بقانون وقف بيع السلاح..هل يقيد الغرب التحالف باليمن؟

 بقانون وقف بيع السلاح..هل يقيد الغرب التحالف باليمن؟
 بقانون وقف بيع السلاح..هل يقيد الغرب التحالف باليمن؟

[real_title] يسعى الكثير من الحقوقيين والسياسيين الفاعلين في كثير من الدول الغربية إلى تقييد حركة التحالف العربي الذي تقوده السعودية لدعم الشرعية في اليمن بحربها ضد جماعة الحوثي، وذلك بعد أن ساهمت هذه الحرب في أسوأ حالة إنسانية في التاريخ.

 

وكان قد قدم 50 عضواً من الحزبين الأمريكيين؛ الجمهوري والديمقراطي، مشروع قرار للكونجرس من شأنه وقف بيع أسلحة بقيمة ملياري دولار للسعودية والإمارات، بسبب استمرار حربهما في اليمن.

 

ونقلت صحيفة الغارديان البريطانية، أنه من المتوقع التصويت على مشروع وقف بيع أسلحة  للتحالف العربي في اليمن الجديد في الأمريكي عقب الانتخابات النصفية له في نوفمبر المقبل.

 

مطالب بوقف الدعم

 

وقالت الصحيفة: إن "مشروع القانون الجديد هو استنساخ لقانون صلاحيات الحرب لعام 1973، حيث يسعى المشرعون إلى تقديمه بهدف منع الولايات المتحدة قانونياً من تقديم أي دعم للتحالف في اليمن، وسحب جميع العسكريين الأمريكيين".

 

وسيتوجه الأمريكيون، في السادس من نوفمبر، إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات النصفية لأعضاء وحكام الولايات.

 

إلى ذلك طالبت جماعتان حقوقيتان الفرنسية بوقف مبيعات الأسلحة للسعودية ودولة الإمارات ، وقالتا إنهما أحالتا القضية لأعلى سلطة قضائية في فرنسا.

 

تناقض أوروبي

 

 وكانت "دروا سوليداريتيه"، وهي منظمة قانونية غير حكومية، و"اسر" المتخصصة في قضايا التسلح طالبتا بسحب رخص التصدير للسعودية والإمارات وأمهلتا رئيس الوزراء دوار فيليب شهرين لتنفيذ ذلك.

 

وعلى الرغم من وقف الألمانية تصدير السلاح للسعودية بسبب القوانين الصارمة المتعلقة بهذا الأمر، إلا أن عمليات تصدير السلاح لفرنسا لا تخضع لنفس الضوابط المعتمدة لدى بعض حلفائها، إذ تقرها لجنة يشرف عليها رئيس الوزراء وتشمل وزراء الخارجية والدفاع والاقتصاد.

 

بينما تبدو تلك الضوابط أقل كثيرا في واشنطن خصوصا في ظل إدارة الرئيس ترامب التي لا تضع قضايا حقوق الإنسان في أولوية معاييرها السياسية.

 

"هذا التناقض في المواقف الأوروبية واختلاف القوانين الحاكمة لصفقات بيع السلاح بين الدول أتاح للأمير محمد بن سلمان هامشا من المناورة، جعله ينجح في عقد صفقات تسليح مع دول مختلفة" .

 

وكانت ألمانيا أوقفت تصدير السلاح للسعودية ، فيما أوقفت النرويج صفقات تصدير السلاح للإمارات للسبب ذاته، وتلوح في الأفق إجراءات مماثلة من دول أوروبية أخرى بسبب ضغوط شعبية وبرلمانية.

 

حجم صفقات السلاح

 

وبلغ حجم صادرات السلاح الأمريكي إلى السعودية خلال فترة 2015 - 2017 أكثر من 43 مليار دولار. وشملت معدات وأسلحة عسكرية ومروحيات وسفن حربية ودبابات آبراهامز إضافة إلى طائرات حربية.

 

وفيما يتعلق ببريطانيا فإن حجم الصفات العسكرية خلال فترة 2015 - 2017 التي أبرمتها مع السعودية فاقت 13 مليار جنيه استرليني، شملت أسلحة وذخائر ومعدات عسكرية.

 

أما موسكو فقد وقعت معها الرياض صفقات شملت تزويد المملكة بمنظومة الصواريخ الروسية الشهيرة إس 400 "تريومف"، إضافة إلى فتح مصنع لإنتاج بنادق كلاشنيكوف في المملكة. وبلغت قيمة الصفقات نحو 3 مليارات دولار.

 

تبادل مصالح

 

بدوره قال المحلل السياسي المتخصص بالشأن العربي السيد المرشدي، إن الغرب لن يمنع توريد الأسلحة لدول المنطقة يوما ما وخاصة لدول الخليج خاصة أنه يعلم تماماً أن تلك حكام تلك الدول يخشون على مقاعدهم أكثر من خشيتهم على أراضي بلادهم.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن حرب اليمن تعتبر "سبوبه" سوق لبيع السلاح فكيف يمنع الغرب منتجاته من الأسلحة عنها، مؤكداً أن أمريكا تحديداً في ظل إدارة ترامب لن تستطيع تقييد الدور الخليجي في اليمن.

 

وأوضح أن رؤية ترامب تجاه  الخليجيين أنهم دول غنية ولابد أن تقدم لأمريكا خدمات على رأسها شراء السلاح للقضاء على الإرهاب من وجهة نظر الإدارة الأمريكية الحالية.

 

وأكد أن بعض الدول العربية التي أوقفت توريد السلاح للتحالف لم يكن لهدف إنساني أكثر من أنها ضغوط شعبية وسياسية عليها بعد أن وصل اليمن وشعبه لحافة الهاوية وتعرض الكثير منهم لخطر الموت بسبب الجوع القادم بسرعة.

 

ارتفاع مبيعات السلاح

 

وبحسب معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام "سيبري"  فقد ارتفعت مبيعات الأسلحة في الشرق الأوسط خلال السنوات العشر الأخيرة بمقدار الضعف، وباتت هذه المنطقة تمثل 32 في المائة من واردات الأسلحة في العالم.

 

 وكانت الأمم المتحدة قد أدرجت التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن على لائحة سوداء سنوية للدول والكيانات التي ترتكب جرائم بحق أطفال.

 

ويشهد اليمن منذ أربعة أعوام حرباً عنيفة بين القوات الحكومية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، المسنودة بقوات التحالف بقيادة السعودية، من جهة، ومليشيات الحوثي من جهة أخرى.

 

أزمة إنسانية

 

وفشلت كل المفاوضات ومحاولات التوصل إلى وقف لإطلاق النار منذ سيطرة مليشيات الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، وتدخُّل تحالف عسكري بقيادة السعودية بالنزاع في مارس 2015، لدعم حكومة هادي المعترف بها دولياً.

 

وقُتل في الحرب اليمنية، منذ التدخل السعودي، أكثر من 9200 يمني، في حين أصيب أكثر من 53 ألف شخص، وفق إحصاءات منظمة الصحة العالمية.

 

ويشهد اليمن "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، كما يواجه خطر المجاعة، بحسب ما بينت الأمم المتحدة.

 

وكان شهر أغسطس الماضي، بحسب التقارير الأممية، أكثر الشهور عنفاً في اليمن، حيث قُتل قرابة 500 شخص في تسعة أيام، ومن المتوقع أن يرتفع العدد في ظل الهجوم المتواصل للتحالف على ميناء الحديدة.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الشروق - الأونروا تتفقد منشأتها في مخيم اليرموك جنوب دمشق الشرق الاوسط
التالى الشروق - يمنيون يطلقون حملة إلكترونية تطالب بالخروج «بثورة جياع ضد الجميع» الشرق الاوسط