أخبار عاجلة

هل تنجح محاولات أمريكا في الوساطة بين بغداد وأربيل؟

من جديد دخلت الولايات المتحدة الأمريكية على خط الوساطة بين أربيل وبغداد، وهو ما كشفته صحيفة "الواشنطن تايمز" الأمريكية أن جهودا تقوم بها إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من أجل احتواء الخلاف بين بغداد وأربيل.

 

وأشارت الصحيفة إلى وجود وسطاء من طرف الخارجية الأمريكية يتواصلون مع بغداد وأربيل؛ من أجل منع حصول نزاع مسلّح، لما للأمر من تأثير كبير في أسعار النفط العالمية، وإضعاف التحالف الدولي ضد تنظيم ""، والذي تقوده واشنطن في المنطقة.

 

الأزمة بين أربيل وبغداد والتي تدهورت في الفترة الأخيرة، على خلفية استفتاء أجراه الأكراد نهاية سبتمبر الماضي، أعقبه تصعيد لدول جوار الإقليم وبغداد بموجبه سيطرت الأخيرة على كركوك أحد أهم المناطق المتنازع عليها بين الجانبين، صاحبه انسحاب رجل كردستان الأول مسعود بارزاني من المشهد السياسي.

 

جهود أمريكية

 

وقال دبلوماسي أمريكي للواشنطن بوست، إن الجهود الأمريكية سعت لمنع حصول مواجهة عسكرية مباشرة بين الجانبين، "قبل يوم الاستفتاء، أي بتاريخ 24 سبتمبر الماضي"، مضيفاً: "كنّا نعمل على مدار الـ 24 ساعة بين بغداد وأربيل. إنّنا نفهم الوضع الخطر الذي يمكن أن تؤدي إليه تلك المناوشات. إننا مع بغداد وأربيل في تحالف ضد تنظيم ، ومن ثم فإن أي مواجهة بين الطرفين ستضعف الجبهة".

 

ويتابع المسؤول الأمريكي: "بغداد وأربيل أصدقاء لنا، عملنا مع الاثنين لسنوات وبنجاح كبير، وهذا التصعيد لا نريده".

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

 

إلا أن المسؤول الأمريكي الذي تحدّث للصحيفة ويعمل كوسيط بين بغداد وأربيل، كانت لديه نظرة أكثر تشاؤماً، حيث أكد أن الأمر صعب، وأن الجهود التي تقوم بها الدبلوماسية الأمريكية تتواصل في بعض الأحيان على مدار 24 ساعة، وهو ما يعكس حالة التوتر الكبيرة بين الطرفين.

 

وأكد المسؤول الأمريكي أن سفير واشنطن لدى بغداد، دوغلاس سليمان، "يعمل على مدار الساعة، حكومة العبادي ترغب بمواصلة الضغط على الأكراد، وأعلنت الثلاثاء رفضها لمقترح كردي يقضي بتجميد نتائج الاستفتاء مقابل وقف إطلاق النار.

 

تخاذل أمريكي

 

إياز بوزان ناشط سياسي كردي وأحد أهالي أربيل، أكد عن وجود تخاذل أمريكي منذ بدء الأزمة بين أربيل وبغداد، مضيفا أن الولايات المتحدة الأمريكية من صالحها استمرار الوضع على ما هو عليه، فهي في النهاية الرابح الأول من الصراع في المنطقة.

 

وأوضح بوزان لـ"مصر العربية" أن الاتحادية في بغداد مصرة على اجتياح أربيل بأمر من طهران، وأعتقد أنها لن تنجح في ذلك رغم دعمها من إيران وأمريكا بشكل سري، وبالتالي فالبيشمركة والكرد جاهزون للدفاع عن مدينتهم حتى الموت.

 

وتابع: أشك في نية أمريكا تجاه أزمتنا، حتى الغرب والروس يشاهدون بصمت رغم مصالحهم في كردستان، لكن ومع كل تلك الظروف سيبقى الحلم الكردي موجود حتى لو تأخر تنفيذه.

جانب من معارك كردستان

 

الناشط السياسي الكردي إسماعيل درويش قال، إن أمريكا ورغم سكوتها عن دخول الحشد الشعبي لكركوك وأغلب المناطق المتنازع عليها إلا أنها لن تسمح بالتمدد الإيراني في المنطقة أولاً، ولن تسمح لبغداد وإيران بالاعتداء على إقليم كوردستان، حيث أن العلاقات الاقتصادية والعسكرية بين هولير وواشنطن في أعلى مستوياتها، ثانياً وعليه فهي والعالم تجد نفسها في موقف حرج أمام تنامي عدوهم اللدود في المنطقة وبكل تأكيد ستدخل أمريكا وشركائها الأوروبيين وروسيا التي تعاقدت مع هولير في صفقات تجارية كبيرة في مجال البترول في الوساطة بين بغداد وهولير وستكون الاتفاقيات بضمانات هذه الدول.

 

وأوضح الحقوقي الكردي لـ"مصر العربية" أن المناطق الحدودية التي دخلها الحشد الشعبي والجيش العراقي مناطق متنازع عليها وبشراكة سياسية وعسكرية بين هولير وبغداد إلى أن يتم حل هذا الملف بالحوار السياسي، وما أريد التنويه له بأن كركوك كوردستانية وستبقى كوردستانية ومايحدث الآن ماهو إلا ترتيب لأوراق سياسية بين الطرفين وبإشراف دولي سيفضي في النهاية إلى اتفاق يرضي الطرفين وسيكون ملف نتائج الاستفتاء فيصلاً بين الطرفين إلى جانب الدستور .

 

الحشد الشعبي

 

وتابع: حكومة العبادي وبدعم مباشر من إيران عن طريق فرعها العسكري في العراق باسم الحشد الشعبي الذي مارس وعلى مدى السنوات الماضية أبشع الجرائم بحق الأهالي في المناطق التي تقع تحت سيطرتها دفعتها للتوجه نحو حدود كوردستان بعدما كانت البيشمركة جزءاً من تحرير المدن العراقية.

وحول إمكاينة حدوث المزيد من العمليات العسكرية بين بغداد وأربيل، قال الجنرال الأمريكي، جيمس جارارد، إن الجميع في بغداد وأربيل يؤكدون ضرورة السلام.

 

وأضاف: "لا أحد من العراقيين يرغب بالعودة إلى الحرب. نعم هناك بعض الاضطرابات والتوتر، ولكن نحن عملنا طيلة سنوات مع بغداد وأربيل ضد تنظيم ، ومن ثم لا مصلحة لأحد باندلاع الحرب بين حلفائنا".

 

في السياق ومع احتدام الصراع بين بغداد وأربيل، طرحت الأخيرة مبادرة جديدة من خمسة نقاط لحل الخلافات مع المركزية.

 

وزارة البيشمركة


وقالت وزارة البيشمركة إن المقترح بمثابة حسن نية لبناء الثقة وحل مؤقت لحين التوصل إلى اتفاق حول جيمع الخلافات وفقا للدستور العراقي.

وأتت المبادرة التي قدمتها وزارة البيشمركة رداً على اتهامات وجهها الجيش العراقي لأربيل بالتسويف في تنفيذ الاتفاقات الأمنية ومحاولة كسب الوقت بغية تعزيز دفاعات الأكراد في المناطق المتنازع عليها.

 

وشمل العرض الكردي أو مبادرة الحل:

-وقف إطلاق النار على كافة الجبهات
-واستمرار التعاون ضد تنظيم
-الدفع بقوات مشتركة في المناطق المتنازع عليها حتى يتم تطبيق نصوص المواد الدستورية المتعلقة بهذه المناطق، ونشر قوات مشتركة من البيشمركة والجيش العراقي وممثلين للتحالف الدولي في معبر فيشخابور على الحدود التركية بصورة مؤقتة حتى التوصل إلى اتفاق.


-البدء بمحادثات سياسية

 

إلا أن إقليم كردستان عاد وأعلن أن بغداد غير مهتمة بالعرض الذي قدمه لإدارة المعابر الحدودية، المتضمن نشر قوة مشتركة في المناطق المتنازع عليها وعند نقطة تفتيش على الحدود مع تركيا سوريا، إضافة إلى ممثلين عن التحالف الدولي ضد .

 

إلى ذلك حذرت حكومة الإقليم من أن استمرار الوضع الحالي من العلاقات مع بغداد قد يؤدي إلى كارثة على البلاد ويكون المواطن العراقي هو المتضرر الوحيد منها.

 

وكانت مصادر إعلامية أفادت قبل يومين أن الاجتماعات بين الوفد العسكري للحكومة العراقية وإقليم كردستان مستمرة، موضحة أن الجانبين يقتربان من التوصل إلى اتفاق نهائي، وهو ما لم يحدث.

 

وأشارت المصادر إلى أن الوفد العسكري لبغداد وأربيل عقدا الاجتماع الثالث لهما بإشراف أميركي، لافتة أن المجتمعين اقترحوا نشر قوات من حرس الحدود العراقي وقوات من البيشمركة وأخرى أميركية لإدارة معبر "فيشخابور" الحدودي. كما اقترحوا نشر قوات مشتركة من أربيل وبغداد في المناطق الواقعة خارج إدارة الإقليم والتي ما زالت قوات البيشمركة فيها.

 

وأوضحت المصادر أن الأطراف لم تتوصل إلى اتفاق نهائي إلى الآن، رغم وجود نقاط وآراء مشتركة بين الجانبين قد تقضي إلى اتفاق.

عناصر للجيش العراقي

 

يذكر أن الخارجية الأمريكية كانت دعت -في بيان أصدرته قبل أسبوع، العراقية إلى تجنب الاشتباكات مع الأكراد في شمال البلاد، وقصر حركة القوات الاتحادية على المناطق التي يتم التنسيق بشأنها مع حكومة إقليم كردستان العراق.

 

وأضافت الوزارة أن واشنطن تشعر بالقلق إزاء تقارير عن اشتباكات عنيفة حول بلدة ألتون كوبري، وقالت المتحدثة باسم الوزارة هيذر نويرت إن الولايات المتحدة تتابع الوضع وتدعو جميع الأطراف المشاركة في المعارك في محافظة كركوك إلى "وقف كل أعمال العنف والتحركات الاستفزازية".

 

وكانت القوات العراقية استعادت مدينة كركوك من قبضة القوات الكردية، بعد اتفاق يقضي بتسليم تلك المواقع للقوات العراقية، ضمن صفقة جرت بين بغداد والاتحاد الوطني الكردستاني، الذي كان يسيطر على كركوك، الأمر الذي رفضه مسعود البارزاني وحزبه الديمقراطي الكردستاني، ما أدّى إلى وقوع اشتباكات ضد القوات العراقية في مناطق غرب الموصل.

 

وكان إقليم كردستان العراق أجرى، في 25 سبتمبر الماضي، استفتاء للانفصال عن العراق، على الرغم من الاعتراضات الإقليمية والدولية، ما أدّى إلى تأزّم الأوضاع، واتخاذ بغداد قراراً باستعادة السيطرة على كافة المناطق التي كانت قوات البيشمركة الكردية قد سيطرت عليها بعد العام 2014، أثناء المعارك ضد تنظيم "".

 

ولم تتوقف حكومة العبادي عند حدود 2014، وإنما طالبت الأكراد بالعودة إلى حدود ما قبل غزو العراق 2003، وأيضاً السيطرة على كافة المنافذ الحدودية والمطارات، وتصدير النفط. 

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر مصر العربية وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الشروق - سلاح الجو التركي يستهدف معسكرات حزب العمال الكردستاني شمالي العراق الشرق الاوسط
التالى #فيتو - #اخبار العالم - أول تعليق للحشد الشعبي على تصنيف أمريكا «النجباء» إرهابية