطق التي تم الاتفاق عليها بين روسيا وتركيا لتكون "منزوعة السلاح"، في خطوة أولى نحو تطبيق هذه المبادرة المفصلية بالنسبة لآخر معقل للفصائل المعارضة والجهادية في سوريا.

 

ويأتي هذا الإعلان للجبهة الوطنية للتحرير المدعومة من أنقرة، بعد أسابيع عدة من الضبابية التي أحاطت بإمكانية تطبيق الاتفاق الروسي التركي.

 

وكانت موسكو وأنقرة أعلنتا التوصل إلى هذا الاتفاق في السابع عشر من سبتمبر، وهو يقضي بأن تكون المنطقة المنزوعة السلاح الثقيل بعرض يتراوح بين 15 و20 كلم، على أن تفصل بين الأراضي الخاضعة للفصائل المقاتلة والجهادية وتلك الخاضعة لقوات النظام السوري.

 

فخ للثورة

 

 

عماد الدين الخطيب، سياسي سوري، والأمين العام لحزب التضامن، قال إنه "منذ الاتفاق الأخير بين روسيا وتركيا على تحييد إدلب من معركة يستعد لها النظام وبدأت المعارضة تهلل لهذا الاتفاق واعتبرته نصرا قلت حينها إن الاتفاق مؤقت رغم عدم الإعلان عن ذلك".

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن الاتفاق مرحلي يتم من خلاله تحييد جبهة النصرة باعتبارها مرتبطة بقطر شريكة تركيا وأن هناك مخططا روسيا يعتمد على سياسة امتصاص ردات الفعل الدولية والإقليمية.

 

واستطرد: "مع بداية تنفيذ الاتفاق بدأت التصريحات الرسمية للنظام وروسيا تطفو للعلن بأن إدلب ستعود لسلطة النظام وأن الوجود التركي هو مؤقت.

 

ويرى الخطيب أن تركيا ليس لديها ما يمنع من عودة كامل الجغرافيا السورية لسلطة النظام أو غيره ضمن سوريا موحدة لا مكان فيها للفيدرالية أو الأقاليم.

 

ومضى قائلًا: "أؤكد هنا أن الاتفاق يخدم المصالح التركية وفخ لقوى الثورة والمعارضة ستشعر به بعد حين، كما حصل مع مناطق خفض التصعيد التي خذلتها الدول الضامنة. 

 

حل مؤقت

 

أكثم نعيسة، سياسي سوري ومدير مركز الشام للدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان، قال إن اتفاقية نزع السلاح في إدلب بين روسيا وتركيا، في التحصيل النهائي هي حل مؤقت لتأجيل حالة مواجهة الإقليم والمنطقة، والأطراف المتدخلة غير مؤهلة للدخول بحالة الصراع هذه الذي ربما يقلب الطاولة.

 

وأضاف في تصريحات سابقة لـ "مصر العربية" أن هناك شكوكًا حول إمكانية تنفيذ بنود الاتفاقية والمتمثلة في: "انسحاب الإرهابيين ..إلى أين ؟ تجريد المسلحين من الأسلحة الثقيلة,, كيف ومن سيقوم بالمهمة ؟، بالإضافة إلى آليات تأمين الطريق الدولي.

 

وتابع أكثم: "أخيرًا أعتقد أن الطموح التركي والروسي ينظر إلى أبعد من إدلب.. وهذه الاتفاقية هي إعطاء فرص للأطراف لإعادة تموضعها من جديد على الأرض وعلى طاولة المفاوضات.

 

موقف الأسد

 

 

أعلن بشار الأسد، أن "الاتفاق بشأن إدلب إجراء مؤقت حققت الدولة من خلاله العديد من المكاسب الميدانية وفي مقدمتها حقن الدماء".

وأضاف الأسد خلال اجتماع مع اللجنة المركزية لحزب البعث: "ما شهدناه مؤخراً من هستيريا غربية قبل معركة إدلب، نابع من كونها تشكل أمرا مصيريا بالنسبة لهم، لأن انتصار السوريين فيها سيؤدي إلى فشل خططهم إزاء سوريا، وعودتها أخطر مما كانت عليه في وجه مشروعهم في المنطقة، إن كان بشكل " صفقة قرن" أو غيرها من الأشكال، وستشكل نموذجا جديدا لدول المنطقة والعالم.

 

وتابع الأسد قائلا: "كلما تقدمنا باتجاه الانتصار سيعمل أعداء سوريا على تكثيف محاولاتهم لاستنزافها عسكرياً وسياسياً واقتصادياً واجتماعياً وبالتالي سنكون أمام تحديات داخلية لا تقل خطورة عن الحرب".

 

وأضاف: "مقبلون على معركة إعادة تأهيل بعض الشرائح التي كانت حاضنة للفوضى والإرهاب، لكي لا تكون هذه الشرائح ثغرة يتم استهداف سوريا في المستقبل من خلالها".

 

بنود الاتفاق

 

 

توصل الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان، إلى اتفاق يقضي بإنشاء منطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب، لتجنب الحرب في تلك المحافظة التي يبلغ عدد سكانها في الوقت الراهن ثلاثة ملايين نسمة.

 

وقال بوتين بعد انتهاء اجتماعه بأردوغان في منتجع سوتشي الروسي: " قررنا إقامة منطقة منزوعة السلاح بعرض يتراوح ما بين 15 إلى 20 كيلومترا على طول خط التماس، ابتداء من 15 أكتوبر المقبل".

 

وبحسب ما صرح به بوتين، فإن تركيا ستقوم بإخراج جميع الفصائل الجهادية في العاشر من أكتوبر، ونزع الأسلحة الثقيلة من دبابات وصواريخ ومدافع هاون التي بحوزة تلك الجماعات.

 

وستقوم وحدات من الشرطة الروسية والتركية بمراقبة المنطقة منزوعة السلاح، وهو ما اقترحه أردوغان، وستنسحب جميع الفصائل المسلحة من تلك المنطقة بما فيها هيئة تحرير الشام ( جبهة النصرة سابقا).

 

وأضاف بوتين أنهم سيعملون على فتح حركة المرور بين حلب واللاذقية ، وبين حلب وحماه قبل نهاية هذا العام، وهو ما اقترحه أردوغان.

 

ويذكر أن هذين الطريقين (حلب واللاذقية) و(حماه وحلب) يمران في المنطقة التي ستبقى تحت سيطرة المعارضة بعد تطبيق الاتفاق.

 

هجوم إدلب

 

 

وتستعد روسيا التي كانت ومازالت، أكبر داعم للرئيس السوري بشار الأسد في حربه ضد المعارضة، لشن هجوم عسكري على مدينة إدلب، التي تسيطر عليها الفصائل المسلحة والفصائل الجهادية. إلا أن الاتفاق انتهى بتأكيد أردوغان على توليه مهمة إخراج المتطرفين من إدلب.

 

وأشاد أردوغان بالموقف الروسي، وأكد أن التفاهم حول إدلب سيدعم التسوية السياسية وفقا لقرار الأمم المتحدة رقم 2254، وأن أنقرة وموسكو ستعملان على تطهير المنطقة من "الإرهابيين" على حد تعبيره.

 

وأضاف أردوغان: "سنعزز نقاط المراقبة في تلك المناطق ونحارب الإرهاب بالتعاون مع روسيا، وبفضل هذا الاتفاق، سنحول دون وقوع كارثة إنسانية في إدلب".

 

ولم يوضح الرئيسان كيفية التمييز بين الفصائل المسلحة المعتدلة وبين الجماعات الجهادية المتطرفة والكتائب الأخرى المدعومة من تركيا.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الشروق - سفارة سوريا بالأردن: جاهزون لفتح المعابر الحدودية الشرق الاوسط
التالى الشروق - يمنيون يطلقون حملة إلكترونية تطالب بالخروج «بثورة جياع ضد الجميع» الشرق الاوسط