أخبار عاجلة

غضب البصرة يتصاعد..والمسؤولون مشغولون بـ"الكتلة الأكبر"

غضب البصرة يتصاعد..والمسؤولون مشغولون بـ"الكتلة الأكبر"
غضب البصرة يتصاعد..والمسؤولون مشغولون بـ"الكتلة الأكبر"

[real_title] تصاعدت حدة المظاهرات في محافظة البصرة العراقية وامتد الغضب إلى مدن العراق الجنوبية في حين ينشغل الكثير من المسؤولين بتشكيل الكتلة الأكبر والتي من شأنها تسمية رئيس للحكومة الجديدة.

 

وتشهد محافظة البصرة، جنوبي العراق، احتجاجات شعبية واسعة، انطلقت منذ 8 يوليو الماضي، للمطالبة بتوفير الخدمات، أبرزها الماء والكهرباء.

 

ومنذ 8 يوليو الماضي أطلق سكان البصرة، المدينة الغنية بالنفط الواقعة في أقصى جنوبي العراق، صرخات استغاثة في احتجاجات سلمية، مطالبين حكومة بلادهم بتقديم خدمات كانوا يتمتعون بها قبل سنوات من الآن، لكن عدم إيلاء الجهات الحكومية اهتماماً لصرخات البصريين وسع من نطاق احتجاجاتهم لتشمل محافظات أخرى، قبل أن تتسبب بسقوط قتلى.

 

انعدام الخدمات

 

وقبل أسبوعين، بدأت المستشفيات في البصرة تستقبل حالات تسمم من جراء تلوث المياه، تجاوزت حتى اليوم 20 ألف مصاب؛ ما أدى إلى رفع سكان البصرة من وتيرة احتجاجاتهم، لتتحول إلى اشتباكات مع قوات الأمن التي تعامل المحتجين بالقوة، وهو ما تسبب في مقتل 6 محتجين، فضلاً عن عشرات الجرحى.

 

 ولا تعدو المطالب التي نادى بها البصريون وسكان هذه المحافظات كونها خدمات ضرورية تعتبر من الأساسيات التي كانت تتمتع بها قرى نائية في هذه المحافظات قبل غزو البلاد في 2003، لكن بعد هذا التاريخ بدأت المدن الرئيسية تفقدها، وأبرزها الكهرباء والماء والخدمات الصحية، وهو ما يؤكده المحتجون من خلال الشعارات التي يرفعونها وهتافاتهم، ومقاطع فيديو تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

ويرى المتظاهرون أن أحد أهم الأسباب في كل مشاكلهم هو الفساد الذي ميّز الحكومات التي تعاقبت على حكم البلاد منذ 2003، خاصة أن مؤشر مدركات الفساد الذي تطلقه سنوياً منظمة الشفافية العالمية، يضع منذ أعوام العراق في مراتب متقدمة بين الدول الأكثر فساداً في العالم.

 

تصاعُد التظاهرات

 

وأعلنت مفوضية حقوق الإنسان في العراق، الخميس، عن حصيلة ضحايا تظاهرات البصرة منذ بداية شهر سبتمبر ولغاية اليوم، مشددة على ضرورة إنصاف ذوي الضحايا، من خلال تقديم الجناة إلى العدالة لينالوا جزاءهم العادل.

 

وقالت المفوضية في بيان: إنها "تتابع بقلق بالغ، تصاعُد وتيرة حدّة التظاهرات والاحتجاجات الشعبية في البصرة للمطالبة بحقوقهم المشروعة"، مبينةً أنها "رصدت استخدام العنف المفرط من قِبل الأجهزة الأمنية بحق المتظاهرين السلميين".

 

وأكدت أن ما وصفته بـ"العنف المفرط" تسبب في مقتل 9 مدنيين بين صفوف المتظاهرين وجرح 93، وإصابة 18 منتسباً أمنياً منذ بداية شهر سبتمبر الحالي وحتى اليوم.

 

مخاوف

 

وأضافت المفوضية في بيانها، أن "ذلك يثير مخاوفنا من خروج الأمور عن السيطرة وما دعونا إليه خلال الأيام السابقة، بضرورة تلبية مطالب أهالي البصرة من قِبل الاتحادية"، مشيرة إلى أن "الأمور آلت إلى ما لا تحمد عقباه، من خلال حرق الممتلكات العامة وسقوط ضحايا من قِبل المتظاهرين السلميين".

 

وبحسب وكالة "رويترز"، قال أحد المسؤولين (لم تذكر اسمه): "أغلق المحتجون مدخل ميناء حيوي. والشاحنات التي تحمل الإمدادات لا يمكنها دخول المنشأة أو مغادرتها".

 

ومن شأن أي تعطُّل محتمل للإنتاج النفطي أن يؤثر بشدة على اقتصاد العراق الضعيف، في حين تواجه الدولة، العضو في منظمة أوبك، مهمة إعادة الإعمار الشاقة بعد حرب مع تنظيم الدولة، كلفتها عشرات المليارات من الدولارات.

 

أزمة سياسية

 

وتأتي هذه التطورات، وسط أزمة سياسية في البلاد، حيث تسود خلافات واسعة بين الكتل الفائزة في الانتخابات النيابية التي جرت في مايو الماضي، بشأن الكتلة التي ستكلف بتشكيل الجديدة

 

وتسلط الاضطرابات الضوء على إهمال مدن الجنوب منذ عقود، حيث تعاني المنطقة، معقل أغلبية العراق الشيعية، والبطالة واستشراء الفساد.

 

بدوره قال المحلل السياسي العراقي الدكتور عبدالكريم الوزان أن مظاهرات البصرة على بداية التغيير الحقيقي في العراق كل ما هوسلبي في بلد عانى أهله طويلاً من عدم الاستقرار السياسي والذي انعكس بشكل سيئ على جميع مناحي الحياة في العارق.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الغضب الذي امتدت لجميع محافظات الجنوب هو بداية النهاية لعصر الفساد السياسي والإداري في البصرة بشكل خاص وفي العراق بشكل عام.

 

وأوضح أنه لا يعقل أن تكون البصرة ثاني أكبر وأغني محافظة عراقية تعوم على بحر من النفط ونتحدث عن نقص خدمات أساسية وليست رفاهية لأطفال وكبار السن الذين يتعرضون لخطر الموت بسبب تلوث المياه، كما أنه لايعقل إلى أن يعطش من يسكن في بلاد الرافدين.

 

فشل حكومي

 

وأشار إلى أن تحدث عن وجود مندسين بالمظاهرات هم من تسببوا في تدخل الأمن وحدوث وفيات وإصابات، أمر غير مقبول ولا يصدقه طفل، لأن موضوع المندسين هذا شماعة التي تعلق دائما عليه فشلها في حماية المتظاهرين.

 

وأكد أن المئات من المتظاهرين تراجعوا عن حرق المقرات الحكومية بعدما اقتنعوا أنها ممتلكات الشعب العراقي، لذا توجهوا إلى مقرات الأحزاب السياسية وأحرقوها باستثناء المقرات الصدرية.

 

وتابع: أن مقرات الأحزاب السياسية في العراقي أصبحت تمثل لدى جميع المتظاهرين رمزا للفساد الذي تسبب في كل الكواري التي يعاني منها الناس في العراقي على مدار أكثر من 15 عاماً.

 

تعتبر محافظة البصرة المنبع الرئيسي للذهب الأسود في العراق، ثاني أكبر مصدر نفط في العالم بعد السعودية، وتُعد رئة البلاد الاقتصادية، بفضل موقعها الجغرافية ومنافذها الحدودية السبع، في وقت بلغت قيمة صادرات العراق النفطية عام 2017 نحو 70 مليار دولار.

 

وتمتلك المحافظة أكبر ثروة نفطية في العراق، إذ تشير الإحصائيات إلى أنها تملك 15 حقلاً من أصل 77 حقلاً معروفاً، منها 10 حقول منتجة، كما تحتوي هذه الحقول احتياطياً نفطياً يزيد على 65 مليار برميل مشكلاً نسبة 80% من أجمالي الاحتياطي النفطي العراقي المثبت، أما الإنتاج الشهري لحقول البصرة من الخام فقد بلغ 3.521 مليون برميل يومياً في شهر يونيو الماضي.  

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى الأردن.. وقفة بعمان للمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية