اخبار السياسه تفاصيل خطة الحكومة لترشيد استهلاك الكهرباء قبل تطبيقها الأسبوع المقبل

تفاصيل خطة الحكومة لترشيد استهلاك الكهرباء قبل تطبيقها الأسبوع المقبل

أدلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، بتصريحات تليفزيونية حول خطة ترشيد استهلاك الكهرباء، وذلك بحضور الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، واللواء محمود شعراوي، وزير التنمية المحلية.

وقال رئيس الوزراء إن تصريحات اليوم تأتي في إطار حرص الحكومة الدائم على التواصل مع المواطن المصري وإعلامه بكل المستجدات الخاصة بالتعامل مع الأزمة العالمية الراهنة المرتبطة بالحرب الروسية - الأوكرانية، وكذا في ضوء حرصنا على إطلاع المواطنين بجميع الخطوات التي تتخذها الدولة والحكومة من أجل التعامل مع هذه الأزمة التي تؤثر بشكل كبير وقاس على مستوى دول العالم.

وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي: «بالتأكيد تتابعون خلال هذه الفترة الدقيقة ما تعاني منه كل دول العالم بلا استثناء، وعلى رأسها الدول المتقدمة قبل النامية، وذلك فيما يتعلق بالتحديات المرتبطة بالطاقة وترشيد الاستهلاك».

وأشار إلى أن الدولة المصرية تتخذ العديد من الإجراءات التي تحاول بقدر الإمكان من خلالها التعامل مع هذه الأزمة غير المسبوقة، وفي هذا الإطار كانت توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بإطلاق حزمة اجتماعية استثنائية تم التوافق عليها، وقمنا بشرح ملامح هذه الحزمة، وسيكون تطبيقها اعتبارا من نهاية هذا الشهر أو بداية شهر سبتمبر المقبل.

تخفيف الأعباء عن المواطن المصري

وتابع رئيس الوزراء، تهدف هذه الحزمة الاجتماعية في الأساس إلى تخفيف الأعباء عن المواطن المصري، وفي نفس الوقت اتخذنا العديد من الإجراءات التي نحاول من خلالها بقدر الإمكان تخفيف الضغط على الموارد من العملة الصعبة، وهو الأمر الذي شهد تزايدا بطريقة غير مسبوقة نتيجة لتضاعف أسعار السلع الأساسية التي تستوردها الدولة المصرية، وعلى رأسها المنتجات البترولية والسلع الأساسية مثل القمح والذرة، موضحا أن هناك بعض السلع الأخرى تضاعفت فاتورة استيرادها، كما أن هناك سلعا أخرى زادت تكلفتها أكثر من الضعف، وكل ذلك أصبح مُحملاً على كاهل الدولة المصرية.

وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي، أن هدف هذا المؤتمر هو شرح ملامح التحدي الكبير الذي نواجهه وكيف نتطلع إلى زيادة مواردنا من العملة الصعبة بطريقة غير تقليدية، قائلاً: «الدولة المصرية تسير وفق خطة واضحة للغاية، فيما يتعلق بزيادة الصادرات وتعميق الصناعة المحلية، كما أن قناة السويس اليوم تحقق إيرادات غير مسبوقة»، مشيرا إلى أهمية تحويلات المصريين في الخارج.

وأضاف أن الحكومة تعمل أيضا على دعم قطاع السياحة بالرغم من كل التحديات التي يواجهها العالم في هذا القطاع، مؤكدا أن الدولة المصرية تسير بخطى واضحة بهدف زيادة مواردنا من العملة الصعبة وفي نفس الوقت أن نقلل بقدر الإمكان من فاتورة الواردات من خلال إجراءات أخرى بدأت الدولة المصرية في اتخاذها على مدار الفترة السابقة.

وتابع: «كنا ننظر إلى كيفية الاستفادة من مواردنا الطبيعية المتاحة وتعظيم الاستفادة منها لتوفير العملة الصعبة، وأهم هذه الموارد هو الغاز الطبيعي».

وأشار رئيس الوزراء إلى الرؤية الاستراتيجية التي كان الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، قد وجّه بها الحكومة منذ 3 أو 4 سنوات، عندما بدأت الحكومة في التوسع في الاستثمارات بمشروعات إنتاج توليد الغاز الطبيعي، وأحد أهم هذه المشروعات هو حقل ظهر، حيث كان هناك توجيه منه باختصار مدة تنفيذ هذا المشروع الوطني العملاق إلى أكثر من النصف من أجل الاستفادة من هذا المورد المهم للغاية.

وأضاف أنه حتى بدء تشغيل حقل ظهر، كانت الدولة تستورد أيضا الغاز الطبيعي لسد احتياجاتها، ولنا أن نتخيل أنه لولا الرؤية الثاقبة للرئيس وحرصه على أن يدخل هذا المشروع الخدمة بأسرع وقت ممكن وتذليل كل العقبات، كان من الوارد أن فاتورة العملة الصعبة أيضا يضاف إليها عبء استيراد الغاز الطبيعي، لكن استطعنا أن نسرع بإنتاج وتشغيل هذا الحقل المهم الذي أصبح اليوم قيمة مضافة كبيرة للغاية لمصر.

حقل ظهر يسد الاستهلاك المحلي

وتابع رئيس الوزراء أن حقل ظهر يسد الاستهلاك المحلي كما أنه يحقق وفرا نقوم بتصديره، ومن هنا جاءت رؤيتنا حول أهمية تعظيم الاستفادة من هذا المورد الطبيعي، وزيادة الصادرات من الغاز الطبيعي.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي، إلى أن أكثر من 60% من إنتاج مصر من الغاز الطبيعي يذهب إلى محطات الكهرباء لتوليد الطاقة الكهربائية التي نستخدمها في مناحي حياتنا، ولذا فكلما استطعنا ترشيد كميات الغاز الطبيعي التي تخدم محطات الكهرباء، كلما غدا لدينا فرصة لتصدير جانب أكبر من هذه الثروة الطبييعية، وبالتالي جلب عملة صعبة أكثر.

وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي، أنه تم البدء اعتبارا من أكتوبر الماضي في اتباع خطوة تتمثل في تشغيل عدد من محطات الكهرباء بالمازوت المنتج محليا بدلا من الغاز الطبيعي، ونجحنا بفضل هذه الخطوة ونتيجة جهد كبير جدا من وزارتي الكهرباء والبترول في تحقيق فائض تم تصديره على مدار الفترة الماضية، متوسطه ما بين 100 إلى 150 مليون دولار شهريا دون الاضطرار إلى اتخاذ إجراءات تتعلق بتخفيض أحمال الكهرباء أو تقليل استهلاكها.

وأكد رئيس الوزراء ضرورة التنبه إلى أن فاتورة أسعار الغاز الطبيعي تشهد زيادة كبيرة على مستوى العالم في ظل تحريك سعر الدولار؛ الأمر الذي بات يفرض ضغوطا متزايدة على الحكومة، بحيث كان من الطبيعي والمنطقي زيادة أسعار الكهرباء كخطوة في طريق  ترشيد الاستهلاك إلا أنه نتيجة للظروف الاجتماعية، وانطلاقا من حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على عدم المساس بالفئات البسيطة، تم إرجاء تطبيق هذا القرار لمدة 6 أشهر حتى بداية العام المقبل.

وفي هذا الصدد، أشار مدبولي إلى أنه كان لزاما على الدولة والحكومة، العمل من أجل تحقيق فائض إضافي، متوسطه نحو 15% من حجم الغاز الطبيعي الذي يضخ لمحطات الكهرباء، على مدار العام، بحيث نستطيع زيادة حجم التصدير من الغاز الطبيعي، وبالتالي توفير عملة صعبة للدولة، تمكنها من تخفيف الضغط على العملة الصعبة نتيجة ارتفاع أسعار المواد البترولية والسلع الرئيسية.

وأكد أن مجلس الوزراء ناقش على مدار الفترة السابقة هذا الموضوع، وتوصل إلى أنه أصبح من الضروري البدء في اتخاذ إجراءات مهمة في هذا التوقيت بهدف التخفيف من الضغط على الكهرباء، موضحا للمواطن المصري، أن الدولة تدعم تسعير الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء، بحيث تقوم وزارة الكهرباء بشراء الغاز الطبيعي من وزارة البترول لاستخدامات توليد الطاقة لتكون المليون وحدة حرارية بسعر 3 دولارات، في الوقت الذي يصل السعر العالمي للمليون وحدة حرارية عند التصدير إلى نحو 30 دولارا، وبذلك يتم توفير الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء داخليا بـ «عُشر» قيمته الواقعية في السوق العالمية؛ فكل مليون وحدة حرارية نستطيع توفيرها محليا يمكن تصديرها بعشرة أضعاف السعر المحلي.

وأوضح رئيس الوزراء، أن تسعير الكهرباء المعلن من جانب الدولة، الذي تم إرجاء أي زيادات عليه حتى بداية العام المقبل، هو في الأساس مُدعم بصورة غير مسبوقة، نتيجة لأنه يتم حساب الغاز المُورد من وزارة البترول لوزارة الكهرباء لصالح محطات إنتاج الكهرباء بعشر قيمته الفعلية في السوق العالمية، لافتا إلى أنه إذا تم تسعير الكهرباء وفقا لسعر الغاز الحقيقي طبقا للسعر المحلي لوصل سعرها إلى خمسة أضعاف، هذا بخلاف حساب التغير في سعر الصرف، مضيفا أن هذا الفرق هو دعم من الدولة للمواطن في قطاع الكهرباء.

وأشار مدبولي إلى أن القيمة الفعلية لتكلفة إنتاج كيلو وات/ ساعة على الدولة المصرية، قبل تغير سعر الصرف عندما كان الدولار يساوى 16 جنيها، وكانت تصل إلى 109 قروش، موضحا أن تسعير شرائح الاستهلاك الأربعة الدنيا التي تخص المواطنين البُسطاء تبدأ من 48 قرشا ثم 58 ثم 77 قروشا فأقل من جنيه للشريحة الرابعة، وهو ما يعنى أن الدولة المصرية تدعم الكهرباء للمواطنين مستهلكي الشرائح الأولى بنصف قيمة تكلفتها على الدولة، منوها بأن تحريك سعر العملة أدى إلى زيادة تكلفة إنتاج الكيلو وات/ ساعة لتصل إلى 119 قرشا، مؤكدا أن الدولة تتحمل جميع هذه الفروق والتكلفة عن المواطن.

وأكد رئيس الوزراء، أن الهدف من تحرك الدولة حاليا هو كيفية توفير أكبر قدر من استهلاك الغاز الطبيعي الموجه لمحطات إنتاج الكهرباء، لتصديره والحصول على عملة صعبة، تسهم فى تخفيض الضغط على الدولة المصرية، لافتاً إلى تحرك مجلس الوزراء لتحقيق هذا الهدف، والبدء فى تطبيق خطة متكاملة لترشيد استهلاك الكهرباء، حيث يستعرض مجلس الوزراء في اجتماعه بعد غد، مجموعة من القرارات التنفيذية الخاصة بهذه الخطة، على أن يتم البدء فى تطبيقها فورا اعتبارا من مطلع الأسبوع المقبل.

وشدد رئيس الوزراء على أهمية ترشيد استهلاك الكهرباء في المباني الحكومية بصورة عامة، بحيث يتم قطع الكهرباء عن تلك المباني بعد انتهاء مواعيد العمل الرسمية، فيما عدا الوحدات التي لها طبيعة عمل خاصة، وكذا الغرف التي يوجد بها أجهزة الكمبيوتر والسيرفرات التي تتطلب استمرار توصيل التيار الكهربائي لها.

وأضاف رئيس الوزراء، أنه سيتم أيضا إيقاف الإنارة الخارجية لمختلف المباني الحكومية، والميادين العامة، هذا إلى جانب التحرك نحو تخفيض إنارة الشوارع والمحاور الرئيسية، على أن يتم ذلك بالتنسيق مع المحافظات ووزارتي الإسكان والكهرباء، لافتا إلى أنه تم بالفعل البدء في تطبيق مثل هذه الإجراءات، حيث تم إيقاف الإنارة الخاصة بميدان التحرير، وكذا بعض المباني العامة، مؤكدا أنه بدءا من مطلع الأسبوع المقبل سيكون التطبيق الكامل والفعلي لخطة ترشيد استهلاك الكهرباء، قائلا: «سيكون هناك متابعة يومية من قبل مختلف الجهات والمسئولين التنفيذية للتأكد من تطبيق مختلف الإجراءات الخاصة بخطة ترشيد استهلاك الكهرباء».

وأكد رئيس الوزراء أنه تم النظر في تطبيق التوقيت الصيفي بشكل واضح وقوى، فيما يخص المحال العامة والمولات التجارية، بحيث تغلق في الساعة 11 مساء، مضيفا أنه سيكون هناك توجيه للمولات التجارية التي تضم تكييفات مركزية، بحيث يتم ضبطها على درجة حرارة 25 فأكثر، وليس أقل من 25، وهو ما يسهم في توفير المزيد من الكهرباء وترشيد استهلاك الغاز اللازم لإنتاجها.

ولفت رئيس الوزراء إلى التنسيق الذي تم مع وزير الشباب والرياضة فيما يتعلق بالإنارة الخاصة بالمنشآت الرياضية الكبيرة، وضرورة وجود خطة واضحة لكيفية ترشيد استهلاك الكهرباء بها، وقطع الكهرباء عن الاستادات، والصالات المغطاة، بحيث يكون هناك توقيت معين لقطعها يتم التنسيق بخصوصه مع مختلف النوادي والاتحادات الرياضية، منوها بأن هذا الإجراء لا يشمل النوادي الاجتماعية والحدائق، باعتبار أن استهلاكها من الكهرباء يُعد شيئا بسيطا.

وأضاف أن خطة التحرك لترشيد استهلاك الكهرباء تتضمن إعادة هندسة عملية تشغيل محطات إنتاج الكهرباء، بحيث تكون الأولوية للمحطات التي تستخدم غازا طبيعيا أقل، وتنتج طاقة كهربائية بحجم أكبر، ومن ذلك المحطات الثلاث المقامة بالتعاون مع شركة سيمنس، موضحا أن جهود تطوير شبكات نقل الكهرباء تسهم في نقل إنتاج هذه المحطات إلى أي منطقة على مستوى الجمهورية.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن ما يتم تنفيذه من إجراءات سريعة يستهدف في المقام الأول ترشيد استهلاك الكهرباء، وهو ما ينعكس على إتاحة المزيد من كميات الغاز الطبيعي، التي تقوم الدولة المصرية بتصديرها سعيا للتخفيف من حدة الضغط عليها لتوفير النقد الأجنبي، وذلك في ظل توقع استمرار أمد الأزمة الروسية الأوكرانية، وكذا الارتفاع غير المسبوق في أسعار الوقود والمواد والسلع الأساسية.

ونوه بأنه جار دراسة المزيد من الإجراءات التي من شأنها أن تسهم بصورة أكبر في ترشيد استهلاك الكهرباء، مؤكدا أن الحكومة تبادر بالإعلان عما يتم اتخاذه من إجراءات، قائلا: «الهدف هو أن يشعر المواطن بحجم الأزمة الكبيرة التي يعاني منها العالم أجمع»، مطالبا المواطنين بالتعاون مع الدولة لتطبيق مختلف الإجراءات التي تهدف إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، الذى يُعد هدفا قوميا خلال هذه المرحلة، مضيفا: «كل مواطن مصري عليه دور ودوره مهم، ولا مكان لجملة هي جت عليا، وكلما خفضنا استهلاك الكهرباء وفرنا المزيد من العملة الصعبة، وهو ما يستلزم منا جميعا العمل على قلب رجل واحد في هذا الملف؛ نظرا لضبابية توقيت انتهاء الأزمة الحالية».

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر الوطن وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى