اخبار السياسه شهادة مفيد شهاب عن طابا: قال لنا "إسرائيل طمعانة تبقى إدارة مشتركة"

اخبار السياسه شهادة مفيد شهاب عن طابا: قال لنا "إسرائيل طمعانة تبقى إدارة مشتركة"
اخبار السياسه شهادة مفيد شهاب عن طابا: مبارك قال لنا "إسرائيل طمعانة تبقى إدارة مشتركة"

شهادة مفيد شهاب عن طابا: قال لنا "إسرائيل طمعانة تبقى إدارة مشتركة"

في الذكرى الـ32 لاسترداد طابا، استعاد الدكتور مفيد شهاب، عضو اللجنة القومية لطابا، أستاذ القانون الدولى، العالي الأسبق، تفاصيل "المعركة القانونية" التي انتهت بانتصار مصري أمام إسرائيل، بعد رحلة تفاوض وتحكيم دولى شاقة استمرت لأكثر من 7 سنوات بين عامى 82 حتى نطق حكم مصرية «طابا» فى 29 سبتمبر 1988، ورفع العلم المصرى على آخر قطعة أرض تم استردادها فى 19 مارس 1989.

فى ذكرى هذا الانتصار، عاد الدكتور مفيد شهاب، بالذاكرة إلى الوراء ليكشف عن شهادته حول هذه الرحلة، منذ أول اجتماع للجنة مع الرئيس الأسبق حسنى ، حتى لحظة النطق بالحكم لصالح مصر من جانب هيئة التحكيم فى جنيف، قائلاً: "إنه لا يكفى أن تكون صاحب حق، لكن يجب أن تكون قادراً على إثبات حقك، هذا هو الدرس المستفاد من الانتصار القانونى والسياسى الذى تحقق فى قضية استرداد أرض طابا".

وأضاف شهاب في شهادته التي رواها لـ"الوطن": «الرئيس الأسبق كان حريصاً على التأكد بنسبة 100% من أن أرض طابا مصرية قبل اللجوء إلى التحكيم الدولى. وقال لأفراد اللجنة صراحةً: أريدكم أن تدرسوا بعناية إذا كانت طابا مصرية أم لا. وسأعطيكم مهلة لتقرأوا وتبحثوا، كلٌ فى تخصصه، فإذا جاءت الإجابة بأنكم على اقتناع بمصرية الأرض فسوف نخوض المعركة بكل بسالة وشجاعة. وسنكافح بكل الطرق عن طريق التحكيم -أو غيره- فى سبيل أن نسترجع الأرض».

أوضح «شهاب» أن هذه كانت الرسالة الأولى التى وجهها «» لأعضاء اللجنة بكامل حضورهم فى اللقاء الأول قبل خوض معركة التحكيم الدولى، وبعد انتهاء المهلة جاء الرد جازماً بأن طابا جزء من أرض مصر، فكان القرار ببدء المعركة الثالثة من معارك التحرير على المستوى القانونى والقضائى، وذلك بعد الانتصار العسكرى فى أكتوبر 73، والانتصار السياسى فى اتفاقية السلام في مارس 79، وكانت اللجنة تضم سفراء دبلوماسيين وقضاة وقانونيين وأساتذة في التاريخ والجغرافيا، ويقول: «كانت هذه المعركة القانونية القضائية حلقة أخيرة من حلقات تحرير أرض سيناء بعد الحلقة الأولى والثانية، والرأى العام كان مسانداً قوياً وأتذكر كيف كان المصريون مهتمين جداً بمتابعة سير الأحداث على مدار 6 سنوات، وكل قيادات الدولة كانت متكاتفة لتقديم الدعم إلى اللجنة القومية لاسترداد طابا، على رأسهم الرئيس الأسبق، الذى كان حريصاً على أن يتابع بنفسه كافة خطوات ومراحل التحكيم للاطمئنان على سلامة الموقف المصرى وحسن إعداد الملف وإدارة القضية».

شهاب: قال لنا "الإسرائيليون بيكلمونى عايزين حلول وسط"

«شهاب» أوضح أنه عندما بدأ يتبين لإسرائيل أثناء التحكيم أن موقفها أصبح ضعيفاً، عرضت تسويات ودية وسطية، وتحدث «» ذات مرة إلى أعضاء اللجنة قائلاً: «الإسرائيليون بيكلمونى عايزين حلول وسط، وطمعانين تبقى الأرض تحت الإدارة المشتركة أو نصفها لإسرائيل ونصفها لمصر.. لكن أنا رفضت تماماً. قلت لهم مش ممكن»، مؤكداً أن الرئيس الأسبق كان حاسماً فى رفض الحلول الوسطية وكافة التسويات التى تم عرضها، لأن الأمر يتعلق بتراب الوطن.

وزير الشئون القانونية الأسبق، يسترجع تفاصيل الـ20 دقيقة فى جلسة النطق بالحكم، يحكى عن أهم ثلث ساعة فى حياته كأنها مرت قبل أيام قليلة، وليس قبل أكثر من ربع قرن، فيقول: «يوم 29 سبتمبر الساعة 2 ظهراً، نطق رئيس هيئة التحكيم وكان سويدي الجنسية الحكم بعد أن قرأ حيثياته بالكامل، وفى نهاية قراءة الحكم وحيثياته ظهرت عضو التحكيم ممثلة إسرائيل وقالت هذا حكم ظالم وغير قانونى، فرد عليها بصوت العاقل والحكيم قائلاً: أعلم أنك ترفضين الحكم، ولذلك أعلنت أنه صدر بأغلبية 4 أصوات مقابل صوت واحد هو أنتِ كعضو بهيئة التحكيم،  وليس من حقك أن تعترضى ونحن ننطق الحكم، ولكن لكِ أن ترفقى وجهة نظرك فى شكل تقرير يرفق بالحكم يعبر عن وجهة نظرك لكن لا يغير من الأمر شيئاً. فكان كلامه قوياً وحكيماً وهادئاً، وشعرت المُحكِّمة الإسرائيلية بالحرج فاضطرت أن تلزم الصمت».

شهاب: سمعت أحد أعضاء الفريق الإسرائيلي يقول "كنا نعرف أن طابا مصرية لكن  أن المصريين لن يتمكنوا من الدفاع"

شعور كبير بالفرحة عقب الحكم التاريخى، يتحدث عنه «شهاب»: «شعرنا بالفرحة الشديدة، فكنا نشعر بأن هناك من يحاول أن يغتصب حقوقنا أمام أعيننا بادعاءات باطلة ومستندات غير أصلية وغير دقيقة، كان يعترينا شعور الغيظ والقلق والألم، وكنا موقنين أننا أصحاب حق، وأن المحكمة تتميز بالكفاءة والعدالة، لكن كانت هناك نسبة من القلق ولم نطمئن إلا بعد النطق بالحكم. وخرجنا عن شعورنا وهتفنا الله أكبر وتحيا مصر وطابا مصرية داخل مقر بلدية جنيف فى القاعة التاريخية. كان عددنا 25 مصرياً، وفى الوقت نفسه ظهرت علامات الوجوم والخيبة والحسرة على وجوه الإسرائيليين».

خلال فرحة الفريق المصرى داخل مقر المحكمة فى جنيف، استمع «شهاب» إلى بعض الهمس بين أعضاء الفريق الإسرائيلى، ما زال يتذكر كلمات أحد الإسرائيليين: «سمعت بأذنى عضواً فى الفريق الإسرائيلى اسمه روزين شبطاى، وهو المستشار القانونى للخارجية الإسرائيلية، الذي قال: "لقد كنا نعرف أن طابا مصرية، ولكننا عندما قررنا الدخول فى التحكيم كنا نعتقد أن المصريين لن يتمكنوا من الدفاع الموضوعى عن قضيتهم، وبالتالى لن يوفّقوا فيها. لكن المفاجأة أنهم التزموا الأسلوب العلمى والقانونى وكانت الصدمة"، كان يتحدث بحسرة وانكسار مثل شعورهم بالهزيمة فى أكتوبر 73.

يشيد «شهاب» بدور الراحل الدكتور حامد سلطان، العضوي المصري فى هيئة التحكيم، قائلاً: «لا أنسى دور هذا الفقيه القانونى الكبير الذى كانت له مواقف قانونية عظيمة فى العديد من القضايا الوطنية، مثل قضية تحرير مصر من الاحتلال البريطانى واتفاقية الجلاء سنة 54 والدفاع عن الحق المصرى فى مجلس الأمن عام 46، هذا هو الرجل الذى اختارته مصر ليمثلها فى هيئة التحكيم، وكان له دور كبير فى إقناع بقية أعضاء الهيئة الأربعة. وكانت هيئة التحكيم تتكون من 5 أعضاء: عضوا مصريا، وعضوة إسرائيلية، وفرنسى وسويسرى ورئيس الهيئة السويدي. قدمنا كافة الأسانيد الأصلية والمراسلات والمستندات التاريخية والجغرافية التى دحضت كل مزاعم إسرائيل. وأثبتنا أن المواقع الخاصة بعلامات 85 و86 و87 و88 الخاصة برأس النقب والعلامة 91 الخاصة بطابا، كلها أراض مصرية. ولعب الدكتور حامد دوراً مهماً من داخل هيئة التحكيم يجب ألا يغفله التاريخ».

واختتم شهاب شهادته قائلاً: "في هذه الذكرى الغالية من حقنا أن نتذكرها دائما بفرحة وأن نتغنى بها ونتحدث عنها، فضلاً عن أهمية استخلاص الاستفادة هذه المعركة حتى نستطيع أن نتعرف على العوامل التي تؤدي إلى الانتصار في المعارك وفي مقدمتها الإصرار على الحق والاستعداد للتضحية من أجله واتباع الاسلوب العلمي في معالجة القضايا والأزمات، والاعتماد غلى الخبراء المتخصصين كل في مجال تخصصه، وقبل هذا وذاك الحس الوطني العالي فيمن يتصدرون للدفاع عن حق من حقوق الوطن ومصالحه".

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر الوطن وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى اخبار السياسه وزير التعليم: مناهج الابتدائي بلا امتحانات.. مش عاوزين نرعب الطفل