اخبار السياسه أشقاء الطالبة الأردنية إيمان إرشيد يكشفون لـ«الوطن» سر رسالة التهديد

أشقاء الطالبة الأردنية إيمان إرشيد يكشفون لـ«الوطن» سر رسالة التهديد

بعد ليلة طويلة من المذاكرة وتحصيل أكبر قدر من الدروس وجمع المعلومات، استيقظت الطالبة الأردنية إيمان إرشيد من نومها التي خلدت إليه سويعات تعد على أصابع اليد الواحدة، لتتناول فطورها وترتدي ثيابها متوجهة إلى الجامعة لأداء امتحان الحصول على درجة البكالوريوس في التمريض من جامعة العلوم التطبيقية، بعد أن حصلت على الدبلوم من كلية جامعية في الأردن.

إيمان إرشيد توجهت للجامعة لأداء امتحان في تمام الساعة الثامنة

الساعة تشير إلى الثامنة صباحا بتوقيت العاصمة الأردنية عمان، لتبدأ الإجابة عن الأسئلة، يمر الوقت وتسلم الطالبة الأردنية كراسة الإجابة، لتصير الساعة العاشرة صباحا، وتخرج من اللجنة مستنشقة الهواء الطلق في الحديقة المجاورة للمبنى الجامعي، ربما تستعيد نشاطها لحين وصول شقيقها الذي سيعود رفقتها إلى منزل العائلة.

شخص آخر كان ينتظر انقضاء وقت الامتحان، إنه ليس زميلا لإيمان في السنة الدراسية ذاتها ولم يكن طالبا في الجامعة من الأساس، حيث تسلل الشاب الذي لا يتعدى عمره الـ 24 عاما - بحسب المعلومات الأولية عنه - إلى الحرم الجامعي، ودخل والمسدس بحوزته، ثم انتظر خروج إيمان ابنه الـ 21 عاما من الامتحان ليطلق عليها 5 رصاصات في أنحاء متفرقة من جسدها، ليطلق  القاتل الرصاص في الهواء منعا من اقتراب أي شخص إلى أن لاذ بالفرار، حيث كان يخفي ملامحه مرتديا قبعة على رأسه.

«آخر مكالمة بين والدي وبين إيمان كانت في تمام الساعة العاشرة صباحا، حيث أخبرته أنها أنهت امتحانها وبانتظار شقيقي الأصغر سعد الدين، لكن المفاجأة أننا في تمام الساعة الحادية عشر استقبلنا مكالمة من على هاتفها، لم يكن صوت إيمان، ويخبرنا بفاجعة استوعبناها بعد ذلك»، بحسب حديث نور إرشيد شقيق الطالبة الأردنية لـ «الوطن».

نور إرشيد: تذكرت واقعة قتل نيرة أشرف بعدما رأيت جثمان شقيقتي

تمتزج الدموع بصوت نور، الذي أصيب بالصدمة حين رؤيته لجسد شقيقته المخترق بالرصاص في المستشفى، قائلا: «بكيت كأنني لم أبك منذ أن كنت رضيعا، هذا ليس بإنسان لقد صوب نحو عين شقيقتي، حينها عقلي استرجع الكوابيس التي انتفض جسدي بسببها قبل 24 ساعة، مجرد متابعتي لحادث الطالبة المصرية نيرة أشرف اختلطت صورتها بصورة إيمان، وصدمت حين علمي محاولة شقيقتي الهروب لمسافة اقتربت من المائة وخمسين مترا هربا من ذلك السفاح».

يصف الأخ الكبير حالة الأسرة التي لم تستوعب أفرادها حتى الآن الحادث البشع الذي فقدوا على إثره «زهرة البيت» بأنهم أصبحوا بلا ظهر أو سند، الأب و الثلاثة أشقاء لن يجدوا من يحنوا عليهم بعد الآن، أحلام سعيدة و مستقبل باهر كانا في الانتظار أصبحا سراب بين عشية وضحاها، الرصاصات الغادرة التي استهدفت إيمان حطمت آمال أربعة رجال أطفأ القاتل نور حياتهم بعد اغتياله مصباحهم الذي طالما أضاء حياتهم لـ 21 عاما.

3899267301655987343.jpg

في العالم الافتراضي، تداولت وسائل التواصل الاجتماعي ما قيل إنه تهديد من القاتل وجهه لضحيته إيمان قبل يوم من تنفيذ جريمته عبر رسالة نصية، حيث هدد القاتل الضحية بنفس مصير نيرة أشرف التي واجهها نفس مصير إيمان على بوابة توشكى بجامعة المنصورة، لكن نور فجر مفاجأة لـ«الوطن» حيث قال: «أتمنى ألا يتداول مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي هذه الرسالة فلا يوجد أي معلومة مؤكدة حتى الآن عن شخص القاتل، قلوبنا تعتصر حزنا، الرسالة كانت على تطبيق صراحة وبإذن الله سوف يتوصل الأمن العام إلى القاتل وينال عقابه».

وزعمت الرسالة أن القاتل كتب لضحية الأردن: «بكرة راح أجي أحكي معكي، وإذا ما قبلتي رح أقتلك مثل ما المصري قتل البنت اليوم».

يختتم نور إرشيد حديثه لـ«الوطن»: «نحن عائلة كبيرة في الأردن و الجميع يعرف مدى أخلاق أبناء العائلة، وأريد أن أشكر الأمن عام الأردني الذي يتابع معنا على مدار الساعة، والمسؤولين يعتبروا إيمان أختهم وأقسموا أن القاتل سوف يقع في أيديهم وينال عقابه».

2653803531656072066.jpg

تواصلنا مع شقيق آخر لإيمان، ويدعى سعد الدين إرشيد، حيث كان منهارا خلال تشييع جثمان شقيقته إلى مثواها الأخير في مسقط رأسها بقرية كفر الماء، جنوب غربي مدينة إربد الأردنية.

لم يستطع الشقيق الأصغر لضحية الحرم الجامعي، التحدث سوى بجمل قصيرة لكنها أوجزت التعبير في مدى الحزن الذي تعيشه تلك الأسرة، حيث طالب بأن يُعدم القاتل في ميدان عام بعد إلقاء القبض عليه.

وأشار سعد الدين إلى أن أفراد الأسرة يصرخون حسرة لفراق إيمان، مناشدا العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بالتدخل لحث الجهات المختصة بتكثيف العمل على كشف القاتل الذي لا يزال طليقا حتى الآن.

مقتل إيمان إرشيد يثير الغضب بين الأردنيين والعرب

وأثار مقتل إيمان إرشيد، أمس الخميس، غضب الأردنيين، بسبب الجريمة البشعة التي دفعت القاتل لإطلاق 5 رصاصات عليها قبل الفرار من موقع الجريمة، ونعت الجامعة الطالبة بكلية التمريض، وتقدمت من أسرة الفقيدة وأسرة الجامعة بخالص العزاء والمواساة سائلين الله تعالى أن يتغمدها بواسع رحمته.

وبحسب بيان لمديرية الأمن العام الأردنية صدر، أمس الخميس: «أقدم أحد الأشخاص على إطلاق عيارات نارية باتجاه إحدى الفتيات داخل جامعة خاصة شمال العاصمة الأردنية عمان».

وأضاف البيان أن إيمان أسعفت إلى المستشفى بحالة سيئة، ولاذ الفاعل بالفرار وبوشرت التحقيقات لتحديد هويته وإلقاء القبض عليه"، ولاحقا فارقت الفتاة الحياة متأثرة بإصابتها.

 

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الخبر الوطن وتحت مسؤليتة ونرجوا متابعتنا بأستمرار لمعرفة أخر الأخبار علي مدار الساعة مع تحيات موقع موجز نيوز الأخباري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى اخبار السياسه حظك اليوم برج القوس الاثنين 1-8-2022 عاطفيا ومهنيا