أخبار عاجلة
الرئيس التنفيذي لـهورويا: الأهلي فريق كبير -
مصر تعزي تنزانيا في ضحايا العبارة الغارقة -
حبس المتهم بارتكاب مذبحة الحوامدية -

5 أسباب دفعت البشير للإطاحة بقيادات الجيش.. تعرف عليها

[real_title] يشهد الجيش السوداني عمليات هيكلة واسعة، بموجبها أقيلت قيادات و صعدت أخرى، حيث عين الرئيس السوداني عمر البشير مؤخرا رئيسا جديدا للأركان المشتركة للقوات المسلحة، الأمر الذي اعتبره مراقبون بأنه إحكام أكثر للقبضة الأمنية لمواجهة أي تحرك أو غضب شعبي بسبب الوضع الاقتصادي.

 

وفي الوقت الذي كان يُنتظر فيه إقالة وزراء الفريق الاقتصادي في السودان على وقع احتجاجات شعبية في الخرطوم ومدن أخرى، مطلع العام الجاري، تنديدًا بالغلاء، سلك البشير طريقًا مغايرًا بإعفائه مسؤولين بالجيش، وتعيين آخرين مكانهم.

 

ويعتبر تغيير رئيس أركان وقيادات عسكرية مهمة، له أسبابه التي لا يعملها إلا صانع القرار وحده، لكنها قرارات لافتة وتستحق التوقف عندها، وطرح الكثير من الأسئلة عما يدور داخل الجيش السوداني والهدف المنشود من تغيير الرءوس.

 

تغييرات عسكرية واسعة

 

ونقلت وكالة "رويترز" عن متحدث باسم الجيش السوداني، أنه تم تعيين الفريق ركن كمال عبد المعروف، رئيساً للأركان المشتركة، خلفاً للفريق أول ركن عماد الدين مصطفى عدوي، مضيفاً: "هناك سلسلة من التعيينات تمت في مناصب كبيرة بالقوات المسلحة".

كمال عبد المعروف

 

ووفقا لبيان السودانية، فإنه "تأتي هذه القرارات في إطار الإجراءات الدورية الراتبة والتغييرات في هيئة القيادة، وفقًا لقانون لسنة 2007، تعديل 2013".

 

وذكرت وكالة الأنباء السودانية "سونا" أن هذه التغييرات شملت ترقية الفريق الركن على محمد سالم وزير الدولة بوزارة الدفاع إلى رتبة الفريق أول، والفريق ملاح توجيهي ركن عصام الدين المبارك حبيب الله إلى رتبة الفريق أول وتعيينه نائبًا لرئيس الأركان المشتركة، خلفًا للفريق أول ركن يحي محمد خير أحمد.
 

القوى الجوية

 

كما تم ترقية الفريق الركن السر حسين بشير حامد إلى رتبة الفريق أول، وتعيينه مفتشًا عامًا للقوات المسلحة، بالإضافة إلى تعيين الفريق الركن عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن رئيسًا لأركان القوات البرية، وترقية اللواء طيار ركن صلاح الدين عبد الخالق سعيد إلى رتبة الفريق وتعيينه رئيسًا لأركان القوى الجوية.
 

وشمل القرار ترقية اللواء بحري ركن عبد الله المطري الفرضي إلى رتبة الفريق، وتعيينه رئيسًا لأركان القوات البحرية، خلفًا للفريق بحري ركن فتح الرحمن محيي الدين صالح.

 

وتقرر تعيين الفريق الركن هاشم عبد المطلب أحمد بابكر، رئيسًا لهيئة العمليات المشتركة، خلفًا للفريق مهندس فني ركن سعد محمد الأمين الحاج، وترقية اللواء الركن أدم هارون إدريس إلى رتبة الفريق وتعيينه نائبًا لرئيس أركان القوات البرية عمليات.

 

وقرر البشير ترقية اللواء الركن محمد منتي عنجر إلى رتبة الفريق، وتعيينه نائبًا لرئيس أركان القوات البرية إدارة، وترقية اللواء الدكتور عثمان محمد الأغبش يوسف، مدير الإدارة العامة للتوجيه والخدمات إلى رتبة الفريق.


استمرار تغيير الدماء

 

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أقال البشير المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الوطني، وأعاد المدير السابق للجهاز الفريق أول مهندس صلاح عبد الله محمد صالح إلى منصبه.
 

وكان صالح، المعروف أيضاً باسم صلاح قوش، ساعد في إطلاق حوار مع الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 على واشنطن ونيويورك.

 

وشهدت العلاقات بين السودان والولايات المتحدة تحسناً في ظل حكم الرئيس دونالد ترامب، الذي رفع، العام الماضي، العقوبات التي كانت مفروضة على السودان فترة طويلة.
 

مغازلة أمريكا
 

وقال ترامب إن الخرطوم أحرزت تقدماً بمجال مكافحة الإرهاب، وخففت من وطأة الأزمة الإنسانية، في تحوُّل كبير تجاه حكومة البشير.
 

وعقب تعيين صالح، أعلنت السلطات السودانية أنها ستفرج عن أكثر من 80 سجيناً سياسياً. وكان هؤلاء اعتُقلوا، الشهر الماضي، بعد اندلاع احتجاجات عنيفة على ارتفاع الأسعار والأوضاع الاقتصادية الصعبة.

 

وبعد إعلان واشنطن إنهاء العقوبات المفروضة على السودان منذ 20 عاماً، حثَّ صندوق النقد الدولي السودان على تعويم عملته، ضمن عدة إجراءات أخرى تهدف إلى استعادة الاقتصاد عافيته.

 

إصلاحات اقتصادية

 

وبدلاً من ذلك، قرر السودان تخفيض سعر الجنيه في يناير الماضي، وتقليل دعم القمح، ما أدى إلى تراجع قيمة الجنيه إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق في . وزادت أسعار الخبز إلى المثلين، ما أشعل الاحتجاجات.

 

ورغم الاعتراف الأمريكي بتعاون السودان في مجال مكافحة الإرهاب، إلا أن الإدارة الأمريكية مازالت تبقى اسم السودان في اللائحة الأمريكية للدول الداعمة للإرهاب.

بدوره، قال المحلل السياسي السوداني صلاح أبو سرة، إن تغييرات قيادات الجيش مجرد إحكام أكثر للقبضة الأمنية خوفاً من اندلاع أي غضب شعبي بسبب الأوضاع الاقتصادية والوضع المعيشي السيء.
 

إحكام للقبضة الأمنية

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الشعب السوداني هو الذي يدفع دائماً الثمن من مثل هذه القرارات التي لن تفيد إلا النظام السوداني، مشيراً إلى أنه كان من الأولى أن تشمل هذه التغييرات المجموعة الوزارية المسؤولة عن تنمية اقتصاد البلاد.

 

وأوضح أن نظام عمر البشير يعمل دائما لإرضاء المجتمع الدولي الذي يمسك عليه ورقة المحاكمة الجنائية الدولية مقابل تنفيذ سياسات الدول الكبرى والتي بدأت بانفصال جنوب السودان وهى بداية لتقسيم السودان.

 

وأكد أن أمريكا صنعت عدم استقرار في السودان لكن نظام البشير لا يعي من ما يدبر له، ويبدو أن واشنطن تدير ترتيبات معينة قد تزيح من خلالها البشير وبعدها سترفع العقوبات.
 

تخبط مستمر

 

فيما يرى الناشط السياسي السوداني عبدالرحمن يعقوب، أن البشير يعزز سلطاته الدكتاتورية ليستمر في الحكم ما تبقى له من حياته خاصة، متوقعاً أن يكون لديه معلومات وأسباب بافتعال أزمات من قبل المؤسسة العسكرية.

 

وأكد في تصريحات لـ"مصر العربية" أن التغييرات المستمرة في قيادات تنفيذية بالسودان تشير إلى تخبط النظام بعض الشيء، وهذا أمر ربما يقلل من فرصة بقائه خاصة مع الوضع الاقتصادي المزري الذي يعيشه الشعب السوداني.

ويواجه اقتصاد الخرطوم أزمة خانقة منذ انفصال جنوب السودان في عام 2011، والذي تقع معظم الاحتياطات النفطية المكتشفة فيه.
 

وتربع الرئيس البشير على رأس هرم السلطة في البلاد لفترة أكثر من ربع قرن، شهدت أكثر من تمرد وأزمة اقتصادية، وصدرت بحقه مذكرة اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية بشبهة ارتكاب جرائم حرب ممنهجة في منطقة دارفور.

 

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى عضو بـ«العفو الدولية»: التحالف العربي يتحمل جزءًا من مسؤولية مأساة اليمن