اخبار السياسه وزير الري: التغيرات المناخية أثرت على المياه والغذاء بمختلف دول العالم

وزير الري: التغيرات المناخية أثرت على المياه والغذاء بمختلف دول العالم

التقى الدكتور محمد عبد العاطي، وزير الموارد المائية والري بالأمير «خايما دي بوربون»، مبعوث مملكة هولندا للمناخ، بحضور السفير «هان ماورتس»، سفير هولندا بالقاهرة والوفد المرافق له، وذلك لبحث الفعاليات الخاصة بالمياه ضمن برنامج رئاسة مؤتمر المناخ.

ورحب الدكتور عبد العاطي بالمبعوث الهولندي للمناخ، مشيداً بالتعاون الطويل القائم بين مصر وهولندا في مجال المياه والذى يعود لـ 46 عاماً منذ تأسيس المجلس الاستشاري المصري الهولندي لإدارة المياه عام1976، مشيراً إلى أن هذا التعاون يُعد أحد العلامات البارزة للتعاون المتميز بين الدول والمبنى على أساس تبادل المنفعة والخبرات، الأمر الذى أسهم في بناء جسور من الثقة بين البلدين، وانعكس على تزايد الخبرات المكتسبة لدى الطرفين في مجالات إدارة ومعالجة المياه وتحسين نوعية المياه والإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، خاصة مع وجود تشابه كبير بين البلدين في التحديات التي يتم مواجهتها مثل حماية الشواطئ من تأثيرات التغيرات المناخية، الأمر الذى يستلزم تحقيق المزيد من التعاون بشأنها.

ومن جانبه أعرب المبعوث الهولندي للمناخ عن شكره وتقديره للدكتور عبد العاطي مشيراً للعلاقات الطيبة التي تربط البلدين في كافة المجالات لاسيما في مجال الموارد المائية، مشيراً لاهتمام هولندا الكبير بملف التغيرات المناخية وتأثيرها السلبي على قطاع المياه.

قضية التغيرات المناخية

وأشار خلال اللقاء إلى أن قضية التغيرات المناخية تُعد من أهم القضايا التي يواجهها العالم في الوقت الحالي، نظراً للآثار الواضحة والمتزايدة للتغيرات المناخية على الموارد المائية والإنتاج الغذائي حول العالم والتسبب في ارتفاع منسوب سطح البحر، الأمر الذى يستلزم تكثيف الجهود الوطنية بكافة الدول في مجال التكيف مع التغيرات المناخية، واتخاذ الإجراءات اللازمة للتقليل من الانبعاثات للتخفيف من التغيرات المناخية، مع ضرورة تحويل التعهدات الدولية في مجال التكيف مع التغيرات المناخية إلى إجراءات ومشروعات يتم تنفيذها على الأرض على نطاق واسع وفي أسرع وقت.

قطاع المياه هو أحد أكثر القطاعات تأثرا بالتغيرات المناخية

وأكد وزير الري أن قطاع المياه هو أحد أكثر القطاعات تأثرا بالتغيرات المناخية، وأن المباحثات خلال مؤتمر المناخ القادم يجب أن تركز على التأقلم مع التغيرات المناخية والتخفيف من آثارها على قطاع المياه، خاصة قضية الهجرة الغير شرعية التي قد تتزايد حدتها نتيجة لندرة المياه أو غرق المناطق الساحلية أو السيول.

التكيف مع الآثار السلبية للتغيرات المناخية

وأطلع الوزير، المبعوث الهولندي للمناخ علي الإجراءات التي تقوم بها الوزارة حالياً للتكيف مع الآثار السلبية للتغيرات المناخية وزيادة مرونة المنظومة المائية للتعامل مع هذه التغيرات مثل مشروعات الحماية من أخطار السيول ، ومشروعات حماية الشواطئ التي أسهمت في حماية المواطنين واكتساب مساحات من الأراضي الزراعية، ومشروعات معالجة وإعادة استخدام المياه والتي حولت مياه الصرف ذات الملوحة العالية من مشكلة لفرصة للتنمية بالإضافة لتحسين نوعية المياه والوضع البيئي بالبحر المتوسط، واستخدام التكنولوجيا الحديثة في إدارة المياه، والتوسع في استخدام الطاقة الشمسية في مشروعات الري ورفع مياه الآبار الجوفية بهدف تقليل الاعتماد على مصادر الوقود التقليدية وتقليل الانبعاثات، مشيراً لتطلع مصر لتحقيق المزيد من التعاون وتبادل الخبرات مع هولندا في هذه المجالات.

التوسع في البحث العلمي والاعتماد على التكنولوجيا في مجال إدارة المياه

كما أكد ضرورة التوسع في البحث العلمي والاعتماد على التكنولوجيا في مجال إدارة المياه، مشيراً لأهمية وجود منظومات للتنبؤ والإنذار المبكر بمختلف الدول للتعامل مع الظواهر المناخية المتطرفة الناتجة عن التغيرات المناخية، حيث تعمل مصر على توفير الدعم اللازم لتطوير وتطبيق أنظمة الإنذار المبكر في مجال المياه والمناخ على المستوى الإقليمي كأحد مخرجات اجتماعات لجنة «قادة ائتلاف المياه والمناخ»، التي تشارك بها مصر، بهدف زيادة جاهزية جميع الدول بالمنطقة للتعامل مع الظواهر المتطرفة كالسيول والجفاف، وبما يوفر الحماية للمواطنين من مخاطر التغيرات المناخية، خاصة في ظل الإمكانيات المتميزة التي تمتلكها الوزارة في مجال استخدام تقنية الرصد والمتابعة والإنذار المبكر بالأمطار والفيضانات وذلك من خلال مركز التنبؤ بالفيضان والذي يعمل علي مشاركة خرائط الامطار مع عدد من الدول العربية والإفريقية.

واستعرض التنسيق المستمر بين البلدين في العديد من المبادرات والمحافل الدولية مثل «تحالف المياه والمناخ»، و«إئتلاف الدلتاوات»، مشيراً لحرص مصر على عرض أولويات وتحديات القارة الأفريقية فى مثل هذه المبادرات، وحشد الدعم الدولى لها خلال مؤتمر المناخ المقبل.

كما أشار لأهمية التعاون بين حكومتي مصر وهولندا للإعداد لتقرير مراجعة منتصف المدة لعقد المياه المزمع تقديمه للأمم المتحدة بهدف العمل علي دفع الجهود الدولية والوطنية لتسريع وتيرة تحقيق الأهداف الأممية المتعلقة بالمياه.

وتوجه الدكتور عبد العاطى بالدعوة للمبعوث الهولندي للمناخ للمشاركة في فعاليات أسبوع القاهرة الخامس للمياه والمزمع عقده خلال الفترة 16 إلى 19 أكتوبر المقبل تحت عنوان «المياه في قلب العمل المناخي»، لإثراء فعالياته وإضافة أفكار جديدة وحلول فعالة لمواجهة التحديات المائية، مشيراً إلى أن الإسبوع يُعتبر أهم حدث تحضيرى على أجندة مؤتمر المناخ COP27 ، كما سيتم خلال فعاليات الإسبوع رفع توصيات دول الندرة المائية لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بمراجعة منتصف المدة الشاملة لعقد العمل في مجال المياه والذي سيعقد في نيويورك خلال شهر مارس 2023.

وفي إطار مساعي مصر لدمج ملف المياه والعمل المناخي .. أشار الدكتور عبد العاطى أنه يجرى الإعداد للفعاليات الخاصة بالمياه ضمن برنامج رئاسة مؤتمر المناخ المقبل حيث يجرى الإعداد ليوم المياه، كما تقود مصر عملية تنظيم «جناح دولى للمياه» والذي سينعقد على مدار أيام مؤتمر المناخ بالتعاون مع أكثر من 30 منظمة دولية، مؤكداً أهمية تنظيم هذا الجناح في ظل توجه المنظمات الدولية المعنية بإبراز قضايا المياه ضمن أنشطة مؤتمر المناخ بإعتبارها أكثر القطاعات تأثراً بالتغيرات المناخية، كما يجري الإعداد لإطلاق مبادرة دولية للتكيف مع التغيرات المناخية بقطاع المياه بالتعاون مع عدد من المنظمات وشركاء التنمية، حيث شاركت وزارة الري إفتراضياً في الاجتماع الترويجي للمبادرة والذي عقد في مقر الأمم المتحدة في بون بألمانيا يوم 15 يونيو الجاري ضمن فعاليات مؤتمر بون للتغيرات المناخية، حيث تم التباحث حول صياغة ورقة مفاهيمية حول التكيف بقطاع المياه والتنسيق مع عدد من المنظمات بقيادة المنظمة العالمية للأرصاد الجوية WMO.

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر الوطن وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى اخبار السياسه عاجل.. قرار مفاجئ من الأهلي بشأن قضية الشيبي وحسين الشحات