فيديو| بين الحوثي والتحالف.. «البارود» يحصد أرواح الأطفال في اليمن

[real_title] بين عشية وضحاها، بات أطفال اليمن الهدف الأول للبارود الذي يخرج تارة من مقاتلات التحالف العربي، وأخرى من مدافع الحوثي.

 

هنا قصف متعمد للتحالف لعربة تحمل بداخلها عشرات الأطفال، وهناك في تعز وصعدة قصف حوثي يودي بحياة عشرات الأطفال، وبين هذا وذاك يزج بالمئات في الحرب الدائرة منذ قرابة 4 سنوات..

 

الحرب اليمنية الجارية ستترك بصمتها في أطفال اليمن، فآثارها ممتدة في الخمسين سنة القادمة، فالأطفال في البلد السعيد ضاعت فرحتهم بطفولتهم، فهم الآن مقاتلون زجت بهم جماعة الحوثي وميليشيات صالح في معارك ضارية في الشمال والجنوب وعلى الحدود مع السعودية، بعضهم مصيره مجهول ممن وقع في الأسر، والآخر بين قتيل وجريح.

 

 

انتهاكات بحق الأطفال

 

الانتهاكات بحق الأطفال في اليمن لم تتوقف منذ بدء الحرب الدائرة في البلاد، آخرها قبل أيام حين قصف التحالف العربي بقيادة المملكة العربية والسعودية والإمارات حافلة تقلا أطفالا في سوق ضحيان المزدحم شمالي اليمن، قتلا خلاله قرابة 26 طفلا وأطيب نحو 19 آخرون.

 

في السياق، وفي الساعات الأخيرة، أقر التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن بوقوع "أخطاء" في غارة نفذتها طائرة تابعة له قبل أسبوعين وأدت إلى مقتل أكثر من 50 شخصا، بينهم 40 طفلا في أحد أسواق محافظة صعدة، شمال صنعاء.

 

وأعرب التحالف العسكري بقيادة السعودية في اليمن عن أسفه لقصف حافلة في اليمن. وأقر بوقوع "أخطاء" في الغارة التي نفذتها طائرة تابعة له وأكد على قبوله بنتائج فريق التحقيق وتعهد بمحاسبة المسؤولين.

 

وقال منصور المنصور المتحدث باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث، المجموعة التابعة للتحالف والمكلفة التحقيق في الضربات الجوية، إن على قيادة التحالف محاسبة المسؤولين عن هذه الأخطاء.

 

وأوضح المنصور في مؤتمر صحافي في الرياض أن الغارة استهدفت حافلة تقل قياديين حوثيين بناء على معلومات استخباراتية، وأن عددا من المتمردين قتلوا في الضربة، لكنه ذكر أن الغارة أدت أيضا إلى "أضرار جانبية"، في إشارة إلى مقتل الأطفال. وتابع: "صدر أمر بعدم استهداف الحافلة لتواجدها بين مدنيين لكنه أتى متأخرا".

 

استهداف حافلة أطفال

 

وأشار إلى أن الغارة ترافقت مع عدة أخطاء بينها تفويت استهداف الحافلة في مناطق خالية من المدنيين، وعدم تنبيه الطيار قيادته حيال احتمال وجود أضرار جانبية.

 

وذكر المنصور أن "الهدف لم يكن يشكل خطرا آنيا على قوات التحالف و أن قصف الحافلة في منطقة مدنية لم يكن مبررا في هذا الوقت".

في غضون ذلك، اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش، المعنية بحقوق الإنسان، التحالف بقيادة السعودية بارتكاب "جريمة حرب" إثر غارة استهدفت حافلة على متنها أطفال شمالي اليمن في أغسطس الماضي.

 

وقال بيل فان اسفليد الباحث في المنظمة إن "هذا الهجوم إضافة جديدة لسجل التحالف الشنيع في قتل المدنيين في حفلات الزفاف والجنازات والمستشفيات والمدارس في اليمن".

 

وأضاف قائلا "إن الدول التي لديها معرفة بهذا السجل ممن تزود السعوديين بالقنابل قد تكون متواطئة في الهجمات المستقبلية التي تقتل المدنيين".

 

الخارجية الأمريكية

 

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن إعلان التحالف الذي تقوده السعودية بشأن الغارة التي نفذها على حافلة في صعدة، وأدت إلى مقتل عشرات الأطفال، خطوة أولى مهمة على طريق الشفافية الكاملة والمحاسبة.

 

وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت أن واشنطن تواصل حث جميع الأطراف في اليمن على الالتزام بقانون النزاعات المسلحة، والحد من الأذى بحق المدنيين والمنشآت المدنية، وإجراء تحقيقات شاملة، وضمان المحاسبة على أي انتهاكات.

 

وأضافت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية إنه لا بد من سعي جميع الأطراف لتحقيق حل سياسي شامل للحيلولة دون إلحاق مزيد من الأذى بالشعب اليمني.

 

وكررت نويرت تأكيد الولايات المتحدة دعمها الكامل لمبعوث الأمم المتحدة لليمن مارتن جريفيث، ودعت الأطراف إلى "المشاركة في اجتماع جنيف بشكل بنّاء ونيّات حسنة في سبيل يمن آمن ومستقر يعمه السلام".

وقبل شهرين، تحديدا نهاية يونيو الماضي، وضعت الأمم المتحدة، أطراف الصراع في اليمن على اللائحة السوداء، وأدرج الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش التحالف الذي تقوده السعودية للحرب في اليمن وجماعة الحوثي والقوات الحكومية اليمنية وقوات الحزام الأمني (المدعومة من الإمارات) واللجان الشعبية وتنظيم القاعدة في اليمن على اللائحة السوداء للدول والجماعات التي تنتهك حقوق الأطفال في مناطق النزاعات، وذلك وفقا لتقرير أصدرته المنظمة الدولية بشأن انتهاك حقوق الأطفال في مناطق النزاعات.

 

استهداف الأطفال

 

وجاء في التقرير أن الأمم المتحدة تحققت من مقتل وتشويه أكثر من 1300 طفل، أكثر من نصفهم ضحايا للغارات الجوية التي قامت بها قوات التحالف.

 

وأشار التقرير إلى مسؤولية التحالف عن أكثر من 600 من الضحايا الأطفال، بينهم 370 طفلا قتيلا.

وأظهر التقرير مسؤولية الحوثيين عن أكثر من 300 من الضحايا بينهم نحو 80 طفلا قتيلا، كما حمّل التقرير وقتها، المقاومة الشعبية المسؤولية عن 41 من الضحايا، وأشار إلى تورط قوات دولية أخرى تساند اليمنية في المسؤولية عن 19 من الضحايا.

 

وحمل التقرير أيضا، تنظيم القاعدة المسؤولية عن عشرة من الضحايا الأطفال، كما حمّلت المنظمة الدولية التحالف العربي مسؤولية قتل 368 مدنياً وإصابة 300 في اليمن، فيما حمّلت مليشيا الحوثي مسؤولية قتل 83 يمنياً وإصابة 241 آخرين.

 

ويدرج تقرير القائمة السوداء الجماعات التي "تتورط في تجنيد واستغلال الأطفال والعنف الجنسي ضدهم، وقتلهم وتشويههم والهجمات على مدارس أو مستشفيات، ومهاجمة أو التهديد بمهاجمة الأفراد ذوي الحماية وخطف الأطفال.

وفي تقارير إعلامية سابقة، كشف مختصون عن الصعوبة الكبيرة حول إمكانية معرفة عدد الأطفال المنخرطين في الصراعات أو الملتحقين سواء بالجيش أو الجماعات المسلحة لرفض اعتراف هذه الجهات بذلك ولصعوبة التحقق إحصائياً في الوقت الذي رصدت تقارير دولية مدى تفاقم ظاهرة تجنيد الأطفال في اليمن للعام 2011 ، حيث كشفت عن مقتل 159 وجرح 363 آخرين خلال العام نفسه.

 

حالة مأساوية

 

مدير المعهد البريطاني فيصل الدولي قال إنَّ حالة الأطفال في البلاد مأساوية، فكثير من الأطفال شردوا من منازلهم وكثيرون قتلوا في الحرب، كما ذكر تقرير اليونيسيف أنَّ نحو 700 طفل قتلوا في الحرب".

 

وأوضح في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية": "الأطفال محرومون من كل الخدمات الأساسية التي هي متوفرة في أي مجتمع آمن، فالحرب أثَّرت على الأطفال بشكل كبير، فطموحات وألعابهم ومساكنهم كل شيء تعرَّض للتدمير، وأصبح معظم الأطفال في الشوارع مدمرين، ومن منهم يجد في منزله قوت يومه نجده محرومًا من التعليم".

 

الدولي طالب كل المعنيين سواء الأمم المتحدة أو في المنظمات الإغاثية والأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي بما أسماه "التدخل الجاد" لإنقاذ أطفال اليمن.

ومنذ 2014، يشهد اليمن حربًا بين الحوثيين والقوات الحكومية تصاعدت مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري في مارس 2015 دعما للحكومة المعترف بها دولياً بعدما تمكّن الحوثيون من السيطرة على مناطق واسعة من البلاد بينها صنعاء ومحافظة الحُديدة.

 

وأوقعت الحرب أكثر من عشرة آلاف قتيل منذ تدخل التحالف في 2015 وتسببت في أزمة إنسانية، إذ تهدد المجاعة ملايين اليمنيين. واتُّهم التحالف العسكري بالوقوف خلف غارات أدت إلى مقتل مئات المدنيين.

 

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى الشروق - تقرير: وفد إسرائيلي يزور تشاد لمناقشة استئناف العلاقات بين البلدين الشرق الاوسط