اخبار السياسه «مقبرة سفاجا».. رحلة غوص داخل ركام عبارة «سالم إكسبريس»: «الفاتحة على ضحايا البحر»

اخبار السياسه «مقبرة سفاجا».. رحلة غوص داخل ركام عبارة «سالم إكسبريس»: «الفاتحة على ضحايا البحر»
اخبار السياسه «مقبرة سفاجا».. رحلة غوص داخل ركام عبارة «سالم إكسبريس»: «الفاتحة على ضحايا البحر»

«مقبرة سفاجا».. رحلة غوص داخل ركام عبارة «سالم إكسبريس»: «الفاتحة على ضحايا البحر»

قبل ثلاثون عامًا اختلط الماء بالدم، رقدت أرواح العشرات من الشغيلة المغتربة في قاع البحر الأحمر، تناثرت مقتنياتهم في كل الأرجاء، «هاتلنا تليفزيزن زي جارتنا»، «بيقولوا في تليفون حديث ما تنساش تجيب لينا واحد»، «الراديو اللي عندنا مبقاش شغال»، أحاديث ربما دارت بين الراحلين وذويهم، ليتوقف الزمن بهم بعدها، لا فرحة «عودة الغايب» اكتملت، ولا انتظار المقتنيات الجديدة حان وقته، لكن قدر الركام أبى دون ترك بصمته، هنا تحول القاع لمتحف مفتوح، مقبرة دفنت أحلام وحكايات لم يأذن لها القدر بالحياة.

«سالم إكسبريس» سفينة صارع على متنها 470 راكبًا الموت في عرض البحر الأحمر، لم تكتمل رحلتهم من ميناء جدة السعودي وحتى شواطئ مدينة سفاجا، لكن الموت لم يكن النهاية، فقد بات مشهد الحطام مزارًا سياحيًا يقصده الجميع بعد 12 عامًا من حادث الغرق، هنا ملامح البحر تبدو كـ«مقبرة»، فقد نمت الشعب المرجانية على جدران الحطام، وصنع الزائرين والسائحين طقوسهم الخاصة، حتى أن الغواصين كان مرورهم على حطام السفينة الغارقة مختلفًا.

جولة الغواصين تحت الماء، وتحديدًا في موقع السفينة الغارقة كانت ذات انطباع فريد لهواة المخاطر من السائحين الأجانب، فهنا ترقد عشرات الأرواح جنب إلى جنب مع الكبائن، ومطعم السفينة، والجراج، يمكن للسائح التجول ورؤية الحطام المغلف برائحة البحر، في مشهد سينمائي أصيل عن جدارة، البعض أصيب بكآبة من المشهد بالأسفل فلم يستطع استكمال رحلة الغوص، والبعض الآخر أكلمها للنهاية وفي قلبه يردد آيات الذكر الحكيم، ويقرأ الفاتحة على أرواح الضحايا وربما يستعين بآيات الرحمة والمغفرة.

b2e689f5cb.jpg

موقع حطام السفينة «سالم إكسبريس» أصبح مطلبًا للغوص لعدد كبير من السائحين الأجانب، يأتون خصيصًا من جميع الدول الأوروبية لممارسة الغوص والتجول داخل حطام العبارة وكبائن الركاب والمطعم والجراج، والتحرك بين متعلقات الركاب وعجلات الأطفال والحقائب وأدوات الطعام والسيارات الغارقة وقوارب الإنقاذ التي لم تستخدم، ومازالت قابعة بالقرب من حطام العبارة الغارقة، حسبما روت شيماء محسن مرشدة غطس بالبحر الأحمر.

13002165601618919610.jpg

وتستكمل مرشدة الغوص في حديثها لـ«الوطن» حكايتها عن شكل المنطقة -التي اشتهرت باسم «مقبرة سفاجا»- وطبيعة تعامل السائحين والغواصين معها قائلة: «عقب وصولنا إلى مكان العبارة الغارقة وقبل الغوص لها، بنشغل قرآن على سطح المركب على روح المفقودين وبنقرأ الفاتحة خاصة وإننا في شهر رمضان المبارك وندعو لهم بالمغفرة والرحمة، لأننا بنشعر أن أجسادهم ترقد بالقرب منا على ما يقرب من 30 مترًا تحت الماء».

تقول مرشدة الغطس في ختام حديثها: «خلال الغوص داخل حطام السفينة نشعر بأرواحهم وكأنهم مازالوا موجودين داخل غرف النوم المغلقة بالسفينة التي لم يتمّ فتحها حتى الآن، ودائمًا من يغوص بداخلها يشعر برهبة، فمن غطسوا لأول مرة في تلك المنطقة شعروا بخوف ورفضوا تكملة الغطس، فيما يستكمل الآخرين رحلتهم وهم يترحمون على الضحايا».

19569849681618919616.jpg

2432259731618919619.jpg

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر الوطن وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق اخبار السياسه النقل تعين نائبا جديدا لرئيس السكة الحديد لقطاع الصيانة
التالى اخبار السياسه مدن البحر الأحمر تمنع الاقتراب من شواطئها خلال شم النسيم