أخبار عاجلة

معارض جزائري: هكذا يمكننا القضاء على أزماتنا.. وبوتفليقة الحل

[real_title] دعا المعارض الجزائري موسى تواتي رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية إلى تمديد العهدة الرئاسية الحالية لثلاث سنوات كمرحلة انتقالية لإخراج الجزائر من الأزمة الراهنة، وقال تواتي في حوار مع مصر العربية إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يشرف على المرحلة الانتقالية ويصلح مايمكن إصلاحه.
 

وأوضح أن من بين الإصلاحات التي يراها ضرورية هي دستور دائم للبلاد تشارك بوضعه كل الأحزاب السياسية والجامعات والعمال والفلاحين والعاطلين عن العمل وكافة فئات المجتمع ليكون الدستور شعبيا ديموقراطيا يؤسس لنظام جمهوري ديموقراطي شعبي.

 

واعتبر تواتي أن بالجزائر مصطنعة لصالح جهات غير جزائرية.

 

إلى نص الحوار..

 

الانتخابات الرئاسية على الأبواب أبريل2019 ، لكن لازال الصمت سيد الموقف حتى السلطة لاتتحدث عن مرشح محتمل.. ماتفسيركم لهذا الصمت؟

 

أظن الآن لو تحدثنا عن الانتخابات أنا كمعارض، ولكن نتحدث في وقت أصبحت فيه المعارضة لا يأبه بها أي مواطن جزائري، المواطن ينشغل في معيشته في قضاء حوائجه، هناك استقالة كلية للشعب من دوره السياسي، وهذه الاستقالة الكلية لابد من وجود ميكنزمات جديدة لاستعادتها..

وأنا أقول في رأيي، وأنا من الناس الذين يقولون: لابد من الذهاب إلى جمهورية جديدة، ويمكن أن نخطو هذا العام ونعطي سنتين أو ثلاث سنوات، مايكفي لإعادة تأهيل المواطن الجزائري ليمارس حقه السياسي بدلا من أننا نبقى نراوح بنفس المكان.

هل تقصد مرحلة انتقالية بسنتين أو ثلاثة؟

 

طبعا، نذهب إلى مرحلة انتقالية ولكن نقوم خلالها بإعادة النظر بمنظومة الدولة الجزائرية.

 

لماذا تُصر المعارضة على مرحلة انتقالية بعدما استتب وضع مؤسسات الدولة منذ أول انتخابات 1995، ألا يمكن القيام بالإصلاح عبر المؤسسات القائمة؟

 

إذا رحنا بالبرلمان هو أصلا جاء نتيجة تزوير نتيجة بيع وشراء الذمم، نتيجة استقالة شعب من سلطته، وبالتالي لابد أن نعيد بالمرحلة الانتقالية الوضع الطبيعي ليكون المواطن الجزائري السيد وصاحب الكلمة وصاحب الحق بدلا من أن نعطي له فرصة ثالثة أو رابعة أو خامسة للتزوير، أو ندخل الشكوك، الشعب كله مستقيل، إذا أعطينا له مرحلة انتقالية سوف يفكر جيدا، أنا أفضل مرحلة انتقالية ونُبقي على الرئيس الحالي إلى أن تظهر مظاهر أخرى أو مشاهد أخرى.

 

هل يعني مرحلة انتقالية يقودها الرئيس بوتفليقة؟
 

فليكن ذلك، نحن حاليا أصلا في مرحلة انتقالية، فلنمدد هذه المرحلة الانتقالية لإخراج الشعب الجزائري من الاستقالة اللامسؤولة التي شهدناها في مقاطعته الكبيرة في الانتخابات الماضية.

 

تدعون إلى مرحلة انتقالية أو تمديد عهدة الرئيس ثلاث سنوات.. إذن من يقرر ذلك؟

 

طبعا رئيس الدولة يقوم في هذا ولكن ندخل كل الأطراف التي هى لها تصور وتفكير ورؤى قانونية أو شرعية وامتداد شعبي، والامتداد الشعبي هو الأهم لوضع برنامج إصلاح يطبق خلال المرحلة الانتقالية.

 

كأنك تتحدث عن ندوة وطنية شاملة.. لكل القوى السياسية سلطة ومعارضة؟

 

هذا هو المنطق، لأنه بالواقع لا السلطة ولا أي أحد يعرف ما معنى النظام الجمهوري في الجزائر، أصبحنا لانعرف معنى النظام الجمهوري من كثرة التجاوزات القانونية.

النظام الجمهوري يميل نحو نظام رئاسي أعطى صلاحيات واسعة للرئيس وهذا مكرس في الدستور الجزائري الأخير 2016.. كيف يمكن تغيير ذلك؟
 

الصلاحيات التي توجد في الدستور الجزائري هي ناتجة عن دستور غير مُتمَعِّن في وضع الجزائر ، نحن في مرحلة انتقالية وعلى الرئاسة الحالية في تشكيلتها أن تعيد النظر في دستور شعبي ، وفق ميثاق وطني يحدد في الدستور القوانين بدقة لاتحتمل التأويل ، ونعطي فرصة لدراسة مشروع الدستور ليس فقط لشهرين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة بل أكثر ليكون دستورا شاملا ودقيقا.

 

تم تعديل الدستور في 2016 لسد ثغرات فيه وشاركت أطراف عديدة في صياغة التعديلات.. هل ظهرت ثغرات جديدة تستوجب تعديل الدستور مجددا؟
 

أنا الذي اقترحت على السيد ليامين زروال تعديل الدستور آنذاك وجئنا بتقليص العهدات الرئاسية إلى عهدتين ونصوص أخرى تناسب تلك المرحلة، ولكن بعد ذلك كان هناك نوع من الارتجالية في تعديل الدساتير في الجزائر، وعلينا أن ننظر إلى دستور دائم للبلاد وليس كل رئيس يأتي يعدل الدستور..

 

الدستور يجب أن يكون نابعا من سلطة شعب، الدستور تشارك في صياغته هيئة محددة من جميع الأحزاب، تترك المجال للدراسة والتمعن بدراسة الدستور في الجامعات وفي صفوف الطبقة العاملة والفلاحين والعاطلين عن العمل وكل فئات المجتمع لنأخذ حصيلة الرأي، وننجز دستورا شاملا مثل الدول المتحضرة دساتيرها منذ قرون، تضيف عليه حسب التطور الاجتماعي والسياسي والاقتصادي للبلد..

 

وبالتالي فكثرة تعديل الدستور شيء غير صحيح ، لذا واجبنا أن نضع دستورا نابعا من الشعب ويستمر طويلا عشرات السنين كي لاندخل في متاهات القوانين والتشريع والدساتير وإلى غير ذلك وندور في حلقة مفرغة.

 الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

 

الجزائر تجتاحها أزمة متعددة الأوجه اقتصادية واجتماعية.. هل هذه الأزمة المتعددة الأوجه مردها الدستور؟

 

كل القوانين المعمول بها مرجعيتها الدستور، وبالتالي علينا أن نعي مامعنى الدستور وما معنى سلطة الشعب وكيف يمكن أن يُعَاقب من لايحترم القوانين في كل المجالات وفاء لشعبه ولوطنه، هذا مشكل إذا عاد الدستور لايراعي ذلك يعني لاوجود للدستور.

 

حاليا الجزائر على موعد مع الانتخابات الرئاسية ربيع العام القادم هل تنوون الترشح للرئاسة؟ أو تؤيدون المعارضة تقدم مرشحا منافسا أمام مرشح السلطة؟

 

لحد الآن لم أفكر بالترشح ولم أنظر إلى هذا، لأني لم أكن مقتنعا بطريقة الانتخابات.

 

الرئيس بوتفليقة في رسالته بعيد النصر قال يحق للجميع الترشح والوصول للسلطة فُسر على أنه طمأنة بعدم ترشحه لعهدة خامسة.. مارأيك؟

 

لا، لا، لا، أنا لايهمني العهدة الخامسة أو السادسة، أنا أفضل أن لانذهب إلى الرئاسيات، ابتداءا من هذه السنة، وعلى رئيس الجمهورية أن يقوم بإصلاح مايمكن إصلاحه بالجزائر وجعل الجزائر للجميع، وأن يكون القانون سيدا في هذه الدولة ولاسيما انطلاقا من الدستور المحترم ، والذي نابع من عمق الشعب الجزائري على أساس أن الشعب هو السيد.

 

هل تعتقد صمت السلطة عن الرئاسيات حتى الآن أن هناك نية في تأجيلها؟
 

أنا في رأيي أفضل أن نؤجل هذه الانتخابات ونذهب إلى مرحلة انتقالية، نمدد سنتين أو ثلاثة ولكن نخرج بنتيجة على الأقل نكون رواد في العالم العربي بنظام ديموقراطي حقيقي ، لأنه لايمكن أن نبقى بنفس الأساليب ونفس الاستبداد للأنظمة الجمهورية وكأنها أنظمة ملكية.

محمد دويبي رئيس حركة النهضة الجزائرية

 

محمد دويبي رئيس حركة النهضة يطرح على الرئيس بوتفليقة أن يقود حوارا وطنيا للخروج من الأزمة، وأنتم تطرحون ندوة وطنية وأحزاب أخرى دعت السلطة للحوار.. هل تعتقد استجابة لهذه الدعوات؟

 

نحن اليوم نتحدث عن الأزمة على إخراج الجزائر من الأزمة التي هي مصطنعة ، وليست أزمة حقيقية.

 

كيف تكون أزمة مصطنعة وهي مستمرة منذ 2015 على الأقل بعد تراجع أسعار النفط عام 2014 تراجعت مداخيل البلاد لأكثر من النصف؟

 

صنع الأزمة من أجل مصالح، ومن أجل إرضاء جهات أخرى ليس من أجل الجزائر والجزائريين، لماذا نتحدث عن الأزمات ؟ ولكنها هي أزمات مصطنعة ، أزمات عدم الاحترام القوانين، عدم احترام النظام الجمهوري الديموقراطي الشعبي غير موجود، إذن علينا أن نفكر كيف ندعو رئيس الجمهورية..

 

نحن نرى مهما يكن وبأي طريقة كانت فهو رئيس الجمهورية - كيف يمكن أن نجعل من رئيس الجمهورية أن يوظف كل إمكانية من أجل الجزائر وإخراجها من الأزمة ، وهو حاكم في الجزائر من أجل اخراج الجزائر مما هي فيه وإنهاء كل الخلافات الموجودة، الخلافات الاقتصادية والانتقال الاقتصادي اللاشرعي، لأن الأزمة في نهاية المطاف هي جانب اقتصادي محض.

 

هل تقصد الخلافات بين أجنحة السلطة وراء أزمة الجزائر؟

 

الأزمة الحقيقية هي أزمة الثقة مابين الحاكم والمحكوم، الأزمة هنا وليس في فلان وعلان ليس عندي مشكلة مع رئيس الجمهورية ، عندي مشكل مع الدولة كيف يمكن أن نعيد هذه الدولة دولة شعب وسيادة شعب وسلطة شعب وتكون هذه الدولة بمؤسساتها المسيرة لها تخضع للقانون.

 


 

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى الشروق - يمنيون يطلقون حملة إلكترونية تطالب بالخروج «بثورة جياع ضد الجميع» الشرق الاوسط