أخبار عاجلة

في ذكرى «موقعة الجمل» .. الأربعاء الدامي حين نخت الجِمال أمام صمود الثائرين

[real_title] الثاني من فبراير عام 2011، في تمام الساعة الواحدة ظهرًا ، في ميدان التحرير، وقعت لحظة فارقة في مسار ثورة 25 يناير، كان بطلها الجمال والخيول التي أطاحت بكل مشاعر التعاطف لدى المعتصمين المطالبين برحيل الرئيس الأسبق محمد حسني .

 

أحداث يوم الأربعاء الدامي التي سميت بـ"موقعة الجمل" رسمت مشهدا سيبقى في ذاكرة الثورة ، حيث اقتحم ميدان التحرير عددا من البلطجية يحملون في أيديهم "الأسواط" والأسلحة البيضاء التي أنهالوا بها على المتظاهرين من فوق ظهور الأحصنة والجمال ، بعد عبروهم حواجز قوات الأمن ومدرعات الجيش.

 

 


وبعد ما عُرف بـ"الخطاب العاطفي" للرئيس المخلوع الذي قال فيه  "إن أحداث الأيام القليلة الماضية تفرض علينا جميعًا شعبًا وقيادة الاختيار ما بين الفوضي والاستقرار.. وأقول بكل الصدق وبصرف النظر عن الظرف الراهن أنني لم أكن أنتوي الترشح لفترة رئاسية جديدة". 

فوجئ المتظاهرون بمحاولة لفض التظاهرات في مشهد غير مسبوق في التاريخ المصري الحديث استُخدمت فيه الجمال والخيول في معركة من أشد أيام الثورة دموية حيث شهدت اشتباكات متواصلة بين بلطجية والثائرين امتدت لساعات طويلة وأوقعت عشرات الضحايا .

 

وبعد أن كان البعض قد بدأ يميل إلى التعاطف مع خطاب ، الذي طالب فيه المعتصمين بإمهاله مدة 6 أشهر، تعالت الهتافات "يسقط النظام". 

 

في هذا اليوم تحول الميدان إلى ما يشبه موقعة حربية من العصور الوسطى تكاتف فيها الجميع نساء ورجال ، حيث انقسم المعتصمين ، فريق يقيم المتاريس لصد المعتدين، وآخر يقوم بتكسير أرصفة الميدان وتحويلها إلى سلاح وبناء ما يشبه المجانيق.

ومع ضراوة الهجوم وخلو أياديهم من أي وسيلة للحماية أو السلاح ، لجأ المعتصمين إلى زجاجات المياه والمشروبات الغازية والكرتون لحماية رؤوسهم من ضربات الأسواط وقنابل المولوتوف والسيوف والعصيان التي استخدمها بلطجية النظام لفضهم . 

 

وخلال 18 ساعة متواصلة من المواجهات، أسفرت عن مقتل 11 شخصا وإصابة ما يزيد عن 2000 آخرين، انتهى اليوم بإبعاد مؤيدي واستمرار تظاهرات الثائرين ضده في ميدان التحرير ، وانضم عددا جديدا إلى الميدان في محاولة لحماية الثورة ، وتظاهر مئات الآلاف لمطالبة بالتنحي فورا ، فيما أطلقوا عليه "جمعة الرحيل" حتى أعلن تنحيه بعد أقل من 10 أيام من موقعة الجمل يوم 11 فبراير 2011.

24 شخصا من أنصار ورموز الحزب الوطني المنحل، اتهموا في موقعة الجمل، إلا أنه بعد عامين من الأحداث أصدرت المحكمة حكم نهائيا بتبرئة المتهمين في 9 مايو 2013، وتفرق دم المتظاهرين .

 

ومن أبرز من اتهموا في موقعة الجمل "صفوت الشريف، فتحى سرور، والنائب السابق رجب حميدة ووزيرة القوى العاملة آنذاك عائشة عبد الهادى والمستشار رئيس نادى الحالي".

 

وبعد مرور سبع سنوات على الموقعة يظل إلى الآن الجاني مجهول، رغم تقارير لجنة تقصي الحقائق الأولى والثانية والشهادات والوثائق والأدلة، إلا أنها جميعا عجزت عن تقديم الفاعل الحقيقي للعدالة، وحُفظت القضية.
 

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى #فيتو - #اخبار العالم - برلين تطالب تركيا بتفسير سبب غلق مدرسة ألمانية بإزمير