أخبار عاجلة

بالمظاهرات والتلوث.. البصرة محافظة منكوبة

[real_title] بالتزامن مع تجدد المظاهرات في محافظة البصرة العراقية الأغنى نفطيا جنوبي العراق، تم إعلان البصرة كمحافظة منكوبة جراء تراجع الواقع الصحي وتسجيل آلاف حالات التتسمم التي انتشرت بسبب تلوث مياه الشرب.

 

وتجددت أمس التظاهرات الغاضبة في محافظة البصرة  بعدد من المطالب  أضيف إليها إنقاذ السكان من السم القاتل الذي دب في مياه الشرب وأصاب آلاف من المواطنين.

 

واحتشد المئات من أهالي ناحية عز الدين سليم شمالي البصرة وسط الناحية، وأحرقوا إطارات السيارات، ورددوا شعارات تنتقد والمؤسسات الرسمية بسبب البطء في الاستجابة لمطالب سكان المدينة.

 

محافظة منكوبة

 

وأعلنت المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان في العراق (تابعة للبرلمان) أن محافظة البصرة مدينة منكوبة بعد تسجيل أكثر من 17 ألف حالة تسمم جراء التلوث".

 

وقال عضو المفوضية في تصريحات صحفية فاضل الغراوي، إن "الوضع يزداد سوءاً في المحافظة، حيث إن المؤسسات الصحية تستقبل يومياً مئات حالات التسمم من جراء تلوث المياه وتراجع الواقع الصحي". مشيراً إلى أن "إعلان المحافظة منكوبة يستدعي من الجهات المسؤولة البدء بإجراءات عاجلة لتخفيض نسب الأملاح بالمياه، ودعم المؤسسات الصحية".

ومنذ نحو أسبوع، أطلق ناشطون في محافظة الأنبار (غربي العراق) حملة واسعة لإيصال مياه الشرب إلى محافظة البصرة.

 

دعاوي للاحتجاج

 

وذكرت وسائل إعلام محلية أن "عدداً من الناشطين في مختلف نواحي الأنبار أطلقوا هاشتاجاً تحت عنوان #قطرة-من_الأنبار_للبصرة، بهدف جمع أكبر كمية من قناني مياه الشرب لإيصالها إلى سكان محافظة البصرة، نتيجة تعرُّض مياهها للتلوث".

 

ومنذ أكثر من أسبوعين، تعاني محافظة البصرة شحاً في المياه الصالحة للشرب، إضافة إلى التلوث البيئي؛ الأمر الذي أدى إلى تعرُّض عشرات المواطنين لحالات التسمم والإسهال، وظهور بثور لَحميّة شريطية في أجسامهم؛ دفعهم إلى دخول المستشفيات.

 

والبصرة محافظة غنية بالنفط، ومهد احتجاجات شعبية متواصلة منذ 9 يوليو الماضي، في محافظات وسط وجنوبي البلاد ذات الأغلبية الشيعية؛ بسبب تردي الخدمات العامة، منها الكهرباء والماء، وانتشار الأمراض والتلوث البيئي، فضلاً عن استفحال ظاهرة البطالة.

 

خطر

 

وتعتبر البصرة ثاني كبرى مدن العراق مساحة بعد محافظة الأنبار (غرباً)، وتقع في أقصى جنوبي البلاد على الضفة الغربية لشط العرب، وهو المعبر المائي الذي يتكون من التقاء نهري دجلة والفرات في القرنة.

وتحتوي البصرة على كبرى آبار العراق النفطية، وتنتج ما لا يقل عن 80% من نفط البلاد، وهى المَنفذ البحري الوحيد للبلاد على العالم، ويصدر غالبية النفط عبر موانئ البصرة.

 

بدوره قال سعيد البصراوى ناشط عراقي على مواقع التواصل الاجتماعي، إن التلوث البيئ في البصرة أصبح يهدد حياة سكان في المحافظة في ظل تدني مستوى الخدمات الطبية.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن المؤسسات الحكومية أهملت كثيراً في أدائها، كما أنها لم تستجيب حتى الآن لمطالب المتظاهرين وأهمها تحسين الخدمات من كهرباء وصحة وغيرها من الخدمات الهامة.

 

واعتبر أن عدم استجابة للمطالب الجماهيرية هو استفزاز للمتظاهرين الأمر الذي سيزيد من حدة المظاهرات التي تجددت بالفعل بالأمس وقطعا ستستمر حتى تستجيب .

 

معاناة

 

عبدالله الشمري ناشط عراقي قال إن جميع المحافظات العراقية تعاني من أزمات مستمرة منذ حوالي 15 عاما أب منذ الغزو الأمريكي وإسقاط نظام الرئيس صدام حسين عام 2003 .

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن الوضع الاقتصادي في العراقي تم تدميره عن قصد وبتخطيط من قوى دولية وبتنفيذ من الداخل العراقي، مشيراً إلى أن موجة التظاهرات الجارية هى انعكاس للوضع المعيشي السئ في البلاد.

 

وأوضح أن حجم البطالة في العراق أصبح مخيف، مؤكداً أن ذلك يعرض الشباب العارقي للاستقطاب من التنظيمات الإرهابية في ظل تردي أوضاعهم المعيشية.

توتر

 

 كانت الاحتجاجات بدأت في البلاد في 8 يوليو الماضي عندما فتحت قوات الأمن النار على متظاهرين شباب في البصرة مطالبين بفرص عمل ومتهمين بالفشل في تأمين أبسط الخدمات من بينها الكهرباء.

 

وتبلغ نسبة البطالة بين العراقيين رسميا 10,8 %. ويشكل من هم دون 24 عاما نسبة 60 في المئة من سكان العراق، مما يجعل معدلات البطالة أعلى مرتين بين الشباب، حسبما أوردت وكالة فرانس برس.

 

ويتزامن هذا التوتر مع محاولات تشكيل حكومة ائتلافية بعد الانتخابات البرلمانية التي أجريت يوم 12 مايو وشابتها اتهامات بالتزوير.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى الشروق - يمنيون يطلقون حملة إلكترونية تطالب بالخروج «بثورة جياع ضد الجميع» الشرق الاوسط