أخبار عاجلة

لتطوير أسلحته الكيماوية.. إدارة ترامب تهدد الأسد بضربة عسكرية محتملة

[real_title] قال مسؤلون أمريكيون بارزون ،الخميس، إن السورية ربما تكون طورت أنواعا جديدة من الأسلحة الكيماوية وإن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستعدة للقيام بعمل عسكري مجددا ضد قوات النظام السوري إذا اقتضت الضرورة لردعها عن استخدام هذه الأسلحة.
 

وأوضح المسئولون إن القوات الحكومية في سوريا "تستمر باستخدام السلاح الكيميائي على نطاق محدود منذ الهجوم في أبريل الماضي"، في إشارة إلى حادثة خان شيخون، التي تحمل واشنطن السورية مسئولية استخدام غاز السارين السام فيها.

وقُتل في مجزرة "خان شيخون" أكثر من 100 مدني، وأصيب ما يزيد على 500 آخرين، غالبيتهم أطفال، وسط إدانات دولية واسعة.
 

وأضافوا أن سمات بعض الهجمات التي نفذت مؤخرا تشير إلى أن سوريا ربما تكون طورت أسلحة جديدة وطرقا أخرى لاستخدام كيماويات سامة بشكل يجعل تعقب مصدرها الأصلي مهمة أصعب. وطلب المسئولون عدم ذكر أسمائهم وأحجموا عن تقديم أمثلة محددة.
 

وقال المسئولون الأمريكيون أيضا إن متشددي تنظيم استخدموا أسلحة كيماوية أيضا مثل غاز الخردل والكلور وإنهم استخدموا تلك المواد الكيماوية في عبوات ناسفة بدائية الصنع.


هجوم بالسارين
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تقارير عن هجمات جديدة بالسارين والكلور، بينها معلومات لم يتم التأكد منها حتى الآن، عن هجوم كيماوي على مدينة دوما المحاصرة في شرق دمشق.

وقبل يومين كشف دبلوماسيون وعلماء لوكالة "رويترز" عن اختبارات معملية جديدة، تؤكد ارتباط نظام الأسد بهجمات كيميائية على الغوطة الشرقية ومناطق أخرى في سوريا.
 

وأجرت معامل محسوبة على "منظمة حظر الأسلحة الكيميائية" مقارنات، أُخذت عيناتها من مناطق متفرقة في سوريا تم استهدافها بالسلاح الكيميائي.
 

وأكدت ايي سميثون، الخبيرة الأمريكية في الحد من انتشار الأسلحة الكيميائية، أن "تطابق العينات من هجمات الغوطة عام 2013، مع اختبارات الكيمياويات في المخزون السوري، يعد دليلاً قاطعاً".

وخلصت نتائح تحقيق أممي، مطلع سبتمبر 2017، إلى أن "النظام السوري استخدم غاز السارين بمجزرة خان شيخون، الخاضعة لسيطرة المعارضة".
 

وعام 2015، تشكلت آلية التحقيق المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيمائية بشأن سوريا، وجرى تجديد تفويضها عاماً آخر في 2016.
 

كيماوي الأسد يهدد أمريكا
وأشار المسئولون الأمريكيون إلى أنه إذا تُرك الأمر دون رادع فسيقع مزيد من الهجمات الكيماوية الأصغر باعتبارها "أداة رعب" لتعويض الأسد عن افتقاره لما يكفي من القوات العسكرية لاستعادة بعض المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.
 

وقال أحد هؤلاء المسئولين "يعتقدون إن بإمكانهم الإفلات من العقاب إذا أبقوه (استخدام الأسلحة الكيماوية) تحت مستوى معين".
 

وشكك مسئولون غربيون مؤخرا في أن تكون السورية هي التي تقف وراء هجوم بغاز الكلور في جيب تسيطر عليه المعارضة شرقي العاصمة أسفر عن إصابة 13 شخصا على الأقل.


وقال مسئول أمريكي لوكالة "أسوشييتد برس" الأمريكية إن الأسلحة السورية الكيماوية (في إشارة إلى نظام الأسد) ربما تصل إلى أمريكا، "ما لم تتكثف الضغوط على  الأسد".


وأضاف أنه من المعتقد أن نظام الأسد احتفظ ببعض ترسانته من الأسلحة الكيماوية على الرغم من اتفاقٍ أبرم بوساطة أمريكية-روسية، سلَّمت بموجبه دمشق كل الأسلحة من هذا النوع في 2014.


وكرر المسئولون اتهاما وجهه مؤخرا وزير الخارجية ريكس تيلرسون لروسيا، حليفة الأسد في الحرب الأهلية السورية، بأنها تتحمل جانبا من المسئولية عن تلك الهجمات بسبب عدم تمكنها من تطبيق حظر على الأسلحة الكيماوية في سوريا.
 

ونفت روسيا أي تواطؤ فيما قالت السورية إنها لم تشن أي هجمات كيماوية.

ودفع هجوم دموي نُفِّذ على منطقة كانت تخضع لسيطرة مقاتلي المعارضة في أبريل ، ترامب إلى إصدار أمر بتوجيه ضربة صاروخية على قاعدة الشعيرات الجوية العسكري في ريف حمص ، التي قيل إن الهجوم نُفذ انطلاقاً منها.
  
هجمات الأسد
 "كيماوي خان شيخون" لم يكن أول الهجوم الأول من نوعه على مدار أعوام الأزمة السورية، فوقعت عدة هجمات، اختلفت مدى قوتها وعدد ضحاياها والنتائج التي ترتبت عليها.
 
في 21 أغسطس 2013، وقع هجومٌ كيماوي بمنطقة غوطة دمشق، أدَّى إلى مقتل 1400 شخص، وأثار الهجوم ردود فعل دولية قوية وكاد يؤدي إلى عملية عسكرية ضد سوريا، ثمَّ توصَّلت الأطراف إلى حل دبلوماسي يقضي بأن تسلم السورية ترسانتها من الأسلحة الكيماوية إلى المنظمة الدولية لإتلافها.
 

وجرى تحقيق لمعرفة المسئولين عن الهجمات، وصدر تقرير عن الأمم المتحدة اتهم السورية باستخدام الغازات السامة على نطاق واسع في غوطة دمشق.
 
في 2015، وقعت ثلاث هجمات بالأسلحة الكيماوية شمال غرب محافظت إدلب، كما ورد في تقرير للأمم المتحدة صدر في أكتوبر 2016 أنَّ مروحيات تابعة للنظام ألقت براميل تحوي غاز الكلور على المنطقة، واتهم تقرير لاحق تنظيم الدولة "" أيضًا باستخدام غاز الخردل.
 
ووصلت حصيلة الهجمات الكيماوية التي نفَّذها النظام إلى 167 هجمة كيماوية بعد قرار مجلس الأمن رقم 2118 الصادر عام 2013، وإلى 98 هجمة بعد القرار رقم 2209 الصادر عام 2015، و42 هجمة بعد القرار رقم 2235 الصادر أيضًا عام 2015، الذي قرر إنشاء آلية التحقيق المشترك، وأن هذه الهجمات تسببت بمقتل 208 أشخاص، وإصابة ما لا يقل عن 2407.
 
وجاء في تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان أنَّ لدى النظام السوري القدرة والنية لاستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المعارضة حتى لا يفقد مناطق يعتبرها حيوية لبقائه.
 
ووفقًا لتقييم المخابرات الأمريكية، فإنَّ نظام دمشق شنَّ هجومه الكيميائي ردًا على هجوم للمعارضة في شمال محافظة حماة، ما هدَّد البنية التحتية هناك، واتهم التقرير كبار قادة النظام العسكريين بضلوعهم في ذلك الهجوم.
 
وأشارت معلومات توفرت لدى أجهزة المخابرات الأمريكية أنَّ النظام وضع غاز السارين السام في طائرات حربية من طراز سوخوي-22 أقلعت من مطار الشعيرات الواقع تحت سيطرة .
 
كما أنَّ القائمين على برنامج الأسلحة الكيميائية بقاعدة الشعيرات الجوية - وفق معلومات المخابرات الأمريكية - كانوا يعدون العدة أواخر مارس الماضي لهجوم قادم شمالي سوريا، وتأكد وجودهم المطار يوم الهجوم.

التقرير أشار إلى سعي النظام وحليفته الرئيسية روسيا لتضليل المجتمع الدولي فيما يتعلق بالجهة المسؤولة عن استخدام الأسلحة الكيميائية ضد الشعب السوري بالهجوم على خان شيخون والهجمات السابقة.
 
وزعمت موسكو أنَّ الغازات السامة انطلقت عقب غارة جوية للنظام على مستودع للذخيرة تابع للمعارضة بالضواحي الشرقية لخان شيخون، غير أنَّ مصدرًا عسكريًّا سوريًّا أبلغ الإعلام الروسي الرسمي أنَّ القوات الحكومية لم تشن أي ضربة في البلدة ما ينفي المزاعم الروسية.
 
وأشار التقرير الاستخباري - الذي رُفعت عنه السرية - إلى أنَّ أحد أشرطة التسجيلات أظهر أنَّ الذخيرة الكيميائية لم تسقط في مستودع للأسلحة بل وسط شارع بالقسم الشمالي من خان شيخون، وأنَّ صورًا من أقمار اصطناعية تجارية التقطت في السابع من أبريل الماضي "يوم الهجوم" للموقع أظهرت حفرة في الأرض تتوافق مع المعلومة السابقة.
 

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الشروق - التحالف الدولى: سنبقى فى العراق طالما اقتضت الحاجة الشرق الاوسط
التالى هل رفعت الإمارات الشارة البيضاء لـ«بقاء» بشار الأسد؟