أخبار عاجلة
2000 شاب بمنتدى العالم بشرم الشيخ 2018 -

دربال يدعو لـ «دورة تكوينية».. وسياسيون جزائريون: يستقوى بالأحزاب

دربال يدعو لـ «دورة تكوينية».. وسياسيون جزائريون: يستقوى بالأحزاب
دربال يدعو لـ «دورة تكوينية».. وسياسيون جزائريون: يستقوى بالأحزاب

[real_title] تعتزم الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات في الجزائر تنظيم يوما دراسيا في مايو المقبل، لتكوين الأحزاب بالمراقبة والطعون، ولهذا الغرض وجهت مراسلة رسمية إلى الأحزاب السياسية المعتمدة، دعتهم فيها إلى المشاركة فيه.

 

ويشمل جدول الأعمال على عدة قضايا منها: "دور الهيئة العليا في مراقبة الانتخابات، ورقابة الأحزاب على العملية الانتخابية، ونظام الطعون في الانتخابات".

 

يشرف على ماوصفته الهيئة "الدورة التكوينية" أعضاء في الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات.

 

يذكر أنها تتشكل من 410 عضوا، نصفهم قضاة والنصف الآخر من المجتمع المدني وشحصيات وطنية، يمثلون كل الولايات والجالية الوطنية بالخارج وجميع فاعلي المجتمع المدني. 

 

وتم استحداث الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات تطبيقا للمادة 194 من دستور 6 مارس 2016، وتقدم تقاريرها إلى رئاسة الجمهورية، لذا اعتبرتها أحزاب المعارضة "تابعة للسلطة التنفيذية وليست مستقلة مطلقا طالما أن من ينظم الانتخابات وزارة الداخلية، ودور الهيئة شكلي لشرعنة التزوير"، بحسب الشيخ عبد الله جاب الله رئيس جبهة العدالة والتنمية في حوار سابق مع مصر العربية.

 

وطالب جاب الله بلجنة مستقلة لتنظيم الانتخابات وليس فقط لمراقبتها، تشرف على الانتخابات من تقديم ملفات الترشيح وحتى إعلان النتائج، مستقلة عن السلطة تماما، وهو مطلب أغلب الأحزاب الجزائرية لضمان نزاهة الانتخابات .

 

تأتي دعوة الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، التي يرأسها عبد الوهاب دربال الوزير السابق والدبلوماسي ورجل القانون قبل عام على موعد الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها دستوريا في أبريل 2019 .

 

وصرح رئيس الهيئة عبد الوهاب دربال للصحافة بأن الهيئة وضعت برنامجا كاملا للتكوين ، بعدما فرغت من التزاماتها الانتخابية العام الماضي، التي كانت أول اختبار لعمل الهيئة في مراقبتها الانتخابات التشريعية والمحلية عام 2017، وشهدت عزوفا كبيرا للناخبين يقارب 80% من الهيئة الناخبة، ووصفتها أحزاب المعارضة "بالتزوير الفاضح"، بينما أحزاب الموالاة اعتبرت "أن الشعب اختار ممثليه الحقيقيين".

 

واعترفت الهيئة نفسها بقصور في عملها وصعوبة  تغطية كامل مراكز الاقتراع .

 

ويبدو أن الهيئة ووفقا  لصلاحياتها الدستورية  ترمي من دعوتها للأحزاب إلى تحسين أداء عملها، لذا قال دربال في تصريحه: "لدينا صلاحيات خارج الموعد الانتخابي، حددها الدستور"، في إشارة إلى المادة 194 التي تنص في فقرتها الثالثة على أن  من مهام  الهيئة "تنظيم دورة في التكوين المدني لفائدة التشكيلات السياسية حول مراقبة الانتخابات وصياغة الطعون".

 

وأوضح أن "الدستور وضع لنا أهدافا تضم تحسين النصوص، وبرنامجا للتكوين الداخلي والخارجي وتتوفر لدينا خلايا لتولي هذه العملية".

 

وكانت الهيئة قد أنشأت فريق عمل يتشكل من( 5 ) خبراء و( 5 ) قضاة، جميعهم أعضاء في الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، يعكفون على إعداد اقتراحات لتعديل قانون الانتخابات، يقدمونها إلى رئيس .

 

وتعديل قانون الانتخابات من مطالب الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات قد أدرجتها في تقريريها  للانتخابات التشريعية والمحلية العام الماضي.

 

التقريران سلمتهما الهيئة إلى رئاسة الجمهورية، ولم يطلع عليهما الرأي العام لأنهما يُصنفان "سري جدا" على عكس تقارير لجان مراقبة الانتخابات السابقة .

 

أزمة صلاحيات

 

من ردود الفعل على دعوة دربال صرح لـ "مصر العربية" جلول جودي مسؤول الإعلام في حزب العمال اليساري قائلًا: "المشكلة ليست في تكوين المراقبين أو كيفية صياغة التعديلات أو الملاحظات وغيرها، المشكلة في صلاحيات الهيئة ككل، وفي عملية المراقبة".

 

وأوضح جلول جودي مبادرة قدمها حزبه لمراقبة الانتخابات: "نحن قدمنا مبادرة مشروع  قانون عرضناها على رئيس البرلمان عبد القادر بن صالح عندما كان يدير مشاورات للإصلاحات السياسية، ثم عرضناه على رئيس أحمد أويحي في إطار مراجعة الدستور وكذلك مشروع القانون وضعناه في مكتب هيئة المجلس الشعبي الوطني (البرلمان) لكن لم يبرمج، ومبادرتنا تسمح للأحزاب السياسية أن تراقب العملية السياسية الانتخابية من بدايتها  إلى نهايتها.

 

وأضاف: "إذًا المشكلة ليست في تكوين المراقبين، بل في القانون بحد ذاته، وفي الهيئة، لابد من السماح للأحزاب السياسية المشاركة في العملية الانتخابية حتى يقوموا في عملية المراقبة من البداية للنهاية".

 

وفي رده على تشكيلة الهيئة من قضاة ومجتمع مدني قال جودي "المشكلة أنهم ليسو هم أصحاب القضية حتى يقوموا بعملية المراقبة، نحن رأينا في الانتخابات الماضية كيف عملية التزوير فاضحة وأعضاء الهيئة اعترفوا أنهم لا يستطيعون عمل أي شيء".

 

استقواء بالأحزاب

 

فيما اعتبر موسى تواتي رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية أن الهيئة تريد أن تستقوى بالأحزاب لتكسب مصداقية "نحن ننظر إلى هذه الهيئة أنها تريد الوصول  إلى وضع أكثر مناعة بعدما تلقت انتقادا كبيرا والهجوم على طريقة عملها".

 

وأضاف: "تريد أن تستمع لمقترحاتنا كأحزاب وبالتالي نحن نعتقد بأنها ومن خلالنا سوف تكون لها سلطة أقوى بتقديم تلك المقترحات للبرلمان ورئاسة الجمهورية، وبالتالي لحد الآن لسنا مستعدين للخوض في هذا الموضوع لأنه سيكون متشعبا وطويل المدى، ويبقى القرار في نهاية المطاف هو قرار هيئات أخرى نحن سوف نعطي مقترحاتنا وأفكارنا".

 

وتابع تواتي لـ "مصر العربية" موضحا المشكلة: هي هيئة دستورية ولكن خاضعة قانونا إلى التشريع، هذه الهيئة عائدة للتشريع ليس خاضعة إلى الدستور، مبدأيا من حقها إلغاء الانتخابات أو تلغي نتائج مركز انتخابي أو تعاقب بالواقع  ليس لديها هذه الصلاحية، ما لديها حمل تقارير إلى الجهات المختصة، فالمرجعية لها هي الإدارة، ومرجعية الإدارة هي السلطة  فالاستقلالية معدومة بالنسبة لهيئة دربال".

 

وأضاف ما جرى بالانتخابات الماضية التي أشرفت عليها هيئة دربال عندما تطعن في شيء أن تكون لك أدلة كافية، والأدلة في غالب الأحيان هي صور أو فيديو، هناك الإخلال بالانتخابات انقطاع التيار الكهربائي خلال الفرز، عدم شفافية الصناديق، عدم التأكد من بصمات الناخبين، أزدواجية تسجيل الناخب هذه كلها من صلاحية الإدارة، وبالتالي الإدارة

متحكمة بالانتخابات وليست بهيئة دربال ."

 

غير توافقي

 

وعلق حسان فرلي مسئول الإعلام جبهة القوى الإشتراكية على مبادرة هيئة دربال: "لازلنا عند موقفنا منها، فهي منبثقة من دستور غير توافقي وغير قادرة على لعب دور في نجاح العملية الانتخابية، والتجربة أثبتت صدق توقعاتنا بخصوصها، فهي لم تستطع وقف عمليات تزوير الانتخابات خلال مرحلة الإعداد للانتخابات، وأثناء إجرائها".

 

وأضاف "نجاح الانتخابات لا يكون إلا عبر إصلاح عميق في الممارسة السياسية والمؤسساتية "

 

كما لاقت الدعوة التي وجهتها الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات رفضا صريحا من رئيس عهد 54 علي فوزي رباعين، الذي سخر في تصريحات له بسكيكدة من "قيام الهيئة بفتح ورشة للتكوين السياسي والجزائر تعيش وضعا صعبا"، معتبرا أن "هذا استهزاء بالأحزاب والمحيط السياسي ".

 

تلك الآراء التي رصدتها مصر العربية تُعبر عموما عن رأي لدى أغلب الأحزاب السياسية، والتي تشكك في قدرة الهيئة على تغيير منهج وطريقة تنظيم الانتخابات وفرض احترام إرادة الناخبين في وجود نخبة حاكمة تنظر للناخبين بأنهم قصّر لا يحسنون اختيار من يمثلهم.

 

وطالبت قوى معارضة بمنح هيئة مراقبة الانتخابات صلاحيات فعلية، تضم التنظيم والإشراف على الانتخابات، أسوة بما هو معمول به في كثير من الديمقراطيات في العالم وبعض دول الجوار.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى عضو بـ«العفو الدولية»: التحالف العربي يتحمل جزءًا من مسؤولية مأساة اليمن