أخبار عاجلة
ريوس نجم ألمانيا: نستحق الفوز على السويد -

7 أيام «انتفاضة غلاء».. هذا ما حدث في إيران

[real_title] لا يزال الشارع الإيراني مشتعلا منذ نحو 7 أيام، على خلفية احتجاجات شعبية حملت مطالب اجتماعية، على إثرها امتلأت الشوارع بمظاهرات رافضة لبقاء النظام، قابلها أخرى مؤيدة، وسط أنباء عن تزايد القتلى والجرحى.
 
احتجاجات إيران والتي بدأت من مدينة مشهد الواقعة شمال شرقي البلاد، وامتدت لاحقا إلى العاصمة طهران ومحافظات أخرى، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وصفت بالأعنف منذ عام 2009.

 

فالاحتجاجات والتي أخذت منحى عنيفا في بعض المدن بسبب التعامل الأمني مع المحتجين، على إثرها وصفها البعض بموجة شبيهة بانتفاضة 2009، في حين وصفها آخرون ببداية ثورة شعبية قد تطال النظام الحاكم. 

 

احتجاجات ضد خامنئي

 

الوضع في إيران بات مرتبكا، احتمالات وسيناريوهات عدة ينتظرها البعض بشأن نتائج ما ستؤول إليه تلك التظاهرات.

 

بالقراءة في ما يحدث في أكبر بلد شيعي، يتبين أن المشهد داخل العاصمة يزداد تعقيدا يوما بعد يوم، لا يستطيع أحد فهمه أو التوقع بنتائجه..

 

انقسام داخلي


لكن من المفهوم أن تلك الاحتجاجات أحدثت شرخا داخليا لربما لا يمكن الخلاص منه في الوقت الحالي.


فالثورة الشعبية في إيران قد لا تطيح بنظام الجمهورية الإسلامية، ولكنها بالتأكيد ستعمق الشرخ والتصدع الداخلي، خاصة أنها سلطت الضوء من قرب على تكلفة المغامرات الثورية الإيرانية في الشرق الأوسط وكيف أن النظام صار يدفع ثمن هذه المغامرات داخلياً. بحسب مقال  لـ ديفيد إغناتيوس، الكاتب في صحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية..

مظاهرات مؤيدة للنظام

 

ويضيف الكاتب أن هذه الحركة تختلف عن تلك التي اندلعت في إيران عام 2009، والتي كانت أشبه ما يكون بصراع بين النخب الحاكمة، فضلاً عن أنها كانت في المناطق الحضرية، أما الاحتجاجات الحالية فهي أوسع؛ ومن ثم فإن عملية قمعها قد تؤدي إلى نتائج عكسية.

 

المتابع للاحتجاجات بيومها الأول يرى أنها خرجت بشكل مفاجئ للتعبير عن الغضب والرفض للنظام، لكن ومع توسع الاحتجاجات، وعدم قدرة الأجهزة الأمنية لإيقافها، دفع النظام بمظاهرات داعمة له في شكلها تظاهرات لمدنيين بزي مدني، بينما كشفت تقارير عن كونها مليشيا الباسيج الإيرانية المسلحة..

 

تظاهرات مؤيدة للنظام

 

فشهدت عدة مدن إيرانية مظاهرات مؤيدة للحكومة، ونظّم المؤيدون تجمعات جماهيرية في مدن إيرانية عديدة، من بينها "عبادان" و"الأحواز" و"جرجان" و"إيلام" و"كرمانشاه" و"حرم آباد"، مرددين هتافات ضد الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية ومن سموهم "المنافقين ومثيري الفتنة".

 

 

أيضا، ما حدث في طهران يثبت أن صراعا بين الأجنحة بطهران كان بطله الاقتصاد، فثمة قبضة حديدية على الاقتصاد الإيراني تهيمن عليه مؤسسة الحرس الثوري ورجالات النظام، والتي كانت مدعاة لإقصاء طبقة رجال الأعمال.


فإيران تواجه مشاكل هيكلية عميقة، وتعيش في ظل نظام اقتصادي فاسد يهيمن عليه الحرس الثوري الإيراني، وهو نظام اقتصادي غير قابل للاستدامة .

 

استهداف الإصلاحيين

 

فالملاحظ فيما حدث في طهران قبل أيام، أن التظاهرات رغم كونها مطالبة بالعيش ومنددة بالغلاء، لكن فيما بين السطور يلاحظ استهدافها بالدرجة الأولى للإصلاحيين بقيادة الرئيس حسن روحاني، حتى تطورت وبات الجميع في مرمى نيرانها (متشددون وإصلاحيون)، الأمر الذي يعكس مزاج الشارع الإيراني حيال ما يجري، خاصة في أعقاب تسريب جزء من ميزانية 2018 التي اعتمدها الرئيس حسن روحاني.

حسن روحاني

 

تسريب أجزاء من الميزانية، المقترحة من قِبل الرئيس روحاني لعام 2018، وهو أمر يحصل للمرة الأولى، كان -على ما يبدو- سبب تفجُّر حالة الغضب في الشارع الإيراني، الذي كان يعاني أصلاً ضائقة اقتصادية كبيرة، حيث وصلت نسبة البطالة في إيران إلى 40%.

 

فساد اقتصادي

 

الإيرانيون اكتشفوا أن مليارات من الدولارات تذهب إلى المنظمات "المتشددة"، منها للجيش وأخرى لـ"فيلق القدس"، ومليارات أخرى تذهب إلى المؤسسات الدينية التي تزداد ثراء، في وقت أقرت الميزانية الجديدة إنهاء الإعانات التي كانت تُقدم للملايين من المواطنين، وزيادة أسعار الوقود، وخصخصة المدارس الحكومية.

 

سريعاً، تبادل الإيرانيون على تطبيق "تليغرام"، الأوسع انتشاراً في بلادهم، تفاصيل الأجزاء المسربة، وسريعاً تفاعلوا مع الأمر بإطلاق نوع من الانتقاد والتهكم والسخرية حيال ما يجري في بلادهم، ثم انطلقت التظاهرات في كل مكان.

 

علي خامنئي المرشد الأعلى للثورة الإسلامية

 

أيضا، أثرت الاحتجاجات على مكانة "خامنئي" المرشد الأعلى للثورة، وموازين الشرق الأوسط الذي باتت طهران فاعلة وصاحبة قرار فيه، خصوصا في الملف السوري والعراقي واليمني.

 

عرش خامنئي يهتز

 

ومنذ اليوم الأول سمع هتافات منددة بنظام الملالي،:  "يسقط الدكتاتور" هذه الكلمة رددها المحتجون في جميع أنحاء إيران منذ بدء الاحتجاجات، على الرغم من أن المتظاهرين في عامي 2009 و 2010 ضربوا صور خامنئي، فإنهم لم يدعوا بأعداد كبيرة لسقوطه.

 

وبخصوص الشرق الأوسط، فإن الاحتجاجات بإيران من المؤكد ستؤثر على مكانة ومطامع الدولة الشيعية والتي خسرت كثيرا من جراء الإنفاق على التوسع العسكري في كل من العراق وسوريا واليمن، والتي بحثت عنه لكسب مطامع سياسية وعسكرية تمكنها من صنع القرار في القضايا الإقليمية.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى خلال 3 أشهر..هذه أعداد صواريخ الحوثيين على السعودية