أخبار عاجلة
مباشر.. سموحة 0-0 الإتحاد السكندري -

الغوطة| إغاثة فاشلة ومجازر مستمرة.. لا المساعدات دخلت ولا المدنيون خرجوا

[real_title] الهدنة مميتة ، والمجاز مستمرة ، والأسد لن يسكت قذائفه، فالمجتمع الدولي أرتضى أن يدين ويدير وجهه لأهل الغوطة الشرقية بريف دمشق التي لا تتوقف فيها المجاز، فالاثنين فشلت عملية إغاثة محدودة حيث انسحبت القافلة الأممية دون أن تستكمل إفراغ حمولتها جراء القصف المستمر من قبل النظام السوري وروسيا والذي خلف مجزرة جديدة أودت بنحو 88 مدنيًا.

 

واضطرت قافلة المساعدات الأممية إلى الخروج من غوطة دمشق التي تحاصرها قوات النظام منذ خمس سنوات، بعد تأخير تجاوز الثلاث ساعات، قبل تفريغ كامل حمولتها، وذلك بعد تلقيها إيعازا من النظام السوري وروسيا بذلك ، دون أن تتمكن من تفريغ 9 شاحنات من أصل 46 شاحنة دخلت. 

 

المساعدات لم تدخل

 

كما قال ممثل مفوضية المتحدة لشئون اللاجئين في سوريا سجاد مالك في تغريدة بموقع تويتر "إن القافلة تغادر مدينة دوما بعد نحو تسع ساعات من دخولها"، مضيفا أنه تم إيصال مساعدات بقدر المستطاع وسط القصف، وقال "إن المدنيين عالقون في وضع مأساوي".

وقالت بيان ريحان عضو المجلس المحلي لمدينة دوما (تابعة للمعارضة)، إن "أفراد القافلة تعرضوا  لضغوط من النظام وروسيا للخروج من الغوطة، وبعدها بساعة وصلهم إيعاز بالانسحاب المباشر من المنطقة فخرجوا بسرعة وحتى دون تنسيق مع فصائل المعارضة التي رافقتهم خلال جولتهم".

 

وأكدت ريحان أن القافلة خرجت دون أن تتمكن من تفريغ 9 شاحنات، واصفة الانسحاب بالسريع والفوري ، مشيرة إلى أن تأخر دخول القافلة جاء بسبب تواصل القصف ، إلى جانب التفتيش الدقيق للقافلة من جانب قوات النظام، التي أفرغت ثلاث شاحنات تحمل مواد طبية من محتوياتها.

 

وقال مسئول بمنظمة الصحة العالمية :" إن النظام السوري استبعد حقائب إسعافات أولية ولوازم جراحية من شاحنات قافلة إغاثة قدمتها عدة منظمات وفي طريقها لمنطقة الغوطة الشرقية المحاصرة".

 

وأضاف المسئول عبر البريد الإلكتروني لرويترز : "رفض الأمن كل (حقائب) الإسعافات الأولية واللوازم الجراحية والغسيل الكلوي والإنسولين".

 

وتابع أن نحو 70 في المئة من الإمدادات التي نقلت من مخازن منظمة الصحة العالمية إلى شاحناتها استبعدت خلال عملية التفتيش.

 

وكانت الأمم المتحدة أعلنت الأحد أنها حصلت على موافقة على دخول القافلة إلى المنطقة التي تحاصرها ويعيش فيها 400 ألف شخص قرب العاصمة دمشق.
 ويعيش في الغوطة الشرقية، معقل الفصائل المعارضة الأخير قرب دمشق، 400 ألف شخص يعانون منذ العام 2013 من حصار محكم تفرضه قوات النظام السوري.

 

وهذه القافلة هي الأولى التي تدخل إلى الغوطة الشرقية منذ بدأت قوات النظام السوري تصعيدا عسكريا ضدها في 18  فبراير أودى بحياة أكثر من 800 مدني، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان. كما إنها الأولى إلى هذه المنطقة منذ تبني مجلس الأمن الدولي قرارا ينص على وقف شامل لإطلاق النار في سوريا لمدة 30 يوما لإفساح المجال أمام إدخال المساعدات.

 

إلا أن وقف إطلاق النار لم يطبق حتى الآن، واكتفت روسيا بالإعلان عن هدنة يومية في الغوطة الشرقية تسري منذ أسبوع لخمس ساعات فقط. ويُفتح خلالها ممر عند معبر الوافدين، شمال شرق مدينة دوما لخروج المدنيين.

 

المجاز مستمرة

والاثنين قتل 88 مدنيا في قصف وغارات نفذتها طائرات روسية وأخرى للنظام السوري على عدة مدن وبلدات في الغوطة الشرقية، كما أفاد بأن قصفا بغاز الكلور استهدف مدينة حمورية بالغوطة.

 

وتواصل القصف ليلا فيما تحاول فرق الإنقاذ  انتشال ضحايا من تحت الأنقاض في كفربطنا التي تعرضت لقصف مكثف استهدف سوقا ومركزا سكنيا، فيما توصلت الغارات ليلا على مناطق بالغوطة بينها حرستا وعربين ودوما.

من جهته، قال الدفاع المدني إن عشرين مدنيا قتلوا في كفربطنا، وقتل 24 على الأقل في حمورية، و11 في جسرين وعشرة في حرستا، كما أصيب عشرات.

 

وقال ناشطون إن القصف الجوي والمدفعي أوقع قتلى في بلدات عين ترما وسقبا وحزة، وإن العديد من النساء والأطفال كانوا بين الضحايا الذين سقطوا جراء استخدام أنواع مختلفة من الصواريخ بما فيها صواريخ الفيل الشديدة التدمير.

وباعتبار ضحايا الاثنين، ارتفعت إلى نحو 800 حصيلة القتلى في الغوطة الشرقية جراء حملة القصف المستمرة منذ أسبوعين، والتي قال الرئيس السوري بشار الأسد إنها ستتواصل رغم هدنة الخمس ساعات التي تم الإعلان عنها قبل أيام.

 

كيماوي الأسد 

وتحدث ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي عن قصف بـ"الغازات سامة" و"غاز الكلور" في حمورية مساء أمس الاثنين، أوقع 18 إصابة على الأقل في صفوف المدنيين.

 

وقالت مصادر طبية ، إن أكثر من 30 حالة اختناق جديدة كانت في صفوف المدنيين بينهم أطفال ونساء جراء قصف جوي بصواريخ محملة بغاز الكلور السام على بلدة حمورية في الغوطة الشرقية.

 

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن، بوقوع حالات اختناق مساء الاثنين بعد قصف جوي للجيش السوري لبلدة في الغوطة الشرقية معقل المعارضة المسلحة المحاصر قرب دمشق.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن "تم توثيق 18 حالة اختناق وضيق نفس بعد صاروخ أطلقته طائرة حربية واستهدف بلدة حمورية"، مشيرا إلى تعذر معرفة الأسباب الناتجة عنها.

 

وتحدث ناشطون معارضون على وسائل التواصل الاجتماعي عن قصف بـ"الغازات سامة" و"غاز الكلور"، إلا أن الاعلام الرسمي وصف اتهام السورية باستخدام تلك الأسلحة بـ"مسرحية الكيماوي".

 

وتكرر منذ مطلع العام ظهور عوارض اختناق وضيق تنفس تحديداً في الغوطة الشرقية، كان آخرها في 25فبراير حين أصيب نحو 14 مدنياً بحالات اختناق، وتوفي لاحقا طفلان بينهم. 

 

وهددت واشنطن وباريس بشن ضربات في حال توفر "أدلة دامغة" على استخدام السلاح الكيميائي.

وطالما نفت دمشق استخدام الأسلحة الكيميائية، مؤكدة تدمير ترسانتها في العام 2013.

 

وقال الرئيس السوري بشار الأسد الأحد أن "هذا الكلام مجرد ابتزاز (...) يُستخدم عادة ذريعة لتوجيه ضربات إلى الجيش السوري كما حصل العام الماضي في قصف مطار الشعيرات" من قبل الولايات المتحدة.

 

الأرض المحروقة

وتحدثت فصائل معارضة وناشطون عن استخدام النظام السوري سياسة الأرض المحروقة مما مكنها من السيطرة على أجزاء تقع في شرقي الغوطة الشرقية على غرار قرية الشيفونية، وأدى هذا التقدم إلى نزوح عدة آلاف داخل المنطقة. 

 

وترافقت الحملة مع هجوم بري تمكنت خلاله قوات النظام من تقليص مناطق سيطرة الفصائل المعارضة، وباتت تسيطر على 40 في المئة من هذه المنطقة المحاصرة منذ العام 2013.

ونفت المعارضة السورية المسلحة،الإثنين، تقديم أي تعهّد لروسيا بالسّماح للمدنيين بالمغادرة، مقابل دخول مساعدات إلى الغوطة الشرقية المحاصرة من قوات النظام السوري.

 

وقال منذر فارس المتحدث باسم "حركة أحرار الشام"، لـ"العربي الجديد"، "إن "ثوار الغوطة لم يمنعوا أحداً من الخروج، ولكن أهالي الغوطة ليس لديهم نية للخروج، ويرفضون خطة الروس بالتهجير والتغيير الديمغرافي حول دمشق، فأهل الغوطة هم أصحاب الأرض ومتمسّكون بأرضهم".

 

وفي وقت سابق اليوم الإثنين، نقلت وسائل إعلام روسية، أنّ مقاتلي المعارضة السورية المسلحة في الغوطة الشرقية، تعهدوا بالسماح للمدنيين بالمغادرة، مقابل دخول مساعدات إلى المنطقة.

 

وأوضح فارس، أنّ "روسيا تكذب، وتهدف من خلال ذلك إلى تصوير ثوار الغوطة على أنّهم يتاجرون بالمدنيين، ويتخذونهم دروعاً بشرية".
توعّد رئيس النظام السوري بشار الأسد، في حديث صحافي، أمس الأحد، باستمرار الحملة العسكرية على الغوطة الشرقية، وذلك على الرغم من صدور القرار 2401 في مجلس الأمن الدولي بالإجماع، والذي يقضي بوقف إطلاق النار لمدة 30 يوما.

 

واقترحت روسيا، الإثنين الماضي، هدنة من طرف واحد تستمر خمس ساعات يوميا في الغوطة الشرقية، للسماح للسكان بالمغادرة وبدخول المساعدات، عبر ما تصفه بـ"الممر الإنساني"، لكنه لم يتحقق أيضا مع استمرار قصف قوات النظام.


جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى الأردن.. وقفة بعمان للمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية