أخبار عاجلة

اخبار السياسه سعد الدين الشاذلي.. 98 عاما على ميلاد مهندس معركة العبور ونصر أكتوبر

سعد الدين الشاذلي.. 98 عاما على ميلاد مهندس معركة العبور ونصر أكتوبر

"سعد الدين الشاذلي".. بمجرد ذكر هذا الاسم، تتداعى على الذاكرة، فرحة النصر وعبق العبور في حرب أكتوبر، فهو القائد العسكري، الذي يعتبره البعض مهندس المعركة، إذ شغل منصب رئيس أركان حرب المصرية، في الفترة ما بين 16 مايو 1971، حتى 13 ديسمبر 1973.

تحل اليوم، الذكرى الـ98 على ميلاد الراحل الفريق سعد الدين الشاذلي، مؤسس وقائد أول فرقة سلاح مظلات في مصر، وأمين عام مساعد جامعة الدول العربية للشؤون العسكرية، وسفير سابق لدى إنجلترا والبرتغال، إذ ولد في 1 أبريل 1922، بقرية شبراتنا مركز بسيون في محافظة الغربية، وتوفي في 10 فبراير 2011.

يعتبر من أهم أعلام العسكرية العربية المعاصرة، ويوصف بأنه الرأس المدبر للهجوم المصري الناجح، على خط الدفاع الإسرائيلي بارليف في حرب أكتوبر عام 1973، وهو واضع خطة العبور كاملة.

بدأت علاقته بجمال عبدالناصر، حين كان يسكن في نفس العمارة التي يسكنها جمال عبدالناصر بالعباسية، قبل ثورة 23 يوليو، وكانت بينهم علاقات أسرية، بالإضافة إلى كونهما ضباط مدرسين في مدرسة الشؤون الإدارية، وكانا يلتقيان بشكل يومي، وفاتحه عبدالناصر عن الضباط الأحرار، في 1951، ورحب الشاذلي بالفكرة، وانضم إليهم، لكنه لم يشارك في ليلة 23 يوليو 1952 بشكل مباشر، كونه كان في دورة في كلية أركان الحرب.

سافر وهو برتبة رائد إلى الولايات المتحدة الأمريكية في بعثة تدريبية متقدمة عام 1953 في المظلات وهو من أول من حصل على فرقة رينجرز وهي مدرسة المشاة الأميركية، وكان قائداً للكتيبة 75 مظلات أثناء العدوان الثلاثي عام 1956، وتولى قيادة سلاح المظلات خلال الفترة من 1954 - 1959.

أثناء احتفالات بعيد الثورة، الذي كان سيقام في 23 يوليو 1954، اقترح الشاذلي على اللواء نجيب غنيم قائد منطقة ، بإظهار سلاح المظلات بصورة مختلفة عن باقي وحدات ، التي كانت تمشي بالخطوة العادية أمام المنصة، كما هو معروف، اقترح بأن تقوم كتيبة سلاح المظلات باستعراض المشي بالخطوة السريعة أمام المنصة، وكان بذلك أول من اقترح المشي بالخطوة السريعة في العروض العسكرية الخاصة لقوات المظلات، التي أصبحت مرتبطة بقوات الصاعقة والمظلات وما ميزها عن سائر القوات ونقلتها الدول العربية فيما بعد.

في عام 1960 أيام الوحدة مع سوريا، أرسل جمال عبدالناصر بقيادة العقيد الشاذلي كتيبة مظلات، كجزء من قوات الأمم المتحدة إلى الكونغو، بطلب من رئيس الوزراء لومومبا وبالتنسيق مع داغ همرشولد أمين عام الأمم المتحدة، لحفظ الأمن والقانون وبهدف منع بلجيكا من العودة إلى احتلال بلاده التي استقلت في 30 يونيو 1960.

أظهر الفريق الشاذلي، تميزًا نادرًا وقدرة كبيرة على القيادة والسيطرة والمناورة بقواته خلال نكسة 1967، عندما كان برتبة لواء ويقود مجموعة مقتطعة من وحدات وتشكيلات مختلفة "كتيبة مشاة وكتيبة دبابات وكتيبتان من الصاعقة" مجموع أفرادها حوإلى 1500 ضابط وفرد والمعروفة بمجموعة الشاذلي في مهمة لحراسة وسط سيناء.

بعد ضرب سلاح الجو المصري وتدميره على الأرض في صباح 5 يونيو، واجتياح القوات الإسرائيلية لسيناء، انقطع الإتصال بين الشاذلي وقيادة الجيش في سيناء، وكان عليه أن يفكر في طريقة للتصرف، خصوصا بعد أن شاهد الطيران الإسرائيلي يسيطر تمامًا على سماء سيناء، فاتخذ الشاذلي قرارا جريئا، حيث عبر بقواته شرقًا.

وتخطى الحدود الدولية، قبل غروب يوم 5 يونيو، واتجه شرقاً فيما كانت القوات المصرية تتجهة غربا للضفة الغربية للقناة، وتمركز بقواته داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة بحوإلى خمسة كيلومترات شرقا داخل صحراء النقب، من خلال شريط ضيق بعيد عن مسار الطيران الإسرائيلي، وبقي الشاذلي في النقب لمدة يومين 6 يونيو و7 يونيو، واتخذ موقعاً بين جبلين لحماية قواته من الطيران الإسرائيلي، إلى أن تمكن من تحقيق اتصال بالقيادة العامة بالقاهرة التي أصدرت إليه الأوامر بالانسحاب فورًا.

استجاب الشاذلي لتلك الأوامر، ونفذ عملية مناورة عسكرية رائعة، حيث نفذ عملية الانسحاب ليلا، وقبل غروب يوم 8 يونيو في ظروف غاية في الصعوبة، ورغم هذه الظروف لم ينفرط عقد قواته، كما حدث مع وحدات أخرى، لكنه ظل مسيطرًا عليها بمنتهى الكفاءة.

استطاع الشاذلي بحرفية نادرة، أن يقطع أراضي سيناء كاملة من الشرق إلى الشط الغربي لقناة ، حوإلى 200 كم في عملية انسحاب عالية الدقة، باعتبار أن الشاذلي كان يسير في أرض يسيطر العدو تماما عليها، ومن دون أي دعم جوي، وبالحدود الدنيا من المؤن، إلى أن وصل الضفة الغربية للقناة، وقد نجح في العودة بقواته ومعداته إلى الجيش المصري سالما، وتفادى النيران الإسرائيلية، وتكبد خسائر بنسبة 10% إلى 20%، وكان بذلك آخر قائد مصري ينسحب بقواته من سيناء قبل أن تتم عملية نسف الجسور المقامة بين ضفتي القناة.

وفي أكتوبر 1973، وأثناء المعارك، حدث خلاف بينه وبين السادات، قدم إثره استقالته من رئاسة الأركان، وعين بعد الحرب سفيرا لمصر في بريطانيا ثم البرتغال، وأعلن الشاذلي معارضته الشديدة لمباحثات كامب ديفيد، واستقال من منصبه وسافر للجزائر، طالبا اللجوء السياسي، ثم عاد إلى مصر في عام 1993، بعد أن صدر ضده حكما عسكريا، ولكنه نال عفو شامل، وعاش بعيدا عن الأضواء حتى وفاته في 10 فبراير 2011.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر الوطن وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى اخبار السياسه الصحة: شفاء 50% من حالات كورونا التي تعالجت في الفنادق والمدن الجامعية